تكبير الشفاه

أصبحت عمليات تكبير الشفاه خلال السنوات الأخيرة من العمليات التجميلية التي يلجأ إليها الكثير من النساء المُهتمات بجمالهن وتحسين مظهرهن والراغبات في مواجهة علامات التقدم في السن. ومع التقدم الهائل الذي شهده مجال جراحات وعمليات التجميل الذي أضفى بظلاله بالطبع على عمليات تكبير الشفاه أصبحت السيدات أكثر جرأة وإقبالًا على هذا النوع من العمليات. ومع اختلاف تقنيات الإجراء وحيرتك أمامها قررنا خلال هذا الموضوع أن نتناول معك أشهر وأحدث تقنيات عمليات تكبير الشفاه وأهم مميزاتها وعيوبها والفروق بينها.

تكبير الشفاه بالفيلر

تكبير الشفاه تكبير الشفاه بالفيلر

وهي عملية تجميلية بسيطة لا تتجاوز الساعة، يتم من خلالها ملء الفجوات التي تنشأ بين أنسجة الشفاه بحكم التقدم في السن وما يترتب عليه من تجاعيد تجعل مظهر الشفاه غير مُرضي، كما تلجأ بعض السيدات التي تُعاني من صغر حجم الشفاه وترغب في شفتين أكثر امتلاءً إلى عمليات تكبير الشفاه بالفيلر أيضًا.

وتعتمد عمليات تكبير الشفاه بالفيلر على حقن الشفاه بمادة من عدة مواد ذات خواص مالئة تختلف في تركيبها واستخدامها حسب حالة المريضة. ولعل من أكثر التركيبات المُستخدمة في عمليات فيلر الشفاه شيوعًا: الكولاجين، حمض الهيالورنيك، والدهون الذاتية، وكلها تركيبات اصطناعية ذات وجود طبيعي في جسم الإنسان.

تكبير الشفاه بالفيلر.. مميزات وعيوب

تتمتع عمليات نفخ الشفاه بالفيلر بمجموعة من المميزات أهمها:

  • إكساب الشفاه ليونة ونضارة ومظهر ممتلئ جذاب بتكلفة مقبولة قد تشهد ارتفاعًا في بعض الأماكن تبدأ من 200 دولار حتى الألفي دولار، وتختلف حسب الدولة والخدمات والاستعدادات التي يقدمها المركز الطبي للمريض.
  • ملء فراغات الشفاه يُعالج التجاعيد وعلامات التقدم بالعمر في هذه المنطقة ومُحيطها دون الحاجة إلى إحداث شق جراحي مما يُقلل من احتمالات التلوث والعدوى، كما يجرى الحقن تحت التخدير الموضعي مما يقي المريض مُضاعفات التخدير الكلي. ولا يستغرق إجراء الحقن أكثر من جلسة واحدة في الغالب تستغرق دقائق معدودة وتظهر نتائجها في ملء الشفاه فور الانتهاء منها، مع سرعة العودة للحياة الطبيعية.

وعلى الجانب الآخر تحف بعمليات تكبير الشفاه بالفيلر بعض المخاطر إلا أنها مؤقتة أو نادرة الحدوث مثل: تورم وكدمات تستمر لأسبوع مع احتمالات الاحمرار والنزيف المؤقت الذي يلي عمليات النفخ بحمض الهيالورنيك، آثار دائمة لندبات وقرح مع احتمالات الإصابة بالعدوى والجلطات، تكوّن كتل وتعرجات في الشفاه تحتاج لعملية أخرى لضبطها، عدم مُلائمتها لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والكعبة الحمراء واضطراب تجلط الدم أو ممن يُعانون من الحساسية من المواد التي يتم استخدامها في الحقن أو التخدير، وكذلك المُدخنات، نتائج غير دائمة إذ تحتاج الشفاه إلى إعادة الحقن خلال مدى أقصاها من 4 إلى 6 شهور.

ماذا بعد حقن الشفاه بالفيلر؟

لا تحتاج عمليات فيلر الشفاه إلى إقامة في المستشفى بعد إجراءها؛ إذ يتم الخروج خلال نفس اليوم مع العودة للحياة الطبيعية خلال يومين، فور إجراء العملية يقوم المريض بوضع مكعبات ثلج على شفاهه بدون ضغط للحد من التورم والنزيف قدر الإمكان، ولحين الانتهاء من فترة النقاهة يُحظر إمالة الرأس أو القيام بحركات عنيفة أو وضع أحمر الشفاه ويُفضّل الامتناع عن التدخين للحفاظ على مظهر الشفاه.

تكبير الشفاه بالبوتوكس

وهي عملية تجميلية بسيطة اُستخدمت منذ زمن لعلاج تجاعيد الوجه وحول العينين قبل أن تُضيف تكبير الشفاه وملئها إلى قائمة استخداماتها. وتتم عمليات البوتوكس بحقن مُستخلص بكتيري يُعرف باسمBotulinum toxin A في الشفاه المطلوب ملئها عدة مرات باستخدام إبر طبية ناعمة خاصة بمثل: هذا النوع من العمليات.

بوتوكس الشفاه. مميزاته وعيوبه

تتميّز عمليات بوتوكس الشفاه بدورها في إخفاء التجاعيد في منطقة ما حول الشفاه مع منحها مظهر ممتلئ جذاب، كما تتميّز أيضًا بسهولة الإجراء والنتيجة الفعالة؛ فالعملية لا تستغرق أكثر من ربع ساعة وتتم باستخدام مُخدر موضعي يتم رشه على الشفاه وتظهر نتيجتها خلال يومين إلى أسبوع. عادةً ما تحصلين على النتيجة المطلوبة خلال جلسة واحدة، ولكن إن لم تكن النتيجة مُرضية بالنسبة لكِ أو رأى الطبيب أنك تحتاجين لجلسة أخرى فسيكون ذلك خلال 3 إلى 6 شهور من الجلسة الأولى لضمان أن معدل الحقن الذي تعرضتِ له ضمن الحدود الآمنة. ويُمكنك الخروج من المستشفى فور الانتهاء من الحقن والعودة لممارسة نشاطك الطبيعي خلال بضع ساعات مع فترة نقاهة قصيرة.

وعن عيوب تكبير الشفاه بالبوتوكس فتشمل مخاطر التسمم بالمادة المُستخدمة في الحقن في حال زادت الجرعة عن الحدود الآمنة أو تم الحقن مرة أخرى قبل ثلاثة أشهر من الحقن الأول أو حدث تفاعل بين مادة الحقن والكحول أو النيكوتين لمُتعاطي الكحول أو المُدخنين أو بينها وبين أي أدوية يتعاطاها المريض كأدوية السيولة مثلًا، خاصةً وأن البوتوكس غير مُصرّح به من قِبل منظمة الغذاء العالمية للحقن في منطقة الشفاه.

عمليات تكبير الشفاه بالبوتوكس غير دائمة النتائج؛ إذ لا تستمر أكثر من 4 شهور مع ارتفاع تكلفتها التي تتراوح بين 400 وحتى 1600 دولار حسب الدولة ومكان الإجراء، يُمنع إجرائها للحوامل والمُرضعات ومن هم أقل من 18 عام أو من يُعاني من التهاب في مكان الحقن تجنبًا لتسمم الجنين أو الرضيع أو حدوث مُضاعفات، ضعف مناعي ومُضاعفات خطيرة لمرضى السكري والقلب والكبد، يدخل أنزيم الالبيومين في تركيبة البوتوكس وهي ما قد يُسبب حساسية للبعض.

وكأي عملية نفخ للشفاه يتبع عملية تكبير الشفاه بالبوتوكس عدة مُضاعفات مؤقتة مثل: انتفاخ واحمرار وألم وضعف قد يصل إلى تشنج في المنطقة التي تم ملئها قد يمتد لعضلات الوجه والرقبة وحول العينين مُسببًا تشوش الرؤية وجفاف العينين والحلق، دوار وغثيان وسوء مزاج، أعراض تشبه نزلات البرد.

ماذا بعد عملية البوتوكس؟

يخرج المريض من المستشفى ويعود لممارسة حياته الطبيعية خلال نفس اليوم الذي أجرى فيه عملية تكبير الشفاه بالبوتوكس بشرط تجنب النوم أو إمالة الرأس حتى 4 ساعات من إجراء العملية التي تبدأ نتائجها في الظهور بوضوح خلال يومين وحتى أسبوع. بعد الانتهاء من عملية الحقن على المريض أن يضع مكعبات ثلج على الشفاه لتخفيف التورم والألم دون ضغط مع تناول المسكنات عند الضرورة باستثناء الأسبرين والامتناع عن أدوية السيولة قبل أسبوع من إجراء الحقن حتى يسمح الطبيب بالعودة إليها مرة أخرى وضرورة إعلامه بالتاريخ المرضي والدوائي قبل اتخاذ أي إجراء تجميلي.

تكبير الشفاه بالحقن

0000000000000تكبير الشفاه تكبير الشفاه بالحقن

وهي نوع من العمليات التجميلية التي تستهدف تكبير الشفاه وإعادة ملئها وتخليصها من خطوطها الدقيقة وعلامات التقدم في العمر من خلال الحقن بحشوات السيليكون التي تتكون من محاليل ملحية ومكونات أخرى، ولكنها أصبحت أقل شيوعًا في الأوساط التجميلية بسبب مُضاعفاتها الخطيرة التي تضم حدوث التهابات وتليّف مكان الحقن غير قابل للعلاج.

بينما تُعد عمليات حقن الدهون الثلاثية الآن هي الأكثر شيوعًا وأمانًا من حشوات السيليكون، وتتم بسحب عينة من الدهون الزائدة بخلاياها الجذعية المُغذّية في مناطق الجسم المختلفة، ولعل أكثرها دهون الأرداف والبطن والذراعين ثم إعادة حقن هذه الدهون في الشفاه حسب الحاجة مع تجميد جزء منها في مُجمدات طبية خاصة لمدة 3 شهور حيث تكون صالحة الحقن مرة أخرى.

لماذا حقن الدهون الثلاثية أفضل من تكبير الشفاه بالسيليكون وهل لها من مُضاعفات وعيوب؟

تتميّز عمليات تكبير الشفاه بحقن الدهون الثلاثية بدورها في إضفاء نضارة وامتلاء مُرضي للشفتين مع مظهر جذاب لا يُظهر آثار كبر السن، هذا إلى جانب كون المادة المحقونة غير مُصنّعة بأي شكل من الأشكال وإنما هي طبيعية مأخوذة من الشخص نفسه، وبالتالي انعدام احتمالية رفض الأجهزة المناعية للجسم لهذه المواد.

تتم عملية حقن الدهون الثلاثية باستخدام التخدير الموضعي أو الكلي حسب الحالة ورغبة المريض وكمية الدهون المسحوبة منه، ولا تستغرق أكثر من ساعة، وعادةً لا يحتاج المريض أكثر من جلسة إلى جلستين كحد أقصى بينهما 3: 6 أشهر، كما يتم حقن كمية أكبر من الدهون للاحتفاظ بالنتائج حتى الجلسة القادمة التي تعتمد على الدهون المُخزّنة أو المُجمدة.

الفرق بين حقن الدهون وحشوات السيليكون

وعن الفرق بينها وبين حشوات السيليكون فتتميّز عمليات الحقن بالدهون بعدم حاجتها لإحداث أي شقوق جراحية في الشفتين، على عكس السيليكون الذي يحتاج لذلك لإدخال الحشوة بين عضلات الشفتين مما يقلل من احتمالات التلوث والعدوى والالتهاب المُصاحبة للعمليات الجراحية عادةً.

أما عن عيوب حقن الدهون الذاتية فنذكر منها: أن حقن الدهون في الشفاه عملية تكميلية لعمليات شفط الدهون ورغم أن ذلك ميزة لكونها عمليتين في عملية واحدة بتكلفة واستعدادات ونقاهة واحدة، إلا أنها لا تُلائم من لا يتمتعون بأي دهون زائدة في الجسم أو من لا يتمتعون بكمية كافية تصلح لعملية تكبير الشفاه بالدهون كما يستحيل سحبها من جسم إنسان وحقنها بجسم آخر.

في حال كانت الخلايا الجذعية المسحوبة مع الدهون والتي تساعد على تغذيتها واستمرارها غير كافية فإن جزء من الدهون المحقونة في الشفاه ستذوب لعدم وجود تغذية مما ينتج عنه شفاه غير مستوية ذات تعرجات تحتاج لجلسات حقن أخرى لضبطها. كما تُخلّف عمليات تكبير الشفاه بالحقن تورم وألم واحمرار مع كدمات محل الحقن وتستمر من يومين وحتى ثلاثة أيام.

ماذا بعد عمليات تكبير الشفاه بالحقن؟

لن يحتاج المريض للمبيت في المستشفى بعد عملية الحقن ويعود إلى ممارسة حياته الطبيعية في نفس اليوم بدون حركات عنيفة أو مُلامسة الشفتين بأي شكل، لذا يُحظر ارتداء ملابس ضيقة أو تُخلع عبر الرأس لتجنب ذلك، من المحتمل أن تستمر فترة نقاهة جراحات نفخ الشفاه بالسيليكون حتى 15 يوم من إجرائها.

على المريضة الامتناع عن التدخين والكحوليات قبل وبعد العملية بفترة كافية، وكذلك عن أدوية السيولة وعلاج الالتهابات تجنبًا لحدوث نزيف مع تقليل حدة الكدمات والتورمات بعد العملية، وتُساعد مكعبات الثلج والمسكنات كثيرًا في التخفيف من حدة الآثار الجانبية فور عملية الحقن.

نفخ الشفاه بالإبر

تُعد الإبر هي البطل الرئيسي في عمليات تكبير الشفايف المُختلِفة مهما كانت المادة التي سيتم حقنها بين عضلات الشفاه وتختلف سماكتها حسب نوع وطبيعة المادة ومدى ليونتها. وتُستخدم الإبر الطبية المُعقمة الخاصة بعمليات تكبير الشفايف في حقن حمض الهيالورنيك، أو مادة Botulinum toxin A البكتيرية المشهورة باسم البوتوكس، أو الدهون الثُلاثية أو مادة الكولاجين الطبيعي.

لذا ولضمان التعقيم الكامل للمُعدات الطبية المُستخدمة لإجراء عمليتك فعليكِ باختيار مركز طبي مشهود له بالسمعة الطيبة في الأوساط الطبية وبين مرضاه السابقين مؤهل ومُجهّز بكامل الاستعدادات الطبية اللازمة لحالات الطوارئ، مع اختيار طبيب ذي باع طويل في إجراء عمليات تكبير الشفاه.

وبعد أن وضعنا أمامكِ كافة الطرق لتكبير الشفاه عليك اختيار ما يُناسبكِ صحيًا من خلال استشارة طبيبك المختص.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

14 − 4 =