عسر الهضم

تعد مشكلة عسر الهضم من المشكلات الشائعة لدي الكثير من الناس، سواء رجالا أو نساءا وحتى لدى الأطفال بل والرضع كذلك، كما أنها تحدث لدى معظم النساء خلال فترة الحمل بسبب عدة عوامل منها اضطراب الهرمونات، وهناك عدة وسائل تساعد على التخفيف من أعراض عسر الهضم والانتفاخات والغازات، والتي من أهمها هو استخدام بعض الأعشاب الطبيعية الآمنة التي تساهم في تخفيف الأعراض بدون التسبب بحدوث أضرارا صحية أو أثارا جانبية.

أعراض عسر الهضم والقولون

أول الأعراض التي تنتج عن عسر الهضم والقولون هو الإحساس بالشبع وامتلاء المعدة، وحتى عند تناول كمية صغيرة من الطعام، وأيضا الإصابة بانتفاخ في منطقة أعلى البطن مع الإحساس بعدم الراحة في هذه المنطقة، بالإضافة إلى وجود شعور بحرقة وثقل في المعدة، علاوة على الشعور برغبة مستمرة في القيء نتيجة الشعور بالغثيان، وقد يكون القيء مصحوبا بالدم في بعض الحالات، وكذلك كثرة وجود الغازات بسبب انتفاخ البطن، كما يصاب الشخص أيضا بالإسهال الدائم والمتكرر، ويصبح لديه شعور بالخمول وعدم وجود طاقة والرغبة في النوم باستمرار، بالإضافة إلى صعوبة البلع وفقدان الشهية مما قد يؤدي لفقدان الوزن، كما يكون الشخص معرضا للإصابة بفقر الدم، وقد يكون لون البراز لديه أسودا.

عسر الهضم عند الأطفال

أعراضه

هناك عدة أعراض يمكن للأم من خلالها أن تتعرف على أعراض عسر الهضم لدى طفلها، وهي وجود رائحة كريهة منبعثة من جوف الطفل، وكثرة بكاء الطفل وقيامه بإلقاء الألعاب من يديه باستمرار تعبيرا عن الغضب، وصدور أصوات عالية من معدة الطفل، وأيضا قيامه بشرب الكثير من الماء دون الارتواء، وقد يعاني الطفل من القيء المتكرر وتلاحظ الأم انخفاض وزنه بشكل لا يتناسب مع سنه، وقد تجد أيضا تغيرا في كمية البراز أو تغير لونه ليصبح شاحب اللون أو أصفر، وقد يصاب الطفل بتقرحات في الفم والأنف وقد يعاني من الإسهال أو الإمساك المزمن، وكذلك قد تلاحظ الأم ارتفاع درجة حرارته وقد يعاني من التشنجات العصبية، ويمكن أن يتغير لون وجهه وعيونه فيميل لونهما إلى الاصفرار.

مضاعفاته

على الرغم من أن مشكلة عسر الهضم في حد ذاتها ليست من المشكلات الخطيرة، إلا أن لها بعض المضاعفات السيئة والتي تتمثل في ضعف نمو الطفل ليكون أقل من معدلاته الطبيعية لمرحلته العمرية، وانخفاض في مستوى قدرات الطفل الإدراكية والذهنية، بالإضافة إلى انخفاض نسبة الفيتامينات والمعادن في جسم الطفل والتي يحتاج إليها من أجل نموه بشكل سليم.

علاجه

لا بد أولا من علاج بعض الأسباب الشائعة لعسر الهضم عند الأطفال مثل الأميبا والديدان، كما يجب أيضا الامتناع عن إعطاء الطفل الأغذية المحفوظة أو المعلبة وخاصة رقائق البطاطس، حيث أن هذه الأغذية تسبب حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي لدى الطفل، كما ينبغي أيضا الإكثار من الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات والفواكه للقضاء على مشكلة الإمساك، ويمكن أيضا استخدام بعض الأعشاب الطبيعية للقضاء على هذه المشكلة مثل الكراوية واليانسون وبذور الشمر.

عسر الهضم عند الحامل

أسبابه وأعراضه

يعد من ضمن المشكلات الشائعة لدى الحوامل وخاصة في الأشهر الأخيرة، وذلك لأنه دائما ما يكون مرتبطا بتغير الهرمونات خلال فترة الحمل، حيث تسبب هذه الهرمونات حدوث ارتخاء في جميع عضلات الجسم ومنها الجهاز الهضمي، وهذا هو ما يفسر انخفاض معدلات الهضم وعدم قدرة الجهاز الهضمي على امتصاص المواد الغذائية التي يتم تناولها، أما الأعراض الشائعة لعسر الهضم عند الحامل فتشمل شعورها بامتلاء المعدة والانتفاخ أعلى البطن، بالإضافة إلى حرقة المعدة والشعور الدائم بالغثيان والقيء وكذلك حدوث الارتجاع في الحالات الشديدة، ونظرا لأن الحامل ينبغي عليها الحذر من تناول الأدوية خلال الحمل حتى لا تضر جنينها، فلا يصبح أمامها سوى الاتجاه إلى استخدام الطرق الطبيعية لعلاج هذه المشكلة.

علاجه

للتخلص من أعراض عسر الهضم عند الحامل ينبغي عليها الحرص على إتباع بعض النصائح، فأولا يجب أن تقوم بتوزيع طعامها على وجبات صغيرة على مدار اليوم بدلا من قيامها بتناول ثلاث وجبات كبيرة، بحيث لا تحتوي الواحدة على الكثير من الطعام مما يساعدها على سهولة هضمها بسرعة، ولا بد أن تحرص على الجلوس في وضعية سليمة أثناء تناول الطعام بحيث يكون ظهرها مستقيما وليس مائلا، ويجب عليها الإكثار من الأطعمة الصحية والألياف وتجنب الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الدهون وكذلك تبتعد عن الأطعمة الغنية بالأحماض مثل العصائر والشوكولاته، ويجب كذلك الامتناع عن تناول المشروبات الغازية والتقليل من الشاي والقهوة، ويجب عليها أن تمتنع تماما عن بعض العادات السيئة مثل التدخين وتناول الطعام قبل النوم مباشرة، وعند شعورها بالانتفاخ والحرقة في المعدة يمكنها اللجوء إلى تناول اللبن أو الزبادي، كما يمكنها تناول التفاح والبرتقال والجريب فروت لعلاج حموضة المعدة، ويفضل عدم اللجوء للأدوية المضادة للحموضة إلا للضرورة القصوى، مع مراعاة الالتزام بالجرعات الموصوفة، وأن لا يتم تناول هذه الأدوية مع مكملات الحديد حتى لا تمنع امتصاصها فلا بد أن يكون الفرق بينها حوالي ساعتين على الأقل.

عسر الهضم والإمساك

الأسباب

هناك عدة أسباب تؤدي للإصابة بالإمساك و عسر الهضم ، وهي الإفراط في تناول المضادات الحيوية، وعدم تناول كمية كافية من الألياف بالإضافة إلى نقص التغذية، وأيضا فإن هذه المشكلة قد تكون ناتجة عن الشعور بالتوتر والتعب والإرهاق، وتناول الأطعمة الغير صحية مثل الأطعمة المصنعة والأطعمة التي تحتوي على ألوان صناعية ومواد حافظة، وأيضا تناول الكثير من المقليات والإفراط في تناول الكحوليات والمنبهات، وكذلك وجود اعتلال في فتحة الشرج أو وجود شرخ فيها يعيق القدرة على الإخراج بشكل سليم، وأيضا قد يكون السبب هو وجود أورام سواء خبيثة أو حميدة تؤدي لحدوث انسداد في القولون.

طرق العلاج

لعلاج عسر الهضم والإمساك ينصح بمضغ الطعام جيدا وبتأني، وعدم التسرع في مضغ الطعام للسماح لإنزيم الهضم بالقيام بوظيفته في هضم الطعام، وينصح بشرب الماء بكميات كافية بحيث لا تقل عن لتران يوميا لأن قلة شرب الماء يؤدي إلى الإمساك، ولا بد من تناول الأطعمة المحتوية على نسبة كبيرة من الألياف، وخاصة الفواكه والخضروات والبقوليات، ولا بد من الانتظام في مواعيد تناول الطعام بحيث لا يتم التأخير في وجبة الإفطار، فيجب تناولها بعد الاستيقاظ من النوم مباشرة، وبحيث يتم تناول وجبة العشاء قبل النوم بساعتين على الأقل، كما يجب الابتعاد عن الأطعمة التي تسبب حساسية لدى الشخص ولا يتمكن من هضمها مثل بعض أنواع الحبوب ومشتقات الألبان، ويمكن استخدام الكثير من الأعشاب الطبيعية لعلاج هذه المشكلة، أو استشارة الطبيب للحصول على المكملات الغذائية المناسبة لعسر الهضم والإمساك مثل كبسولات زيت النعناع.

عسر الهضم والغازات

أما أسباب تراكم الغازات وصعوبة الهضم فتشمل وجود اضطراب في القولون العصبي والإمساك المزمن، بالإضافة إلى وجود الحساسية ضد اللاكتوز، وتناول الأطعمة الحارة أو الأطعمة التي تحتوي على الكثير من التوابل، وأيضا ابتلاع الهواء نتيجة لمضغ العلكة أو التدخين حيث يتراكم هذا الهواء ويسبب الغازات، وكذلك الإفراط في تناول اللبن والأطعمة الغنية بالألياف، وتناول المشروبات الغازية أو الماء أثناء تناول الطعام، بالإضافة إلى أن السمنة أو الحمل هما من أسباب تراكم الغازات، أما أعراضه فتشمل وجود آلام شديدة وتقلصات في البطن، وانتفاخ البطن وزيادة حجمها بشكل غير طبيعي، بالإضافة إلى خروج الغازات المتراكمة في البطن عن طريق إصدار ريح أو القيام بالتجشؤ.

عسر الهضم وعلاجه

اليانسون

يتميز اليانسون باحتوائه على نسبة جيدة من الزيوت الطيارة، والتي تعرف بدورها الهام في القضاء على المغص والتخلص من الغازات، فبالتالي تساهم في القضاء على عسر الهضم، ولذلك ينصح بتناول مشروب اليانسون 3 مرات يوميا للأشخاص الذين يعانون من صعوبة الهضم، كما يمكنهم أيضا مضغ بذور اليانسون نفسها.

الزنجبيل

من أهم التوابل التي تستخدم في علاج عدة مشكلات صحية عديدة مثل الغثيان والمغص والإنفلونزا، كما أن للزنجبيل دور هام في تسهيل هضم الطعام، ويمكن تناوله في عدة صور سواء بتناول مشروب الزنجبيل أو تناول كبسولات الزنجبيل المتوفرة في الصيدليات، ولكن يحذر من تناول الزنجبيل بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين يعانون من التهاب المرارة بالإضافة إلى مرضى القلب ومرضى الضغط المرتفع.

النعناع البري

هو عشب معمر يتميز برائحته العطرية، وذلك لاحتوائه على الزيوت الطيارة والتي يدخل في تكوينها مادة البوليغون، وهي مادة فعالة تساهم في تسهيل عملية الهضم، بالإضافة إلى دور النعناع البري في القضاء على الكحة والبلغم وتخفيف أعراض الزكام واحتقان الأنف، ويمكن استخدامه عن طريق وضع بعض من أوراق النعناع في إناء يحتوي على الماء ليغلي عدة دقائق على النار، وبعد ذلك تزال الأوراق ويتم تناول المشروب بمعدل 3 مرات يوميا، ولكن لا ينصح بتناوله من قبل الحوامل ولا يفضل تقديمه للأطفال.

القرفة

هي أحد التوابل الفعالة في علاج صعوبة الهضم الناتج عن الانتفاخات والغازات، وذلك عن طريق تناول شاي القرفة الذي يتم تحضيره عن طريق إضافة نصف ملعقة من القرفة إلى كوب من الماء المغلي، ويغطي ويترك لمدة 10 دقائق ثم يصفى ويتم تناوله بعدها، وسوف يمكن ملاحظة تحسن الأعراض بعد تناوله مباشرة.

الشمر

يمكن استخدام الشمر أيضا كعلاج لمشكلة عسر الهضم ، فهو يحتوي على نسبة كبيرة من الزيوت الطيارة التي تساهم في القضاء على الانتفاخ والشعور بالغثيان، ويتم تناوله بطريقتين أفضلهم هو القيام بمضغ ملعقة كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من الزيوت الموجودة فيه بشكل أفضل، والطريقة الثانية هي وضع ملعقة كبيرة من الشمر في كوب من الماء المغلي، وتركه لعدة دقائق ثم تصفيته وشربه.

البابونج

من أفضل الأعشاب الطبيعية للقضاء على اضطرابات الجهاز الهضمي وكذلك الجهاز التنفسي، ويكون ذلك عن طريق تناول شاي البابونج عند الإصابة بأعراض الانتفاخ والغازات والتي تعيق القدرة على هضم الطعام، حيث يتم تحضيره بإضافة ملعقة من أزهار البابونج إلى كوب من الماء المغلي، ثم يغطى ويترك لعدة دقائق وبعدها يصفى ويتم تناوله.

الخاتمة

يعد عسر الهضم من المشكلات الأكثر شيوعا في عصرنا هذا حيث يعاني منها فئة كبيرة من الناس، ومعظم أسبابها ترجع إلى إتباع عادات صحية خاطئة وتناول الأطعمة الغير صحية والتي تحتوي على الدهون والمواد الحافظة ، ولعلاج هذه المشكلة لا بد من الاهتمام بتناول الطعام الصحي والإكثار من الخضروات والفواكه وخاصة الأنواع الغنية بالألياف، والإكثار من شرب الماء وأيضا تناول شاي الأعشاب باختلاف أنواعه والذي يساهم في تسهيل عملية الهضم والتخلص من الغازات والانتفاخات.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ستة + تسعة =