معارضتك لفكرة

معارضتك لفكرة عامة في المجتمع قد تبدو محرجة بعض الشيء إذا لم تعلن عن أسباب تلك المعارضة فكثير منا يعترض على أفكار كثيرة في المجتمع تعد من أساسيات المجتمع ومقوماته ولكن في الغالب ما تختفي هذه المعارضة وتذهب في مهب الريح وأحيانا ما يذهب رأي الشخص معها أمام المجتمع هو الآخر في مهب الريح ويرى الناس أن جميع آرائه معبرة عن معارضة لأفكار المجتمع ويصبح رأيه لا قيمة له بعد ذلك، ويعود السبب الرئيسي في ذلك لكونه على جهل بالمجتمع ومكوناته ومفاهيمه وعلى جهل أيضا بطريقة معارضة أفكار المجتمع الصحيحة والمثالية التي من خلالها يستطيع معارضة أفكار المجتمع لتقويمه وإصلاحه للأفضل كما يرى من وجهة نظره التي من الممكن أن تكون هي الأصلح لمجتمعه ومن ثم تساعد على تقويم وتصحيح المجتمع إلى الأفضل.

معارضتك لفكرة عامة في المجتمع : كيف تبدأها

1التعريف بالمجتمع

يعرف المجتمع على أنه عبارة عن مجموعة من الناس المشتركون في التاريخ وتربطهم مجموعة من القيم والعادات والتقاليد وأيضا السلوكيات المشتركة والتي تعد محل تقدير واحترام من جميع أفراد المجتمع ككل، وهي من المميزات التي تميز مجتمع عن غيره من المجتمعات، فكل مجتمع له عاداته وتقاليده وقيمه وسلوكياته الخاصة به كما أن لكل مجتمع مشكلاته وانتماءاته المشتركة بين الأفراد ويعبر عن المجتمع بالشعب الموجود في حيز معين ولا يعبر عنه بالأرض. والمعروف أن عدد أفراد المجتمع قابل للزيادة والنقصان فينقص العدد بمهاجرة أفراد منه إلى المجتمعات الأخرى وتتمثل الزيادة في المجتمع المنتقل إليه المهاجر، لذا فإن عدد أفراد المجتمع متغير باستمرار وحين ينتقل فرد من مجتمع لآخر فمن الواجب عليه احترام عادات وتقاليد وقيم المجتمع الذي سافر إليه فهو يعد في ذلك الحين فرد من أفراد المجتمع. ومن تعريف المجتمع نجد أنه من الصعوبة أن تعترض أفكار عامة فإنها تمثل معارضة فكرة عامة في المجتمع لأنك لن تجد فرد واحد يؤمن بوجهة نظرك، وإنما جميع أفراد المجتمع مؤمنون بتلك الفكرة ومعارضتك إياها تعد كأنك تعارض أفراد المجتمع ككل لذا كان لمعارضة أفكار المجتمع أساسيات وطرق وسبل لتحقيق الغاية المرجوة منه.

2المعارضة القاتلة لأفكار المجتمع

هناك منا من يرى عيب في فكرة عامة يحتضنها جميع أفراد المجتمع ويؤمن بها كل من يعيش على أرضه ويأتي هذا الشخص ليظهر هذا العيب بصورة بشعة وخاطئة ويعلن معارضته لهذه الفكرة العامة فنرى أن هذا الشخص أصبح في تعداد مجهولي الرأي داخل أفراد المجتمع ولا يسمع له رأي آخر في مناقشاته مع جميع أفراد المجتمع وهذا عائد للطريقة الخاطئة في إظهار وإعلان معارضته لأفكار المجتمع وهذه ما تسمى بالمعارضة القاتلة، ويتمثل القتل في قتل رأي هذا الشخص بعد ذلك وقد تكون معارضته سليمه ويكتشف المجتمع صحتها بعد ذلك وأنه كان يعارض من أجل المجتمع ولكن طريقة معارضته وإظهار رأيه في فكرة عامة وكأنه يعارض فرد بعينه هي من أودت به إلى ذلك المسار وأصبح عديم الرأي في مجتمعه نتيجة لخطأ في عرض تلك المعارضة.

3الطرق السليمة لمعارضة أفكار المجتمع

إن المعارضة السليمة لأفكار عامة في المجتمع تحتاج لكثير من الحنكة والذكاء والدراسة لعادات وتقاليد المجتمع والبحث عن طرق سليمة ومرتبة والتي يجب اتباعها تباعا للحصول على تقبل لوجهة النظر في معارضتك للمجتمع بدلا من قتل الرأي بشكل عنيف قد يؤدي بك إلى فقدان الأمل في إصلاح أي من أفكار المجتمع التي تشوبها الأخطاء وهي تكون من أسباب تأخر وهدم المجتمع وفي هذا المقال سيتم ذكر الطرق المتبعة لإظهار المعارضة الصحيحة للمجتمع.

4دراسة أفكار المجتمع

إن الشخص عندما يرى عيبا في فكرة عامة من أفكار المجتمع عليه أولا أن يبدأ بدراسة المجتمع من تقاليد وقيم وانتماءات حول تلك الفكرة بصورة عامة وشاملة ليرى هل من الممكن أن يتقبل أفراد المجتمع فكرة فتح مجال للنقاش في هذه النقطة من البداية أم لا، وكمثال لذلك فلا تأتي لمجتمع إسلامي وتريد أن تعارض فكرة اعتناق أفراد هذا المجتمع لدين الإسلام أو المثل إذا كان المجتمع مسيحي وتريد معارضة فكرة اعتناقهم الديانة المسيحية فهذا بالتأكيد من المعارضة التي لا يمكن النقاش حولها من البداية ولكن يمكن النقاش في فكرة يسمح أفراد المجتمع ببداية النقاش فيها، لذا تعد دراسة أفكار وقيم وانتماءات أفراد المجتمع أولى خطوات معارضة أفكار المجتمع.

5تدعيم فكرة معارضتك لفكرة عامة في المجتمع

إن الفكرة التي تلي دراسة أفكار المجتمع هي البحث في المجتمعات الأخرى عن تدعيم معارضتك لفكرة عامة في المجتمع والتي تريد أن تقدمها والبحث أيضا عن حجج وبراهين تثبت بها عدم صحة هذه الفكرة العامة وتكون هذه الحجج ذات دلائل قريبة من أفراد المجتمع حتى تستطيع أن تقنعهم عن طريق تلك الحجج والبراهين بصحة المعارضة وأن المعارضة التي تقدمها هي في صالح المجتمع ومن شأنها بناء وإظهار المجتمع في أبهى صورة له والحد من عيوب معتقداته وانتماءاته وأفكاره العامة المشوبة بالأخطاء.

6التمهيد لموضوع معارضتك لفكرة عامة في المجتمع

إن الشخص بعد أن يرى العيب في فكرة عامة بالمجتمع ويدرس قيم وأفكار المجتمع ويدعم فكرة معارضته بالأدلة والبراهين يجب عليه البدء في التمهيد لعرض معارضته للمجتمع ككل فيبدأ بعرض عدة أمور تبين خطأ بسيط في تلك الفكرة ومن ثم ينتظر ردة فعل أفراد المجتمع لها ولا ينسى أن يعلن عن هذا العيب البسيط بعدة حجج وبراهين ثابته يؤمن بها جميع أفراد المجتمع حتى يستطيعوا تقبل فكرة المعارضة والبدء في التفكير السليم لتلك الأفكار ورؤية ما هو صحيح منها وما هو غير صحيح ويتعارض مع أفكار أخرى مؤمنون بها وبصحتها.

7مرحلة معارضتك لفكرة عامة في المجتمع

إن الشخص عند وصوله لهذه المرحلة وهي المرحلة الأخيرة يعتبر نفسه ورأيه في مكان آمن ولا يتبقى له سوى القليل لتعديل هذه الفكرة العامة وتصحيحها فيما هو صالح ومفيد للمجتمع حيث يتبقى له فقط عرض معارضته الكاملة للفكرة العامة ككل وهو في حالة تقبل للرأي من قبل المجتمع حيث أنه من المعروف للإنسان حين تصحح له خطأ بسيط يرى فيك أنك من الأشخاص الذين يمكنهم تصحيح الخطأ الكبير ومن ثم يصبح الأمر من الأمور العادية لدى جميع أفراد المجتمع، ومن هنا تكون قد قدمت معارضتك لفكرة عامة في المجتمع بالصورة السليمة سواء نالت هذه المعارضة الموافقة أو الرفض ولكن رأيك يعد في أمان حيث يكون مسموح لك بالتعبير عنه في عدة أشياء أخرى بعد ذلك.

إن فكرة إظهار معارضتك لفكرة عامة في المجتمع من الأفكار التي يجب التأني فيها والتفكير في كافة العواقب المؤدية لها جراء هذا الفعل لذا فإن الشخص حين تأتيه فكرة مثل هذه عليه أن يتروى في التفكير إلى أقصى الحدود وما إن آمن بتلك المعارضة بالدلائل الواضحة والحجج الثابتة فعليه أن يبدأ في اتباع كافة الخطوات التي تعطيه حق التعبير عن معارضته لأفكار المجتمع وفي نفس الوقت عدم حرمانه من إبداء رأيه في شيء مرة أخرى، وتعد هذه الخطوات من الدراسة والتدعيم والتمهيد ثم العرض من الخطوات السليمة التي تمنحك هذا الغرض وتعفيك من هذا الضرر المحتمل في حالة إبداء معارضتك بالطريقة القاتلة لرأيك ومحو فكرة تعبيرك عن رأيك في شيء.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

19 − سبعة =