توقع الوفاة

في العادة الإنسان يخاف الحديث عن المجهول، لا يرغب الخوض فيه كثيرا، خاصة إن كان يتعلق به شخصيا، فما بالك إن كان هذا الأمر يتعلق بالموت، لعل من اكثر المواضيع التي طالها الإنسان بأبحاثه منذ الأزل كان الموت وما يتبعه و توقع الوفاة ، البعض نظر إلى أن هناك حياة أخرى بعد الموت تماثل الحياة التي نعيشها الآن، البعض الآخر نظر إلى الموت على انه النهاية، اليونانيين القدامى، اعتقدوا بالحياة الأخرى بعد الموت ولكن ضمن نظرية تعتمد على علاقة الآلهة وأنصاف الآلهة بالبشر، كذلك الفر توقع الوفاةاعنة، حتى جاءت الأديان لتقدم أن الحياة بعد الموت ترتبط بالثواب والعقاب وهي نتيجة لما تقوم به في الحياة الدنيا، نعود إلى موضوعنا الرئيسي، نعم إن الخوض في الحديث عن الموت قد يكون بعض الشيء صعبا وغير مقبول منهم، لكن الأصعب هو أن يتنبأ الشخص بوفاته، هناك الكثيرين ممن تنبؤوا بوفاتهم وصدقوا بتنبؤاتهم وبشكل غريب، ستجد في القائمة في الأسفل ست شخصيات عالمية معروفة قامت بـ توقع الوفاة تاريخًا أو طريقة.

مارك توين توقع الوفاة استنادا إلى مرور مذنب هالي

توقع الوفاة مارك توين توقع الوفاة استنادا إلى مرور مذنب هالي

الكثير منا ونحن صغار شاهدوا المسلسل الكرتوني الشهير (توم سوير)، وبعد أن كبرنا قرأنا القصة كما رواها كاتبها والذي يعد احد اشهر الكتاب الأمريكيين عبر التاريخ إن لم يكن أشهرهم على الإطلاق، كاتب هذه الرواية هو مارك توين، حكاية وفاته غريبة بعض الشيء، فقد كان مارك توين على علاقة خاصة مع مذنب هالي. ووفقا لتوين، كان المذنب مرئيا في وقت ولادته في عام 1835، لذلك شعر أنه سيكون للمذنب دورا مرة أخرى في وفاته، أي حين يصبح مرور المذنب مرئيا مرة أخرى من الأرض، كان توين يشعر بعلاقة وصلة مع الأجرام الفضائية وهو كان يقول دوما لقد جئنا معا ويجب أن نخرج معا، وعلى الرغم انه كان يتكلم على هذا الأمر بصورة مخيفة بعض الشيء، إلا انه ومع المرور التالي للمذهب وهو الذي يزور الأرض كل ستة وسبعون عاما أصيب مارك توين في منوله بنوبه قلبية وتوفي، كان ذلك عام 1910، وهكذا كان صادقا بنبوءته.

أبراهام لنكولن توقع الوفاة في حلم قاتل

يعد أبراهام لينكولن احد اعظم الرؤساء الأمريكيين على الإطلاق، إن لم يكن اعظمهم، في عهده تم تحرير العبيد في الحرب الأهلية المشهورة بين الشمال والجنوب، والتي انتصر فيها، لكن هذا الرئيس تعرض لعدة محاولات اغتيال، ونجحت الأخيرة، وعلى الرغم من أن التفاصيل الكاملة عنها ما زالت غامضة، بعض الشيء، إلا أن إبراهيم لنكولن رأى رؤية لموته في حلم مهيب قبل أيام فقط من اغتياله، وقد تم توثيق اقتناع لينكولن بالحلم في رسائله إلى زوجته، وكذلك في اجتماعات مع حكومته. ووفقا لصديقه المحامي وارد هيل لامون (الذي كان مكلفا أيضا بحرسه الشخصي)، حلم لينكولن بجثة ميتة زارها حشد. وبالفعل تم اغتياله في أثناء تواجده في المسرح وضمن حشد غفير.

أرنولد شونبرغ سقط ضحية تريسكيدكفوبيا (فوبيا الأرقام) الخاصة به

المؤلف أرنولد شونبرغ من اكثر المؤلفين الموسيقيين تأثيرا في الموسيقى في العصور الحديثة، وهو نمساوي الجنسية، كان أيضًا مولعا بالفن والرسم، كان لهذا الرجل رهاب ورعب من الرقم 13، وكان يعتبر أن للرقم أثر على حياته من تاريخ ولادته حيث ولد في 13 سبتمبر، ولذلك قال انه مقتنع انه سوف يموت في نهاية المطاف في يوم 13 وحدد الشهر على انه التالي وبالفعل توفي في 13 مايو، وكان عمره وقتها 76 عاما،فقد ذكر أحد معارفه أن 7 + 6 = 13. وهو يوم الجمعة الثالث عشر في عام 1951، ها التحليل أصابه بالخوف والرعب، والاشتباه بالفعل بالموت، وفعليا عندما دخلت زوجته كان شونبرغ الملحن العظيم في حشرجة الموت. توفي في نفس اليوم الذي كان توقع الوفاة فيه.

فرانك باستور أعلن وفاته مسبقا عبر الراديو

أولا يجب الانتباه إلى عدم الخلط بين فرانك باستور المذيع الأمريكي وبين العالم الفرنسي المشهور لويس باستور، فليس بينهما رابط، ما يهمن في هذا المقال هو فرانك الأمريكي والذي انتقل إلى سينسيناتي ريدز ومينيسوتا توينز في 1970 وبدا في استضافة برنامج إذاعي مشهور هو المسيحي الوطني، في إحدى الحلقات أدلى باستور بتعليق عام وعميق جدا حول وفاته. في 19 نوفمبر 2012 كانت الحلقة عن الدراجات النارية والوفيات. ولهذا قال في تلك الحلقة أيها الأصدقاء أعرف أنني اعشق ركوب دراجة نارية، أليس كذلك؟ ثم عاد وأكمل: في أي لحظة، وخاصة مع وجود بعض الحمقى الذين يعبرون الطرق دون إضاءة أو إشارة يمكن أن تحدث الفاجعة وحدوث حادث، ثم حدد الطريق بالذات بالطريق السريع 210، ومن المفجع أن باستور كان يركب دراجة نارية على الطريق السريع 210 بعد ساعات فقط من البث عندما انحرفت امرأة تبلغ من العمر 56 عاما إلى ممره وتصادمت معه. هبط باستور قبالة دراجته النارية، كان الإصابة الرئيسية في الرأٍس حيث أصيب بغيبوبة حوالي الشهر وتوفي بعدها كما تنبأ.

بوب مارلي عرف الرقم القاتل ونجح في توقع الوفاة

نشأ في سانت آن، جامايكا، وهو يعتبر احد اشهر مغني الريغي في التاريخ، وتعتبر أغانيه الأشهر في هذا المجال على الإطلاق، كان مارلي من المؤمنين بالنبوءات كثيرا بل كان يعتبر نفسه اقرب إلى الأنبياء، (تنتشر في جامايكا الكثير من الأمور الروحانية العميقة)، كان يحب مارلي قراءة المستقبل وكان يتخيل انه سيموت وعمره 36 عاما، وهو ذاته عمر السيد المسيح، وهو بقي على هذا الإيمان، توفي بوب مارلي في هذا العمر بالفعل، يقال انه توفي بسبب جرعة زائدة من المخدرات، ولكن الكثير من الروايات تقول انه ريما اغتيل من قبل المخابرات الأمريكية.

أبراهام دي مويفر تنبأ بموته حسب نظرية وضعها

توقع الوفاة أبراهام دي مويفر تنبأ بموته حسب نظرية وضعها

عالم الرياضيات الفرنسي أبراهام دي مويفر، الذي تعاون بشكل شهير مع إدموند هالي (الذي أطلق عليه المذنب المشهور باسمه)، وضع نظرية يمكن أن تتنبأ بعمر الفرد. كانت تعتمد على زيادة دقائق النوم مع التقدم في العمر وقام بحسابه على نفسه و توقع الوفاة لنفسه عن عمر 87 عاما، وبالفعل صدق تنبؤه فقد مات في هذا السن حسب النظرية التي وضعها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

تسعة − 8 =