تلف فرشاة الأسنان

تلف فرشاة الأسنان يُسبب مجموعة كبيرة من المشاكل حيث أثبتت بعض الدراسات الحديثة وجود خطر حتمي على صحة الإنسان بسبب استخدام فرشاة الأسنان لمدة طويلة وعدم تغييرها من فترة لأخرى؛ فيتجمع عليها مجموعة كبيرة من بقايا الطعام ويؤدي ذلك إلى تلف فرشاة الأسنان وتَعلق بها كثير من البكتيريا التي تتحور وتؤدي إلى إصابة الشخص بالعديد من الأمراض الخطيرة التي تؤثر على صحته بالسلب؛ ولذلك سوف نتعرف على عمر فرشاة الأسنان وكيفية اختيار فرشاة الأسنان المناسبة؟ وما هي أسباب تغييرها؟ وما هي المخاطر الناتجة عن استخدامها؟ وهل يؤدي استخدام فرشاة الأسنان لفترة طويلة إلى الإصابة بمرض السرطان؟

عمر فرشاة الأسنان

فرشاة الأسنان هي بمثابة المُنظف الآلي للفم فقام باستخدامها الكثير من العصور القديمة في تنظيف أفواههم ولكن كانت على شكل بدائي مُتكونة من بعض عظام الحيوانات وشعيرات الخنزير الخشنة، ولكن كانت سرعان ما تتلف بسبب سقوط الشعيرات وكانت بيئة خصبة لنمو البكتيريا، فتم استخدام الشعيرات المصنوعة من النايلون بدلًا من شعيرات الخنزير وكانت أول من تصنع فرشاة الأسنان هي دولة الولايات المتحدة وأنتجت منها أنواع كثيرة، وتم التأكيد على استخدام فرشاة الأسنان من ثلاثة إلى ستة شهور على الأكثر.

العوامل التي تؤدي إلى تلف فرشاة الأسنان

أدت كثرة استخدام فرشاة الأسنان إلى الإصابة بالعديد من الأمراض حيث أنها تتعرض لمجموعة من العوامل التي تعمل على تقليل العمر الافتراضي لها مثل:

  • تماسُك بقايا الطعام بها.
  • امتزاج طبقة البلاك الموجودة بالأسنان بفرشاة الأسنان.
  • تتعرض لهواء المرحاض الرطب الموجود بعد الاستحمام.
  • تفاعُل الهواء الجوي معها ونمو البكتيريا بها فسريعًا ما تتلف.

كيفية اختيار فرشاة الأسنان المناسبة؟

توجد عدة نصائح يجب اتباعها عند اختيار نوع فرشاة الأسنان المُناسبة لكل شخص، وهذه النصائح تتمثل في:

  • أولًا: ينبغي اختيار حجم مُناسب لفرشاة الأسنان فاستخدام الكبار يختلف عن استخدام الأطفال فيتم اختيار الفرشاة وفقًا للسن لاختلاف حجم الفكيّن، كما يجب أن تكون فرشاة الأسنان طويلة حتى يُمكنك التنظيف الجيد لجميع الأسنان والضروس.
  • استخدام الفرشاة الناعمة جدًا لكلٍ من الأطفال وكبار السن ومرضى اللثة الضعيفة، واستخدام الفرشاة الناعمة للأشخاص العاديين حيث أنها تعمل على تنظيف الأسنان بكل مرونة كما تُحافظ على مينا الأسنان بشكل جيد.
  • الفرشاة المُتوسطة النعومة يتم استخدامها من قِبل الأشخاص الذين لا يُعانون من أمراض قرحة الفم أو أمراض اللثة؛ لأن نعومتها متوسطة فمن الممكن أن تجرح اللثة الضعيفة وإصابتها بالالتهاب.
  • تختلف الفرشاة الصلبة عن جميع الأنواع السابقة فهي تعتبر أكثرهم ضررًا حيث أنها تصيب من يستخدمها بالتهابات مُتعددة باللثة وتؤدي إلى حدوث نزيف بعض قطرات من الدم، ولكنها النوع الأكثر تداولًا بالأسواق ولا تعمل على التنظيف الجيد للأسنان فتبقى بقايا الطعام عالقة بالأسنان، ذلك يجب تجنُب استخدامها.

ما هي الأسباب الضرورية لتغيير فرشاة الأسنان؟

هناك مجموعة من الأسباب الحتمية التي يجب التغيير الفوري للفرشاة عند ملاحظتها، وهذه الأسباب تتمثل في:

تلف شعيرات الفرشاة

من الممكن أن تتلف شعيرات الفرشاة قبل تلف فرشاة الأسنان نفسها؛ وذلك يكون بسبب نوعها الرديء الذي سرعان ما يتلف حتى قبل مرور المدة المُحددة للتلف وهي ثلاثة شهور.

حدوث نزيف اللثة

عند إصابة اللثة بالنزيف ونقوم بغسل الأسنان بالفرشاة يتعلق بها كثير من البكتيريا الناتجة من بقايا الدم الموجود باللثة، ومن الممكن أن تتحور هذه البكتيريا وتؤدي للإصابة بأمراض خطيرة؛ لذا يجب استخدامها أثناء الالتهابات وبعد تماثُل الشفاء نقوم بالتخلص منها فورًا.

سقوط بعض شعيرات الفرشاة

عند مُلاحظة سقوط بعض الشعيرات يجب سرعة تغييرها لها فهي علامة أساسية على رداءة نوع الفرشاة المُستخدم، وعند تساقط بعض الشعيرات لا يُمكن تنظيف الأسنان بشكل جيد ويعلق بالأسنان بقايا الطعام وتتكون البكتيريا.

عند مرور ثلاثة شهور

ينصح العديد من الأطباء بضرورة تغيير فرشاة الأسنان بعد مرور ثلاثة شهور من الاستخدام وعدم الانتظار لمدة ستة شهور، ولا يجب أن ننتظر تلف فرشاة الأسنان حتى نتفادى أي خطر من الممكن أن يحدث.

عند الإصابة بمرض معين

عندما يُصاب الشخص بأي مرض خاصةً بالفم ويقوم بغسل أسنانه بالفرشاة فتتلوث الفرشاة ببعض البكتيريا الضارة ويجب التخلص منها بعد الشفاء من المرض.

ما هي مخاطر فرشاة الأسنان؟

يعتقد كثير من الأشخاص أن استخدام فرشاة الأسنان هو الذي يقيهم من الإصابة بالأمراض ولكن بالعكس فقد تؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة عند سوء استخدامها، وعندما يحدث تلف فرشاة الأسنان واستخدامها مرات مُتعددة تؤدي للإصابة بكثير من الأمراض المُتمثلة في:

  • التهابات اللثة.
  • قرحة الفم.
  • انتقال البكتيريا والجراثيم إلى المعدة وحدوث النزلات المعدية.
  • قُرحة المعدة.
  • سرطان المعدة.
  • التهاب الكبد الوبائي (A-B-C).

تعتبر فرشاة الأسنان مصدر رئيسي للتلوث؛ حيث يتعلق بها مجموعات كبيرة من الجراثيم والبكتيريا التي تُسمى بالبكتيريا العقدية الطافرة التي تؤدي إلى الإصابة بتسوس الأسنان والقضاء على طبقة مينا الأسنان.

عند استخدام فرشاة الأسنان المُستخدمة من شخص آخر قد تتعرض لكثير من الأمراض إذا كان الشخص الآخر مُصاب؛ حيث تبقى البكتيريا المُسببة للأمراض عالقة بالفرشاة لمدة عدة شهور، وعند استخدامك لها تنتقل هذه البكتيريا إليك.

عند وضع الفرشاة في أي كوب لغسلها حيث قد تنتقل البكتيريا من الفرشاة إلى الكوب ثم عند استخدام الكوب مرة أخرى في الشرب تنتقل هذه البكتيريا إلى الشخص ومن ثم الإصابة بالأمراض الخطيرة.

هل يؤدي استخدام فرشاة الأسنان لفترة طويلة إلى الإصابة بمرض السرطان؟

أثبتت بعض الدراسات والأبحاث في دولة السويد أن استخدام فرشاة الأسنان لفترة طويلة قد يؤدي للإصابة بمرض السرطان نتيجة الاستخدام الخاطئ لفرشاة الأسنان وتراكم مادة البلاك وبعض الجراثيم التي تتحور وتعلق بالأسنان، ومع مرور الشهور والسنين قد تؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان اللّعين، وأثبتت أيضًا الدراسات أن هذه البكتيريا والجراثيم قد تؤدي إلى الوفاة بنسبة 80% حيث تؤدي هذه الجراثيم إلى الإصابة بالتهابات اللثة التي تؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان.

كيفية المُحافظة على فرشاة الأسنان وبقائها نظيفة؟

  • عدم مُشاركة استخدام فرشاة الأسنان من أكثر من شخص فالفرشاة (شخصية فقط).
  • يجب وضع فرشاة الأسنان في مكان نظيف لا يدخله أي أتربة أو هواء ساخن.
  • يجب عدم وضع فرشاة الأسنان داخل المرحاض لتجنب بخار الماء الرطب الموجود به.
  • ينبغي وضع فرشاة الأسنان في كوب مفتوح وتجنب غلقه.
  • يجب وضع فرشاة الأسنان في كوب طويل باتجاه رأسي حيث يكون رأس الفرشاة مُتجه لأعلي فهذا يُساعد على جفاف الفرشاة بسرعة.
  • ينبغي غسل الكوب الذي يوضع فيه فرشاة الأسنان بمُطهر صحي يوميًا.
  • عند وضع مجموعة من فرشات الأسنان بجانب بعضهم فينبغي عدم تلامس شعيرات كلٍ منهم حتى لا تنتقل أي عدوي موجود بفرشاة إلى فرشاة أخرى.
  • بعد جفاف الفرشاة تمامًا من المياه يُمكن وضع حافظ لها حتى تحميها من الجراثيم.
  • يجب تهوية الفرشاة ووضعها تحت أشعة الشمس حتى يتم قتل البكتيريا التي تكون عالقة بها.
  • ينبغي تطهير الفرشاة ومسح الثنايا والأطراف بقطعة من القطن لإزالة أي أتربة قد تلحق بها.
  • عند استخدام الفرشاة يجب غسل اليدين بالماء والصابون الطبي لإزالة الأوساخ أو الجراثيم قبل استخدامها.
  • يجب تعقيم فرشاة الأسنان أسبوعيًا حتى يتم القضاء على أي جراثيم عالقة بها نهائيًا.
  • يجب تغيير فرشاة الأسنان كل ثلاثة شهور ولا ننتظر حتى مرور ستة أشهر حتى لا تتلف وتمتلئ بالجراثيم والفيروسات ومن ثم تصيب الشخص الذي يستخدمها بالأمراض.

قواعد السلامة عند استخدام فرشاة الأسنان

  • يجب أن تتم صناعة فرشاة الأسنان وفقًا لاختبارات السلامة وينبغي أن يوجد عليها خِتم موافقة ((ADA.
  • ينبغي اختيار نوع فرشاة الأسنان وفقًا للسن كما شرحنا مُسبقًا.
  • البعد التام عن فرشاة الأسنان من النوع الصلب.
  • استخدام الفرشاة الكهربائية حيث أنها تعمل على تنظيف الأسنان بشكل جيد، كما أنها لا تؤلم الأسنان أو اللثة ولا تُسبب أي التهابات، ولكن توجد بعض الدراسات التي تشير إلى زيادة وجود البكتيريا الفموية داخل مجرى الدم فإذا كان الشخص الذي يستعملها ذا صحة ومناعته قوية فإنه لا يتأثر بها ولكن يتأثر بهذه البكتيريا الشخص ذا المناعة الضعيفة ومن الممكن أن يُصاب بأمراض خطيرة بالقلب.

فرشاة الأسنان سلاح ذو حديّن فمن الممكن أن تُستخدم وفقًا للإرشادات الطبية الصحيحة حيث تعمل على نظافة الأسنان بشكل ممتاز، وقد تُستخدم بطريقة خاطئة تؤدي إلى تلف فرشاة الأسنان والإصابة بأمراض خطيرة لا يُمكن التخلص منها بسهولة؛ لذلك يجب اتباع القواعد الصحية عند استخدام فرشاة الأسنان والمُحافظة على صحتنا وصحة أطفالنا.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

20 + 6 =