عشبة خولنجان

تشتهر عشبة خولنجان كنوع من التوابل التي تستخدم في الأكلات وبالأخص في المطبخ التايلندي، وتتميز في شكلها ومذاقها الحاد الذي يشبه الزنجبيل، وهذا ما يفسر تسميتها في الطب البديل بالزنجبيل الأزرق، كما أنها من الأعشاب الطبية التي كانت تستخدم منذ العصور القديمة كعلاج للكثير من الأمراض، لما تحتويه من خصائص طبية متنوعة. يعود موطنها الأصلي إلى المناطق الأسيوية مثل تايلند، إندونيسيا، وماليزيا. والجدير بالذكر أنها متعددة الأنواع ولكل نوع منها استخداماته الخاصة سواء كانت استخدامات غذائية أو دوائية. لعشبة الخولنجان فوائد صحية كبيرة فلنتعرف عليها.

ماهي عشبة خولنجان ؟

عشبة خولنجان ماهي عشبة خولنجان ؟

لمن لا يعرف عشبة خولنجان، فهي عبارة عن نباتات تنتمي إلى فئة الفصيلة الزنجبيلية؛ تُزرع عادة من خلال تقسيم جذورها، وبعد ذلك يتم غرس العشبة في فصل الربيع، إلا أنه لا يتم تحصيلها إلا في غضون أربع إلى ست سنوات من بداية زرعها؛ وتضم أكثر من 200 نوع من أهمها أو أكثرها انتشارا، الخولنجان الصغير والذي يستخدم بشكل خاص للاستعمالات الطبية، والخولنجان السماوي، الخلونجان الصيني، الخولنجان الأسود والأرجواني وأحمر الساق، والخولنجان العملاق، والخولنجان الملكي، والنجيلي، والمائي، وكثيف الأزهار، خولنجان كبير الرأس، وآخر لا متساوي، وخولنجان متناقض، وخولنجان ياباني، وخولنجان وردي، ومالاكاوي، والخولنجان المتوسط، وغيرها من الأنواع الأخرى.

العناصر الغذائية والكيميائية لعشبة الخولنجان

تحتوي عشبة خولنجان على العديد من العناصر الكيميائية، حيث أن جذورها تحتوي على ما يعادل نسبته 1 إلى 5% من الزيوت الطيارة كالفاباينين والليناوول، والسينيول، والكافور، وسنمات المثيل، كما أنها تحتوي على الجالنجول والجالنجين وهي لاكتونات تربينات أحادية نصفية.

يحتوي الخولنجان على العديد من العناصر الغذائية الهامة والمفيدة للصحة العامة، حيث أن الـ 100 جرام من جذور العشبة، تحتوي على ما يعادل 15 جرام كربوهيدرات، وجرام من البروتين، ومثله من الدهون، كما يحتوي على 2 جرام من الألياف الغذائية، وما يعادل 5 جرام من فيتامين سي، ويحتوي على حوالي 71 سعرة حرارية، بالإضافة إلى كونه غنيا بالكثير من المعادن أهمها البوتاسيوم والفوسفات.

فوائد الخولنجان

تعتبر عشبة خولنجان من الأعشاب التي لها فائدة كبيرة لصحة الإنسان على جميع المستويات، فهي بالإضافة إلى فائدتها الصحية على الجسم بشكل عام، فهي لها فائدة كبيرة أيضا للبشرة والشعر، فيما يلي سنذكر أهمية تناول عشبة خولنجان من الناحية الطبية.

الوقاية من السرطان

كشفت الدراسات والأبحاث العلمية أن لعشبة الخولنجان فائدة كبيرة في الوقاية من الإصابة بمرض السرطان والحد من انتشاره في الجسم، وخصوصا لسرطان المعدة، الدم، الجلد، البنكرياس، الثدي، القولون وسرطان الكبد.

الخولنجان مساعد للخصوبة

أثبتت إحدى الدراسات والأبحاث العلمية لأطباء إيرانيين أن للخولنجان دور فعال في زيادة خصوبة الرجل، مما يؤدي إلى علاج ضعف الخصوبة لدى الرجال.

مضاد للالتهابات والبكتيريا

تساعد عشبة خولنجان على التقليل من الإصابة بالأمراض البكتيرية والفطريات، وخصوصا البكتيريا التي تصيب المعدة، حيث أن لها دور فعال في علاج الالتهابات المعدة والتسمم الغذائي الناتج عن وجود الفطريات أو البكتيريا الضارة، وذلك بفضل العناصر الغذائية التي تعمل على تثبيط نشاط بورتين TNF-Alpha الذي يؤدي زيادة إفرازه إلى اضطراب تنظيم الجهاز المناعي مما يسبب حدوث التهابات بأماكن متعددة في الجسم.

الخولنجان والجهاز الهضمي

استخدم قدماء المصريون عشبة الخولنجان كعلاج فعال لتحسين عملية الجهاز الهضمي، والحد من الإصابة بتهيج المعدة، كما أنه يعمل على علاج مشكلة الإسهال، ويحد من الشعور بالقيء أو الغثيان، ويساعد بشكل كبير على التخلص من الحازوقة.

الخولنجان لأعراض البرد

يساعد الخولنجان على الحد من أعراض البرد والزكام والتخفيف من التهابات الجيوب الأنفية، إذا تم أخذه عن طريق الاستنشاق بالبخار يوميا قبل ساعتين من النوم.

مضاد للأكسدة

يحتوي الخولنجان على مضادات للأكسدة تساعد على التقليل من تراكم الجذور الحرة التي تضر في الجسم تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وأمراض القلب.

هل عشبة خولنجان ترفع الضغط؟

يتساءل الكثير من الأشخاص إذا كانت عشبة الخولنجان تعمل على زيادة ضغط الدم كما هو الحال مع الزنجبيل الذي يساعد على ذلك ويمنع الأطباء من استخدامه لمرضى ضغط الدم؛ في الحقيقة، الخولنجان بعكس الزنجبيل تماما، فبفضل مضادات الأكسدة والمعادن التي يحتوي عليها مثل البوتاسيوم فهي تساعد بشكل كبير على خفض مستوى ضغط الدم في الجسم، وتساعد أيضا على تنشيط الدورة الدموية في الجسم وبالتالي تنظيم ضربات القلب والحد من الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

الوقاية من الأمراض النفسية والعصبية

يؤدي تناول عشبة الخولنجان بانتظام إلى تعزيز الصحة العامة للدماغ وحمايته من الإصابة بالعديد من الأمراض لعل أبرزها مرض ألزهايمر، كما أن لعشبة الخولنجان دور كبير في الحد من الإصابة ببعض الأمراض النفسية كالاكتئاب.

فوائد الخولنجان للبشرة

عشبة خولنجان فوائد الخولنجان للبشرة

لعشبة الخولنجان فوائد عظيمة للبشرة والوجه، لما تحتويه من مضادات للأكسدة تعمل على حماية البشرة والوقاية من الأمراض الجلدية، وتساعد على التخفيف من ظهور علامات الشيخوخة على البشرة. كما أنها تعمل على التخلص من الشوائب والسموم في الجسم، وتحسين وظيفة الدورة الدموية مما يؤدي إلى تحفيز إفراز المغذيات التي تحتاجها البشرة، وللخولنجان فعالية في التخلص من الحروق التي يتعرض لها الجلد من خلال تطبيق العشبة مباشرة على الأماكن المصابة كونها مساعدة لتجديد خلايا البشرة وإنعاشها والتخفيف من الآلام الناتجة عن الحروق؛ هذا ولديها دور فعال في حماية البشرة من ظهور حب الشباب أو ظهور البثور بمختلف أنواعها، كما أنها تعمل على نضارة البشرة والحفاظ على رونقها بسبب قدرتها على التخلص من الجذور الحرة للخلايا الضارة والتي تعمل على إتلاف الجلد وفقدانه رونقه.

فوائد عشبة خولنجان للشعر

تشير الدراسات والأبحاث العلمية إلى فائدة عشبة خولنجان الكبيرة لحماية الشعر والعناية به، حيث أنها تساعد على الحد من انتشار الأمراض والمشكلات التي تصيب فروة الرأس والشعر، كما أنها تساعد على تغذية بصيلات الشعر وبالتالي تحفيز نموه وتقويته؛ تعمل الأحماض الأمينية التي تحتوي عليها العشبة على زيادة تدفق الدورة الدموية، وذلك من خلال تطبيق عصيرها مع زيت الجوجوبا على الشعر؛ كما تساعد عشبة الخولنجان على ترطيب الشعر الجاف لاحتوائها على نسبة كبيرة من الفوسفات والزنك مما يؤدي إلى منح الشعر حيوية ولمعانا لا يضاهى؛ هذا وتساعد العشبة على الحد من تساقط الشعر، وتعمل على تقليل ظهور قشرة الرأس من خلال خلطها مع زيت الزيتون أو زيت السمسم وعصير الليمون.

أضرار عشبة خولنجان

على الرغم من فوائد الخولنجان للصحة العامة وللجسم والبشرة، إلا أن الأطباء حذروا من استخدامه في بعض الحالات لما يسبب من ظهور أعراض جانبية له قد تؤذي المستخدم، فالإفراط في تناول الخولنجان يؤدي إلى الإصابة بالإمساك، كما يُحذّر من استخدامه إذا كان الشخص لديه حساسية ضد مكونات الخولنجان، ويمنع الأطباء المرضى المصابين بالصداع النصفي أو مرضى الكلى من تناول عشبة الخولنجان لما تسببه من أضرار، كما يحذرون من استخدامه للمرأة الحامل والمرضعة خصوصا بدون استشارة الطبيب المختص، وينصح الأطباء أيضا المرضى المصابين بالربو من عدم استخدام عشبة الخولنجان.

كيفية استعمال عشبة خولنجان

هناك عدة طرق يمكن استخدام عشبة الخولنجان فيها، وذلك بحسب حاجتك إليها، ففي حالات تغذية الشعر وتقويته، يمكن استخدام العصير أو زيت العشبة مع خلطه بإحدى الزيوت الهامة لتقوية الشعر مثل زيت الزيتون أو زيت الجوجوبا أو زيت السمسم، وتطبيقها على الشعر مباشرة، وترك الخليط لمدة من الزمن ثم غسل الشعر بالماء الفاتر جيدا بعد الاستخدام.

ويمكن تناول عشبة الخولنجان للاستفادة منها للصحة العامة من خلال خلط العشبة مع عسل النحل وتناولها بشكل منتظم، وهناك طريقة أخرى وهي خلط نصف ملعقة من العشبة مع كوب من الحليب وشربها لتحقيق أٌقصى فائدة منها، هذا ويمكن تناول عشبة الخولنجان كمشروب يضاف إلى الماء الساخن، وبالطبع يمكن استخدامها كتابل من التوابل يتم وضعها على الكثير من وصفات الطعام المختلفة.

الخولنجان في الطبخ

عشبة خولنجان الخولنجان في الطبخ

تعتبر عشبة الخولنجان من الأعشاب الأساسية في المطابخ الآسيوية ولا سيما المطبخ التايلندي والهندي والماليزي، حيث يتم استخدامها كنوع من التوابل الحارة التي تعطي مذاقا لذيذا وفاتحا للشهية. ويمكن شراء العشبة من محلات العطارة أو الأسواق التجارية، وتباع بعدة أشكال وأنواع، فهناك الخولنجان الصغير الذي يستخدم للاستعمالات الطبية، وهناك أيضا الخولنجان الأحمر الذي يتميز بالمذاق المر إذا تم وضعه مع القرفة والزنجبيل؛ وإذا تم تتبيل الأكلات البحرية كالأسماك بالخولنجان سيعطي مذاقا شهيا لا يمكن مقاومته، كما يمكن وضع الخولنجان مع خليط من التوابل كالزنجبيل والزعفران والقرنفل والهيل والفلفل الأسود على الأرز.

بهذا، قدمنا لك عزيزي القارئ كافة المعلومات التي يمكن أن تبحث عنها حول عشبة خولنجان ، نرجو أن تكون تلك المعلومات قيمة ووافية، ويبقى أن نحذر من استخدام عشبة خولنجان في الاستعمالات الطبية دون استشارة الطبيب المختص لتفادي التعرض للآثار الجانبية التي قد تضر بالصحة، وتذكر دائما أن الإفراط في الاستخدام يضر أكثر ما يفيد.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح لاستخدامات طبية لواحدة أو أكثر من الأعشاب الطبيعية أو النباتات أو الأطعمة أو الزيوت، هذه العلاجات في الأحوال العادية وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا تسبب أضرارًا، لكن يجب دومًا الرجوع إلى الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملائمتها لحالتك الصحية وعدم تعارضها مع أدوية قد تتعاطاها وتحديد الجرعة الملائمة منها، وتزداد أهمية الاستشارة الطبية في حالة الأطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اثنان × ثلاثة =