شخصية الفرد

تظهر شخصية الفرد في كافة تعاملاته اليومية سواء في محيط أسرته أو في محيط أصدقائك، أو في محيط المجتمع ككل، فمن الممكن أن نتعرف على شخصية الإنسان الحقيقة من خلال أفعاله التي يقوم بفعلها على مدار اليوم، وقد نُخطأ عندما نحكم على شخصية أي فرد من خلال كلامه، فالأقوال في الغالب لا تُطابق الأفعال، بل إنها قد تكون مبالغ فيها، ولا تنتمي للواقع بصلة، وعلم النفس من المواد التي وفرت لنا أنماط شخصية الإنسان، وعلمت الكثير من الأشخاص كيف يتعرفون على شخصيات غيرهم، وذلك من خلال السلوكيات المختلفة التي يفعلونها، بل إن أطباء الطب النفسي يستطيعون اليوم تحليل الشخصية بدقة وعناية، ونحن سنحاول تبسيط الأمور من خلال توضيح مفهوم الشخصية فيؤ بالإضافة إلى الصفات الشخصية للإنسان بالتفصيل.

التعرف على شخصية الفرد

شخصية الفرد التعرف على شخصية الفرد

حتى تستطيع التعرف على شخصية الفرد ينبغي أن تتعلم جيدًا الطرق المتبعة من علماء النفس للتعرف على شخصية الفرد، فعلماء النفس بذلوا جهدًا كبير وتركوا لنا موروث كبير ومناهج عظيمة في تحليل الشخصيات، وذلك ليس لشخصية معينة فحسب، بل جميع الشخصيات على الأرجح التي يمكن التعامل معها يوميًا، ولذلك حتى تتمكن من التعرف على شخصية الشخص الذي تتعامل معه ينبغي أن تعرف جيدًا علوم علم نفس وجهود العلماء وآرائهم في تحليل الشخصيات وتعرف كيف تفهم شخصية الذي يُحادثك وفق سلوكياته المختلفة، ووفق ما يتعامل به، ووفق بعض الانطباعات التي تركها لنا علماء النفس .

الشخصية في علم النفس

من الممكن أن نقول على الشخصية أنها ما استطاع الفرد أن يحصل عليه من القوى الداخلية، وهذه القوى لها دور كبير في التفاعل مع العوامل الخارجية، ودائمًا تختلف وتتأثر شخصية الإنسان أو شخصية الفرد باختلاف وتنوع هذه القوى، ومصطلح شخصية الفرد وما يدور حوله واحد من أهم المواضع البارزة التي تم مناقشتها في النظريات القديمة والحديثة في علم النفس، ولذلك خرج لنا الكثير من السمات لشخصية الفرد واستطاع علماء علم النفس أن يضعوا خطوط عريضة في شخصية الفرد وكذلك العوامل المؤثرة بها، وهذا ما سنتعرف عليه من خلال السطور التالية.

العوامل التي تؤثر في تكوين شخصية الفرد

بالطبع العوامل التي تؤثر في تكوين شخصية الفرد كثيرة، فهناك مجموعة من العوامل اكتشفها علماء النفس من واقع دراساتها التي أجروها على الكثير من الأشخاص، لمعرفة الأشياء السلبية والإيجابية التي تعمل على تكوين شخصية الفرد، فهناك عوامل حيوية وعوامل وراثية وعوامل بيئية تقوم بدور كبير في تكوين شخصية الفرد وينبغي أن تكون على دراية ووعي بكافة العوامل التي تؤدي دور كبير في حُكمك على شخصية الإنسان الذي تتعامل معه، ومن أبرز تلك العوامل وأهمها كما ذكرها علماء النفس:

العوامل الوراثية

كل إنسان بالتأكيد له موروث جيني، هذا الموروث يحمل في طياته مجموعة من الأنماط السلوكية ومجموعة من السلوكيات الأولية، وبالتالي نستطيع تحديد الشخصية وفق هذه العوامل.

العوامل البيئية

والعوامل البيئية التي تساهم في تكوين شخصية الفرد كثيرة للغاية، فمن الممكن أن نصنف العوامل الاجتماعية والمادية والعوامل الثقافية على أنها مكون أساسي ورئيس في شخصية الفرد، فجميع هذه العوامل يحصل منها الفرد على أنماط سلوكية متعددة.

تعليم الفرد

التعليم يمكن أن نصنفه على أنه واحد من الأنشطة العقلية التي يقوم بها الفرد ويمارسها على مدار اليوم بل على مدار العام، وبالتالي هذه الأنشطة تساهم في تشكيل شخصية الفرد وتغيير سلوكياته وعاداته بل وقيمه.

الصفات الشخصية للإنسان

شخصية الفرد الصفات الشخصية للإنسان

نعلم جيدًا أن هناك فروق فردية بين الأشخاص، وأن كل شخص يمتاز بطبيعة شخصية معينة، يتم رسمها وتكوينها من خلال العوامل السابقة التي ذكرناها وذكرنا أنها تساهم مساهمة كبيرة في تكوين شخصية الفرد ولكن هناك مجموعة من الصفات التي يمتاز بها الإنسان بشكل عام، فمن الممكن أن نقول أنها مكون أساسي في شخصية كل إنسان، ونركز أيضًا على التأكيد على أن الصفات الموجودة في الإنسان بشكل عام توجد في الأشخاص وتكون شخصية الفرد ولكن بنسب متفاوتة، فلا نستطيع أن نُجزم على أن هذه الصفات موجودة بنسبة واحدة في جميع البشر، بل النسبة مختلفة، فاحتمالات الزيادة والنقصان واردة في نسبة هذه الصفات لكل إنسان، ولكن في النهاية هي موجودة بشكل كبير، ومن أهم هذه الصفات:

الجدال

الإنسان بوجه عام معروف عنه أنه كائن مُحب للجدال، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى منحه العقل والتفكير، وبالتالي فإنه يقوم بالتدبر في كل شيء، ويُجادل في ماهية الأشياء، ويعرف الأسباب التي أدت إلى نشأة كل شيء من حوله، مستخدمًا عقله الذي أعطاه الله إياه.

الضعف

الإنسان بطبعه ضعيف، فمها حاول أن يكون شخصية قوية إلا أن هناك الكثير من الأسباب التي تساهم في ضعفه، فمثلًا عندما يُصاب أقوى شخص في العالم بالمرض فإنه تظهر عليه علامات الضعف وقلة الحيلة والإرهاق.

العجلة

الإنسان بطبعه متسرع وعجول للغاية، لا يستطيع الصبر على حدوث الأشياء في وقتها المُحدد لها، بل يقوم باستعجال الأمر، حتى ولو كان في هذه العجلة والسرعة ندامته وخسارته، فلا يُطيق الانتظار كثيرًا، ولذلك الدين الإسلامي يأمرنا بأن نتمهل في كافة الخطوات التي نخطوها.

أنواع شخصية الفرد في علم النفس

شخصية الفرد أنواع شخصية الفرد في علم النفس

ولقد استطاع علماء علم نفس أن يصنفوا شخصية الفرد على أنواع متعددة فلن يخرج طبع أو شخصية إنسان عن الأنواع التي نتجت عن الدراسات والنظريات التي قام بها علماء علم النفس، بل والأبحاث الكثيرة أيضًا، فكلًا منا يعرف جيدًا أننا لسنا كبعضنا البعض في أنماط التفكير أو الأنماط السلوكية، فلكل شخص منا طبيعته في التصرف والسلوك والأداء واتخاذ القرارات والتفكير في المستقبل والتفكير في الماضي، والتفكير في كيفية التعامل مع الأشخاص، وما نحب وما نكره، كل هذا نختلف فيه عن بعضنا البعض، ومن هذا الاختلاف جاء تنوع الشخصية في علم النفس، ومن خلال السطور التالية تستطيع التعرف على أي شخصية أنت وفق الدراسات التي أُجريت:

الشخصية الانطوائية

وهو الشخص الذي لا يحب التجمعات ولا يحب أن يجتمع بأي شخص مهما كانت الظروف ومهما كانت المناسبة، بل يقوم بإنشاء عالم خاص به وحده، ولا يحب إدخال أحد الأشخاص الآخرين به، ولا يتأقلم مع الناس بسهولة.

الشخصية القهرية

وصاحب هذه الشخصية من الأشخاص الذين لا يجيدون التعبير عما بداخلهم من شعور، ولكنهم من الأشخاص الذين لا يؤذون أحد، وفي نفس الوقت لديهم القليل من علاقات الصداقة، بالإضافة إلى أنهم لا يستطيعون ترتيب الكلام وتجميله، ولا يثقون في أحد بسهولة.

الشخصية السيكوباتية

وهذه من أسوأ الشخصيات التي يمكن التعامل معها، حيث أن صاحبها متصف بالكذب والتهور وحب الذات وقلة الأمانة، ولا يتنازل من أجل الآخرين مهما كانت الأسباب، وعلى الرغم من هذا يبدوا من الخارج أنه شخص رائع.

الشخصية الاضطهادية

يشعر هذا الشخص وكأن الكون بأكمله يقف أمامه، فلا يستطيع الثقة بأحد مهما كان، بل إنه يبدو في الكثير من الأوقات أنه جارح وفظ، وعندما توجه له نقد صريح لا يتقبله منك، ودائمًا يُسيء الظن بالآخرين، وليس له الكثير من الأصدقاء.

الشخصية الهستيرية

وهم أحد الأشخاص المتصفين بأنهم بُخلاء للغاية، يرغبون في الحصول على كل شيء، متقلبون المزاج لأبعد درجة ممكنة، يمكن إغضابه بمنتهى السهولة، يحب دائمًا أن يحصل على كل شيء حتى ولو كان هذا الشيء ليس من حقه.

الشخصية النرجسية

وهي أحد الأشخاص الغير سوية فصاحب هذه الشخصية أناني مستغل لأبعد درجة، يحب نفسه حبًا شديدًا، كما أنه سطحي للغاية، لا يستطيع تكوين الكثير من الصدقات، وعندما يتعرض للفشل سرعان ما يُصاب بالاكتئاب الشديد.

الشخصية الوسواسية

وصاحب هذه الشخصية من الأشخاص الذين يهتمون بأدق التفاصيل وأصغرها، ولكنهم في نفس الوقت لا يجيدون إتمام عملهم بشكل جيد، يحب عمله ويُنجز به حتى ولو كان على حساب علاقاته الشخصية أو العلاقات الاجتماعية، ولكنه في المقابل يستطيع الاعتماد على نفسه.

الشخصية الاكتئابية

وهذه الشخص دومًا حزينة ولا تشعر بالفرح حتى ولو كانت جميع المؤشرات تُشير باقتراب الفرح والسعادة، دائمًا يشعر بتأنيب الضمير بسبب وبدون سبب، ينظر دائمًا إلى كل ما يحدث في حياته نظرة تشاؤمية غير مبررة وبلا سبب واضح أو مُقنع.

الشخصية السفسطائية

وصاحب هذه الشخصية يتكلم كثيرًا، ويحاول دائمًا الجدال مع الأشخاص ذوي النظريات والحكم، ولكن على الرغم من ذلك لا يوجد لديه الكثير من الأصدقاء، بل إنه دائمًا يعيش بمفرده، ولديه الكثير من المشكلات الاجتماعية المختلفة.

وبهذا نكون قد وفرنا لك الكثير من المعلومات عن شخصية الفرد وذلك بناءً على الدراسات التي تمت في علم النفس، ووفق الكثير من النظريات التي تركها لنا كبار علماء النفس، فهو استطاعوا تحديد الصفات الفردية للإنسان من واقع تعاملاتهم ومن واقع الدراسات التي تم إجرائها على الكثير من الأشخاص، فظهر لهم كل ما يتعلق بطبيعة وكذلك شخصية الفرد وبناءً عليه وصل إلينا هذا العلم، وينبغي أن يطلع كل منا على تحليل الشخصيات وصفاتها حتى نستطيع التعامل مع كل شخصية وفق ما يُناسبها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 − 1 =