تقليل معدلات الحرق

إن كنت ممن يتناولون الطعام بكثرة دون أن يؤدي ذلك إلى زيادة في وزنك فهذا يعني أن معدلات الحرق في جسمك مرتفعة للغاية وبالتالي تتحول معظم السعرات الحرارية التي تتناولها إلى طاقة بسرعة كبيرة دون أن يتم تخزينها في الجسم على عكس من تزيد أوزانهم بسهولة رغم تناولهم لكميات بسيطة وبالتالي فهم يعانون من انخفاض في معدلات الحرق لديهم. وبشكل عام لا يعتبر تقليل معدلات الحرق في الجسم بالأمر السهل ولكن مع اتباع مجموعة خطوات يمكنك أن تسهم في إحداث فارق ملحوظ في وزنك عبر تقليل معدلات الحرق به.

أسباب سرعة الحرق في الجسم

تتنوع أسباب ارتفاع معدلات الحرق بالجسم ما بين أسباب طبيعية وأخرى مرضية, والأسباب المرضية يمكن استبعادها لأنها ستكون مصحوبة بأعراض أخرى وبالتالي سيشعر الشخص أن هنالك مرضاً ما وبالتالي سيتوجه للطبيب مباشرة وعلى الأرجح ترتبط تلك الأسباب المرضية بهرمونات الغدة الدرقية أو إلى حد ما الغدة الكظرية كذلك. أما فيما يخص الأسباب الطبيعية فيأتي على رأسها العوامل الوراثية التي تنتقل بين أفراد الأسرة الواحدة عبر الجينات والتي يمكن معرفتها بالنظر إلى كافة أفراد الأسرة فإن لوحظ امتلاكهم لنفس الأجسام النحيفة فعلى الأرجح يدل ذلك على وجود عامل وراثي مشترك فيما بينهم. هنالك أيضاً أسباب تتعلق بالحالة المزاجية وكون الشخص تحت ضغط وتوتر عصبي طيلة الوقت بسبب طبيعته الشخصية أو بحكم ظروف العمل مما يرفع من نسب معدلات الحرق لديه بشكل كبير, كذلك يأتي التدخين كأحد أهم الأسباب التي ترفع من معدلات الحرق بالجسم وربما يكون ذلك من الدوافع التي يجب لأجلها الإقلاع عن تلك العادة فوراً.

بالطبع لا ترتبط نحافة الجسم بارتفاع معدلات الحرق فقط بل لها العديد من الأسباب ولكن يعتبر الحرق أحد أهم الأسباب وأكثرها شيوعاً, ولكي تحدد ما إن كان يتوجب عليك تقليل معدلات الحرق في جسمك أم لا يتوجب عليك أولاً أن تقوم بعملية حسابية بسيطة لتعلم المعدل الطبيعي لك للحرق وهو ما يمكن القيام به عبر البحث في مواقع الإنترنت والتي تحتوي على كثير من الطرق لحساب معدل الحرق أو أن تقوم باتباع المعادلة الآتية:

  • فيما يخص الرجال: 66 + (6.23 * الوزن بوحدة الباوند وليس الكيلوجرام) + (12.7 * الطول بوحدة الإنش) – (6.8 * العمر بالسنوات)
  • فيما يخص النساء: 655 + (4.35 * الوزن بوحدة الباوند وليس الكيلوجرام) + (4.7 * الطول بوحدة الإنش) – (4.7 * العمر بالسنوات)

تقليل حرق السعرات الحرارية

تعتبر السعرات الحرارية هي الصورة التي يتحول إليها الطعام عند احتراقه في الجسم, ولكل نوع من أنواع الطعام عدد معين من السعرات الحرارية يحتويه وهو ما يمكن معرفته بالبحث عبر الإنترنت في مواقع التغذية والتي تحتوي على معلومات مفصلة فيما يخص ذلك الجزء, لكن لمعرفة عدد السعرات الحرارية بشكل عام التي تحتاجها كل يوم لتعرف ما إن كان يتوجب عليك تقليلها أم لا ستقوم بعملية حسابية بسيطة تبعاً لمعدل الحرق لديك الذي قمت بحسابه ومستوى النشاط الرياضي الذي تمارسه كالتالي:

  • إن كنت لا تمارس الرياضة مطلقاً أو نادراً ما تقوم بها: معدل الحرق * 1.2
  • إن كنت تمارس الرياضة بدرجة بسيطة ما بين مرة إلى 3 مرات أسبوعياً: معدل الحرق * 1.375
  • إن كنت تمارس الرياضة بدرجة متوسطة ما بين 3 إلى 5 مرات أسبوعياً: معدل الحرق * 1.55
  • إن كنت تمارس الرياضة 6 مرات أسبوعياً: معدل الحرق * 1.725
  • أما إن كنت ممن يمارسون الرياضة بانتظام بشكل يومي: معدل الحرق * 1.9

والآن بعد حساب معدل الحرق المناسب لوزنك وحساب عدد السعرات الحرارية الملائمة لك كل يوم قم بالبحث عبر الإنترنت عن كم السعرات الحرارية الموجودة في كل نوع من أنواع الطعام كي تقوم بالتحكم في عدد السعرات الحرارية التي تتناولها, إذ ربما لا يكون الحل في تقليل معدلات الحرق قدر ما يكمن في زيادة كمية السعرات الحرارية التي تتناولها.

معدل الحرق أثناء الدورة الشهرية

تعتبر فترة الدورة الشهرية من الفترات الحرجة للمرأة على كافة المستويات؛ حيث إن الاضطراب الهرموني الذي يحدث خلال تلك الفترة يؤثر على العديد من العمليات الحيوية بالجسم ومن ضمنها معدلات الحرق, فخلال الدورة الشهرية ترتفع معدلات الحرق عند المرأة بنسبة 9% وذلك نتيجة لارتفاع نسبة هرمون البروجيسترون وهو ما يحدث قبل ظهور الدورة مباشرة, وعلى ذلك فإن شعرت المرأة بارتفاع نسبة شهيتها أو اتجاهها لأنواع معينة من الطعام دون غيرها وبنسبة كبيرة فهذا يعني أن الجسم يحاول إيصال رسالة للعقل باقتراب موعد الدورة الشهرية وضرورة استعداده لها.

كيف أبطئ عملية الأيض؟

من أكثر الأسئلة المطروحة هو كيفية تقليل معدلات الحرق في الجسم خاصة إذا ما كانت مرتفعة عن المعدل الطبيعي مقارنة بوزن الجسم, وهنالك طريقتين على الرغم من كونهما بعيدتين قليلاً عن التعامل الصحي مع الجسم إلا أن لهما فاعلية كبيرة: الطريقة الأولى هي بترك وجبة من اليوم أي أن يتناول الفرد وجبتين فقط وبالتالي يظن الجسم أنه مقبل على فترة مجاعة أو ما شابه فيلجأ إلى تقليل معدلات الحرق وتخزين الطعام بدلاً من تحويله إلى طاقة, أما الطريقة الثانية فهي أن تقوم برفع معدلات الحرق في البداية عبر ممارسة أنشطة رياضية مختلفة لفترة لا تقل عن 3 أشهر ثم تبدأ في التخلي عن هذا النشاط وبالتالي يلجأ الجسم إلى خفض معدلات الحرق تلقائياً.

تقليل معدلات الحرق في الجسم

أما إن كنت تبحث عن طرق صحية لتقليل معدل الحرق في الجسم فلا يوجد سوى طريقة واحدة (بفرض أن معدلات الحرق ليست مرتفعة بسبب مرضي) وهي أن تقلل من كمية السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً وبالتالي لن يجد الجسم مفراً سوى عن طريق تقليل معدلات الحرق تدريجياً. لكن تكمن المشكلة فيما إن كان الشخص نحيفاً جداً واضطر إلى خفض كمية السعرات الحرارية إلى أقل من المعدل الطبيعي المناسب لوزنه لأنه في تلك الفترة سيلجأ الجسم إلى حرق أنسجة العضلات للحصول على الطاقة مما يهدد صحة الجسم.

علاج سرعة عملية الأيض

قد تكمن المشكلة أحياناً ليس في ارتفاع معدلات الحرق بقدر ما تكمن في سرعتها حيث تستغرق وقتاً قصيراً للغاية وهو ما يمكن التحكم فيه قليلاً عبر اللجوء إلى أخذ غفوات نوم بعد كل وجبة؛ وذلك لأن النوم يعتبر من الطرق الطبيعية التي تمكنك من تقليل معدلات الحرق حيث ينخفض معدل الحرق كلما نام الشخص مثله مثل الكثير من معدلات العمليات الحيوية بالجسم, لكن تكمن المشكلة في أن النوم مباشرة بعد تناول الطعام ولاسيما الوجبات الدسمة والثقيلة ليس من الأمور المحببة حيث يسبب صعوبة في الهضم وآلام بالمعدة ويؤثر سلباً على وظائف الجهاز الهضمي بالجسم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

13 − 11 =