تسعة شخصيات
الرئيسية » شخصيات سينمائية » ويل سميث .. نجم هوليود الأسمر الباحث عن السعادة

ويل سميث .. نجم هوليود الأسمر الباحث عن السعادة

سيرة حياة ويل سميث : هو من ألمع وأشهر نجوم هوليود المعاصرين وأعماله عادة ما تحتل قمة إيرادات شباك التذاكر. فكيف بلغ تلك المكانة وما سر اتجاهه إلى التمثيل؟

ويل سميث

ويل سميث هو حديث محبي الفن السابع حول العالم حلياً وذلك بسبب النجاح الذي يشهده آخر أعماله السينمائية Suicide Squad أو الفرقة الانتحارية، والذي يجسد من خلاله شخصية ديد شوت أحد أشهر أشرار عالم الكوميكس والقصص المصورة. ويل سميث بالتأكيد إضافة لأي عمل سينمائي يشارك به، وجزء كبير من النجاح الذي حققه الفيلم يعود الفضل فيه إلى النجم الأسمر، كونه أحد أكثر نجوم هوليود شعبية كما إن تاريخه الفني الحافل بالأعمال المميزة جعل اختياراته محل ثقة الجماهير.

ويل سميث .. من هذا :

ويل سميث هو أحد ألمع وأبرز وأشهر نجوم هوليود المعاصرين وأعماله عادة ما تحتل قمة إيرادات شباك التذاكر.. فكيف بلغ تلك المكانة؟ وما سر اتجاهه إلى التمثيل رغم إنه بدأ مسيرته مغنياً؟

الميلاد والأسرة :

في الخامس والعشرين من سبتمبر 1968م وُلِد النجم الأمريكي الأسمر ويل سميث واسمه بالحقيقي والكامل ويلارد كارول سمث جونيور. وكان ذلك في مدينة فلادلفيا بشرق والية بينسلفينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وقد وُلِد لوالدين أمريكيين ذوي أصول إفريقية، هما الأب ويلارد سميث الأب والذي يعمل كمهندس تبريد وأمه هي كارولين برايت مديرة إحدى مدارس الولاية. كان لـ ويل سميث ثلاثة أشقاء واحدة منهم تكبره بخمس أعوام هي باميلا سميث وتوأم يصغراه بثلاثة أعوام هم إيلين وهاري سميث.. نشأ سميث الابن في جو أسري دافىء في طفولته ولكن وهو على أعتاب المراهقة اتسمت علاقة الوالدين بالتوتر، فحين بلغ الثالثة عشر من عمره قرر الوالدين الانفصال واستقلال كل منهما بحياته، ورغم أن طلاقهما لم يقع فعلياً إلا في عام 2000م تقريباً إلا إن انفصالهما كان له تأثير نفسي سلبي على ويل سميث وأخوته.

الدراسة والفن :

أظهر ويل سميث شغفاً كبيراً بالفن في وقت مبكر جداً من عمره، ولكن أمه كانت شديدة الحرص على ألا تتسبب هواياته الفنية في عرقلة مسيرته الدراسية، وبالفعل نجحت في جعله طالباً متوسط المستوى أقرب للتفوق طيلة مراحل دراسته، وبعد إتمامه لدراسته الثانوية بمدرسة أوفربروك كانت لديه فرصة كبيرة للالتحاق بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وذلك بناء على اقتراح قدمه أحد أصدقاء الأسرة وزيمل والدته بمجلس مدارس ولاية فيلادلفيا والذي كان يعمل كمسؤول قبول بالمعهد، ورغم إن ويل قد حصل على مجموع درجات في اختبارات قبول يؤهله للالتحاق بالمعهد الشهير، إلا إنه تراجع عن ذلك وأهمل الفكرة كلياً مقرراً التفرغ لنشاطه الفني.

بين الغناء والتمثيل :

بدأ ويل سميث مسيرته الفنية كمغني وكاتب أغاني وكون مع أصدقائه فرقة هيب هوب مكونة من ثلاثة أفراد، وحققت الأغنيات التي أنتجوها رواجاً ونجاحاً كبيراً في آواخر الثمانينات، أما بدايته مع التمثيل فكانت في 1990م حين تعاقد مع قنوات NBC الأمريكية لتقديم برنامج تلفزيوني فكاهي، ومن خلال ذلك العرض التلفزيوني أحب ويل سميث التمثيل أكثر من الفن الموسيقى وقرر أن يتجه إليه، وفي 1993م حصل على أول أدواره، وسرعان ما لفت الأنظار إليه بفضل ما يتمتع به من كاريزما وقبول لدى الجماهير، وخلال عامين فقط كان يجسد شخصية رئيسية في فيلم فتيان أشقياء Bad boys الذي اقتسم بطولته مع مارتن لورنس، وقد حقق الفيلم نجاحاً كبيراً آنذاك كان سبباً في انضمام سميث لطاقم فيلم يوم الاستقلال الذي حقق نحاجاً كبيراً آنذاك، وأثبت ويل سميث من خلاله جدارته بالبطولة المطلقة فتوالت أعماله ونجاحاته، إلى أن أصبح واحد من ألمع نجوم الشاشة الكبيرة.

حياته الشخصية :

خاص النجم ويل سميث تجربة الزواج مرتين الأولى كانت في 1992م، حيث تزوج من شيري زامبين وأنجب ابنه الأول ويلارد أو ويل سميث الثالث، ولكن ذلك الزواج لم يستمر إلا لثلاثة أعوام فقط لينتهي بالطلاق في 1995م. لاحقاً ارتبط سميث عاطفياً بالممثلة جادا بينكيت والتي عُرفت ابتداء من 1997م باسم جادا بينكيت سميث بعد إعلانهما الزواج، وقد رُزِق سميث من هذه الزيجة بطفلين هما ابنه جيدن سميث وابنته ويلو سميث.

يعرف عن ويل سميث ارتباطه الشديد بزوجته وابنائه وإنه يحرص على اصطحابهم معه في أغلب المناسبات العامة، كما إنه قام بإشراك أطفاله معه في العديد من أعماله الفنية، فابنه الأكبر ويلارد ظهر معه في فيديو كليب عام 1998م، أما ابنته ويلو فقد ظهرت ببعض مشاهد فيلم I’m Legend، أما ابنه جيدن سميث فهو الأوفر حظاً والأكثر شهرة حيث شارك والده بطولة فيلم البحث عن السعادة The pursuit of happyness، وقد حقق الفيلم نجاحاً كبيراً وقد جيدن من خلاله أداء رائع جذب إليه انتباه النقاد والجماهير على السواء.

ويل سميث والسياسة :

عادة ما تحاول الأحزاب والجهات السياسية استقطاب النجوم والمشاهير إليها، بهدف استغلال شعبياتهم في أعمال الدعاية الانتخابية، لكن ويل سميث لم يكن له نشاط سياسي معروف، ولكن مع ترشح باراك أوباما لانتخابات الرئاسة الأمريكية اختلف الأمر، فقد كان ويل سميث مثله مثل كافة الأمريكيين الأفارقة داعماً لأوباما، وقدم العديد من التبرعات لحملة أوباما كما احتفى هو وزوجته بفوزه بجائزة نوبل للسلام.

تأثيره وإنجازه :

ويل سميث هو أحد أبرع وأشهر ممثلي هوليود ومن القلة التي تملك رصيداً فنياً متنوعاً، فقد قدم سميث على مدار سنوات نشاطه الفني العديد من الأفلام المتنوعة ما بين الكوميديا والدراما وأفلام الإثارة والتشويق والسيرة الذاتية، وقد برع في تجسيد أنماط عديدة ومختلفة من الشخصيات، هو جدير بلقب نجم وقد أثبت إن نجاح الفنان لا يحدد بالجوائز فقط إنما بشعبيته ورصيده من حب الجماهير، فسميث الذي يعد أحد أبرع نجوم هوليود لم ينل الأوسكار أو جولدن جلوب لكن هذا لم يؤثر على مكانته ولم يقلل من روعة وشعبية أفلامه.

الجوائز :

نال ويل سميث على مدار سنوات نشاطه الفني العديد من الجوائز سواء في المجال الموسيقي أو السينمائي، وإجمالي عدد الجوائز التي رُشح لها سميث بلغ 83 جائزة، وتمكن من الفوز بـ42 جائزة منها بالفعل، ومن أهم وأبرز تلك الجوائز ما يلي:

  • جائزة الموسيقى الأمريكية (فاز بها 6 مرات)
  • جائزة جرامي (فاز بها 4 مرات)
  • جائزة MTV لموسيقى الفيديو (فاز بها 4 مرات)
  • جائزة الموسيقى العالمية World Music Award (فاز بها 4 مرات)
  • جائزة هوليود السينمائية (فازة بها مرة واحدة)
  • جائزة MTV للأفلام (فاز بها 4 مرات)

هذا كله بجانب فوزه بالعديد من الاستفتاءات وتصدره لعدد كبير من استطلاعات الرأي الجماهيرية حول الممثل الأفضل في العام.

ويل سميث والأوسكار :

حتى اليوم لم يحصل الممثل ويل سميث على أي من جائزتي الأوسكار أو جولدن جلوب، على الرغم من إنه رُشح للأولى مرتين الأولى عن دوره في فيلم علي الذي جسد من خلاله شخصية الملاكم الشهير محمد علي كلاي، والثاني عن فيلم البحث عن السعادة The Pursuit of Happyness، وقد رأى قطاع كبير من الجماهير وبعض النقاد إن هناك ظلم قد وقع على سميث كونه لم يفز بالجائزة عن أي من تلك الأدوار التي برع في تجسيدها، أما الجائزة الثانية -جولدن جلوب- فقد رشح لها أربعة مرات بينها مرتين عن نفس الفيلمين السابق ذكرهما لكنه لم يفز بها.

محمود حسين

محمود حسين، مدون وقاص مصري، خريج كلية الآداب جامعة الإسكندرية، الكتابة بالنسبة لي ليست مهنة، وأري أن وصفها المهنة امتهان لحقها وقدرها، فالكتابة هي المتعة، وهي السبيل لجعل هذا العالم مكان أفضل

أضف تعليق

13 − ثلاثة =