شراء أجهزة مستعملة

كثيراً ما نقبل على شراء أجهزة مستعملة مثل الأجهزة، لكن الصعوبة هنا تكمن في كيفية معرفة ما إن كانت تلك الأجهزة صالحة للعمل أم لا. وهو ما سنحاول اكتشافه.

غالباً ما يمنع الزبائن من تجربة الأجهزة الإلكترونية المستعملة قبل شرائها لأن أي تجربة لها مهما كانت طفيفة ستقلل من عمر تلك الأجهزة؛ وبالتالي فإن شراء أجهزة مستعملة يصبح أقرب إلى الاختيار وأنت مغمض العينين فلا يمكنك معرفة ما إن كنت تختار اختياراً صائباً أم أن هذا الجهاز لن يعمل لمدة طويلة. فتصبح القضية المطروحة هنا هو كيف تضمن سلامة تلك الأجهزة الإلكترونية وعدم تعرضك للنصب؟

الدليل الشامل لعملية شراء أجهزة مستعملة

1ابحث عبر الإنترنت في البداية

قبل التوجه إلى شراء أجهزة مستعملة يفضل أولاً أن تقوم بعملية بحث سريعة عبر شبكة الإنترنت عن نوعية الجهاز والشركة المنتجة له فبالتأكيد سوف تعثر على معلومات ومراجعات عدة كتبها أشخاص قاموا بشراء وتجربة مثل تلك الأجهزة من قبل. فسواء كانت عملية الشراء السابقة لأجهزة جديدة أو مستعملة فإننا بصدد الآن معرفة ما إن كانت نوعية هذا الجهاز جيدة أم لا فبعض المنتجات والأجهزة الإلكترونية يكون لها فترة عمر أطول من الأخرى أو تتحمل الصدمات مثلاُ أو التغير في شدة تيار الكهرباء- وهو أمر شائع عند العديد من المنازل التي لا تمتلك منظم آلي لشدة التيار الكهربي- أكثر من غيرها؛ ولذلك حاول البحث بكثافة ودقة واطلع على عدة آراء مختلفة حتى تكون خلفية ووجهة نظر جيدة عن الشركات المنتجة لمثل نوعية هذا الجهاز الذي تود شرائه.

كذلك من الشائع أن يكون للجهاز الواحد عدة إصدارات مختلفة من نفس النوع؛ حيث يصدر جهاز بأول إصدار له فيشتكي المستخدمون من وجود عيوب معينة به وبالتالي تحاول الشركة تفادي مثل تلك العيوب وإنتاج نفس الجهاز ولكن بمزايا جديدة وصفات معدلة حتى تختفي تلك العيوب ولا تتكرر شكوى العملاء منها فيصبح هذا هو الإصدار الجديد. لذلك حاول قبل شراء أجهزة مستعملة البحث عن الإصدارات المختلفة للجهاز الذي تود شرائه وأيهم أفضل.

- إعلانات -

2التفرقة بين الجهاز المعدل والمجدد

هي صيغة تقنية تستخدم في وثائق وعقود الشركات الكبرى المصنعة للأجهزة الإلكترونية وتترجم بالإنجليزية إلى معدل= reconditioned ومجدد= refurbished والفارق كبير من حيث الاستخدام بين المصطلحين فالمصطلح الأول (المعدل) تعني جهازاً إلكترونياً قام المستخدم بشرائه لكنه عاود إرساله للشركة المصنعة له مرة أخرى بسبب وجود شكوى من عيب صناعة في الجهاز وبالتالي طبقاً لقوانين حماية المستهلك فإنه يتوجب على الشركة استبدال هذا الجهاز بآخر بديل مماثل له وإعطائه للعميل. أما الجهاز الآخر فإن الشركة تقوم بتصليح العيب الموجود به وتعيد إدخاله إلى السوق مع وجود ختم أو علامة على الجهاز تفيد بأنه جهاز معدل وهو ما تنص عليه قوانين الصناعة والتجارة العالمية. أما المصطلح الثاني (المجدد) فهو يعني جهاز إلكتروني كذلك تم إعادته للشركة المنتجة له لكن لشكوى من عيب تجميلي به فقط أي أن الهيكل الخارجي للجهاز لم يناسب المستخدم من حيث الشكل أو الحجم أما الجهاز الداخلي بما له من مواصفات فلا غبار عليه وبالتالي فكل ما تفعله الجهة المصنعة هو تعديل شكل الجهاز وتوثيقه على أنه جهاز مجدد لبيعة مرة أخرى؛ الدرس المستفاد من تلك التفرقة هو أنك إن وجدت جهازاً كتب عليه أنه مجدد فهذا يعني بأن مواصفاته لم يرد منها شكوى على عكس الجهاز المعدل الذي تم الولوج مرة أخرى إلى الوحدة الإلكترونية بداخله لإجراء تعديلات عليها.

وإذا كان الجهاز معدلاً من قبل حاول معرفة من قام بتعديله أهي الجهة المصنعة والمنتجة له أم أن طرفاً ثالثاً تدخل لتعديله فإن كانت الجهة المصنعة له هي من قامت بتعديله فإن ذلك يعتبر أضمن إلى حد ما من أن تكون جهة غير معلومة هي من تولت عملية تعديله.

3تأكد من وجود ضمان للجهاز

قبل شراء أجهزة مستعملة حاول أولاً الإطلاع على الضمان المرفق مع الجهاز وقراءته بحرص والوقوف على كافة بنوده والتأكد من أنها تشبع كل احتياجاتك فلا يتعارض كون الجهاز مستعمل من قبل مع فكرة وجود ضمان له بل على العكس الأولى أن يرفق الضمان مع الأجهزة المستعملة وليس الأجهزة الجديدة لأن الجهاز المستعمل هو الأكثر عرضة إلى التخريب من غيره؛ وحالياً أصبحت الكثير من جهات تصنيع الأجهزة الإلكترونية ترفق ضماناً مع كل من الأجهزة الجديدة والمستعملة حتى تضمن أن تلقى تلك المنتجات رواجاً بين المستخدمين فوجود الضمان يعطي إحساساً بالاطمئنان لمن ينوي شراء الجهاز وبالطبع يشتمل الضمان على المدة المسموح بها استبدال الجهاز والجهة التي ستتولى إصلاحه ومدى التكلفة المالية التي يتكبدها المستخدم تلقاء إصلاح الجهاز أو استبداله بواحد آخر. أيضاً يجب عليك التأكد من أن الضمان صادر من جهة رسمية معتمدة ويفضل أن تكون هي نفسها الجهة المصنعة له.

- إعلانات -

4اسأل عن سياسة الإرجاع والاستبدال

هي سياسة متعارف عليها في مجال التجارة حيث تكون هناك مهلة محددة متفق عليها من قبل بالاتفاق بين البائع والمشتري من جهة وبين البائع والجهة الموردة أو المصنعة من جهة أخرى حيث يسمح خلال تلك المهلة باستبدال الجهاز بآخر أو بإرجاعه واسترداد المبلغ المدفوع على شرط طبعاً ألا يتوافر بالجهاز عند إرجاعه أي عيوب ناجمة عن سوء الاستخدام من المستهلك؛ ولذلك اسأل أولاً عن توافر تلك السياسية من عدمها والشروط أو البنود التي تنص عليها حتى تكون على علم بالمدة المتاح لك فيها تبديل الجهاز أو إرجاعه واسترداد نقودك.

أيضاً عند شراء أجهزة مستعملة- إن كان مسموحاً لك- يفضل أن تقوم بتجربة الجهاز المستعمل أولاً أمام البائع وهو ما يعتبر مسموح به في بعض المحال ومراكز توزيع وبيع الأجهزة الإلكترونية المستعملة حيث يقوم البائع بنفسه أو يترك لك المجال والفرصة لتجربة الجهاز بنفسك والتأكد من خلوه من أي عيوب قبل إتمام عملية الشراء.

5الاحتفاظ بالأوراق الرسمية

لا توجد عملية بيع أو شراء لأجهزة جديدة أو مستعملة بدون وجود أوراق رسمية مثبتة ومختومة تخص السلعة المباعة ولاسيما إن كانت تلك السلعة عبارة عن أجهزة إلكترونية يرتفع ثمنها وتغلو قيمتها وتكثر عيوبها وتشتمل تلك الأوراق على إيصالات بالمبلغ المدفوع لقاء شراء تلك السلعة وضمان المستهلك إن وجد وربما فاتورة تصدر من محل البيع لضمان أن الجهاز مباع من هنا وليس من مكان آخر وأخيراً ربما يأتي مع بعض الأجهزة إيصال استيفاء يصدر من الشركة المنتجة لضمان حق المستهلك وحق الوسيط البائع على حد سواء. يجب عليك السؤال عن كل تلك الأوراق وإن كانت متاحة مع الجهاز المستعمل أم لا وكلما كانت الأوراق المتاحة أكثر كلما كان شراء أجهزة مستعملة أمراً أسهل وأكثر ضماناً وأماناً وبمجرد شرائك للجهاز واستلامك لتلك الأوراق حاول الاحتفاظ بها جيداً في مكان منعزل تتذكره بسهولة دون أن تتعرض تلك الأوراق للتخريب حتى يسهل عليك إحضارها في أي وقت تحتاجها فيه.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

16 − 10 =