تشخيص السرطان

تشخيص السرطان أمر ذو أهمية كبيرة لكي نتدارك الأمر قبل فوات أوانه فكما نعلم أنه كلما عجلنا بالعلاج من مرض ما كلما كانت نسبة الشفاء منه أكبر وأسرع، وتوجد الكثير من الطرق التي من الممكن أن نقوم بتشخيص السرطان من خلالها ولكنها تختلف في الدقة والسرعة حسب تطورها وتقدما التكنولوجي والطبي، فمثلًا لدينا التشخيص بالحمض النووي وذلك يحدث عن طريق فحص هذا الحمض وما هي الجينات الموجودة به، وأيضًا لدينا التشخيص عن طريق تحليل الدم وهو الأكثر شيوعًا وخاصة في المجتمعات الفقيرة، وأيضًا لدينا التشخيص عن طريق جرعة بيوبسي التي يقوم بفحصها الطبيب المختص لمعرفة مكان السرطان وتواجده من الأساس، فبعدما يأخذ الطبيب الجرعة يقوم بسحب نسيج جسماني منها وفحصها بدقة تحت المجهر لمعرفة خلاياه المكونة له، فهذه الخلايا هي التي تظهر إن كانت مسرطنة أم لا وذلك يتضح عن طريق هيئتها وشكلها الشاذ عن باقي الخلايا العادية، عامة سنتناول هنا كل ما يخص السرطان وطرق تشخيصه بشكل مفصل، فلا تذهبوا بعيدًا.

أنواع مرض السرطان

تشخيص السرطان أنواع مرض السرطان

لدينا الكثير من أنواع مرض السرطان ولكي نعرف النوع الذي أصاب الإنسان علينا أن نقوم بإجراء تشخيص السرطان عند الطبيب المختص، وتختلف حدة وخطورة السرطان من نوع إلى أخر فكلما كان السرطان سريع الفتك بالإنسان كلما أتصف بالخطورة الشديدة، فلدينا أولًا سرطان الرئة والذي يعد الأكثر فتكًا بالإنسان والأكثر انتشارًا أيضًا فلدينا أكثر من مليون وربع حالة سنويًا من هذا النوع، وعادة ما يأتي سرطان الرئة بسبب التدخين الكثير أو التعرض إلى المواد الصناعية المتطايرة أو المواد الكيميائية، وتكون أعراضه على هيئة سعال دائم ويصاحبه بلغم ممزوج بدم، ثانيًا سرطان الثدي وهو الأكثر انتشارًا بين النساء بالمقارنة مع الأنواع الأخرى، فلدينا سنويًا ما يقارب المليونين حالة مصابة بسرطان الثدي الخبيث، وتكون أعداد الوفيات من هذا النوع هي الربع تقريبًا كل عام لذا فهو خطير للغاية ولا تطول مدته، ثالثًا سرطان القولون وهو لا يكون خطرًا إذا تم اكتشافه مبكرًا نظرًا لتواجده على جدار القولون وبالتالي يسهل إخراجه، أما إذا تعمق ودخل الأمعاء الغليظة فسيكون الأمر خطير للغاية وقد يؤدي للموت سريعًا حيث أن الإحصائيات تذكر أن أكثر من ربع المصابين بهذا السرطان يموتون سنويًا.

رابعًا سرطان الدماغ يعتبر هذا النوع من السرطانيات الخطيرة جدًا على الإنسان وهي تصيب الرأس وتحديدًا في المخ أو الحبل الشوكي أو المخيخ، وعندما يصيب السرطان هذه الأماكن يؤثر على باقي أجزاء الرأس فيكون الوضع متأزم للغاية، وأعراض هذا السرطان هي ضعف النظر والسعال والصداع بصورة مستمرة، وينتشر هذا النوع بصورة كبيرة لدى الأطفال وحديثي الولادة وتكون نسبة الوفيات منه سنويًا هي عشرين ألف شخص على الأكثر، وتوجد بعض أنوع السرطانيات الأخرى ولكنها أقل فتكًا وضررًا بالإنسان مثل سرطان الدم، والبروستاتا، والكبد.

كيف يتم اكتشاف السرطان؟

يتم اكتشاف السرطان فور إصابة الإنسان به بواسطة بعض الأعراض على حسب المكان المصاب من الجسد، وهذا يكون قبل تشخيص السرطان عند الطبيب المختص لأنها أعراض وعلامات ظاهرة يسهل التعرف عليها من قبل الإنسان العادي، ولكل نوع من أنواع السرطان أعرض معينة وخاصة به إلا أنه توجد بعض الأعراض العامة التي تشترك مع جميع الأنواع وهذه الأعراض هي، الضعف الجسدي وفقدان الشهية مما يؤدي إلى ظهور النحافة بصورة كبيرة وفجائية على الجسد، وأيضًا لدينا ارتفاع في درجة حرارة الجسم ولكن هذه الأعراض قد تكون غير متعلقة بمرض السرطان بل وبنسبة كبيرة أيضًا، أما الأعراض الخاصة بكل نوع فلدينا مثلًا سرطان الثدي وتكون أعراضه على هيئة خروج سائل دموي رقيق من إحدى حلمات الثدي، وأيضًا من الممكن أن يظهر تكتل في الثدي أو المناطق المجاورة منه، أو ضخامة وسماكة الجلد المحيط بالثدي أو ظهور تجاعيد عليه.

ثم ننتقل للحديث عن سرطان القولون وأهم الأعراض التي تظهر على الإنسان فور إصابته به، ومن أعراضه الشعور بالألم والتعب الشديد في منطقة أسفل البطن، أو خروج دم مع البراز، أو الإصابة بأحد الشيئين الإسهال الدائم أو الإمساك الشديد، أما سرطان البروستاتا فأعراضه تكون الإحساس بالألم والاحتقان الشديد عند التبول، أو خروج دم رقيق مع البول، وأخيرًا الصعوبة البالغة في بدء التبول أو إنهاؤه.

أعراض السرطان المبكرة

يعتبر السرطان من أكثر الأمراض انتشارًا ويؤدي إلى الفتك بالإنسان سريعًا على حسب نوع السرطان وسرعته في التوغل بجسد الإنسان، وتذكر الإحصائيات أن نصف البشر مصابون بالسرطان إلا أنهم لا يشعرون به في الوقت المبكر ولذا يكون خطره شديد فيما بعد، ولذا عليك أن تعلم أشهر أعراض السرطان البكرة لكي تتدارك الأمور قبل فوات الأوان وهذه الأعراض هي، صعوبة ابتلاع الطعام مع الإحساس بالشبع بصورة شبه دائمة، عدم التئام الجروح بصورة طبيعية وسليمة بل تظل لوقت طويل جدًا، حدوث تغيرات في جهاز الإخراج مثل الإصابة بالإمساك أو الإسهال أو تغير لون البراز، كثرة ظهور التورمات والعقد في مناطق مختلفة بالجسد وخاصة منطقة الصدر والرئة، وأيضًا الحاجة إلى حك الجسد بصورة كبيرة مما يؤدي إلى احمراره وخاصة في منطقة الصدر لأنها أكثر الأماكن التي يحتاج الإنسان إلى حكها، وعادة ما يكون هذا الاحتكاك ناتج عن الإصابة بسرطان الكبد، ولدينًا أيضًا ظهور آلام في العظام بشكل عام وهذا يدل على الإصابة بسرطان العظام.

أما إذا كان الألم في منطقة الظهر فيكون هذا ناتج عن سرطان الأمعاء أو الرحم، ومن ضمن الأعراض أيضًا نقص سريع في وزن الجسم أي النحافة الشديدة وهذا بسبب فقدان الشهية وهذا يكون نابع عن الكثير من السرطانيات مثل سرطان البنكرياس أو المريء أو الأمعاء أو الرئة، وأخيرًا كثرة السعال مع خروج الدم في بعض الأحيان وهذا العرض لا يعني بالضرورة أنه سرطان فمن الممكن أن يكون ناتج عن مرض أخر لذا فعملية تشخيص السرطان هي العملية الأهم في ذلك الموضوع.

تشخيص السرطان من تحليل الدم

قديمًا لم يكن تشخيص السرطان بواسطة الدم إلا فحص مبدأي وبسيط وغير مجدي أما الآن فقد أصبح لهذا الفحص قيمة كبيرة ويمكن أن يحدد نوع السرطان ومقدار تعمقه بالجسد ومدى خطورته، فقد كشفت إحدى الجامعات الأمريكية أنها عملت على تطوير فحص الدم المختص بالسرطان حتى أصبح له قدرة فائقة على معرفة مكان السرطان بل وتداركه سريعًا، فتقول التقارير أن السرطان يسير بالجسد ولذا يترك آثار أقدام من خلفه، وهم يقومون بدورهم بتعقب هذه الآثار على جهاز الكمبيوتر حتى يعرفون إلى أين يقطن السرطان ومنذ متى وهو متواجد بالجسد، وأهمية هذا التحليل هو أنه يكشف السرطان ونوعه فور ظهوره في وقت مبكر وهذا ما يعني زيادة احتمالية الشفاء به وسرعة القضاء عليه، فكما نعرف أن جميعًا أن الكشف المبكر في أي مرض كان يسرع من عملية الشفاء ويتدارك الأمر قبل استفحال خطره وموت الإنسان به.

ولذا فإن تحليل الدم بعد التطورات الحديثة التي أدخلت عليه أصبح لديه القدرة على تشخيص السرطان لكي يعرف نوعه كما ذكرنا من قبل عن طريق تعقب آثار أقدامه، ونسبة نجاح التشخيص بواسطة الدم هي تتجاوز الخمسة وثمانين بالمائة وهي نسبة كبيرة للغاية في ظل بحث قد أكتشف في وقت حديث، ويعتبر سرطان الرئة والكبد هما أكثر السرطانيات اكتشافًا بهذا التحليل البسيط، وذلك لأن الأجزاء المسرطنة فيه تكون كبيرة بعض الشيء مما يسهل على الأطباء والكمبيوتر اكتشافه بصورة سريعة وظاهرة.

طرق تشخيص السرطان

توجد العديد من الطرق التي يتم بها تشخيص السرطان وأيضًا تختلف دقتها وفعاليتها من طريقة إلى أخرى وهذه الطرق هي، أولًا تحليل الدم وهذه الطريقة هي التي قمنا بذكرها بالأعلى بشيء من التفصيل، ثانيًا عن طريق جرعة بيوبسي والتي يتم فيها أخذ جرعة من نسيج الجسم التي يعتقد أن السرطان فيها أو جانبها، ثم يقوم الأطباء بفحصها تحت المجهر لمعرفة هل إذا كانت مسرطنة أم لا ويتم ذلك التعرف عن طريق شكل الخلايا التي توجد بالنسيج الجسماني، فإذا كانت ذو شكل شاذ وغير طبيعي تعرف أنها خلايا مسرطنة وبذلك يحدد مكان السرطان ونبدأ في علاجه، ثالثًا عن طريق الحمض النووي الذي يتم فحصه لمعرفة الجينات الموجودة بها الخلايا الشاذة من السليمة، رابعًا عمل تصوير تشخيصي للأورام الشاذة بواسطة الأشعة السينية، خامسًا عمل تصوير مقطعي وتصوير رنين.

علاج السرطان

00000000000000000000

في ظل التطور الطبي الرهيب الذي نعيشه من حولنا تم اكتشاف ستة طرق لعلاج السرطان تختلتشخيص السرطان علاج السرطانف دقتها ونسبة الشفاء بها من طريقة لأخرى، وهذا لا يعني أن المصابين يعالجون بأفضل تلك الطرق لا، بل بعضهم يتعالج بالطرق البسيطة والأخر بالمتوسطة والأخر بالأكثر دقة، وذلك لأن الناس متفاوتون في مقدار ما لديهم من مال وأيضًا من الممكن أن تكون الدولة نفسها فقيرة ولا تقدر على إدخال جميع الطرق إليها، عامة هذه الطرق هي الأولى العلاج بالكيماوي والذي يأخذ فيه المريض بعض الأدوية الكيماوية عن طريق الوريد أو الفم ومدة العلاج بهذا النوع طويلة بعض الشيء ولكنها الأوسع انتشارًا في العالم، ثانيًا العلاج الإشعاعي وذلك يتم بواسطة بعض الأشعة المسلطة من الأجهزة لتقليص حجم السرطان ثم منع انتشاره بصورة نهائية، ثالثًا العلاج الهرموني وهو يتم عن طريق ضبط الهرمونات الموجودة بالجسم مع أخذ بعض الأدوية الهرمونية لحدوث تكافئ في الهرمونات الموجودة بجسم الإنسان، وعادة ما يتم العلاج بهذا النوع للنساء التي تعاني من سرطان الثدي لأنه متعلق بهرمونات الأنوثة.

رابعًا العلاج الجراحي وفي هذا النوع يتم التدخل بالأدوات الجراحية لكي يتم استئصال المنطقة التي يستشري فيها المرض والتخلص منها بصورة دائمة، وعادة ما يتم استخدام هذا النوع عند الكشف عن السرطان المبكر الذي يكون في بدايته ويمكن قطع المنطقة التي يوجد بها السرطان قبل أن يتعمق داخل الجسد تحت الجلد، خامسًا العلاج بالتأهيل وهذا يكون للأشخاص الذين قد أصيبوا بالخرس أو الشلل في بعض مناطق الجسد نظرًا لإصابتهم بالسرطان فيتم إعادة تأهليهم حتى ترجع أعضاء الجسم إلى طبيعتها، سادسًا وأخيرًا العلاج بزراعة النخاع وهو يتم عن طريق إخراج نخاع الشخص المصاب بالسرطان واستبداله بنخاع شخص سليم ومتعافي.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اثنان × ثلاثة =