فوبيا الثقوب

فوبيا الثقوب من أشكال الرهاب غير المُعترَّف بها في أغلب المراجع والأكاديميات النفسية رغم وجود نسبة لا يُستهان بها من البشر يُعانون منها عالميًا، وقد خلقوا لأنفسهم وسائل إلكترونية للتواصل فيما بينهم رغم إنكار وتجاهل العالم لهم. فما هو رهاب التخاريب؟ وما هي أسبابه وأعراضه وبل كشفه وعلاجه؟ هذا ما سنعرفه خلال السطور القادمة.

ما هي فوبيا الثقوب أو رهاب التخاريب؟

فوبيا الثقوب أو رهاب التخاريب أو حسب اللغة اليونانية القديمة التريبو فوبيا “Trypophopia”، هي حالة من الهلع والانزعاج المرضي تُصيب الشخص المُصاب في حال رؤيته لأي جسم يحتوي على ثقوب صغيرة كانت أو كبيرة مثل: خلايا النحل أو الإسفنج أو جذوع الأشجار أو قوالب الجبن والفطائر وغيرها من الأجسام.

عالميًا هُناك خلاف بين الأشخاص قبل جمعيات الطب النفسي حول فوبيا الثقوب هل هي مرض أو اضطراب نفسي أم أنها ليست أكثر من شعور بالاشمئزاز والتوتر ينتج عن رؤية هذه الثقوب الصغيرة في الأجسام المُختلفة. ورغم اعتراف الأمريكان به منذ العام 2005 كاضطراب نفسي فإن الجمعية الأمريكية للأمراض النفسية والعصبية لا تعتبره كذلك.

اختبار فوبيا الثقوب

إن كنت تشعر بحالة غريبة عند رؤية ثقوب بالأجسام والأشياء على اختلافها وتشك في كونك مُصاب برهاب التخاريب، فعليك إجراء هذا الاختبار للتأكد من الأمر من خلال رؤية مجموعة من الصور الثابتة أو المُتحركة لأجسام جامدة أو مأكولات ومشروبات أو حتى مخلوقات حية تحتوي على عدد كبير من الثقوب والأشكال الهندسية المُفرغة. فإن تعرض الشخص لشعور بالانزعاج والرعشة الحسية والتوتر عند رؤية هذه الأجسام فهذا دليل على إصابته بالتريبو فوبيا.

أعراض فوبيا الثقوب وعلاجها

فوبيا الثقوب أعراض فوبيا الثقوب وعلاجها

هناك مجموعة من الأعراض إن لاحظتها على نفسك عند رؤية أي ثقوب فعليك التوجه لطلب المُساعدة النفسية فورًا وهي: هلع غير عقلاني ومُستثار، شعور بالحكة الجلدية، رعشة حسية داخلية وشعور عام بالغثيان، انزعاج وقلق توتر واشمئزاز، تعرّق ومشاكل تنفس ترجع لاستهلاك المخ لقدر أكبر من الأكسجين والطاقة بالجسم تصل إلى 20%.

أما عن أسباب الظاهرة، فحسب دراسات هي بعيدة تمامًا عن كونها نتاج لتجربة أو صدمة نفسية ماضية أو حالية، وإنما هي أقرب وأكثر ارتباطًا بفوبيا الحيوانات والمُرتفعات التي تجعل الشخص يخشى الاقتراب من الحيوانات المُميتة عالية السُمية كالأفاعي والعقارب والعناكب، أو الأبنية العالية ذات التصاميم المُجوّفة، والتي إن ركزت فيها ستجد كمًا من الثقوب والحلقات الدائرية تتطور مع الوقت لفوبيا التخاريب.

علميًا تحدث فوبيا الثقوب نتيجة لارتفاع التباين بين الترددات المكانية للأجسام والصور التي تحتوي على فراغات هندسية أو عشوائية حسب ما أثبتته التحليلات الطيفية لهذه الصور، وهو ما يجعلها أكثر لفتًا للنظر لأشخاص هم في الأساس يُعانون من أنواع أخرى من الرهاب أو نشأوا على هذا الأمر كموروث ثقافي. ولعلاج رهاب الثقوب لا بد من اللجوء أولًا لخبير نفسي لوصف أدوية أهمها: مُضادات الاكتئاب وبعض المُسكنات كمُثبطات للقلق، وأدوية أخرى لخفض مُعدلات الأدرينالين بالجسم من خلال خفض مستويات ضربات القلب وضغط الدم ومما يترتب عليه الحد من ظهور الأعراض وتحديدًا الرعشة.

وبالإضافة إلى العلاج النفسي الدوائي هُناك علاج سلوكي لرهاب الثقوب يعتمد على تعريض المريض لمُحفّزات أي صور وأجسام ذات ثقوب بصورة تدريجية؛ حتى يعتاد الأمر ويتعلم بمُساعدة الخبير السلوكي كيف يُدير قلقه وتوتره ويُسيطر عليه حتى يتراجع وينتهي تمامًا. وفي نهاية الأمر فإن فوبيا الثقوب ليست عدوًا ضخمًا سيلتهمك كما تتصور وإنما هي عدوًا صنعته في مُخيلتك بنفسك، وكما صنعته يُمكنك بسهولة التخلص منه فلا داعي لليأس.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

واحد × خمسة =