تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » رعاية المريض : كيف تقدم خدمات الرعاية لشخص مريض باحترافية ؟

رعاية المريض : كيف تقدم خدمات الرعاية لشخص مريض باحترافية ؟

رعاية المريض أحد الأمور النبيلة جدًا ليفعلها الشخص، في هذه السطور نستعرض كل ما تحتاج إلى معرفته إذا كنت مقدمًا على رعاية أحد الأشخاص المرضى قريبًا.

رعاية المريض

رعاية المريض ليست أحد الأمور البسيطة، فهناك الكثير من الأشياء التي عليك أن تتعلمها إذا ما أردت رعاية المريض بشكل صحيح. كيف ترعى شخص مريض رعاية مناسبة لحالته الصحية؟ حيث أنه يحتاج الشخص المريض إلى الرعاية الدائمة والمراقبة الدورية والتشجيع المستمر كما يحتاج للراحة في مكان هادئ ومريح يصله الهواء النقي وضوء الشمس الطبيعي، لذا سنوفر لك بعضاً من النصائح والتعليمات الهامة التي يجب إتباعها أثناء رعاية المريض.

تعرف على الممارسات الصحيحة التي تحتاج إلى معرفتها من أجل رعاية المريض

الحفاظ على درجة حرارة الغرفة

من أهم وسائل رعاية المريض أن تكون درجة حرارة الغرفة الموجود بها ثابتة في المعدل الطبيعي ولا تتغير. يمكن التحكم بذلك عن طريق جهاز المكيف أو المدفأة إن وجد، وإن لم تتواجد تلك الأجهزة فيمكنك مثلاً تهوية الغرفة وفتح النوافذ إذا شعرت أن درجة الحرارة ترتفع أو في المقابل تغطية المريض بغطاء ثقيل إذا مال الطقس للبرودة.

السوائل

تقريباً كل أنواع الأمراض وبالأخص الحمى والإسهال والقيء تتطلب من المريض الإكثار من شرب السوائل المختلفة لتعويض الفاقد من الجسم حتى لا يصاب بحالة من الجفاف. من أهم السوائل التي يجب تواجدها الماء والحساء والعصائر بمختلف أنواعها، كما يمكن وضع أية إضافات تبعاً لحالة المريض فمثلاً إذا كان المريض يشتكي من أعراض الزكام أو الإنفلونزا فيمكن إضافة العسل على عصائر الحمضيات حيث تخفف من رشح الأنف والشعور باحتقان الحلق.

الاهتمام بنظافة المريض

لا يمكن أن تنجح رعاية المريض في الخروج به من مرضه والوصول للشفاء بدون الاهتمام بنظافته دوماً؛ فأياً كان نوع المرض فهو بالتأكيد يضعف الجهاز المناعي للمريض مما يسهل الإصابة بالعدوى ويقوي من أثرها الصحي الضار على الجسم لذلك يجب الاهتمام بنظافة الفراش وملابس المريض وأدواته الشخصية كالمناشف وفرشاة الأسنان.. الخ.

كما يجب تشجيع المريض على الاستحمام يوميا وتغيير ملابسه، وإذا كانت حالة المريض الصحية لا تسمح بالنهوض من الفراش يمكنك الاستعاضة عن الاستحمام بغسل الجسم بإسفنجة مبللة بالماء والصابون ثم بأخرى مبللة بالماء فقط ورش المطهرات الطبية على الجلد قبل وضع الملابس.

تغير وضع الاستلقاء باستمرار

إذا كانت مدة المرض طويلة وتجبر المريض على البقاء في الفراش طيلة اليوم فيجب التنبه جيداً لتغيير وضع المريض كل فترة، حيث يتم وضعه على الجانب الآخر أو على ظهره وهكذا دواليك لتجنب حدوث قرحة الفراش التي تنتج من النوم لأيام معدودة على نفس الجزء من الجسم، وإذا بدأت في الحدوث فينبغي استشارة الطبيب فوراً للحد منها.

الطعام

يجب الاهتمام جيداً أثناء رعاية المريض بتناوله أصنافاً صحية من الطعام وكميات مناسبة تكفي حاجته. فيمكن خلط الطعام ومزجه ليصبح سائلاً يصالح للشرب إذا كانت حالة المريض لا تسمح بمضغه للطعام، أو زيادة كمية الطعام في كل وجبة في حالة الضعف العام وحاجة المريض للغذاء.

يجب عليك أن تدرك كذلك أن المرض قد يصيب الشخص بحالة من فقدان الشهية والميل للقيء كلما رأى الطعام أو اشتم رائحته؛ لذلك لا تجبر المريض على الأكل رغماً عنه واتركه حتى يشعر بالجوع أولاً أو قم باستشارة الطبيب الخاص به لترى ما إذا كان يمكن الاعتماد على دواء فاتح للشهية أم لا.

يفضل أيضاً الابتعاد عن الأطعمة المقلية في الزيت أو المشبعة بالدهون، فكلما كان الطعام صحياً أكثر كلما أمكن للمريض تناول المزيد منه حيث يعد الحساء الحل الأمثل في مثل تلك المواقف فيمكن وضع الكثير من الإضافات عليه كما أنه لا يسبب الشبع مبكراً.

الدواء

قد يكون هو الدافع الأكبر لطلب رعاية المريض هو الدواء؛ فالكثير من المرضى قد ينسون موعد الدواء أو يحتاجون للمساعدة. فإذا كنت تقوم على رعاية المريض فيجب عليك إذاً التنبه جيداً لمواعيد الدواء وإعطائها له بانتظام، كما يجب التفرقة بين الدواء الذي يؤخذ قبل تناول الطعام حتى لا يصعب امتصاصه على الجسم وبين ما يؤخذ بعد تناوله مباشرة حتى لا يصب المعدة بالالتهابات. كذلك الأدوية التي يجب أخذها قبل النوم مباشرة حتى تتجنب آثارها الجانبية كالدوار والنعاس.

التهوية الجيدة

يساعد تغيير الهواء باستمرار والحفاظ على تياره في الغرفة التي يمكث بها المريض على تنقية المكان من أية ميكروبات أو بكتيريا قد تتواجد به؛ فتنفس المريض للهواء النقي يساعده على الشعور بحال أفضل، كما يجب التأكد من وضع المريض بطريقة تضمن بقاء مجرى الهواء داخله مفتوحاً؛ فالانحناء الشديد للرأس سواء للأمام أو للخلف يغلق مجرى الهواء أو يسبب تضييقه مما يعيق عملية التنفس للمريض وخاصة أثناء النوم.

مكان الراحة

أثناء رعاية المريض يجب التأكد من أن فراشه الذي بالطبع سيستلقي عليه طيلة اليوم مجهز تماماً بكافة وسائل الراحة فيتم وضع الوسادة بزاوية ملائمة حتى لا ترهق عضلات الرقبة والظهر مع تغطية المريض إن احتاج لذلك.

وإذا اضطر المريض للجلوس فيجب اختيار كرسي مريح لا يسبب آلاماً بأسفل الظهر، كما يفضل وضع وسادة على مقعد الكرسي أو على المسند الخاص به قبل جلوس الشخص المريض عليه خاصة إذا كان الجلوس سيستمر لفترة طويلة نسبياً.

تسلية المريض

رعاية المريض لا تقتصر فقط على البنود السابقة كراحة جسده أو نظافته أو الاهتمام بأخذ المريض للدواء في موعده المحدد وحسب، بل يجب على الشخص المتولي مسئولية رعاية المريض أن يعمل على تسلية المريض وعدم إشعاره بالملل عن طريق مشاهدة التلفاز أو قراءة الجرائد والمجلات أو لعب ألعاب بسيطة يحبها المريض وكذلك يمكنك التحدث معه في المواضيع التي تستهويه، فكلها أمور تعمل على قضاء وقت ممتع وتخفيف الشعور بالمرض والألم الذي يعاني منه المريض باستمرار كما تضمن انقضاء وقت رعاية المريض بسلاسة وعدم شعور الراعي بثقل المسئولية وكثرة الواجبات الملقاة على عاتقه أو أنه متواجد فقط كطبيب منزلي.

إظهار التعاطف

يجب أن يشعر المريض خلال فترة رعايته بتعاطفك معه وتمنياتك بوصوله للشفاء العاجل وكذلك سعادتك ورحابة صدرك بما تفعله من شئون رعاية المريض؛ فقد يحتاج الشخص إلى طلب خاص كطعام ما أو إحضار الماء له في وقت متأخر من الليل ولكن يصاب بالحرج من السؤال عن إمكانية فعلك لذلك الطلب، فبالتالي تعاطفك معه وتوضيحك له بأنك موجود خصيصاً لرعايته والنزول على كافة رغباته قد تزيل ذلك الشعور وتجعله يطلب ما يريد دون خجل. قم دائماً أثناء الجلوس معه بسؤاله عما إذا كان يحتاج شيئاً آخر لتفعله وأظهر إصرارك الدائم على تقديم المساعدة له فيما يحتاجه.

الاستماع جيداً

يجب على من يتولى زمام رعاية المريض أن يتحلى بالقدرة على الاستماع للمريض دوماً وأن يتقبل كل ما يقال سواء من شكوى الألم والمرض أو من أحاديث جانبية أو حتى من انتقاد له، فتحلى بالصبر أثناء رعاية المريض ولا تفتعل مشاكل أو خلافات معه وتذكر دوماً أنه يحتاجك لمساعدته وأنه كذلك تحت تأثير المرض قد يمر بتغيرات مزاجية وانفعالات عصبية حادة تخرجه عن شعوره في الكثير من الأحيان لذا كن حليماً معه. أيضاً قد ينتاب المريض نوبات من رفض أخذ الدواء أو الخوف من آثاره الجانبية، فيجب عليك حينها أن تتحدث معه برفق عن أهمية أخذ الدواء ومدى تأثيره الإيجابي على انقضاء الحالة المرضية وتمام الشفاء.

عدم المغادرة

تجنب قدر الإمكان مغادرة الغرفة التي يتواجد بها المريض حتى في فترة نومه؛ فمعظم المرضى يشعرون بالاطمئنان بمجرد معرفتهم بتواجد شخص معهم في نفس الغرفة يقوم على رعايتهم وبالتالي سيقدم المساعدة فوراً إذا حدث أي مكروه.

القراءة

قد لا يتمكن المريض من القراءة بنفسه فيطلب منك حينها أن تقرأ له، فقم بالقراءة بصوت عال وواضح وببطء قليلاً حتى يتسنى للمتلقي الاستماع لما يقرأ وتذكره جيداً، كذلك أيضاً قد تساعد القراءة للمريض على جعله ينام في حالات الأرق.

عمرو عطية

طالب بكلية الطب، يهوى كتابة المقالات و القصص القصيرة و الروايات.

أضف تعليق

ثمانية − 1 =