رفيق السفر

إذا كنت ذاهبًا في رحلة سفر ما فأنت غالبًا سوف تحتاج إلى رفيق السفر ، ولكن لا يمكنك اختيار أي شخص ببساطة، فما هي طريقة اختياره؟

أصبح اختيار رفيق السفر أمراً مهمًا الآن، فنحن الآن في موسم الصيف وهو الموسم الذي يطلق عليه موسم الرحلات والعطل، الكل فينا ينتظر اللحظة التي يستطيع فيها حزم حقائبه والانطلاق إلى حيث يمكنه أن يمضي تلك العطلة وان يتمتع من خلالها إما بالشواطئ الجميلة أو المناظر الخلابة أو الراحة وغيرها، وبالطبع عندما نخطط إلى أمر ما، نحن نفكر إلى فترة طويلة نظرا إلى كمية الحاجة إلى الراحة والتمتع في الإجازة، فهذا هو المقصد منها، وبالتالي ومن المنطق أن تكون جميع اختياراتنا للرحلة مبنية عليها إن كان اختيار مكان الرحلة الذي سنقصده أو طبيعة النشاط الذي سنمار سه هناك، أو المدة والزمان، والاهم إن كانت الرحلة تحتاج إلى رفيق، فمن هو رفيق السفر المناسب لهذه الرحلة، هذه الخواطر والأفكار كلها لها أهمية كبيرة عند قرار الذهاب في رحلة أو عطلة ما وينبني على هذه الاختيارات الكثير من الأمور التي ترتبط بالسعادة والشعور بأهمية هذه الرحلة، لكن وبالعود إلى النقطة الأهم، إن كنت ترغب بالسفر مع شخص أخر، وان كنت ترغب بأخذ رفيق السفر لك في رحلتك، ما هي العلميات الحسابية التي عليك القيام بها للوصول إلى الأنسب من أصحابك لهذه الرحلة، وبالطبع ما قد يكون الأنسب لهذه الرحلة قد لا يكون الأنسب للتالية على اختلاف طبيعتها ونوعها، أما المعايير التي يمكنك اللجوء لها في اختياراتك فمنها:

بحسب علاقتك بهذا الشخص

إن من أولى وسائل الاختيار المهمة هي درجة معرفتك بهذا الشخص، فمنذ القدم كان ينصح بالسفر لمعرفة معدن الأشخاص والتي تظهر على حقيقتها من خلالها، وهو الأمر الطبيعي، ولذلك نحن لا نقول بأنه يجب أن تسافر مع شخص ما عندما ترغب باختباره، ولكن عليك التدقيق في الشخص الذي سيصاحبك نظرا انك تحاول استخدام الفترة المخصصة لك للراحة، وبالتالي انت بحاجة إلى شخص تعرفه، وتعرف طباعه وشخصيته، ويمكنك التعامل معه بأريحية ومن ثم يمكنك أن تستثمر أجازتك وعطلتك إلى أقصى حد، لهذا انت ألأدرى بهذا الصديق أو ذاك وانت الذي يمكنك أن تحدد من الأفضل والذي يمكنك أن تطلب منه أن يرافقك في رحلتك، ويجب الانتباه إلى انه وليس بالضرورة أن يكون اقرب شخص منك وصديقك المقرب هو الأنسب للرحلة، نظرا لارتباط السفر بالعديد من الأمور التي تخرج عن ربطها بأقرب صديق.

بحسب طبيعة الرحلة

كل رحلة ولها الشخص الأنسب ليكون الرفيق، ففي الرحلة التي ترغب بأن تكون عند الشاطئ والبحر، هي غيرها الرحلة التي ترغب بزيارة الأماكن التراثية، غيرها الرحلة الدينية، غيرها رحلة المغامرات، وبالطبع بحسب الرحلة انت ستحاول التدقيق في الصديق الذي يشارك نفس الاهتمامات والتي تتطابق الفكرة منها، فالصديق الذي يحب المغامرات الجبلية يختلف عن الشخص الذي يرغب بالغطس، هذه الاعتبارات مهمة حتى لا تقوم بقتل الفكرة من الرحلة قبل بدايتها، وهي مهمة حتى تبقى الرحلة ذات معنى ومغزى وفائدة.

- إعلانات -

بحسب المكان الرحلة

الاهتمام المشتركة حول مكان الرحلة له أيضا الاعتبار، فمن الأفضل أن ترافق شخصا مطلع على المكان الذي ستذهبون إليه على أن تذهب مع شخص لم يسبق له زيارته، خاصة إن لم تكن انت أيضا سبق لك زيارته، وبالتالي عليك أن تفكر مليا في الشخص الذي سيرافقك الرحلة، ومدى المعلومات التي لديه عن هذه طبيعة المكان الذي ترغب بزيارته، وأيضا مع الاعتبارات المرتبطة بمدى حبه لهذه الأماكن، فمن المعروف أن الاهتمامات المشتركة ليست دوما حاضرة فهناك الكثير من الأشخاص الذين لا يهتمون بالسفر إلى الأماكن التراثية أو التاريخية و يفضلون البحر، عليك أن تسال جيدا وان توضح لهم الغاية من الرحلة قبل أن تقوم بالقرار. علما أن بعض الرحلات قد يفضل القيام بها منفردا دون الآخرين.

اعتبار مصاريف الرحلة

بالطبع لا احد فينا يرغب بالسفر إلى مكان في رحلة وان يكون هو شخصيا المتكفل بجميع مصاريف الرحلة خاصة إن كان يشاركه في الرحلة احد الأشخاص، فليس من المنطق ام يكون هذا الشخص ينظر إليه على انه الممول الوحيد الرحلة، فالرحلة المشتركة وعلى الأغلب تعني الاشتراك في كل شيء، فعليك أن تكون واضحا في المسائل المالية قبل السفر، هل ستكون الرحلة مناصفة ام سيتكفل أحدكما بمقام الإقامة، مقابل أن يتكفل الآخر بباقي التكاليف، وهكذا، وهذه المسألة كلفت الكثيرين الصداقة أحيانا وهي امر غير بسيط على الاطلاق.

اعتبارات الاهتمامات المشتركة

وهذه النقطة تم التلميح لها اكثر من مرة، على انه إذا كنت ترغب السفر للغطس فيفضل أن يكون رفيق السفر على ذات الاهتمام بالغطس، وان كنت تفضل السفر لتسلق الجبال، فيفضل أن يكون له ذات الاهتمام، كذلك إن كنت ترغب بالاسترخاء، فمن المفضل أن يكون هذا الشخص هو الشخص الأقرب إلى قلبك والحبيب إليك، هي أمور بسيطة جدا ولكنها تجلب الراحة في السفر والاستجمام وتبعد عنك بعض المضايقات لاتي قد تفقدك المتعة في السفر.

بحسب طاقة رفيق السفر نفسه

لا يكنك أن تصطحب معك شخص خامل إلى رحلة تحتاج إلى الكثير من النشاط، وكذلك لا يمكنك أن تصطحب شخصا كثير النشاط إلى رحلة تحتاج إلى الاسترخاء والخمول، وبالتالي عليك دراسة طبيعة الرحلة بحذر قبل أن تقوم بالقيام بها، فإذا كانت الرحلة تحتاج إلى الانطلاق فاسأل صديقك النشيط، وان كانت الرحلة خاملة فأسأل صديقك الذي يحب الخمول أيضا، أن التضارب في النشاطات بين الرفيقين قد يؤدي إلى دمار الرحلة بأكملها ولهذا تكمن الحاجة إلى الشخص الذي يشاطرك الاهتمامات والنشاط والطاقة مع الانسجام إلى طبيعة الرحلة.

- إعلانات -

اعتبار طبيعة الشخص وشخصيته

عنصر أخر مهم جدا، فالرحلات تحتاج دوما إلى الشخص الصبور والشخص الغير متذمر، نظرا لطبيعة الرحلات بالمجمل، ففي الرحلة قد تظهر العديد من المشاكل الخافية والظروف القاهرة، فإن كان رفيق السفر غير صبور ومتذمر، فستصاب بوجع الرأس من أول يوم في الرحلة، وسيفارقك الاستمتاع على الأغلب، فأنت لا تعرف طبيعة المكان الذي ستقيم به إلا إذا فندق من فئة الأربع أو الخمس نجوم، وانت لا تعرف طبيعة الطعام الذي سيقدم لك، وماذا سيحدث إن حصلت مشاكل في وسيلة السفر، كل هذه الاعتبارات مهمة جدا في اختيار الشخص، ولا يمكن إغفالها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أحد عشر + واحد =