تسعة
الرئيسية » اعرف اكثر » تعرف على » كيف تتم عملية حدوث الشرارة اللازمة لأي عملية اشتعال ؟

كيف تتم عملية حدوث الشرارة اللازمة لأي عملية اشتعال ؟

نشرح بشكل مبسط كيفية حدوث الشرارة ونشوئها، حيث إن فهم كيفية حدوث الشرارة ضروري لفهم كيفية حدوث الاشتعال ونشوء النار، الشرارة هي مبدأ النار دومًا.

حدوث الشرارة

إننا جميعا نستعمل النار والوقود في حياتنا اليومية، ولا يمكن الاستغناء عن النار في الإضاءة والتدفئة أو إعداد الطعام أو المشروبات، لكن هل تساءلت يوما عن كيفية حدوث الشرارة ؟ وكيف يتكون ذلك الشيء المتوهج العجيب الذي يسمى نارا ؟

بداية حدوث الشرارة الشرارة

حدوث الشرارة قديمًا

في الحضارات القديمة قاموا بتقسيم قوى الطبيعة إلي أربعة أقسام وهي النار والماء والهواء والأرض، وكانت بداية النار هي حدوث الشرارة الضعيفة التي ولدت فيما بعد نيران قوية استفادت منها البشرية في مختلف المجالات وفي نفس الوقت تضررت منها كثيراً وتسببت في كثير من الدمار والحرق.

أولا: بدء حدوث الشرارة

تكون الشرارة

تتكون الشرارة نتيجة تفاعل كيميائي- مصحوب بأكسدة- بين الأكسجين والمواد القابلة للاشتعال، بالطبع الأكسجين عامل أساسي لتكون شرارة النار إلا أنه ليس كافي وحده، لابد أن يكون هناك مصدر من مصادر الحرارة، مثل الشمس أو الاحتكاك، حيث تعمل الحرارة على توفير الطاقة اللازمة للذرات لتتمكن من التحرر من ارتباطها ببعضها البعض وتتبخر لتتحد مع ذرات الأكسجين في الجو لتكون مادة جديدة أي النار. كذلك يشترط وجود مادة قابلة للاحتراق مثل الخشب أو البنزين أو بمعنى أصح أي نوع من أنواع الوقود. مثل عند احتكاك قطعتين من الحجارة الخشنة، تتولد شرارة نتيجة هذا الاحتكاك.

أعواد الثقاب

وإذا لاحظنا طريقة عمل أعواد الثقاب سنفهم كيفية حدوث الشرارة ، إن رأس عود الثقاب يتكون من مادة الكبريت وعامل مؤكسد (كلوريد البوتاسيوم) ومسحوق الزجاج، أما مكون المنطقة الخاصة بالاحتكاك في المشط يتكون من رمال ومسحوق الزجاج والفسفور الأحمر، والاحتكاك بين القطعتين (رأس عود الثقاب والمشط) مع وجود العوامل المساعدة وهما الزجاج والرمال، يحول الفسفور الأحمر إلى فسفور أبيض، ويقوم كلوريد البوتاسيوم بتحرير الأكسجين وفي تلك اللحظة يحترق الكبريت وتتكون النار التي تنتشر في الجزء الخشبي الموجود في عود الثقاب. وكذلك يتم اختيار نوع الخشب المستخدم في أعواد الثقاب من نوع معين من الأخشاب، بالإضافة إلي أن تلك الأعواد يتم غمسها في شمع البرافين حتى تساعد علي انتقال اللهب إلي أسفل، وينتج بعد ذلك الاشتعال رائحة أشبه بالبيض العفن، هذا هو ثاني أكسيد الكربون والذي نتج من اتحاد الأكسجين مع الكبريت واحتراقهما.

ثانياً: استمرار الاشتعال

استمر النار في الاشتعال

إن حدوث الشرارة الأولى لا يضمن اشتعال النار واستمرارها، وإنما ينبغي وجود بعض العوامل الأساسية التي تضمن تحول الشرارة إلي لهب واستمرارها في الاشتعال.

الكربون كعنصر ضرورة لاستمرار الاشتعال

من أهم تلك العوامل هي الكربون الموجود في الخشب، حيث أنه بعد الاحتراق يتحول إلى فحم يتحد مع الأكسحين أيضاً في تفاعل كيميائي لكن هذا التفاعل يكون أبطء ولهذا نلاحظ أن الفحم المشتعل يظل محتفظ بالحرارة لفترة بعد اشتعاله. ينتج عن التفاعلات الكيميائية السابقة انطلاق الحرارة والتي تؤدي إلى استمرار وبقاء النار مشتعلة.

الهواء كعنصر ضرورة لاستمرار الاشتعال

كذلك الهواء، فالهواء الحامل للأكسجين هو شرط أساسي من أجل حدوث الشرارة ولاستمرار النار.

كثافة المادة المشتعلة كعنصر ضرورة لاستمرار الاشتعال

أيضا تمثل كثافة المادة المشتعلة عنصرا هاما من عناصر استمرار الاشتعال، مثلا : إذا أشعلت عود ثقاب وألقيته على مجموعة من الأشجار الكثيفة فإن هذه الأشجار ستمثل غذاء مناسب جدا للنار، حيث أن هناك الخشب الذي يعتبر العنصر الأمثل لزيادة النار اشتعالا إلي جانب أوراق الشجر التي ستتغذى النار عليها أيضا.

إن حدوث الشرارة الأولى التي عرفتها البشرية كانت بالطبع مصدر لكثير من الخير للبشرية، إلا أنه لا يخفي على أحد تأثيرها السلبي على العالم، وليس البشر فقط، الأمر يرجع في النهاية إلى كيفية استخدامنا لأي شيء.

منة مدحت

اهتم بالكتابة في عن المواضيع تثير الفضولية. من هواياتي : المطالعة لانها وسيلتي لزيادة المعرفة

أضف تعليق

10 + 18 =