تمضية الوقت في رمضان

تمضية الوقت في رمضان من الأمور التي نحتاج إلى التفكير فيها دائمًا، لأن البعض يظن الصيام عائقًا له عن الاستفادة بالوقت، نظرًا للمجهود المبذول في الصيام، فتجده يجلس بدون عمل أي شيء، أو يكتفي فقط بمشاهدة البرامج التليفزيونية لتمضية الوقت.

الحقيقة أن تمضية الوقت في رمضان من الأمور الممتعة، فلا ثواب أعظم للإنسان من ثواب استغلال وقته في الصيام في عمل أشياء جيدة. في هذا المقال سوف نتحدث أكثر عن تمضية الوقت في رمضان لتحقيق أكبر استفادة منه.

تقسيم وقت رمضان

حتى يمكننا الحديث أكثر عن تمضية الوقت في رمضان وما الذي يمكننا فعله بالتحديد، يجب أن نقوم بعملية تقسيم لليوم في رمضان، حيث أننا سنجد أمامنا مجموعة من الفترات اليومية.

الفترة الأولى تبدأ من وقت السحور والفجر وحتى الساعات الأولى من طلوع الشمس، الفترة الثانية من الصباح وحتى وقت الظهر، الفترة الثالثة ما بين الظهر والعصر، الفترة الرابعة من العصر وحتى الإفطار.

ثم بعد ذلك الفترة الخامسة من وقت المغرب حتى العشاء، والفترة السادسة الفترة ما بعد العشاء وصلاة التراويح حتى منتصف الليل، وأخيرًا من منتصف الليل وحتى السحور.

في رأيي تمضية الوقت في رمضان تعتمد على هذه الفترات التي ذكرناها، حيث يمكننا توزيع أنشطتنا عليها.

بالطبع هناك عنصر آخر تحتاج إلى معرفته قبل التقسيم، وهو أن تحدد في الأساس إن كانت هناك أشياء معينة مطلوبة منك أو لا، مثل وجود الامتحانات في حالة كنت طالب، أو لو كنت تعمل في وظيفة معينة.

لأن كل شخص يمكنه استغلال الوقت طبقًا لظروفه بالتأكيد.

تمضية الوقت في رمضان

يمكننا الآن أن نبدأ في تقسيم الأعمال على الفترات الموجودة بالفقرة السابقة، وتذكر دائمًا أن تمضية الوقت في رمضان تختلف من شخص لآخر، فليس ضروريًا أن تلتزم بما سوف نذكره هنا، لكن المهم أن تأخذ منه ما تعتقد أنه مفيد بالنسبة لك.

فترة السحور والفجر يمكننا استغلالها في ثلاثة أشياء: المذاكرة في حالة الطلّاب، لأن الذهن سيكون قادرًا على استيعاب المعلومات، وما زال الصيام لم يؤثر سلبًا.

أيضًا يمكن استغلالها في قراءة القرآن، ويمكن الاستفادة منها في النوم من أجل الاستيقاظ مبكرًا لمن يعملون في وظائف.

فترة الصبح وحتى الظهر يمكننا استغلالها في النوم في حالة الطلاب، أما أصحاب الوظائف فهم يذهبون إلى أعمالهم في هذا الوقت.

تمضية الوقت في رمضان لا يجب أن تكون في النوم فقط، لذلك فإن وقت الظهر يبدو جيدًا للاستيقاظ والدراسة في حالة الطلّاب، واستغلال الفترة الثالثة. ومن الممكن أيضًا استغلالها في قراءة القرآن.

أما الفترة الرابعة من العصر وحتى المغرب، فيكون التركيز فيها أقل باعتبارها الساعات الأخيرة في الصيام، وبالتالي فهي فترة مناسبة للراحة لأصحاب الوظائف، وأيضًا يمكن استغلالها في التجمعات الأسرية، أو متابعة بعض البرامج المفيدة، وكذلك في قراءة القرآن لمن يجد في نفسه القدرة على التركيز.

تمضية الوقت في رمضان يجب استغلالها في تقوية الروابط بين أفراد العائلة، وبالتالي فإنه يمكن استغلال فترة ما بين الإفطار وحتى صلاة العشاء في التجمعات الأسرية، سواءً الإفطار معًا أو مشاهدة التليفزيون. لا سيما مع حالة الخمول التي قد يشعر بها الفرد، وبالتالي قد يعجز عن تأدية أي مهام.

بعد الانتهاء من صلاة التراويح تتبقى لدينا الفترات الأخيرة، وهي يمكن استغلالها في المذاكرة وقراءة القرآن، وتأدية أي مهام مطلوبة في الخارج، ومشاهدة البرامج التليفزيونية المفيدة، وكذلك في الحصول على قدر من الراحة.

تمضية الوقت في رمضان كما ذكرنا تعتمد على الحرص على استغلاله بأفضل صورة ممكنة، وبالتالي قم بتوزيع الأنشطة التي تريد تنفيذها على الفترات التي ذكرناها، واحرص أثناء التوزيع على ألا تضع مهمة في وقت لا يناسبها، حتى لا تتأثر الجودة المطلوبة من المهمة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × ثلاثة =