تسعة
لغة العيون
الرئيسية » مجتمع وعلاقات » الشخصية » كيف تجيد مهارة قراءة لغة العيون خلال أسبوعين فقط؟

كيف تجيد مهارة قراءة لغة العيون خلال أسبوعين فقط؟

عندما تقول العيون شيئًا، ويقول اللسان شيئًا آخر فإن الخبراء يصدقون لغة العيون ، فلغة الجسد لا تقل أهمية عن لغة الكلام، بل تعبر أحيانا عما يعجز اللسان عن قوله؛ لذلك اهتم العلماء بتفسير لغة الجسد والعيون وكيفية فهمها.

تختلف لغة العيون عن باقي أنواع وتقنيات لغة الجسد؛ حيث يمكننا انتقاء الكلمات التي نعبر بها عن مشاعرنا، كما يمكننا التحكم في بعض تعبيرات ولغة الجسد الأخرى، أما لغة العيون فلا يمكن إخفاء ما تعبر عنه؛ فهي تصور أفكارنا، وتعكس عواطفنا، وتعبر عن اهتماماتنا، وتظهر مشاعرنا من الحب والاهتمام والملل والمفاجأة والضيق والغضب، وللعيون قدرة على المداعبة وتخويف الآخرين أو حتى مغازلتهم وجذبهم إلينا، كل ذلك دون أن نتحدث بكلمة واحدة، فالتواصل عبر لغة العيون هو الأكثر نجاحا على الإطلاق، بل يرى بعض العلماء أن 80% من معلوماتنا عن العالم الخارجي تأتي من خلال حاسة العين، و18% من خلال حاسة السمع، ولا عجب في ذلك فإن العيون قادرة على الاستجابة لأكثر من مليون رسالة في وقت واحد بدقة عالية، وسوف يعرض هذا المقال: كيف تتحكم لغة العيون والجسد في التواصل؟ ما أهمية لغة العيون في الحب الصامت عند الرجل؟ كيف تؤثر لغة العيون في الإعجاب؟ ولماذا؟ كيف تفهم لغة العيون في علم النفس؟ كيف تتعلم قراءة لغة العيون في أسبوعين؟

كيف تتحكم لغة العيون والجسد في التواصل؟

لا شك أن لغة العيون وتقنيات الجسد يمكنها أن تترك انطباعا جيدا عنا لدى الآخرين، فهي تتواصل مع الآخرين أكثر مما يعبر به اللسان والفم، فكما تعبر عن مشاعرك بالكلام فإن لغة الجسد تتحكم في النصيب الأكبر من تواصلنا مع غيرنا، وفيما يلي بعض التقنيات التي تساعدك على التواصل مع الآخرين من خلال لغة العيون والجسد:

كسب ثقة الآخرين

لا يمكنك كسب ثقة الآخرين والاستحواذ على مشاعرهم وعواطفهم دون استخدام بعض تقنيات الجسد وتعبيرات الوجه، فالمصافحة بقوة وإظهار حرارة المشاعر لها أثر كبير في النفوس، وتثير إعجابهم، وكذلك التواصل البصري يجعل لغة العيون تعبر عما تنطوي عليه نفسك من اهتمام وثقة في النفس، ولكن احذر التحديق المستمر فهو مصدر للقلق، وعدم استقرار البصر يجعلك تبدو قلقا عصبيا، وكذلك بقاء الجسد في وضع الاسترخاء دون تجمد أو عصبية أو حركة متزايدة، فالانحناء يجعلك غير واثق من نفسك، أما الوقوف أو الجلوس أو الوقوف باستقامة واعتدال يعطيك مزيدا من الثقة، واحرص على استقامة اليدين بجوار الجسد، واعلم أن تكرار العبث باليدين والمسح على الرأس يشير إلى القلق والضيق، كما أن الوقوف بطريقة طبيعية تعطي انطباعا بالثقة وعدم التوتر.

إظهار الترحيب والود

تعبر لغة العيون بطريقة ما عن الرغبة في كسب الود والترحيب بالآخرين، وذلك عن طريق الوميض والابتسامة الهادئة الخفيفة، والبقاء على الاتصال دون توتر أو انزعاج، كما أن تشابك أصابع اليدين –خاصة أمام الضيوف الذين نلتقيهم لأول مرة- يبدو على أنه خطة دفاعية تدل على الملل وعدم الاهتمام، ومما يفيد في حسن التواصل مع الآخرين محاذاة الجسد مع الشخص مباشرة؛ ليدل على الاهتمام الكامل بما يقول دون ملل أو دون أن تسبب له حرجا، ولا تقترب كثيرا من المتحدث بل اترك مسافة مناسبة بينكما، تكون كافية لإتمام الحوار بود واهتمام، وهناك أمر يغفل عنه كثير من الناس، وهو الجزء السفلي من الجسد، حيث يهتم الناس بتعبيرات الوجه أو لغة العيون والجزء العلوي، ويغفلون لغة الجسد السفلي، لذلك يجب مواجهة المتحدث بالساقين وطريقة الجلوس؛ ليدل على الاهتمام بما يقول، كما أن وضع الساقين أو القدمين في الاتجاه المعاكس يدل على الاستعداد للمغادرة وعدم الاهتمام بما يقول المتحدث.

إظهار الإيجابية والاهتمام

تعتبر الابتسامة الخفيفة من الإشارات غير المنطوقة التي تظهر للآخرين مشاركتك لهم واهتمامك بكل ما يقولون، كما أن الإيماء بين الحين والآخر يدل على الاستيعاب، والابتسامة المؤثرة على لغة العيون تدل على الصدق، أما إذا اكتفيت بالابتسامة الصادرة من الشفتين دون التأثير على العينين فإنها تعتبر مزيفة وغير صادقة، فالضحكة الصادقة تكون أكثر تعبيرا من كثير من العبارات والكلمات.

تقنية المرآة

وهي من التقنيات الرائعة التي تجعلك على تواصل مستمر مع الآخرين، وذلك من خلال تطابق تعبيرات جسدك أو لغة العيون مع المتحدث، حيث يشعر بالراحة وتدفع عنه الملل، فإذا أسند إلى الحائط فأسند مثله، وإذا تشابك بيديه فافعل مثله وغير ذلك.

ما أهمية لغة العيون في الحب الصامت عند الرجل؟

يرى العلم الحديث أن العيون ليست نوافذ للروح فقط ولكنهم أثبتوا أيضًا أن لغة العيون تعتبر صورة رائعة لمسارات الخلايا العصبية التي يمكن أن تشكل روابط الحب في أدمغتنا، فالعلاقة بين العيون والحب كانت محل بحث منذ زمن بعيد، وتلك التعبيرات المنمقة الجذابة في بستان المحبين الذي لا ينضب معينه، ولا تجف أغصانه، قد أشعلتها النيران من نظرة فسيولوجية، فالنظرات هي كل شيء، ووفقا للدراسات التي أجريت في علم النفس في 1970م و1987م فقد ثبت أن معظم الأشخاص يتواصلون بالعين خلال المحادثة بنسبة تتراوح بين 30% و60% تقريبًا، أما الأشخاص والأزواج الذين يعيشون فترة من الحب فتمثل لغة العيون نسبة كبيرة، وتسيطر على الاتصال بينهما بنسبة لا تقل عن 75% من الوقت الذي يتحدثون فيه، ويرى عالم النفس آرون أن أهم عاملين للوقوع في الحب الصامت من خلال الاتصال بالعين هما:

  • وجود سبب يبرر الاهتمام بلغة العيون، وهذا يظهر من خلال إطالة النظر إلى الشخص الآخر.
  • الشخص الآخر ملائم بشكل معقول، ولذلك يرغب الشريك في التواصل معه بصورة مستمرة.

وقد تؤثر لغة العيون في نوع النظرة، حيث تحولها من نظرة شهوانية مؤقتة إلى نظرة حب وود وعلاقة دائمة، وترى عالمة النفس الأمريكية الأستاذة ستيفاني كاثيوبو بقسم علم الأعصاب والسلوك بجامعة شيكاغو، أن العلم يمكن أن يساعد في العثور على الوسائل التي تساهم في تقوية علاقات الحب الأحادية الطويلة من خلال النظرات، وقد أثبتت دراسة منشورة في عام 2014م أن النظرات الشهوانية تكون سريعة ومركزة في مواضع معينة، أما النظرات التي تؤدي إلى الحب فتعتمد على التحديق المستمر في العيون مباشرة، ويبحث العلماء في كيفية الوقوع في الحب من النظرة الأولى، وكيفية تطوير ذلك في العصر الحديث، ولكن النتائج لم تظهر حتى الآن.

كيف تؤثر لغة العيون في الإعجاب؟ ولماذا؟

كثيرا ما نتحدث إلى الآخرين متجاهلين النظر إلى عيونهم لمدة طويلة، أو قد تتحول نظراتنا سريعا إلى الحذاء أو سقف الغرفة أو شيء آخر، لذلك لا بد من التأكيد على أن لغة العيون واحدة من المهارات الاجتماعية التي تساعد على الجاذبية والتواصل مع الآخرين، بل يمكنها الاستحواذ على إعجابهم بشكل جيد، وقد أثبت علماء النفس أن الإناث يمكنهم استخدام التواصل بالعين بصورة أفضل من الذكور، والقدرة على إجراء التواصل من خلال العيون مهارة يجب تعلمها وإجادتها من قِبَل الرجال والنساء على حد سواء، ويمكن التأثير في الآخرين من خلالها، وقد أظهرت عدد من الدراسات أن الشخص الذي يتقن مستويات التواصل البصري من خلال لغة العيون يتميز بصفات رائعة من أهمها:

  1. يكون أكثر قوة وسيطرة وهيمنة بخلاف الآخرين.
  2. يكون أكثر أناقة وجمالاً في مظهره الشخصي.
  3. يكون أكثر جاذبية وقدرة على نيل على الإعجاب.
  4. يكون أكثر دفئًا في مشاعره.
  5. يكون أكثر مهارة وكفاءة وقدرة على التأهل والفوز بما يريد.
  6. يكون جديرا بالثقة مع التميز بالإخلاص والصدق.
  7. يكون أكثر ثقة بنفسه مع الاستقرار العاطفي.

تلك حقائق أثبتها العلماء، ولكن ليس كل شخص قادرا على إجادة فهم لغة العيون والتواصل من خلالها، والتمتع بالجاذبية والصفات التي تحظى بإعجاب الآخرين، وفيما يلي أهم الأسباب التي تجعل التواصل بالعيون إيجابيا ومؤثرا في إعجاب ونظرات الآخرين إلينا:

لقد خُلقت العيون البشرية للتواصل مع عيون الآخرين

إن البياض الذي يحيط بحدقة العين البشرية يجعلنا نعرف جيدا الجهة التي ينظر إليها المتحدث، ونعرف أيضا متى يغير تركيزه، وذلك بخلاف الأنواع الأخرى من الحيوانات، فمثلا القرود البالغ عدد أنواعها 220 نوعا ليس لها بياض صافٍ في عيونها مثل البشر، لذلك يرى علماء الأنثروبولوجيا أن أعيننا البشرية الفريدة تطورت لمساعدتنا على تحقيق مستوى أكبر من التواصل والتعاون مع الآخرين، وهو أمر مفيد في بقاء الجنس البشري وبناء الحضارة.

تكشف عيوننا عن أفكارنا ومشاعرنا الخفية

قديما قالوا: “العيون هي نافذة الروح”، وذلك التعبير يدل على أن العيون يمكنها أن تكشف الكثير مما نفكر فيه أو نشعر به، حتى ولو كنا لا نرغب في البوح به، وقصص الحب والرومانسية التي عاشها أو يعيشها كثير من الناس كان بدايتها التواصل عبر لغة العيون والمهارة في التعبير عن المشاعر من خلالها دون النطق بكلمة واحدة، وإذا حاول الشخص إخفاء مشاعره فإن العيون تفضحه، وكما قالوا: “العينان لا تكذبان”، وقد ثبت أن الأطفال يبدؤون في وقت مبكر تعلم فهم وقراءة لغة العيون، وذلك يكون في سن 9- 18 شهرا، حيث ينظرون إلى عيون الآباء والأمهات؛ ليعرفوا ما يحاول نقله الآباء إليهم.

التواصل بالعين يظهر الاهتمام بالآخرين

يرى علماء الاجتماع أن الناس في العصر الحديث متعطشون للاهتمام، وذلك على الرغم من كثرة وسائل التواصل بينهم وتطورها، ولكنهم يفتقدون التفاعل والتواصل المباشر وجها لوجه والاستماع إليهم بصدق وحرارة، حيث تجد المخاطَب يفتقد الاستجابة والتفاعل مع المتحدث، بل لا يجيد استخدام لغة العيون والإيماء، وأحيانا يتفحص الهاتف أو يحول نظراته عن المتحدث كأنه يريد التخلص منه أو من حديثه، فكلما لاحظ المتحدث تواصل المستمع إليه بعينيه تأكد من اهتمامه بما يقول.

التواصل بالعيون يقوي الروابط والعلاقات

يرغب كثير من الناس في تقليد الآخرين في أدائهم البصري ونظراتهم وانفعالاتهم ومشاعرهم، وبالتالي فإنه تضيء نفس الخلايا العصبية التي أضاءت في أذهانهم، وهذه تسمى: “الخلايا العصبية المرآة”، وتنشيط تلك الخلايا حساس جدا لتعبيرات الوجه ولغة العيون، والتواصل بالعيون يمكنه أن يجعلك تشعر بما يشعر به شخص آخر عند ارتباطك به عاطفيا؛ وذلك يقوي الروابط والعلاقات العاطفية بين الأشخاص، وذلك يفسر تغير المشاعر تجاه الآخرين عند رؤيتهم، وزوال المشاعر المضادة أو السلبية، وسيطرة المشاعر الإيجابية من التعاطف حتى مع مَن نراهم على شاشات التلفاز أو وجها لوجه، فالتواصل بالعين أداة قوية لخلق روابط قوية من التواصل مع الآخرين.

كيف تفهم لغة العيون في علم النفس؟

لقد اكتشف علماء النفس آثارا مدهشة للنظرات المتبادلة على البشر عقليا وجسديا وقدرتها على إقامة الروابط والعلاقات بين الأشخاص، وقد ثبت أن حساسية الإنسان للعين تبدأ في وقت مبكر، حيث يفضل الرضع الذين لم يتجاوز عمرهم اليومين النظر إلى الوجوه التي تحدق بهم، وبعد الأشهر الستة الأولى من العمر تقوم الأدمغة بمعالجة التلامس البصري بشكل مختلف، ويدرك معظم الأطفال الأهمية الاجتماعية للتواصل بالعين، حتى وإن كان هذا الإدراك مبالغا فيه؛ حيث يخبئ الأطفال في سن الثالثة والرابعة أعينهم ويعتقدون بذلك أنهم مختبئون لا يراهم أحد، وفي محاولة لتحديد الطول الأمثل للاتصال البصري غير المنقطع قام علماء النفس بتجنيد المشاركين في متحف العلوم بلندن لتقييم مدى الراحة التي يجدونها لأطوال مختلفة من الاتصال البصري، وكانت النتيجة أن المشاركين كانوا أكثر ارتياحا بالاتصال البصري الذي استمر أكثر من ثلاث ثوانٍ.

يرى علماء النفس أن الاتصال البصري من خلال لغة العيون قد يؤدي إلى بعض الآثار النفسية الغريبة إذا توافرت له الظروف من الضوء الخافت والمكان المغلق وطول المدة، وقد اختبر عالم النفس الإيطالي جيوفاني كابوتو هذه التأثيرات لورقة نُشرت في عام 2015م على أفراد تواصلوا بصريا لمدة 10 دقائق في غرفة مضاءة بشكل خافت، وقد وجد أن المشاركين قد عانوا من مشاعر مختلفة منها: تباطؤ الوقت، وأصوات قد تبدو هادئة أو صاخبة، وأوضح 90% من المشاركين أنهم شاهدوا ملامح مشوهة في وجوه الآخرين، كما أوضح 75% من المشاركين أنهم رأوا وحشا مخيفا، وصرح 50% من المشاركين أنهم رأوا جوانب وجههم في وجه شريكهم، كما صرح 15% منهم أنهم رأوا وجه أحد أقاربهم، ويفسر علماء النفس ذلك بأن اجتماع العقول والأرواح التي تحدث من خلال الاتصال بالعين قد ينتج عنه أمور غريبة مخيفة إذا توافرت له الظروف –كما ثبت من تجربة كابوتو-؛ لذا يجب أن يمارس بشكل معتدل في ضوء النهار ولفترة معتدلة.

كيف تتعلم قراءة لغة العيون في أسبوعين؟

لغة العيون كيف تتعلم قراءة لغة العيون في أسبوعين؟

هل يمكنك قراءة أفكار شخص ما عن طريق التحديق في عينيه؟ نعم، إنها حقيقة ومهارة يمكنك تعلمها وإتقانها في أقل من أسبوعين، وما عليك إلا أن تعرف ما تشير إليه كل نظرة، مع التفريق بين أنوع النظرات؛ لتعرف ما تدل عليه، وما تنطوي عليه سريرة ذلك الشخص، وما يفكر فيه، وفيما يلي بعض أنواع نظرات العيون وتفسير ما تدل عليه:

النظرات الجانبية (لليمين أو اليسار)

إن حركة العينين الجانبية باتجاه اليمين أو اليسار بطريقة لا إرادية تشير إلى انشغال الفرد في التفكير العقلاني، وقد أثبتت دراسة في عام 1999م أن 75% من الأشخاص الذين يحركون نظرعالمة النفساتهم جانبيا يعتادون على تثبيتها في جانب واحد، وهذا مؤشر على شخصية مفكرة تحليلية إذا كانت نظراته إلى جانب اليمين، وتدل على شخصية عقلانية مبدعة إذا كانت نظراته إلى جانب اليسار، وإذا كان الغمز بعين واحدة فهذا يدل على المغازلة.

النظرات المنخفضة

في كثير من الأحيان يلجأ المتحدث إلى النظر لأسفل عدة مرات أثناء حديثه، وعند تفسير لغة العيون الهابطة يرى علماء النفس أن ذلك مؤشر على الخزي أو الشعور بالذنب؛ لأنه يكذب في حديثه أو يبالغ فيه أو غير متأكد منه؛ لذلك تغلبه تلك النظرات الهابطة، وتفضح ما يخفيه عن الآخرين، وفي هذا الصدد أعلنت عالمة النفس في جامعة فيرجينيا “بيلا دي بولو” عام 1986م أنه يجب الحذر عند الحكم على الآخرين من خلال لغة العيون فقط، فكثير من الناس قد لا يجيد الحكم على الآخرين من خلال تلك اللغة، بل يرى بعضهم أن العيون الداكنة تعني أن الشخص يكذب؛ وذلك أسلوب دفاعي عن نفسه ضد الاتهامات الموجهة إليه، ورغم ذلك ترى بولو أن ذلك الأمر ليس دقيقا، بل يحتاج إلى إثبات وقرائن أخرى.

النظرات المباشرة

تحتوي النظرات المباشرة على مشاعر متناقضة، وذلك حسبما أثبت عالم النفس الدكتور روبرت جيفورد في بحثه المنشور عام 1991م في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي، حيث يرى أن معظم الناس يعتقدون أن النظرات المباشرة قد تدل على هيمنة أو خضوع من أحد الشريكين، فالمهيمن يريد السيطرة على الآخر بنظرته المباشرة، والخاضع يريد قراءة ردود الأفعال في عيون المهيمن والمسيطر، فالظروف التي تحيط بالنظرة وطبيعتها يمكن أن تفسر لنا لغة العيون التي يريد صاحبها إيصالها للآخرين.

النظرات الباسمة

إذا حاول أحدهم خداعك أو المزاح معك بكلماته فمن المؤكد أن عينيه لا تكذبان، فانظر جيدا إلى حافتي عينيه من الجانبين فإذا وجدت التجاعيد الدالة على ابتسامة العينين فاعلم أنه يخفي عنك شيئا ما، وقد تكون الابتسامة حقيقية في معرض الترحيب والبشاشة في الوجه إذا صاحبتها ابتسامة الشفتين أيضا.

النظرات المنزعجة

إن التحديق من خلال توسيع حدقة العين، خاصة مع ارتفاع الحاجبين لأعلى فهذا يدل على وجود مشاعر مزعجة من الخوف أو القلق أو المفاجأة، فإذا لا حظت أحدا يرفع حاجبيه أثناء الحوار مع اتساع حدقة عينيه فإن ذلك دليل على المفاجأة أو الخوف أو القلق أو الدهشة والاستغراب، وذلك وفق ما أثبت علماء النفس.

وميض العين

إن العيون ترمش أو تومض بشكل طبيعي على فترات منتظمة لتجديد نشاط العين، ولكن هناك إشارات وعلامات عند تكرار هذا الوميض بسرعة أو ببطء؛ حيث تشير لغة العيون إلى أن وميض العيون بسرعة يدل على الشعور بالضيق أو عدم الراحة، أما قلة الوميض فيدل على محاولة التحكم في الانفعال أو حركات العينين.

حجم إنسان العين

يحدد حجم إنسان العين “البؤبؤ” نوع المشاعر التي تسيطر على الشخص، فإذا كان الشخص مثارا أو مهتما بأمر ما فإن إنسان العين يتسع، ويستمر التحديق مع إشعاع العين، وذلك دليل على السعادة والاهتمام، وعلى النقيض من ذلك فإذا كان الشخص فاترا أو غير مهتم أو متعبا فإن إنسان العين يضيق، ويقل إشعاع العين، وتشعر بالفتور والحزن أو الاكتئاب.

النظرات الحائرة

هناك نوع من النظرات التي تتجنب الاتصال المباشر مع عيني المتحدث، وتتميز بالحيرة وعدم ثبات النظرة، وتشير لغة العيون إلى أن أصحاب تلك النظرات يتصفون بالخداع وأنهم غير مخلصين، وغير جديرين بالثقة، وقد يشير إلى الخجل في بعض الأحيان أو العصبية والملل في أحيان أخرى، وقد تتجه تلك النظرات لأعلى؛ لتدل على الملل والضيق والرغبة في الانصراف أو التوقف عن الحديث.

النظرات العطوفة

إن استقامة النظرة في عيني المتحدث بطريقة مباشرة يحمل رسائل واضحة من الارتياح والاهتمام بالحديث والثقة فيه، لذلك نجد أن العديد من خبراء التنمية البشرية والمدربين يحرصون على الاتصال المباشر مع عيون المحاورين؛ وذلك لإعطاء انطباع إيجابي أولي عن الحوار.

تغطية العيون

إن تغطية العيون باليدين أو المسح عليهما بطريقة لا شعورية يدل في لغة العيون على تجاهل شيء لا تريد سماعه، أو عدم الاهتمام بما يُقال.

وفي النهاية فإن لغة العيون تعد واحدة من أقوى وأهم وسائل الاتصال غير اللفظي، وفي كثير من الأحيان يعتمد النجاح في مقابلة العمل أو الحصول على الوظيفة أو أثناء المفاوضات التجارية أو إنجاز موعد، كل ذلك قد يعتمد في نجاحه على قدرتنا على نقل الرسائل الصحيحة من خلال لغة العيون، وهذا هو السبب الرئيس الذي يدعو إلى تعلم وفهم ما تشير إليه لغة العيون بشكل سليم، وقد عرضنا في هذا المقال: كيف تتحكم لغة العيون والجسد في التواصل؟ ما أهمية لغة العيون في الحب الصامت عند الرجل؟ كيف تؤثر لغة العيون في الإعجاب؟ ولماذا؟ كيف تفهم لغة العيون في علم النفس؟ كيف تتعلم قراءة لغة العيون في أسبوعين؟

محمد حسونة

معلم خبير لغة عربية بوزارة التربية والتعليم المصرية، كاتب قصة قصيرة ولدي خبرة في التحرير الصحفي.

أضف تعليق

أربعة × 2 =