تنسيق الحديقة

إن فن تنسيق الحديقة المنزلية أو المدرسية من المهارات التي لا يتمتع بها كثير من الناس، حيث يجب أن يكون متمتعًا بحسٍّ جمالي وذوق فني وقدرة على تنسيق الألوان واختراع التصميمات والأشكال الجمالية التي تبهر الناظرين، وتمتع العيون، وتستهوي النفوس، ولا شك أن استغلال المساحة الخالية حول منزلك في زراعة بعض النباتات والزهور الجذابة سيشكل مظهرا جماليا مبدعًا إذا تمَّ تنسيقه بصورة جذابة، فإذا كنتَ لا تتمتع بتلك القدرة يمكنك قراءة هذا المقال ليقودك في تعلم فن تنسيق حديقتك الخاصة بطرق ومهارات بسيطة دون الحاجة إلى استئجار شخص متخصص في زراعة وتنسيق الحدائق، حيث يستعرض هذا المقال: ما فوائد الاهتمام بالحديقة المنزلية؟ كيف يتم تنسيق الحديقة المنزلية؟ كيف تتعامل مع الألوان عند تنسيق الحديقة؟ ما أهم نصائح الخبراء عند تصميم وتنسيق الحديقة المنزلية؟

ما فوائد الاهتمام بالحديقة المنزلية؟

تنسيق الحديقة المنزلية ما فوائد الاهتمام بالحديقة المنزلية؟

حسبما أعلنت منظمة الصحة العالمية عام 1948م فإن الصحة الجيدة لا تعني غياب الأعراض المرضية فقط، بل هناك مشاعر إيجابية تعبر عن نوعية الحياة التي نعيشها وإحساس بالسعادة في ظل المجتمع والبيئة المحيطة بنا، لذا يُنصح دائمًا بالخروج إلى الهواء الطلق؛ وذلك لما للمناظر الخضراء والبساتين بأشكالها ومناظرها الخلابة من فوائد صحية عديدة نجملها فيما يلي:

تعزيز الثقة بالنفس

ربما كنتَ شخصًا يشعر دومًا بالتهميش أو عدم الاهتمام من قِبَل الآخرين، وهذا قد يقلل من قيمتك لدى ذاتك أو لدى بعض الناس، مما يترتب عليه زعزعة الثقة بالنفس، ولكن مع الاهتمام بحديقتك الخاصة فإنك قد وجدت عملا مثمرًا تقضي به وقت فراغك، وتشعر بقيمة ذاتك، وتعزز من ثقتك بنفسك، حيث يظهر إبداعك في تنسيق الحديقة الخاصة بك واختيار الألوان المعبرة، إضافة إلى إنجاز المهام الخاصة التي تظهر ذاتك وابتكاراتك التي قد يجهلها الآخرون، حتى لو كانوا من المقربين منك.

الاهتمام بالحديقة يحافظ على صحة القلب

إن العمل في الحديقة بالزرع والتقليم والري والتنسيق وغير ذلك من الأسباب التي تحافظ على صحة القلب؛ وذلك لأنك تبذل جهدًا يعمل على حرق السعرات الحرارية الزائدة، مما يُغنيك عن ممارسة التمارين الرياضية الشاقة، وهذا –كما ثبت طبيا وعلميا- يحافظ على صحة القلب، ويحد من مخاطر الإصابة بالأزمة القلبية والسكتة الدماغية.

تقليل الإجهاد

إن التعود على ممارسة العمل في تنسيق الحديقة بصفة دورية يقلل من مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بحدوث الإجهاد، وذلك حسبما أثبتت دراسة هولندية خلصت إلى أن ممارسة البستنة لمدة 30 دقيقة يوميا يقلل من مستوى هرمون الكورتيزول، وبالتالي يعمل على تلاشي التوتر والإجهاد من قاموسك اليومي، لتحمي نفسك من أكثر أمراض العصر خطورة على صحتك.

السعادة في طين الحديقة

تشير بعض الدراسات إلى أن العمل في تنسيق الحديقة والبستنة قد يجعلك سعيدًا؛ حيث تعيش بعض أنواع البكتريا الصحية في التربة، وإذا تم استنشاق تلك البكتريا فإنها تزيد من مستويات السيروتونين مما يقلل التوتر والقلق، ويزيد من الشعور بالسعادة، كما يساعد في حدوث حالة ذهنية مستقرة واضحة.

النوم بشكل أفضل

تشير الأبحاث في جامعة بنسلفانيا إلى أن النشاط الخفيف المرتبط بالحدائق يمكن أن يساعدك على النوم بشكل أفضل في الليل، ولا شك أن النوم من الأمور الحيوية المفيدة لصحة جيدة، وتلك فائدة يجب ألا نتجاهلها.

تحسين قوة اليد

إن العمل في الحديقة المنزلية من الحفر والغرس وجر الشتلات والتراب وغير ذلك من أنشطة البستنة سوف يزيد من قوة يديك، وتلك من الطرق البسيطة الرائعة التي تحافظ على يديك وأصابعك قوية قدر الإمكان لأطول فترة ممكنة.

فرصة للحفاظ على صحة الأسرة

يمكن أن تكون البستنة نشاطا جماعيًّا يشترك فيه عدد من أفراد الأسرة، ولا شك أن فن تنسيق الحديقة المنزلية لا يمكن أن ينفرد به فرد بعينة دون الآخرين؛ وذلك بهدف إرضاء جميع الأذواق والشخصيات، كما أن التعاون في عمل البستنة من الفرص التي توفر السعادة للأسرة مع تقليل التوتر، إضافة إلى الفوائد الصحية من تقوية المناعة وتقليل أمراض الحساسية وغير ذلك.

توفير المال

لا شك أن زراعة أنواع مختلفة من الخضروات والفواكه التي يستهلكها المنزل سوف تعمل على توفير قدر كبير من المال الذي يتم إنفاقه على شراء تلك الأنواع، كما أنك بذلك تضمن لأسرتك الغذاء الصحي غير المعالج كيميائيا، وبالتالي يمكنك تخزين الكميات التي تستهلكها طوال العام في المجمد، وكذلك يمكنك زراعة الأعشاب الطبية المفيدة.

كيف يتم تنسيق الحديقة المنزلية؟

تنسيق الحديقة المنزلية كيف يتم تنسيق الحديقة المنزلية؟

إن عمل البستاني لا يعتمد على الجهد البدني بقدر ما يعتمد على الحس الفني والذوق الجمالي عند اختيار الألوان وأنواع النباتات المناسبة وأماكن زراعتها في الحديقة، كما أن المهارة في تنسيق الحديقة تعتمد على تعلم بعض الفنون الخاصة بذلك، وفيما يلي أهم المهارات المطلوبة لتنسيق حديقة منزلك:

تنسيق السور الخارجي

من أجمل أنواع الحدائق الشاعرية هي تلك الحدائق المنسقة بنموذج يحفظ لها كيانها الخارجي، وهو السور المحيط بها الذي يحفظ خصوصية المنزل، بل يعطي الحديقة منظرا خاصا، ولكي تنجح في تصميم السور الخاص بحديقتك عليك أن تصنع سياجا من الخشب، ثم تقوم بزراعة بعض أنوع النباتات المتسلقة للأسوار أو التي تصلح أن تكون سياجا يحمي المنزل والنباتات الأخرى في حديقتك الخاصة، وقد ثبت أن الأسوار الخضراء تمثل فكرة جيدة من الأفكار الراقية التي يتم تنسيق الحدائق المنزلية عليها، وهي من النماذج الرائعة المناسبة لحدائق الأطفال بشكل خاص.

إعداد الممرات الخضراء

لا شك أن المساحات الخضراء لها فوائد عديدة للنفس والهدوء الذي تبعثه فيها، ولا بد أن تحرص عند تنسيق الحديقة الخاصة بمنزلك على إعداد مساحات خضراء بين الأحواض الزراعية كممرات من العشب الأخضر، وهذه الممرات الخضراء قد تكون أجدى وأنفع من الممرات الإسمنتية أو المبلطة وغير ذلك.

أماكن الجلسة العائلية

إذا كانت حديقتك واسعة فإنك بحاجة إلى مكان للجلوس مع الأهل والأصدقاء في تلك الحديقة، ولا شك أن هذا المكان المخصص للاستراحة والاستجمام يحتاج أن يكون مجهزا بمقاعد خاصة وممرات تؤدي إليه، كما يجب أن يُحاط بمجموعة مميزة من الزهور والنبتات العطرية التي تريح النفس وتبعث فيها الطمأنينة والهدوء.

تصميم أحواض الزرع والورود

تبدأ أفضل التصميمات بالأحواض الهيكلية المملوءة بنباتات جميلة مزهرة، لذلك يُفضل استخدام الشجيرات الخضراء دائمة الخضرة في نهاية كل الحدود لتلك الأحواض على طول الطريق، فالنباتات المزهرة تكون في منتصف المربع أو الحوض، ويتم تشكيلها بالصورة المناسبة والنمط الذي يتلاءم مع ذوقك الخاص، لأن تنسيق الحديقة يعتمد على الحس الجمال للبستاني قبل كل شيء.

اختيار النباتات والأزهار

عند اختيار النباتات الزهرية التي يتم زراعتها في الأحواض يجب أن تختار بعض الأنواع التي تنمو وتزهر خارج موسمها، وذلك لتحتفظ ببعض النباتات أو الأزهار التي تستمر لديك في حديقتك على مدار العام، أما بخلاف ذلك فستجد بعض الأحواض قد أقفرت من النباتات في فصل من الفصول.

كيف تتعامل مع الألوان عند تنسيق الحديقة؟

تنسيق الحديقة المنزلية كيف تتعامل مع الألوان عند تنسيق الحديقة؟

لا شك أن طريقة اختيارك للألوان المستخدمة في تصميم حديقتك المنزلية سيكون لها كبير الأثر في إظهار الجمال ومدى الشعور بالراحة النفسية داخلها، فالمناظر الجميلة التي تقع عليها العين لأول وهلة تترك أثرًا طيبا في النفس، بل يمكنها أن تغير مشاعر الإنسان وتؤثر في ذاته تأثيرا إيجابيا، لذا ينصح خبراء تنسيق الحديقة وكذا خبراء علم النفس بضرورة تناسق الألوان، واختيار الألوان المناسبة وليست المتناقضة؛ وذلك بهدف الوصول إلى الهدف الرئيس الذي أنشئت الحديقة لأجله، وهو الراحة النفسية والشعور بالجمال، وفيما يلي بعض أسس وقواعد التعامل مع الألوان في الحديقة وتنسيق الزهور:

الألوان الدافئة

وهي الألوان التي تجذب الانتباه، وتجعل الفرد يشعر بأن الزهور أقرب مما هي عليه في الطبيعة والواقع، وتلك من الخدع التي يستخدمها مصممو الحدائق والخبراء في مجال تنسيقها، حيث يعتمدون على الألوان الدافئة أو الساخنة للزهور لجعل الحديقة تبدو أكبر مما هي عليه في الحقيقة، ومن أهم تلك الألوان الزاهية: (الأحمر الغامق، الأصفر، البرتقالي، الوردي الفاتح)، كما يجب عند تنسيق الحديقة أن تراعي أن تلك الألوان تعشق الشمس، فيجب زراعتها في منطقة مشمسة، لتجعل المكان أكثر اتساعًا وحميمية ودفئًا.

الألوان الباردة

وتشير تلك الألوان إلى مجموعة من الزهور ذات الألوان الهادئة غير الزاهية، ومن أهمها: (اللون الوردي، الأرجواني، الوردي الباهت، الأبيض) وتشتهر تلك الألوان بأنها مهدئة ومريحة للنفس والأعصاب، لذا يجب أن تحرص على تضمين بعض منها في حديقتك الخاصة عند تنسيق الحديقة أو زراعتها بنفسك، وأفضل مكان لزراعة تلك الأنواع من الزهور حول منطقة الاستراحة الخاصة بك، أو في مواجهة شرفة منزلك الخاصة أو في مقابل شباك غرفة النوم سواء الخاص بك أو الخاص بالأبناء، وكذا يمكن زراعة بعض من تلك النباتات في أحواض خاصة صغيرة في داخل المنزل أو شرفات الغرف الخاصة.

الألوان المتناقضة

يعتمد كثير من خبراء تنسيق النباتات والزهور على طريقة تناقض الألوان عند التنسيق، وهي من الأساليب التي تستهوي عددا من الناس، حيث يميلون إلى أن يكون اللون الأبيض للزهور مجاورا للون الأسود أو الكحلي الغامق أو الأزرق، وكذا اللون الوردي الفاتح مجاورا للون الأحمر القاتم أو الأرجواني الغامق، وأيضًا يضعون اللون الأصفر بجوار اللون القرمزي والبنفسجي الغامق، وغير ذلك من طرق تنسيق الحديقة التي يبدع ويتفنن فيها الخبراء.

الألوان المتداخلة

تتأثر النفس بالألوان والمناظر التي تقع العين عليها بطبيعة الحال، وقد خلق الله لنا كثيرا من الزهور النباتات التي تتميز بتداخل ألوانها وتنوعها، فقد تجد بعض الزهور ذات الأوراق متداخلة الألوان، وذلك مثل الأوراق ذات اللون الأصفر مع الرمادي، وهي تركيبة لونية حديثة للغاية، يمكن أن تكون رائعة في المناطق المظللة، ومن الألوان المتداخلة أو الممتزجة اللون الرمادي مع البرتقالي، وعند تنسيق الحديقة يمكن أن تمثل تلك الألوان مزيجًا رائعا للغاية؛ لأنها تعطي انطباعًا بالدفء والمشاعر الحانية خاصة مع النباتات التي تتميز أوراقها باللون البرتقالي حتى لو كانت غير مزهرة.

الألوان الزاهية

وهي من الألوان التي تجذب الانتباه وتتميز بأشكالها الرائعة التي تستهوي الناظرين، ومن أفضل تلك الألوان وأكثرها جاذبية اللون الأخضر مع الأحمر، حيث تمثل الزهور الحمراء وسط الأوراق الخضراء مزيجًا رائعًا متناسقًا، ويمثل لوحة فنية مبدعة خاصة عند القدرة على رسم أشكال هندسية متعددة بتلك الزهور الزاهية، سواء كانت في صورة مربعات أو مثلثات أو دوائر أو غير ذلك من الإبداع الفني الذي يظهر عند تصميم الحديقة الخاصة بمنزلك، وذلك يعطي المنزل طبيعة ديناميكية تقترن بالتأثيرات المتناقضة للعقد على عجلة الألوان، فاحرص على تلك الألوان عند تنسيق الحديقة الخاصة بك.

ما أهم نصائح الخبراء عند تصميم وتنسيق الحديقة المنزلية؟

تنسيق الحديقة المنزلية ما أهم نصائح الخبراء عند تصميم وتنسيق الحديقة المنزلية؟

يرى خبراء البستنة وتنسيق الحدائق أن البستنة هي صورة من صور الأمل والإيمان؛ حيث يزرع البستاني بذورًا صغيرة للزهور وهو لديه إيمان مطلق بأنها ستنمو وتصبح زهورًا وأشجارًا كبيرة ذات أشكالٍ رائعة وألوان متميزة، ولكي تنجح في ذلك التصميم عليك اتباع تلك النصائح التي وضعها خبراء البستنة في أماكن متفرقة من العالم، ومن أهمها ما يلي:

الرسم البياني للحديقة

قبل البدء في زراعة حديقتك الخاصة عليك أولا أن تضع لها رسمًا وتصميمًا بيانيا باستخدام ورق الرسم، حيث تضع على هذا التصميم موقع الحديقة بالنسبة لمنزلك مع رسم كل ميزة تجدها مناسبة، وهنا سوف تحاج إلى استخدام شريط القياس أو المتر للحصول على قياسات تقريبية للأحواض أو الأماكن الفارغة التي تحتاج إلى زراعتها وكذا الطرقات المرصوفة والأماكن الخضراء التي يتم زراعتها بالأعشاب النجيلية وغير ذلك من نباتات الظل والمناطق المشمسة، وهنا يجب ترقيم الأحواض أو الطرقات بترقيم عددي سوف نحتاجه عند تنسيق الحديقة أو وضع تصور لألوانها.

وضع تصور للنباتات والألوان

بعد إعداد الرسم الهندسي والتخطيط المناسب الذي تم الانتهاء منه للحديقة يجب الانتقال للخطوة التالية وهي وضع تصور للألوان والنباتات المناسبة لكل حوض من أحواض الرسم الهندسي أو الأجزاء التي تم تخطيطها، وهنا سوف نحتاج إلى عجلة الألوان للاستفادة من أنواع الألوان التي يمكن تنسيقها بشكل جذاب غير منفر للناظرين، وفي هذا التصور لا يجب إغفال العشب الأرضي أو الطرقات التي تحتاج إلى رصف أو النباتات المتسلقة للجدران أو أماكن الاستراحات وما يجب أن تحتوي عليه من مقاعد وطاولات وديكورات مناسبة، بل يصل الأمر إلى أشكال التماثيل التي يتم تزيين الحديقة بها مع مراعاة عدم الإسراف في استخدام تلك التماثيل أو أنواع الزينة المختلفة.

تعلم من أخطاء العام الماضي

من المفيد جدا عند تنسيق الحديقة أن تتعلم من الأخطاء السابقة في العام الماضي، حيث لا يجب أن تكرر نفس النباتات التي زرعتها وقد خيبت آمالك ولم تنجح في ذلك، لأسباب مختلفة من الطقس وعوامل التعرية أو التربة والمياه غير المناسبة وغير ذلك، ولكي تنجح عليك باختيار الأصناف المضمونة التي تثق في مناسبتها للتربة والمكان والطقس وموسم الزراعة إضافة إلى المساحة التي تقوم بزراعتها.

لا تنس النباتات المعمرة

من النصائح التي يوجهها الخبراء في مجال البستنة لهواة تنسيق الحدائق المنزلية وزراعتها عدم إغفال بعض أنواع النباتات العطرية والزهور والشجيرات التي تحتفظ بخضرتها وأوراقها طوال العام؛ وذلك يضمن لحديقتك أن تظل مورقة طوال العام، ولا تتساقط أوراقها في فصل الخريف، وهنا قد تشعر بالاكتئاب ولن تؤدي الغرض الذي زرعت من أجله.

تقييم ارتفاع النباتات

إن تقييم ارتفاع النباتات يفيد في اختيار أنواع النباتات المناسبة لكل حوض من الأحواض في حديقتك، فلا يمكن أن تزرع نوعًا من النباتات العالية أمام نوع آخر من النباتات المنخفضة؛ حتى لا يحجبه عن الرؤية والظهور، كما لا يمكن أن تُحاط بعض الأحواض المزروعة بنبات منخفض في الطول بأخرى مرتفعة؛ حتى لا تفقده قيمته الجمالية.

حدد على مخططك ألوان الزهور والنباتات

يمكن أن يكون إنشاء أفضل تركيبات الألوان في تصميم أو تنسيق الحديقة الخاصة بك أمرًا صعبًا، ولكن إذا بدأت باستخدام عجلة الألوان فإن الأمر سيكون مختلفًا لا شك في ذلك، فعلى سبيل المثال فإن الحدائق المزروعة في ظلال من نفس اللون يمكن أن ترضي الحين وتحظى بالقبول، والألوان الموجودة بجوار بعضها البعض على عجلة الألوان يجب أن تراعى عن تصميم واختيار أو تخطيط الألوان والنباتات لحديقتك الخاصة، فالألوان الرمادية تتناسق مع بعضها، وكذا الألوان الأرجوانية والصفراء، كما توفر أوراق الشجر الخضراء الزاهية طوال العام اهتماما بصريا مميزا خاصة عندما تخفت الأزهار في الخريف أو بعض شهور العام.

إستراتيجية الأرقام الفردية

وهي من الإستراتيجيات الرائعة التي يمكن الاعتماد عليها عند ترتيب النباتات أو الزهور أو تنسيق الحديقة الخاصة بمنزلك، وفي هذا السياق ينصح الخبراء في مجال البستنة بزراعة الزهور أو النباتات بأعداد فردية فيما يقل عن ثلاثة أو خمسة أو سبعة أو أكثر، سواء التصميم سيجمع بينها أو يجعلها متباعدة، وهي من الخدع المميزة في التصميم التي تجعل الرؤية قد تبدو أقل تشويشًا، وبالتالي يمكن الإبداع في اختيار موقعها ومواضعها لتمثل تحفة فنية رائعة تسر الناظرين.

ألوان رصف الحواجز والطرقات

إن طريقة تلوين الحواجز أو الطرقات المرصوفة والحوائط المجاورة للبستان والحديقة الخاصة قد تمثل اتجاهًا قويًا يساهم في إظهار التصميم بشكله الرائع أو قد يؤدي على العكس من ذلك إلى جعل حديقتك غير منسقة ولا تحظى بقيمة جمالية مميزة، وبالتالي فإن وضع الحجر الرمادي أو الأبيض في نمط أو شكل عشوائي قد يشكل صورة جمالية تستهوي الشعب الفرنسي، وعلى النقيض من ذلك فإن رصف الطرقات باللون الفضي مع الأسود بصورة منظمة متناسقة تمثل أحد الأنظمة التي تشير إلى الأناقة والجمال في التصميم لدى المجتمع الإنجليزي، كما أنهم أيضًا يميلون إلى استخدام بعض الأحجار الذهبية في شكل أنيق متميز.

لا تنس الحدود والجدران

يجب أن تحظى الحدود والجدران أو الأسوار عند تنسيق الحديقة بعناية خاصة، ولا يشترط أن تكون جميع الأسوار أو الحدود المحيطة بالحديقة على نفس النمط أو التصميم من التشابه، بل يفضل خبراء البستنة أن يتم التنويع بين الحواجز الخشبية والنباتية والجدارية وغير ذلك، ولكن يحتاج الأمر إلى التفكير في طريقة مميزة للربط بين تلك الحواجز بصورة مبهرة جاذبة للعين، فقد يكون لديك نفس السياج ولكن ألوان وأنواع النباتات المتسلقة للجدران التي تزين بها سياج الحديقة تتحكم في المظهر الجمالي له، وتضفي على حديقتك لمسة فنية حسبما يقع اختيارك، فإذا عجزت عن تغيير الجدران فإنه يمكنك تزيينها وتغيير ألوانها من خلال تلك النباتات المتسلقة.

حديقة الخضروات

تنسيق الحديقة المنزلية حديقة الخضروات

من الرائع أن تخصص عند تنسيق الحديقة في منزلك الخاص جزءًا لزراعة الخضروات اللازمة لمنزلك، ولا شك أن ذلك سيمثل عملا رائعا يحظى باهتمام جميع أفراد الأسرة، إضافة غلى كون تلك الخضروات صحية بصورة كبيرة، مما يجعل تناولها لا يمثل خطورة على صحة الأسرة لخلوها من المبيدات والمواد العضوية وضمان زراعتها بصورة طبيعية وعلى تربة ومياه نقية.

إنه لأمر رائع أن تقوم بنفسك باختيار ألوان الزهور والنباتات الخاصة بحديقتك، كما تقوم باختيار وتنفيذ التصميم المناسب لذوقك أو للمكان الذي تعيش فيه، ومن الطبيعي أن تحرص عند تنسيق الحديقة على إرضاء أذواق الأسرة من الزوجة والأبناء، وذلك من خلال التنويع بين الألوان والزهور والنباتات، واستخدام طريقة مميزة في التصميم ووضع الكراسي والطاولات أو تماثيل الحديقة أو الطرقات وطريقة تزيين السياج أو الحدود، إضافة إلى أشكال الأحواض الزهرية وقصارى الزرع التي لا يجب أن تخلو منها الحديقة؛ حيث يمكن نقلها من مكان إلى مكان؛ لكي تضفي لونا من التغيير على الحديقة، وقد عرضنا في المقال أهم فوائد الاهتمام بحديقة المنزل، وكيفية تنسيقها، وطرق التعامل مع الألوان، إضافة إلى نصائح الخبراء عند تصميم أو تنسيق الحديقة المنزلية.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

عشرين + 10 =