لغة الوجه

تعتبر لغة الوجه من الأمور المهمة لفهم شخصية الإنسان الذي نتعامل معه، والتي على أساسها نحدد طريقة التعامل. فلكل فرد شخصية تختلف عن الآخر، يعتقد في أمور لا يعتقدها الآخرون وله وجهة نظر يجب أن تحترم من الجميع. وهي تعتبر من إحدى وسائل التواصل الغير لفظي، كما أنها جزءا مهما من لغة الجسد ككل، ويمكن من خلالها التعبير عن كل ما يشعر به المرء من دون كلام. ولا تقتصر أهميتها على التواصل الشخصي فقط، بل تمتد إلى استخدامها في التحقيقات مع المجرمين، كما تستخدم أيضا في جلسات العلاج النفسي من قبل الأطباء النفسيين.

لغة الوجه والعينين

لغة الوجه لغة الوجه والعينين

هناك بعض التعبيرات التي ترتسم على وجه الشخص وعينيه تتيح لنا فهم ما يجول بخاطره والتعامل معه على هذا الأساس، ومن هذه التعبيرات:

النظر بجنب العين

يقوم بها الشخص عند اهتمامه بأمر معين أو عدم التأكد من صحة كلام الشخص الآخر أو في حالة العدوانية. وإذا ما صاحب هذه النظرة ابتسامة خفيفة أو رفع الحاجب قليلا دلت على الاهتمام من جانب الشخص بالحوار.

اتساع حدقة العين أو تضييقها

يحدث هذا الأمر عند الشعور بالاندهاش أو الغضب.

رفع العين والنظر إلى أعلى

يدل ذلك على الاستسلام والخضوع.

النظر إلى بعيد

إذا ما قام الشخص بالنظر إلى بعيد أثناء الحديث وعدم النظر مباشرة في عين من يخاطبه فذلك دليل على محاولة الكذب أو عدم القدرة على مواجهة الشخص الآخر، أما إذا استطاع الشخص الكاذب النظر مباشرة في عين من يخاطبه فسيقوم حتما بإيحاء من المخ بالقيام ببعض الحركات اللاإرادية مثل حك الحواجب أو الفم.

العيون وفهم الشخصية

تعد العيون من أهم جوانب لغة الوجه، حيث أنها المفتاح لفهم الشخصية واكتشاف ما يعنيه المرء. ونجد أن العيون مثلها مثل الحواجب تنقسم إلى ثلاثة أحجام: صغيرة وكبيرة ومتوسطة. صاحب العيون الصغيرة يتصف بالانطوائية، أما العيون الكبيرة الواسعة يتمتع صاحبها بالإبداع والحس المرهف، وصاحب العيون المتوسطة يتصف بتوسط الذكاء.

الابتسامة الحقيقية

يمكن التفريق بسهولة بين الابتسامة الحقيقية والابتسامة المصطنعة عن طريق مراقبة حركات الوجه أثناء الابتسام، حيث أن الابتسامة الحقيقية يصاحبها حركة عضلات الوجه ورسم خطوط تحت العينين، أما الابتسامة المصطنعة لا يحدث معها أي تحرك إلا للشفاه فقط.

لغة الوجه وتحليل الشخصية

برع العرب قديما في الكثير من العلوم، ومنها علم قراءة لغة الوجه أو ما يطلق عليه اسم علم الفراسة، وهو مختص بدراسة النفس البشرية وما يدور بداخلها، ويمكن تحليل الشخصية عن طريق دراسة كل جزء من أجزاء الوجه على حدة.

أشكال الوجوه وتحليل الشخصية

الوجه الدائري

أصحاب الوجه الدائري يتسمون بالعصبية والانفعال السريع، لكن لديهم القدرة على الانخراط مع الأشخاص المحيطين وإقناعهم بآرائهم بسهولة.

الوجه المربع

صاحب الوجه المربع ذو شخصية قوية ويمتاز بالصبر والمثابرة لإقناع من يحاوره برأيه وللوصول إلى ما يريد.

الوجه البيضاوي

يتسم صاحب هذا الوجه بطيبة القلب والتسامح، كما أن هذا الوجه يكون له جاذبية كبيرة ويتصف بالجمال.

الوجه الرفيع

من يمتلك الوجه الرفيع يمتلك ثقة كبيرة بالنفس وله قدرة على مواجهة الأمور وعدم الاستسلام، كما أنه يكون مرهف الحس ولا يكذب أبدا.

أشكال الجبهة وتحليل الشخصية

الجبهة الواسعة

يتمتع صاحب الجبهة الواسعة بالذكاء والفطنة.

الجبهة البارزة

يمتاز صاحبها بالاستقلالية والتفكير المنفرد.

الجبهة الضيقة

ينظر صاحبها للحياة من منظور ضيق.

الجبهة المسطحة

يعاني صاحبها من مشاكل في مجال العمل.

الحواجب ودورها في فهم الأشخاص

تعتبر الحواجب جزءا مهما ومعبرا في لغة الوجه وتساعد كثيرا على فهم طبيعة الشخصية،الجدير بالذكر أن أشكال الحواجب تنقسم إلى ثلاثة أشكال: المتباعدة والمتقاربة والمنخفضة. يتمتع صاحب الحواجب المتباعدة بالكتمان، أما ذوو الحواجب المتقاربة يتسمون بالتلقائية والسرعة في أمور حياتهم. وأخيرا أصحاب الحواجب المنخفضة قد مروا بأوقات شعروا فيها بعدم الثقة بالنفس.

الفم والأنف

يتمتع أصحاب الفم الغليظ والأنف الكبير بشخصية قوية لها قدرة عالية على التركيز والسيطرة على المواقف، أما إذا مال حجم الأنف والفم إلى الصغر فهذا دليل على الانطوائية وعدم الرغبة في الانخراط الشديد مع الآخرين. أما صاحب الشفاه الوردية فيدل ذلك على حبه للحياة وتمتعه بعاطفة جياشة، أما الشفاه الجافة فتدل على عدم اكتراث صاحبها بالأمور العاطفية. والأنف الطويل الحاد يتمتع صاحبه بالعنف والعصبية الزائدة.

الخدود والفك

إذا ما كانت عظام الخدود العلوية بارزة فهذا يعني تمتع صاحبها بميوله للسلطة والنفوذ، وفي حالة الخدود الممتلئة فهذا دليل على طيبة القلب وحب الناس، أما الخدود الكبيرة فهي دليل على حب المال.

الذقن

يعد شكل الذقن جزءا أيضا من لغة الوجه، فأصحاب الذقن البارزة يتمتعون بالتفكير المستقل والشخصية المستقلة أيضا، أما الذقن الصغيرة تدل على التردد وضعف الإرادة.

الشعر ولغة الوجه

هل تعتقد أن الشعر يعتبر جزءا أيضا من لغة الوجه؟ هذا هو الحال بالفعل. فأصحاب الشعر الخشن يتمتعون بقدرة كبيرة على تحمل ظروف الحياة وأعبائها والقيام بما يسند إليهم على أكمل وجه، أما أصحاب الشعر الناعم فهم يتسمون بالحساسية والعاطفة القوية.

الفرق بين لغة الوجه ولغة الجسد

لغة الوجه الفرق بين لغة الوجه ولغة الجسد

لغة الجسد ما هي إلا عامل مساعد للتعبير عن حالة الشخص أثناء الكلام، ولكن لا تدل على شخصيته الحقيقة وصفاته التي يتمتع بها، أما لغة الوجه فهي تفيد في كلتا الحالتين، فهم شخصية الإنسان والصفات التي يتمتع بها، إلى جانب فهم ما يعنيه أثناء الكلام، واكتشاف الكذب من الصدق. والجدير بالذكر أن تحليل شخصية الإنسان من خلال لغة الوجه لا تعني أن الشخص يتسم بهذه الصفة طوال أوقات يومه، ولكنها تعني أنه يكون أكثر عرضة لهذه الصفة عن غيره من الأشخاص. على سبيل المثال الشخص الانطوائي لا يعني بالضرورة أنه يعتزل الناس في كل أوقات حياته، بل يعني ذلك أنه لا يفضل التواجد في التجمعات بصفة مستمرة بل يفضل العزلة، ولكن يمر به أوقات وظروف تضطره إلى التواجد بين الناس. كذلك الحال بالنسبة للشخص سريع الانفعال، لا يعني ذلك أنه يتشاجر مع الناس دائما وفي كل مكان وفي أي وقت، ولكن نجد أنه يكون سريع الانفعال والغضب في بعض المواقف التي قد يراها البعض تافهة لا تستدعي ذلك التصرف. وتساعدنا لغة الوجه وفهم الشخصية من خلالها على حسن التصرف مع كل شخص بحسب طبيعته وبحسب الموقف، حيث يكون لدينا توقع مسبق بما قد يقوم به.

ينكر الكثير من الناس علم لغة الوجه حيث أنهم يعتقدون في إمكانية أي شخص في تغيير تعابير وجهه لخداع من حوله، لكن أثبتت الأبحاث الحديثة عدم قدرة الشخص على خداع من حوله بصفة مستمرة، بل أنهم أثبتوا أن هناك بعض حركات الوجه التي يقوم بها تلقائيا من يحاول الكذب. كما يستخدم الممثلون هذا العلم في أعمالهم الفنية لإقناع المشاهد بما يراه، وكذلك كاتبوا الروايات يقومون باستخدام هذا العلم في وصف الشخصيات لتوصيل الإحساس للقارئ.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

20 − ثلاثة =