تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » كيف يتم إجراء فحص كثافة العظام وما هي أسباب إجراءه؟

كيف يتم إجراء فحص كثافة العظام وما هي أسباب إجراءه؟

إليك تقرير مُفصل عن إجراء فحص كثافة العظام وكيف يتم وهل يُسبب ألمًا؟ وتعريف بجهاز فحص العظام وموانع إجراء الفحص، وما هي كثافة العظام وما المقصود بفحصها؟ وكذلك أهم أسباب فحص العظام والحالات المعرضة للإصابة بهشاشة العظام.

فحص كثافة العظام

مع ارتفاع مُعدلات الإصابة بآلام وهشاشة العظام أصبح فحص كثافة العظام من الفحوصات الإشعاعية التي لا يستغنى عنها طبيب عظام مُختص في تشخيصه لأغلب حالات المرضى الذين يترددون على عيادته خاصةً مع وجود مؤشرات تُشير بأصابع الاتهام وبقوة لنقص كثافة عظام المريض وترققها. فما هو فحص كثافة العظام وكيف وبماذا يتم، وكيف يُمكنك قراءة النتائج والاطمئنان على وضعك قبل العودة لزيارة الطبيب، بل وكيف ومتى تعرف أنك في حاجة لإجرائه؟ كل هذا وأكثر يُمكنك التعرف عليه من خلال المقال.

ما هي كثافة العظام وما المقصود بفحصها؟

مُصطلح كثافة العظام كما يُعبر عنه الطب الكلينيكي ما هو إلا تعبير عن حجم ونسبة المعادن المُترسبة في كل سنتيمتر مربع من النسيج العظمي للجسم، والتي يُعبر أي خلل فيها بالزيادة أو النقصان عن ارتفاع احتمالات الإصابة أو الإصابة الفعلية بأحد أمراض تخلخل العظام أو التعرض للكسور والكسور المُضاعفة التي يصعب التئامها.

ويعتمد فحص كثافة العظام على قياس مدى امتصاص عظام الجسم وتحديدًا عظام أسفل الظهر وأعلى الحوض والساعدين والكاحلين والكعبين للأشعة السينية مُزدوجة الطاقة بتطبيقاتها وأنواعها الطبية المُختلفة، وبالتالي التنبؤ بمدى قوة العظام.

أهم أسباب فحص كثافة العظام

فحص كثافة العظام أهم أسباب فحص كثافة العظام

يُعد السبب الرئيسي الذي يدعو لضرورة اللجوء لطلب المُساعدة الطبية وإجراء فحص كثافة العظام هو التعرّض للكسور بصفة مُتكررة وشديدة من أقل الصدمات أو السقطات، مما يُنذر بالإصابة بمرضي هشاشة العظام أو تصخّر العظام، فالأول يُعبر عن نقص في نسبة الكالسيوم في النسيج العظمي للجسم بينما يُعبر الثاني عن زيادة مُفرطة فيها وكليهما يُسبب الإصابة بالكسور.

قد يحتاج كبار السن فوق سن 65 إلى 70 عامًا، انقطاع الطمث المُبكر أو المُفاجئ لدى النساء في سن الأربعينات، من تعرضن لحادث سابق أو إصابة نتج عنها كسر، من تلقيّن علاجًا بمُضادات الالتهاب ومُسكنات الألم السترويدية لستة أشهر متواصلة، أو نقص هرمون الذكورة لدى الرجال لإجراء فحص دوري لكثافة العظام للتأكد من مدى قوتها وسلامتها، وبالتالي تجنب أمراض تخلخل العظام وتجنب التعرض للكسور الشديدة وعلاج هشاشة العظام في بداياتها من خلال إمداد الجسم باحتياجاته من المعادن.

جهاز فحص كثافة العظام

هناك نوعين من أجهزة قياس كثافة العظام هما:

  • أجهزة كبيرة الحجم غالية الثمن توجد في المستشفيات الكبرى تُشبه مرقد يرقد عليه المريض ويكون أعلاه ذراعين مُعلقين ينزلقان على المرقد لالتقاط الصور الإشعاعية لعظام الظهر والحوض.
  • أجهزة صغيرة سهلة الحمل أكثر استخدامًا في العيادات والمستشفيات الصغيرة تُستخدم لقياس كثافة العظام الطرفية وعظام الكاحل والمعصم. ولعل أفضل وأسهل أنواع أجهزة فحص كثافة العظام استخدامًا وأكثرها أمانًا تلك الأجهزة المعروفة باسم DEXA “ديكسا”

كيفية إجراء الفحص

تعتمد فكرة جهاز فحص كثافة العظام على إطلاق حزمتين من الأشعة السينية أو ما تشتهر في الأوساط الطبية والعامة بأشعة إكس والنظر في نسبة امتصاص عظام الشخص المُعرّض للفحص لهذه الأشعة، وعلى أساسه يتم تحديد ما إن كان الشخص مُصابًا بمرض هشاشة العظام بالفعل أم لا مع ضرورة تكرار الفحص وغيره من الفحوص الأكثر دقة وتطورًا في تقييم الوضع الطبي للمريض طيلة فترة العلاج وبعدها في حال ثبوت الإصابة.

ويتم إجراء الفحص من خلال الاستلقاء على الظهر ثم التغطية بغطاء خفيف مع تمرير جهاز الأشعة على الجسم دون خلع الملابس أو الدخول في آلة كما هو الحال في أنواع الأشعة الأخرى.

وبعد الانتهاء من الفحص يتم الحصول على صورة إشعاعية مطبوعة لعظام الجسم المطلوب فحصها مع قراءات ونسب رقمية يتم مُقارنتها مع صور أخرى لعظام سليمة لشخصٍ آخر من نفس الجنس وفي نفس الفئة العمرية للمريض بهدف التنبؤ بمدى وجود احتمالات مُستقبلية على المدى القريب أو البعيد للإصابة بأحد أمراض ضعف بنية العظام وتحديد مرحلة هذا الضعف إن كان موجودًا بالفعل.

موانع إجراء فحص كثافة العظام

لا توجد موانع لإجراء فحص كثافة العظام بالأشعة السينية سوى السيدات في فترة الحمل والرضاعة، إذ عادةً ما يؤجل طبيب الأشعة أو الطبيب المُعالج الفحص لما بعد الولادة كإجراء احترازي، لذا عليكِ سيدتي إخبار الطبيب قبل إجراء الفحص إن كنتِ حاملًا مع الحرص على عدم التواجد في مُحيط غرفة الفحص بالأشعة من الأساس طيلة فترة حملك وخاصةً الشهور الأولى.

كما يُفضل عدم ارتداء أي مشغولات ذهبية أو ساعات أو ملابس وأكسسوارات تحتوي على عناصر حديدية كالسحاب أو الأزرار أثناء الفحص، بل يُفضل ارتداء ملابس وحمالات صدر مُريحة وفضفاضة غير ضيقة ولا تحتوي على أحزمة خلاله. أيضًا عدم تناول أقراص أو حبوب الكالسيوم الدوائية لمن يتناولونها من مرضى هشاشة العظام أو أي أمراض أخرى تستدعي تناولها قُبيل الفحص بليلة كاملة.

هل يُسبّب فحص كثافة العظام ألمًا؟

لا يستغرق فحص قياس كثافة العظام بالأشعة السينية وقتًا طويلًا، فقط ما بين 10-20 دقيقة دون التسبُّب في أي ألم أو ضيق للمريض خلاله أو بعده، كما لا يتطلب الفحص أيضًا أي نوع من أنواع الحقن أو التخدير قبله، كذلك لا يتعارض مع مُمارسة شئون الحياة اليومية الروتينية فيُمكنك العودة لحياتك الطبيعية وبكامل نشاطك فور الخروج من غرفة الأشعة.

تحليل نتائج فحص كثافة العظام

فحص كثافة العظام تحليل نتائج فحص كثافة العظام

يتم تحليل نتائج فحص كثافة العظام بالاعتماد على قراءات مؤشر كثافة العظام المعروف باسم المؤشر “T”، والذي يُقارن مستوى صحة العظام لدى مُجري الفحص حسب ما تُوضحه صور الأشعة بالمستوى الطبيعي لصحة العظام في مرحلة الشباب من خلال قياس الانحرافات المعيارية للمُعدلات التي توضحها الأشعة عن المُعدل الطبيعي عبر مجموعة من العمليات الحسابية المُعقدة والتي تنتهي إلى نتيجة من ثلاثة:

  1. المؤشر T يُساوي -1 فيما أعلى، وهو ما يعني أن الشخص الخاضع للفحص سليمًا.
  2. المؤشر T يتراوح بين -1، -2.5 مما يعني أن الشخص مُجري الفحص يُعاني من نقص في كثافة العظام، وهو ما يُنذر بارتفاع احتمالات الإصابة بهشاشة العظام على المدى القريب أو البعيد، ما يعني ضرورة الاهتمام بالمُتابعة الطبية الدورية وتناول المُكملات الغذائية أو الأطعمة التي تُعوّض النقص المعدني الذي تُعاني منه عظامه.
  3. المؤشر T أقل من -2.5 يعني أن الشخص مُجري الفحص مُصاب فعليًا بهشاشة العظام وعليه اللجوء لطلب المُساعدة الفورية من الطبيب المُختص وتناول العلاجات الدوائية والغذائية التي ترفع من مُعدلات كثافة العظام لديه كالبيض ومنتجات الألبان وأقراص الكالسيوم مع الاهتمام بإجراء فحص كثافة العظام بصفة دورية خلال فترة تناول العلاج وبعده لقياس مدى تطور الحالة مع العلاج.

خلاصة القول، إن فحص كثافة العظام ليس من الفحوصات المؤلمة أو المُقلقة على الإطلاق، وإنما هو فحص يتم وصفه في مرحلة معينة من العمر أو لظروف طبية مُعينة للاطمئنان على صحة العظام ومدى قدرتها على أداء مهامها الحيوية بشكل سليم، وعلى أية حال يُفضّل إجراء الفحص وزيارة طبيب العظام بصفة دورية مع تقدّم العمر حتى وإن لم تظهر آلامًا أو أعراضًا تستوجب ذلك.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ياسمين أنور

حاصلة على ليسانس لغة عربية جامعة الإسكندرية، شغوفة بالقراءة والاطلاع وأحب عملي ككاتبة جدًا وما يدفعني للأمام هو تشجيكم لي.

أضف تعليق

10 − واحد =