خدع الإعلانات

تستمر خدع الإعلانات باستمرار خصوصًا فيما يخص مستحضرات التجميل للمرأة وغيرها من هذه الأشياء التي تستغل المرأة وتعرض لها صورا غير صورها الحقيقية فالمرأة دائما في الإعلانات مضيئة ولامعة وبراقة ورشيقة وشعرها ناعم وهذه ليست الحقيقة والغريب في الأمر أن هذه الصورة صدقتها النساء قبل الرجال فكيف يحدث هذا وما مخاطرها ولماذا تستمر خدع الإعلانات حتى الآن؟

وضع مقاييس حاسمة للجمال

من الآثار السلبية لإجراء الشركات خدع الإعلانات هو وضع مقاييس حاسمة للجمال، فالشعر ناعم كالحرير والبشرة ناعمة كالقطيفة والشفاه هكذا والعيون هكذا والجسم رشيق وهكذا، فأصبحت هذه هي المقاييس الحاسمة للجمال وأي تباين طفيف عنها ليس من المثالية في شيء في حين أن الجمال هو تفرد كل شخص بما يحمله من اختلاف وتنوع، وللأسف يقعن الفتيات في هستيريا الوصول لمقاييس الجمال المثالية ويصدم الرجال بأن الفتيات اللاتي يحببهن لا يشبهن فتاة الإعلانات.

هذا الكريم سيجعلك جميلة : من أشهر خدع الإعلانات

كريمات نضارة البشرة وتفتيح البشرة هذه لا تناسب كل الناس وكل شخص ولديه بشرته ولا يوجد كريم يجعلك جميلة مثل فتاة الإعلانات التي تم تفتيح بشرتها بالإضاءة والإخراج والفوتو شوب ولو رأيتِ هذه الفتاة على الطبيعة فلن تعرفينها، وهذه من خدع الإعلانات التي تعكس صورة غير واقعية.

هذا الشامبو سينعم شعرك

لا يوجد شامبو ينعم شعرك بالكامل بل على العكس معظم أنواع الشامبو بها مادة سلفات الصوديوم التي تجفف الشعر وتعمل على مص غذاء الشعرة وإضعافها والفتاة التي ترينها انسيابية الشعر إن لم يكن شعرك بشكل طبيعي مثلها فهذا الشامبو لن يجعلك تملكين شعرا مثلها أبدا.

لماذا تستمر هذه الشركات في الخداع؟

تستمر الشركات في خداع مستهلكيها لأن الناس لا يريدون تصديق أن كل هذه خدع الإعلانات التي تقوم بها الشركات من أجل إيهامهم ودفعهم لشراء منتجاتهم، لأن الواقع لا يريد تقبله أحد ولكن يريدون تقبل الصورة التي يتم تصديرها لهم ويريدون أن يصبحوا مثلها وبالتالي انتشرت الكثير من حالات الاحتيال التي تحتال على الناس مستغلة عدم رغبتهم في الرضا بالواقع ومحاولة تجميل مظهرهم وهيئاتهم.

الجمال الحقيقي هو الجمال الداخلي

يجب على الإنسان العمل على إخفاء العيوب في وجهه ويجب أن يقوم بالسير على نظام غذائي من أجل صحته ويجب استشارة الطبيب عند ظهور بثور أو تشققات ولكن لا يجب أن يسقط فريسة لفخ خدع الإعلانات ورسمها لصورة مثالية لما يجب أن تكون عليه المرأة أما الأشياء التي ولد بها كلون بشرته فهو ليس مضطرا لتفتيحه وشعره المجعد ليس فهو ليس مضطرا لتنعيمه بل الرضا بما لديه وبطبيعته لأنها الأجمل والأفضل دائما والعمل على إبراز الجميل فيه سواء على الصعيد الداخلي أو الصعيد الخارجي لأن هذا هو الأفضل دائما وهذا ما يظل في النهاية لدى الإنسان على مدى حياته.

خدع الإعلانات لا يجب أن تنطلي على الناس بسهولة لأنهم في النهاية يعملون على إبراز صور ليس بحقيقية ولا يمكن لاستخدام كريم معين أو مستحضر طبي معين أو شامبو معين أن يجعل أي فتاة مثل فتاة الإعلان التي تم اختيارها بعناية، وعلى الإنسان أن يعمل على إظهار الجميل في مظهره وفي شخصيته والرضا بطبيعته والتصالح معها.

الكاتب: تقى علي

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أربعة عشر − 1 =