تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » كيف يمكن الاستفادة من فيتامين ك وكيف يمكن العثور عليه؟

كيف يمكن الاستفادة من فيتامين ك وكيف يمكن العثور عليه؟

من منا لم يسمع عن فيتامين ك من قبل؟ بالتأكيد لا أحد فهو من الأسماء التي تتردد على مسامعنا كثيرا، ولكن ٨٠٪ من الناس ما زالوا لا يعرفون أنه هو المتحكم الرئيسي في عملية تختر الدم في الجسم والعديد من العمليات الحيوية الهامة في أجسامنا.

فيتامين ك

مما لا شك فيه أن الفيتامينات بشكل عام أحد العناصر الهامة التي يحتاجها الجسم وبخاصة فيتامين ك حيث يتم تصنيعه من خلال عملية البناء الضوئي في النبات، ولا تقوم خلايا الجسم بإنتاجه مطلقا لذلك نحتاج إلى تناول الأطعمة التي يتواجد بها نسبه كافيه منه حتى لا نتعرض لمسألة النزيف الدموي أو ما يسمى بسيولة الدم وتعتبر الجرعة المناسبة لتناوله يوميا ضئيلة للغاية فهي لا تتعدى 150 ميكروجرام، وتؤدي الجرعة الزائدة منه أيضا إلى مشاكل صحية ومن خلال هذه السطور سنساعدكم في معرفة طرق الاستفادة منه وأهم أنواع الأطعمة التي تحتوي علي فيتامين ك والجرعات المناسبة لتناوله.

مصادر فيتامين ك

فيتامين ك مصادر فيتامين ك

يختلف عن كافة أنواع الفيتامينات الأخرى من حيث فوائده، ونظرا لأنه يحتاج إلى وجود الدهون لكي يستطيع الجسم الاستفادة منه لأنه غير قابل للذوبان في الماء أو الزيوت بمختلف أنواعها، ويقبل الإذابة في الدهون فقط، ويعتبر الفيتامين الموجود في بعض الأطعمة مركب أولى منه أي أن الجسم لا يمتصه فورا، وإنما ينتقل أولا إلى الأمعاء الغليظة، وتحدث بها عمليات كيميائية لتحويله إلى مركب ثانوي يمكن بعد ذلك للمعدة امتصاصه بصوره طبيعية.

إن أكبر معدل من فيتامين ك نجده في الخضروات بكافة أنواعها مثل البصل الأخضر، والخيار، والجرجير، والبروكلي، والسبانخ، والخس، والكرفس، والسلق، واللفت، والكرنب كما يوجد في الكيوي، والعنب، والخوخ، والتوت، والمشمش، وفي الدجاج، واللحوم الحيوانية، والكبدة بجميع أنواعها، وفي الأجبان، والبيض، والألبان، وبالطبع يعتبر تناول الدهون مع هذه الأطعمة أمرا ضروري لزيادة امتصاص الفيتامين في الجسم على عكس الزيوت المعدنية والنباتية عدا زيت الصويا بإمكانك تناوله، ولكن ابتعد عن كافة أنواع الزيوت الأخرى لأنها تؤدي إلى ترشيح الكليتين لكمية كبيرة من الفيتامين دون أن يستفيد بها الجسم، وهناك أيضا المكملات الغذائية وهى عبارة عن كبسولات أو حقن مُصنعة كيميائيا بنفس تركيب المواد الموجودة في الفيتامين وصالحة لكافة الأعمار، ويقوم الأطباء باستخدام الحقن بشكل خاص للمواليد المصابين بسيولة الدم.

فيتامين ك وسيولة الدم

يعتبر فيتامين ك هو أفضل علاج لمشكلة سيولة الدم، ويعتبره البعض العلاج الوحيد لعلاج مشاكل إضرابات الدورة الدموية في الجسم حيث تحدث سيولة الدم مع نقص عدد الصفائح الدموية في الجسم وأحيانا تكون ناتجة عن أسباب وراثية أو كعرض جانبي لتناول بعض الأدوية فكثير منا يتناول مسكنات بشكل مفرط دون أن يعلم أن بها مضادات للتجلط كالأسبرين والإيبروفين، وقد تحدث السيولة أيضا مع نقص فيتامين ك في الجسم، وهو السبب الأكبر شيوعا نتيجة لسوء التغذية وبخاصة عدم تناول الخضروات الورقية حيث أنها تحتوي على ما يزيد عن ٥٠٪ من الفيتامين الموجود في الأطعمة مقارنة بالأطعمة الأخرى كما أن بها نسبة بسيطة من الدهون النافعة، والتي تساهم في امتصاص الفيتامين في الجسم بسهولة أكبر.

يعمل هذا الفيتامين على زيادة التجلط الدموي من خلال إنتاج مادة البرثرومبين في الكبد، وأهميتها تظهر في تنظيم سير الدم في الأوعية الدموية والوقاية من حدوث النزيف الداخلي تحت الجلد أو في المخ وأيضا تحمي الجسم من النزيف الخارجي الذي يظهر في البول أو الفم والأنف.

كبسولات فيتامين ك

يرغب البعض في تناول كبسولات المكمل الغذائي من فيتامين ك للحصول على فوائده، ولا ضرر في ذلك طالما تم الالتزام بالجرعات الموصوفة منه وتعتبر الكبسولات مفيدة في إيقاف النزف كما يستخدم أيضا لتقوية العظام والوقاية من مرض الهشاشة نظرا لأنه يدخل في تركيب العظام مع الكربوكسيل وثاني أكسيد الكربون وله دور هام في عملية تصحيح الخلايا، وطرد الأنسجة التالفة من الجسم، ويساعد في تأخير الإصابة بالتجاعيد والزهايمر بفضل مضادات الأكسدة التي توجد به كما يقال أنه عنصر أساسي لنمو الجنين ويجب على المرأة تناوله أثناء أشهر الحمل، ويعتبر ضروري للحفاظ على صحة الكلى والوقاية من تكون الحصوات بها نظرا لدخوله في تكوين البروتين اللازم لمنع ترسيب الكالسيوم بالكلى.

جرعة فيتامين ك

تختلف الجرعة المناسبة لكل فئة حسب المرحلة العمرية والنوع وطبيعة الحالة الصحية حيث أن بعض الأشخاص مصابون بالنقص الشديد في فيتامين ك ويحتاجون إلى تناول الفيتامين بنسبة أكبر من غيرهم، وقد قام الأطباء بتحديد الجرعة التقريبية لكافة الأشخاص سواء تم الحصول على الفيتامين عبر المكملات الغذائية أو الغذاء وهى كالتالي:

  • بالنسبة للرضع في الحالة الطبيعية يحتاجون إلى ما لا يزيد عن ٣ ميكروجرام من الفيتامين، ويجب أن تلتزم الأم بنفس الجرعة حتى يتم طفلها الرضيع عام واحد.
  • من عمر عام حتى ١٤ عام تصل الجرعة إلى ٦٠ ميكروجرام يوميا ما لم يعاني الطفل أيضا من مشاكل في تختر الدم.
  • منذ بدء سن المراهقة حتى سن ١٨ عام يمكن زيادة الجرعة بمقدار ١٥ ميكروجرام وهذه الجرعة مناسبة للذكور والإناث معا.
  • وبالنسبة لسن ١٩ عام حتى سن الشيخوخة تتراوح الجرعة المناسبة من ٩٠ حتى ١٠٠ ميكروجرام فقط من هذا الفيتامين.

أعراض نقص فيتامين ك

فيتامين ك أعراض نقص فيتامين ك

ذكرنا سابقا أن هناك بعض الأسباب التي تؤدي إلى نقص فيتامين ك في الجسم مثل تناول بعض الأدوية المضادة له أو عدم الحصول على التغذية المناسبة منه بشكل كاف كما تؤدي بعض أمراض الكلى والكبد أيضا إلى عدم امتصاص الجسم له، وتعتبر الحمية الغذائية المفتقرة إلى الدهون أيضا سببا من أسباب نقص الفيتامين لأنه ضروري للمساعدة على امتصاصه في الجسم، وهناك مجموعة من الأعراض التي تظهر بشكل واضح في حالة نقصانه.

وتعتبر أولها وأكثرها وضوحا هو حدوث النزف بالأنف عند الاصطدام أو العطس وأيضا سرعة نزف اللثة والأسنان مع استخدام الفرشاة والمعجون كما تظهر الكدمات والبقع على الجلد وبخاصة في منطقة الفخذين والركبتين والتي تدل على تمزق الشعيرات الدموية تحت الجلد، وبالطبع يحدث أنيميا شديدة في الدم وتظهر أعراضها من خلال ظهور الهالات السوداء أسفل العينين والتعب المستمر والخمول بالإضافة إلى آلام المفاصل والعظام.

أضرار فيتامين ك

هناك احتمالية بحدوث بعض المخاطر الصحية عند تناول فيتامين ك بشكل مفرط وأهمها التسمم، اضطرابات الصفائح الدموية قد يحدث معها نزيف أو تجلط دموي، بالإضافة إلى الارتفاع في ضغط الدم، الإصابة بالالتهاب الكبدي الوبائي، اضطرابات شديدة بالمعدة تشمل حدوث القيء والإسهال وجفاف الفم، وخروج الغازات من البطن، وتضرر الكليتين خاصة مع تناول الفيتامين بجانب أدوية أخري.

الخاتمة

ننصح باللجوء إلى الطبيب قبل البدء في تناول مكملات فيتامين ك لمعرفة عدد الصفائح الدموية أولا وفحص نسبة الفيتامين في الجسم حتى لا تواجه أي مخاطر صحية عن الاستخدام وإذا سمح لك الطبيب بالبدء في تناول المكملات فلا تحاول أن تتخطى الجرعة اليومية المسموحة لك حتى لا تتعرض لعواقب صحية خطيرة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

هدى محمد

طالبة في كلية التربية لدى من العمر 21 عامًا، ومن هواياتي المفضلة كتابة القصص والمقالات والخواطر.

أضف تعليق

14 − 13 =