محمد رمضان

لا خلاف طبعًا على كون نجاح محمد رمضان في عالم التمثيل قد جعل البعض ينظرون إلى الأمر وكأنه ظاهرة تستحق النظر إليها بعين الاعتبار والبحث خلف أسباب تكون هذه الظاهرة بهذا الشكل المُلفت والغريب إن جاز الوصف، فطبعًا من المنطقي جدًا أن يظهر ممثل جديد وينجح خلال فترة قصيرة من النجاح والانتشار، لكن أن يكون هذا الممثل فتى صغير وفي نفس الوقت أسمر البشرة وليس جان أو شخص ذو هيئة مُلفتة، وأيضًا ليس ابن نجم أو له واسطة مُعينة فهذا بالتأكيد أمر يبعث على الحيرة والشك، والشك هنا ليس ما يُشار به طبعًا إلى التشكيك أو التفكير في السوء، لكن كل ما هنالك أنه ليس منطقي، وحتى لو كان منطقي فسوف يكون من العادل جدًا التعرف على تلك الأسباب التي تجعله كذلك، وهذا بالضبط ما سنتحدث عنه في السطور القليلة المُقبلة عندما نتناول أسباب نجاح محمد رمضان وشهرته وانتشاره بهذا الشكل.

نجاح محمد رمضان

محمد رمضان نجاح محمد رمضان

قبل أن نتحدث عن أسباب نجاح محمد رمضان فنحن بحاجة أولًا إلى إثبات هذا النجاح أو التعرف عليه بشكل مُباشر، فقد ظهر هذا الرجل في عام 2009، أي قبل عشر سنوات فقط، قبل ذلك كان مُشاركًا بدور بسيط في مسرحية مغمورة مع النجم سعيد صالح، لكنه تمكن من إثبات براعته وكسب إعجاب النجم الكوميدي الشهير، بعد ذلك مثل في دور صغير بمسلسل كان النجم العالمي عمر الشريف حاضرًا فيه، وبسبب هذا الدور توقع له الشريف مُستقبلًا كبيرًا ونجاحًا مُتصاعدًا من خلال برنامج تلفزيوني لا زال متداولًا حتى الآن في إشارة إلى صدق حدس ذلك النجم الكبير.

بعد ثورة يناير انطلق محمد رمضان كما لو كان بركانًا وانفجر، إذ أنه قد قدم العديد من الأفلام في دور البطولة المُطلقة واكتسب من خلالها الشعبية الكبيرة التي جاءت بشكل تصاعدي، بعد ذلك اتجه رمضان إلى ساحة تبدو صعبة بعض الشيء لكنه مرة أخرى أثبت نجاحه وجدارته بكل ما وصل إليه، حيث أصبح نجمًا تلفزيونيًا ونافس نجوم عمالقة في ذلك التوقيت، وربما الأمر الباعث على الاندهاش والإعجاب في نفس الوقت أكثر من أي شيء آخر أن هذا الرجل قد تمكن من الحفاظ على نجاحه وتواجده على قمة الهرم الفني خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك سواء في الدراما أو السينما، فكيف فعل ذلك الأمر يا تُرى؟ هذا هو السؤال الذي يُجاب من خلال استعراض أسباب نجاح محمد رمضان .

أسباب نجاح محمد رمضان

محمد رمضان أسباب نجاح محمد رمضان

الآن نحن نعرف تمام المعرفة أنه لا شيء يحدث صدفةً وأن نجاح محمد رمضان لم يأتي من فراغ، وإنما كانت هناك بعض الأسباب التي قادت أو أدت إليه، على العموم، لابد أنكم مهتمون بالتعرف على هذه الأسباب والتي أهمها التسلح بالجمهور.

الاستقواء والتسلح بالجمهور

أهم الأسلحة التي يحاول محمد رمضان استغلالها دائمًا في رحلة نجاحه هي سلاح الجمهور، فعلى الرغم من أن رمضان لم يُكمل الثلاثين من العمر بعد إلا أنه قد تمكن من حصد قاعدة كبيرة ومختلفة من الجمهور، فالجميع يُحب رمضان ويُقدر الفن الذي يقوم بتقديمه، وعلى الجانب الآخر فإن محمد رمضان يحاول استغلال ذلك جيدًا والاستقواء به في أكثر من مناسبة وكأنه سلاح فعلًا وليس مُجرد كيان يُحب الفن الذي يقوم هذا الرجل بتقديمه، وربما ينعكس ذلك الأمر من خلال نجاح كل شيء يُقدمه هذا الرجل وكأنه في الأساس يتواجد في صورته الناجحة دون أي جهد.

خوض رحلة صعود شاقة

من الأسباب التي تجعل نجاح محمد رمضان يأتي بهذه الطريقة أنه بالأساس قد خاض رحلة صعود شاقة بعض الشيء لدرجة أن البعض بات يعتبرها رحلة مُلهمة إن جاز التعبير، ففي البداية هذا الرجل كان مجرد فتى صغير جاء إلى القاهرة باحثًا عن دور صغير مسرحية للنجم سعيد صالح، كان أسمر اللون، أي ليس وسيمًا ولا يمتلك سلاحًا بخلاف موهبته، وعلى الرغم من ذلك نجح في إثبات نفسه حتى مع وجود الكثير من العراقيل في بداية طريقه، ثم بعد ذلك تفاقمت المشاكل واحدة تلو الأخرى وتمكن في النهاية من تخطيها والوصول إلى ما هو موجود عليه الآن، كانت رحلة شاقة كُللت بالنجاح بالنهاية.

تقديم الفن الشعبي المُحبذ

هناك نوع من الفنون يُمكن وصفه بالمُحبذ لدى أوساط المتابعين والجمهور، ففي هذا الفن يكون البطل ليس مجرد شخص عادي وإنما يبدو للجمهور وكأنه بطل حقيقي، الناس يتفاعلون معه ويتحمسون له ويتابعونه وكأنه واحد منهم بالضبط، وهذا طبعًا ما نجح فيه محمد رمضان وبشدة منذ فيلمه الأول الذي قام ببطولته، حتى المسلسلات التي شارك فيها كانت كذلك ممتلكة لمفهوم البطل الشعبي، ولو تذكرون فإن ما حققه عادل إمام سابقًا من نجاحات كبيرة وهائلة جاء أساسًا بسبب الفترة التي كان فيها بطلًا شعبيًا بالنسبة لجمهوره، وهذا ما يفعله رمضان حاليًا.

تمثيل شرائح سائدة

لا نزال مع الأسباب التي قادت إلى نجاح محمد رمضان بهذا الشكل الذي يُمكن وصفه بالساحق، وهذه المرة نتحول إلى سبب لابد وأن رمضان قد تعمد القيام بها ولم يأتي بصورة عشوائية على الإطلاق، هذه السبب له علاقة بالشريحة التي يُمثلها رمضان في أفلامه ومسلسلاته، وهي شريحة البسطاء التي تُعتبر بلا شك الشريحة السائدة، فليس هناك فيلم لهذا الرجل قد بدأ وهو شاب ثري أو ذو منصب ونفوذ سياسي مُعين، بل غالبًا ما يبدأ الأمر من الصفر، أو قبل الصفر بقليل، ثم يتدرج بعد ذلك حتى يُصبح في مكانة كبيرة، ولو أمعنا التركيز في هذا الأمر فسنجد أنه حلم كل المنتمين لمثل هذه الشرائح، فجميعهم في بداية طريقهم يكونون في منطقة مُنخفضة ثم ترتفع بهم الأحلام إلى منطقة مرتفعة شيئًا فشيئًا، ربما يصلون وربما لا يصلون، لكن العامل المشترك أنهم يحلمون، ورمضان يُحقق لهم هذا الحلم غالبًا.

محافظة محمد رمضان على درجة نجاحه

ما هو الشيء الأهم من تحقيق النجاح الكبير يا تُرى؟ ببساطة المحافظة على ذلك النجاح، وهذا بالضبط ما نجح رمضان في القيام به، إذ أنه لو قدم فيلم أو مسلسل جيد في عام من الأعوام ثم جاء وقد فيلم بمستوى أقل لم يكن ليحصد كل هذه الشعبية والجماهيرية، لكن ما فعله أنه قدم كل الجهد فقط من أجل أن يظل في نفس المكانة التي وصل إليها إذا لم يكن يسعى بالتأكيد إلى رفع المكانة لمستوى أعلى وأفضل بكثير، وربما الدليل الأهم على ذلك أنه في كل عام يتضاعف أجره بنسبة أكبر عن العام الذي يسبقه، وهو بالتأكيد أمر لا يحدث من فراغ، وإنما يرى المنتجون أن هذا الشخص يستحق ما هو أكبر لأنه يُحقق النجاح الأكبر كذلك، هكذا تجري الأمور ببساطة شديدة.

التواصل مع الجمهور

كذلك من الأشياء التي يبرع فيها هذا النجم وكانت بكل تأكيد سبب مباشر من أسباب نجاحه أنه يهتم جدًا بعملية التواصل مع الجمهور، بل هي بالنسبة له عملية حياتية بامتياز، إذ أنه لا يفوت أي مناسبة دون أن يكون حاضرًا فيها مع جمهوره ولا ينعزل في أماكن نائية عنهم ولا يكتفي فقط بمجرد الظهور على الشاشات، فالعلاقة بينه وبينهم ليست علاقة نجم وجمهور وإنما هي علاقة مُحبين ومحبوب، ولا ننسى طبعًا أنه كثير التواجد على مواقع التواصل الاجتماعي ويُمكن لأي شخص مهما كان أن يكون متواصلًا بشكل مباشر مع رمضان، يُمكنه أن يسأل ويُمكن له الإجابة، وهذا بالتأكيد الشكل الأمثل والأكثر تميزًا ضمن أشكال التواصل، ولهذا يُعتبر ذلك السبب ضمن أسباب نجاحه وتميزه.

تقديم فن المهرجانات بشكل جديد

في الآونة الأخيرة جاء نجاح محمد رمضان بصورة جديدة ومختلفة تمامًا عن الصورة التي أعتاد عليها الجمهور وأدمنها إن جاز التعبير، فالجميع يعتاد من هذا الرجل على الأفلام والمسلسلات المميزة، لكنه جاء وقدم مهرجانات وأغاني شعبية بشكل مميز وكأنه نجم غناء شعبي بالفعل وليس مجرد شخص يقتحم مجال جديد عليه، ففي اليوم الذي يتم فيه إصدار أغنية جديدة لهذا الرجل يكون النجاح حليفًا لهذه الأغنية وتُحقق أعلى المشاهدات إن كانت في صورة فيديو كليب وتُحقق نسبة استماع عالية إن كانت مجرد أغنية مسموعة، أيضًا يكون هناك انتشار لها في أوساط شريحة عريضة وخاصةً طبقة الأفراح والتجمعات الشعبية، هكذا بنى الرجل مجده وقاعدته الشعبية.

ختامًا عزيزي القارئ، هذا المقال طبعًا لا يُعبر عن رأي شخصي في محمد رمضان وإنما هو استعراض لقصة نجاح قد تبدو، بلا مُبالغة، مُلهمة للآخرين، فأي شخص يحلم بالتمثيل سوف يعتقد في سن محمد رمضان الحالي أنه لا يزال أمامه الكثير من أجل الوصول في هذا المجال، لكن رمضان حقق ما حققه في سنوات قليلة وبتصاعد غير مسبوق، ولهذا نتحدث عنه.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة × 5 =