مخاطر الذكاء الاصطناعي

بعد التطور الهائل الذي وصلت له التكنولوجيا زادت مخاطر الذكاء الاصطناعي الذي أصبح يُحاكي العقل البشري ويقوم بتنفيذ مهام عديدة لا يستطيع الإنسان التحكم فيها وتأديتها بسهولة، فنجد أن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على تنفيذ أي شيء مهما كانت صعوبته، خاصة أنه يعمل على فهم الصوت واللغات وتحليل الصور ومقاطع الفيديو، وحل العديد من المشاكل، كما أنه بات موجودًا داخل كل شيء من حولنا فنجد الأجهزة الكهربائية الجديدة أصبحت تعمل بالنظام الذكي، والسيارات أصبح معظمها ذاتي القيادة، بجانب الطب الذي تطورت تقنياته بفضل خدمات الذكاء الاصطناعي.

ما هي أهداف الذكاء الاصطناعي؟

مخاطر الذكاء الاصطناعي ما هي أهداف الذكاء الاصطناعي؟

يهدُف الذكاء الاصطناعي إلى جعل الآلات تُحاكي العقل البشري وتفكر مثله بل وتتفوق عليه، وجاءت فكرة تطوير الذكاء الاصطناعي من التجارب التي شهدتها أجهزة الكمبيوتر وأثبتت قدراتها على حل العديد من المسائل المعقدة بسهولة ويسر. كما أن الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تطوير الكثير من المجالات مثل تطوير قطاع الصحة والخدمات وقطاع التعليم، لأنه قادر على فهم جميع المشاكل والبحث عن حلول إيجابية لحلها بشكل سريع جدًا.

كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في تطوير الطب؟

  • بعيدًا عن مخاطر الذكاء الاصطناعي ساعد الذكاء الاصطناعي في تحقيق نتائج مبهرة جدًا في الطب مما جعل البعض يعترف أن الطبيب في المستقبل من الممكن أن يكون عبارة عن آلة تقوم بعلاج المرضى وتداويهم، وستعتمد هذه الآلات على أجهزة المحمول الذكي، وكان تبريرهم لهذا الاعتراف أن الذكاء الاصطناعي يعمل على فهم وتشخيص الأمراض بشكل سريع وناجح.
  • كما نجد أن الذكاء الاصطناعي له دور كبير في مجال الطب الإشعاعي لأنه يمكنه تفسير وشرح العديد من الصور الإشعاعية بشكل سريع جدًا وبتكلفة أقل ودون الحاجة إلى مجهود بشري.
  • وقد استغلت الكثير من الشركات تطور الذكاء الاصطناعي في تطوير أجهزتها، فعلى سبيل المثال نجد أن شركة (كارديوغرام) استغلته بشكل مميز وقامت بتصميم ساعة ذكية تضعها على معصم المريض لكي تقيس دقات قلب المريض الغير طبيعية.
  • بالإضافة إلى ذلك نجد أيضا أن هناك أجهزة تعمل بقنية الذكاء الاصطناعي تقيس نسب الاكتئاب لدى المرضى النفسيين من خلال الصور التي يقوموا بنشرها على موقع التواصل الاجتماعي (إنستجرام)، الأمر الذي أثار انتباه الكثير من العلماء والباحثين الذين أكدوا أن الذكاء الاصطناعي يعمل بدقة أكبر بكثير من التشخيص العادي الذي يقوم به الأطباء.
  • وقد استغلت شركة ابل تطور الذكاء الاصطناعي وقامت باختراع تطبيق يمكن تحميله على أجهزتها قادر على قياس عدد الخطوات التي يقوم بها الفرد، كما أنه يستطيع قياس دقات القلب.

ما هي أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟

  1. بعيدًا عن مخاطر الذكاء الاصطناعي اعتمد الكثير من البشر على الذكاء الاصطناعي الذي أصبح واقع ملموس ودخل في معظم المجالات والمنتجات التجارية والإلكترونية وغيرها.
  2. فنجد أن الكثير من التطبيقات الموجودة على الهاتف المحمول باتت تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل محركات البحث وتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، فمثلا نجد أن شركة فيس بوك اعتمدت على تقنية الذكاء الاصطناعي في التعرف على وجه مستخدميها من خلال الصور الشخصية التي يقوموا بتغيرها.
  3. كما نجد تطبيق (سيري) المساعد الشخصي الذي قامت شركة ابل بتطوير استخدامه، ويعمل بشكل بسيط للرد على أسئلة يجتاحها المستخدم.
  4. وبالإضافة إلى هذه التطبيقات نجد تطبيق أمارون أليكسا الذي يساعدك على التحكم بالكثير من الأجهزة باستخدام الإنترنت استغل الذكاء الاصطناعي أيضا لمساعدتك، فقط ستحتاج إلى نطق كلمة أليكسا لبدء المحادثة ثم طلب أي شيئًا تريده.
  5. ولم تنسى التطورات التكنولوجيا أجهزة المنزل الذكية حيث أصبح بإمكانك الآن شراء الأجهزة الكهربائية الذكية مثل التلفزيون والثلاجة والغسالة وغيرهم من الأجهزة التي تعتمد في نظام عملها على تطبيقات الهواتف فيمكنك الخروج والتحكم في بداية عمل الغسالة وسترسل إليك إشارة بالانتهاء، كما أن الثلاجات الذكية أصبحت تقدم خدمات مميزة لأصحابها فهي قادرة على معرفة ما ينقصها وإرسال طلب شراء المواد والأطعمة الناقصة من المحالات التجارية التي تتردد عليها.
  6. بالإضافة إلى وجود تطبيقات تساعدك في التحكم في إضاءات المنزل فيمكنك من خلال تطبيق الموبايل تقليل حجم الإضاءة أو تزويدها حسب حاجتك، كما يمكنك الخروج من المنزل وترك الأنوار ثم التحكم فيها من خارج المنزل.

مخاطر الذكاء الاصطناعي العام

مخاطر الذكاء الاصطناعي مخاطر الذكاء الاصطناعي العام

بعد التطور العظيم الذي حدث لتقنية الذكاء الاصطناعي انقلب الأمر وأصبح يخشاه الكثيرين خاصة أنه تدخل في العديد من المجالات سواء الاقتصادية أو التعليمية أو الطبية أو الحياتية بشكل عام وهناك أسباب عديدة زادت من مخاوف البشر من الذكاء الاصطناعي ظهرت في الفترة الأخيرة منها:

  1. التحيز: استغلت الكثير من الشركات الذكاء الاصطناعي في وظيفة إدارة الموارد البشرية وجعلت الروبوتات تقوم بعمل مقابلات شخصية للمقبلين على الوظيفة، ونرى أن هذه الروبوتات تقوم بالتحيز ضد المتقدمين السود خاصة أنها تم برمجتها من قِبل أشخاص بيض.
  2. قامت شركة فيس بوك مؤخرا بإغلاق برنامج للذكاء الاصطناعي لأنها وجدت أنه يقوم بتطوير عمله ويقوم بالتحدث بلغة غير اللغة الإنجليزية ويتواصل مع أجهزة أخرى، لإنجاز العديد من المهام دون أسنادها إليهم.
  3. الانفصال عن البشر بشكل تدريجي والاعتماد على الآلات والأجهزة الإلكترونية، مما يؤدي إلى ضعف العلاقات الاجتماعية وعدم الاستناد إلى البشر في أي شيء.
  4. الخوف من تطور التهديدات الأمنية التي تعمل من خلال الذكاء الاصطناعي والتي من شأنها القضاء على البشر وتدميرهم.

كما يُمكن للذكاء الاصطناعي اختراق الحسابات وإنشاء رسائل بريد مُزيفة.

يمكننا أن نعتبر الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين يحتاج إلى معاملة خاصة جدا وتطوير في حدود معروفة للاستفادة منه في كل المجالات، ولكن أيضا على الخبراء أن يحذروا من التغافل عنه ولو ثانية لأنه يمكن أن يطور نفسه وينقلب عليهم.

الكاتب: نعمة مصطفى

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

13 − 11 =