كتاب العزيف

كتاب العزيف أو “نيكرنوميكون” المأخوذ من اللغة الإغريقية والذي سُمي بعدة أسماء أخرى ومنها كتاب الموتى، كتاب قانون الموتى، كتاب أسماء الموتى وكتاب دراسة الموتى، وقد قام بتأليفه الكاتب والساحر اليمني “عبد الله الحظرد” الذي لُقبه علماء الغرب بالساحر المجنون؛ نظراً لادعائه برؤية المستحيل، فقد كان يهدف لمعرفة تاريخ الحضارات منذ بداية نشأة الأرض.

الأمر الذي حرضه على استخدام السحر الأسود في استحضار الموتى بالإضافة لملوك العالم السفلي؛ من أجل إثرائه بما يريده من معلومات، كما ادعى أيضاً أن تلك الأرض التي نعيش عليها اليوم كانت ملك لكائنات عظيمة ذات قوى جبارة منذ زمن بعيد، وأنهم عائدون لاسترداد ما كان لهم يوماً ما، مثيراً ريبة الكثيرون في تاريخ نشأة الكرة الأرضية، كما زعم الحظرد أيضاً بإمكانيته للتواصل مع قوى العالم الأخر، بالإضافة إلى عوالم ذات أبعاد أخرى خارج حدود عالمنا وخارج حدود إدراك البشر.

وقد تم ترجمة كتاب “العزيف” الأصلي للغتين الإغريقية واللاتينية ولكن تم إصدار الأمر بإحراق كلتا النسختين من قبل السلطات؛ نظراً لما تسببت به تلك النسخ من كوارث حقيقية، فقد تم تحريم تداوله في جميع الدول حول العالم، ولكن تحتفظ مكتبة الفاتيكان بنسخة من ذلك الكتاب باعتباره أخطر الكتب في تاريخ البشرية، ولكن تم الحصول على بعض الصفحات من الكتاب من خلال الساحر الأمريكي المشهور آليستر كراولي، والذي قام باقتباس معظم محتوى كتابه من كتاب “العزيف” لينتج “كتاب القانون”، الذي ادعى المشعوذ كراولي أنه قام بكتابته في ساعة واحدة فقط، وقد أملاه عليه كيان عظيم يدعى ايواس، وسوف نتناول تفصيلياً محتوى الكتاب وكيفية نشأته، ومصير الكاتب الحظرد.

كتاب العزيف “نيكرونوميكون”

معنى كلمة العزيف هو أصوات الحشرات التي تصدر ليلاً، والتي كانت تُعرف لدى العرب قديماً بأصوات الجن والشياطين، وقد أصدره الساحر والمشعوذ العربي “عبد الله الحظرد” الساحر اليمني الذي ولد بصنعاء، وكان من المقبلين على تعلم الحضارات والثقافات المختلفة، فكان يجوب الأرض لتعلم اللغات والثقافات باحترافية شديدة، وكان من المولعين بالسحر الأسود ولغته، وقد قيل أنه قضى عشر سنوات وحده متجولاً في صحراء الربع الخالي التي تقع في الجزيرة العربية، والتي تتشارك بها أربعة دول عربية منها السعودية، اليمن، عمان والإمارات، والتي يشيع بين الكثير من الحضارات المختلفة بأنها كانت موطن مدينة النبي عاد “إرم ذات العماد”، والتي تم دفنها تحت رمال الصحراء ولم يعثر عليها شخص ولا يوجد لها أثر حتى الآن.

طلاسم كتاب العزيف أو النيكرونوميكون

فما كان لهذا المكان الموحش والقافل الخالي من الحياة (صحراء الربع الخالي) في عام 700م إلا أن يكون منبع ظهور كتاب “العزيف”، والذي يعتبره الكثيرون من أخطر كتب السحر التي وردت في تاريخ البشرية، لما يحويه من شر عظيم.

حيث قام المشعوذ “عبد الله الحظرد” بإيضاح أسماء ملوك العالم السفلي وقواهم، بالإضافة لطرق استحضارهم، فقد كان يتطلع للغوص في أسرار الماضي من قبل ظهور البشرية لمعرفة تاريخ الكرة الأرضية، وقد زعم معرفته بالكثير من أسرار الموتى، واستحضار الجن ومعرفته الكثير من أسرارهم وألغازهم.

كما زعم تعلّمه للغات الجن والمخلوقات القديمة التي لم يعرفها العالم حتى الآن، فقد انتابه الجنون لمعرفة الأسرار والألغاز التي لم تطأ عقل بشري حتى الآن، واستخدام قوى العالم السفلي والسحر الأسود لتسخير ملوك العالم السفلي في توضيح الأسرار الغامضة للكرة الأرضية في الحضارات السابقة عبر الأزمان المختلفة، والتي تبقى من الألغاز المفقودة حتى الآن، فزعم أنه رأى مدينة إرم التي ترجع لقوم عاد، كما زعم رؤيته لتلك الأجناس التي عاشت قبل البشرية واستوطنت الأرض، وأثار الجلبة بمعتقداته عن امتلاك تلك الأجناس للأرض حتى الآن وفرض تحكمها وسيطرتها.

وبناءً على كلامه عن تلك الأجناس فقد قام عشرون شيطان بالتزاوج مع البشر؛ لتنتج سلالة مشعوذة من المفسدين الذين يعيثون الفساد في الأرض، حتى تم تطهيرهم وإنهاء السلالة بعد الطوفان العظيم، ليزعم أن سلالة العمالقة انتهت بعد واقعة الطوفان العظيم.

ويحتوي الكتاب على عدة طلاسم توضح ملوك العالم السفلي كما رآها، فهو يرسم شكلهم بدقة ووضوح مفصّلاً، بالإضافة لأسمائهم وقوى كلٍ منهم، كما أضاف التعويذات التي تقوم باستحضارهم، ولذلك كان يعد الكتاب الأكثر شراً في تاريخ البشرية، فقد كان يحتوي العديد من اللغات المختلفة للجن والمخلوقات والأجناس القديمة، بالإضافة لبعض الرموز الغير مفهومة والعلامات المبهمة التي ما زالت تمثل لغز محير للعلماء حتى الآن.

لغز موت الحظرد مؤلف كتاب العزيف

وزُعم أيضاً أن كتاب العزيف قد تسبب بإنهاء حياة كاتبه بأبشع الطرق، فقد نُقل عن إبن خلكان المؤرخ العربي المعروف أن موت الحظرد كان من أحد العجائب التي أشاعت الخوف والرعب في قلوب الناس، لكي يتعلمون تجنب العبث بمثل ذلك الشر العظيم، فقد ظهر وحش غريب من العدم، وقام بالتهام الحظرد المشعوذ في وضح النهار وأمام الحشود التي أصابها الجمود والدهشة، ثم اختفى وكأنه لم يوجد من الأساس، ويظل لغز موته لا يعلمه أحد إلى يومنا هذا.

مزاعم عن كتاب العزيف النيكرونوميكون

قام ثيودور فيلاتاس بترجمة كتاب العزيف للغة الإغريقية ليأخذ الكتاب اسم “نيكرونوميكون”، ولكن بعد تداول الكتاب قام بعض الأشخاص باستخدامه في أعمال سحر شديدة السواد أدت لنتائج كارثية، مما أضطر البطريك مايكل الأول لإصدار الأمر بحرق الكتاب عام 1050م، وكان قد تمت بالفعل ترجمة الكتاب إلى اللغة اللاتينية بواسطة أولاس ورمياس الذي علم بشأن إصدار البابا كركوري التاسع الأمر بإحراق كلا النسختين الإغريقية واللاتينية في عام 1232م.

إلا أن النسخة اللاتينية عاودت الظهور مرة أخرى في القرن ال 15 بألمانيا والقرن ال 17 بإسبانيا، بينما ظهرت النسخة الإغريقية في القرن ال 16 في إيطاليا، وقد قام الساحر المشعوذ جون دي بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية، وتوجد من الكتاب نسخة وحيدة والموجودة بمكتبة الفاتيكان، والتي حصل آليستر كراولي الساحر الأمريكي على عدة ورقات منها، واستخدمها في سحر عظيم.

قام بعدها بإنتاج كتاب القانون الذي يحوي العديد من التعاويذ والرموز السحرية التي تجلب شر عظيم، مستغلاً تلك التعويذات في أعمال السحر الأسود التي أدت لطرده، بعد تورطه في قضايا اختطاف الأطفال لأعمال القرابين وما شابه.

إلا أن كاتب القصص الرعب لافكرانت صرح زاعماً بأن “عبد الله الحظرد” مؤلف كتاب العزيف ما هو إلا من وحي خياله فهو شخصية من ابتكاره، وأن اسم الحظرد مأخوذ من اسم عائلة لافكرانت Hazarad””، وأنه استخدم قصة كتاب العزيف أو النيكرونوميكون في مؤلفاته الخاصة بأدب الرعب، وأن اسم النيكرونوميكون قد أتاه في حلم ما.

لذلك فقد سمى أسطورة كتاب العزيف بالنيكرونوميكون، وأنه يعني قانون الموتى والذي قام باستخدامه في العديد من أعماله ومؤلفاته، ولم يتم الإشارة لحقيقة تواجد الكتاب فعلياً غير بوجوده في مكتبة الفاتيكان، والتي تحوي الكتب الأكثر ندرة في العالم، ولكنه إذا كان موجود بالفعل في مكتبة الفاتيكان فإنه من المؤكد أنه تم تحريف وتزوير جزء كبير منه.

كما لم يتم تصديق حقيقة أن تلك الأسطورة كانت من وحي خيال الكاتب لافكرانت، فالكثير من الألغاز تحيط بالكتاب الأكثر شراً بين كتب السحر، إلا أنه تم تحريم تداول النسخ الموجودة من الكتاب تماماً لما تسببه من جنون ولعنات حقيقية تتسبب بموت حامليها بأبشع الطرق.

ولكن هناك العديد من الصور المنسوخة من كتاب العزيف والتي تتداولها كثير من مواقع الويب، إلا أنه لا ينصح بالتعمق في أمور السحر الأسود ولغات الجن والعالم السفلي؛ لما فيه من شركٍ عظيم، فهي تعد من الموبقات السبع، كما أنها تتسبب بدمار شديد وجنون لمن يغوص بأمور العالم السفلي والسحر الأسود، ولذلك ينصح بأن تكون معرفتها على سبيل إثراء ثقافة الفرد فقط لا غير، وما خفي كان أعظم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

عشرة − أربعة =