تسعة
الرئيسية » منزل ومطبخ » تدبير وتحسين منزلي » كيف تحد من تراكم الغبار في منزلك ببعض الأفكار البسيطة؟

كيف تحد من تراكم الغبار في منزلك ببعض الأفكار البسيطة؟

نتعرف على مسببات مشكلة تراكم الغبار والعوامل التي تلعب دوراً في زيادتها ونقصانها مثل مكان الإقامة وارتفاعه عن سطح البحر وتصميم المنزل ونتعرف على الحلول المقترحة للتعامل مع تراكم الغبار كسد المنافذ والأثاث المضاد للغبار وأجهزة تنقية الهواء وغير ذلك.

الغبار هو العدو الأول لأية ربة منزل ماهرة تريد الإبقاء على منزلها بمظهر نظيف وجذاب، لكن على ما يبدو أن محاربة تراكم الغبار هو مهمة شبه مستحيلة في بعض الأحيان بالنظر إلى أن الغبار يتراكم في المنازل وأماكن العمل وغيرها مهما حاول المرء إبقاءه خارجاً. وبعيداً عن الأسلوب المعتاد في التعامل مع مشكلة تراكم الغبار وهو التنظيف المستمر، سنحاول اكتشاف أصل المشكلة وعلاجها من المنبع أو على الأقل تخفيفها إلى الحد الأدنى.

مم يتكون الغبار المنزلي؟

فهم مصادر الغبار المنزلي هو أمر مفتاحي في رحلة مكافحة تراكم الغبار لمنع منابع الغبار من مصدرها، وعلى عكس الشائع، لا يتكون الغبار المنزلي من شيء واحد، فهو مزيج من الأجسام الصلبة الدقيقية التي تضم ذرات التراب والرمل الخفيفة جداً، وحبوب اللقاح (الطلع)، والكائنات الحية المجهرية، وربما جزيئات الدخان (الناتج عن عمليات حرق المخلفات الصلبة وعوادم السيارات والمصانع والورش والسجائر.. إلخ)، ووبر الحيوانات، وألياف المفروشات والصوف، وحتى أنه يضم بعض بقايا الجلد الدقيقية التي تنسلخ عن بشرة الأشخاص الذين يعيشون في المنزل بصورة دورية.

ولا تقتصر تبعات مشكلة تراكم الغبار على ذلك المظهر السيئ الذي يتركه على الجدران والأثاث وأرفف التخزين وغيرها، فالغبار قد يطور أو ينشئ أو يزيد من حدة العديد متاعب الجهاز التنفسي كالحساسية وضيق التنفس والربو وحتى الأمراض الأكثر خطورة مثل السل. لذا يجب أن تكون مكافحة الغبار على رأس أولوليات أي شخص يرغب في أن يعيش حياة صحية خالية من المتاعب.

المشاكل الصحية التي يتسبب فيها الغبار

يقول موقع قسم الصحة في غربي أستراليا إن تراكم الغبار يتسبب في العديد من المتاعب الصحية التي تشمل:

  • تهيج العينين.
  • الكحة والسعال.
  • العطس.
  • نوبات الربو ومشاكل الجهاز التنفسي (رغم أنها لم يثبت أن الغبار أحد أسباب حدوث الربو المباشرة إلا أنه يقلل من كفاءة وظائف الرئة عند التعرض له على المدى الطويل).
  • حمى القش.
  • زيادة وطأة أمراض مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة.

العوامل التي تتحكم في مستوى تراكم الغبار

بينما تعد مشكلة الغبار مشكلة ملحة في بعض الأماكن حول العالم، مثل الهند وبعض المدن في العالم العربي الواقعة على حدود الصحاري أو في قلبها، إلا أن المشكلة لا تكاد تكون ملحوظة في أماكن أخرى مثل معظم المدن الأوروبية على سبيل المثال والمدن التي تتعرض للأمطار بشكل دائم. إليكم العوامل التي تؤدي إلى تفاقم مشكلة تراكم الغبار:

مكان الإقامة

يلعب مكان الإقامة دوراً أساسياً في تحديد كمية الغبار التي تصل إلى المنزل، فهناك مناطق معروفة بنشاط الغبار والرمال الدقيقة فيها بشكل دائم، وهناك مناطق تثور فيها الزوابع الترابية بصورة موسمية. على سبيل المثال يقل تراكم الغبار في المنازل الواقعة في المناطق الساحلية، ويزداد في المدن المحاطة بالصحاري الجافة، ويقل في البيئات الزراعية الرطبة، لكنه قد يزداد في المدن المزدحمة التي تعاني من التلوث الصناعي، ويقل تراكم الغبار في المناطق المرتفعة عن سطح البحر ويزداد كلما كانت المنطقة منخفضة عنه (ليست قاعدة مطلقة لكنها صحيحة في معظم الحالات)، كما أن معدل هطول الأمطار هو عامل مؤثر جداً في انتشار الغبار، إذ يقل تراكم الغبار في البيئات المطيرة ويزداد في البيئات الجافة.

مستوى ارتفاع مكان الإقامة ودوره في تراكم الغبار

إذا كنت تعيش في منطقة معروفة بنشاط الغبار فيها فإن مستوى ارتفاع مكان الإقامة يمكن أن يكون عاملاً حاسماً في تقليل كميات الغبار المتراكمة، السكن مثلاً في الطابق 20 يجعل شقتك أقل عرضة للغبار من السكن في الطابق الأرضي، رغم أن الأمر قد لا يشكل فارقاً كبيراً إذا كان الغبار يصل بشكل أساسي بسبب الزوابع الترابية والنشاط الدائم للرياح المحملة بالغبار.

دور تصميم مكان الإقامة ومنافذه في تراكم الغبار

يمكن لتصميم مكان الإقامة أن يشكل فارقاً هائلاً في مقاومة مشكلة الغبار، فبعض المنازل تصمم بحيث لا تتواجد بها منافذ كبيرة (أبواب وشبابيك ومنافذ تهوية) مقابل اتجاه هبوب الرياح، رغم أن هذا الحل قد يحرم المنزل من التهوية الطبيعية ويجعله بحاجة إلى تهوية صناعية على الدوام، لكنه حل فعال جداً لتقليل تراكم الغبار. ابحث عن المنزل المصمم بشكل جيد لمقاومة الغبار إذا كنت تريد الحد من هذه المشكلة.

حل مشكلة تراكم الغبار

بعد أن استعرضنا أسباب المشكلة نستعرض عدداً من الحلول غير التقليدية المقترحة لها:

سد منافذ دخول الغبار المحتملة

يأتي معظم الغبار المتراكم في المنازل من الخارج بشكل رئيسي، لذا إذا تمكنت من سد منافذ دخوله فإنك ستحد من المشكلة بشكل كبير، على سبيل المثال يساعد إبقاء النوافذ والأبواب مغلقة على الدوام في الحد من وصول الغبار إلى غرف المنزل، كما أن فتحات التهوية وقد تشكل عامل خطر محتمل. لكن يوصي الخبراء بتهوية المنزل بصورة دورية لتجديد الهواء وإزالة الروائح غير المرغوب بها والحصول على هواء منعش ونقي.

الأثاث المضاد للغبار

ظهرت في الآونة الأخيرة تكنولوجيا جديدة في صناعة الأثاث تجعل من الأصعب تراكم الغبار عليه، استخدام الأثاث المضاد للغبار يسهل عليك مهام التنظيف كثيراً ويقلل من تراكم الغبار في منزلك، بالطبع سيذهب الغبار إلى أرضية غرفتك أو زوايا المنزل أو خلف الأثاث في النهاية، لكن مع ذلك سيوفر لك هذا النوع من الأثاث وقتاً مهماً عند إجراء مهام التنظيف الدورية.

كما ينصح الخبراء بعدم استعمال السجاد أو الموكيت بكثافة في المنزل واستبداله بالأرضيات الخشبية أو البورسلين أو السيراميك، حيث يمتص السجاد والموكيت الغبار بشكل كبير جداً ويخزنه داخله لفترات طويلة ويشجع نمو الفطريات والبكتيريا، كما أنه أصعب كثيراً في التنظيف من تلك الأسطح الأخرى، ومن الصعب غسله بصورة دورية.

أجهزة تنقية الهواء لمنع تراكم الغبار

إذا كنت تعاني من مشكلة تراكم الغبار فإن أحد أكثر الحلول عملية هو أجهزة تنقية الهواء، مبدأ عمل هذه الأجهزة بسيط جداً، حيث تقوم بسحب الهواء من الغرفة وتمريره على فلتر دقيق جداً يقوم باحتجاز ذرات الغبار ودفع الهواء من الناحية الأخرى نقياً ونظيفاً، أيضاً معظم هذه الأجهزة توفر فلاتر مخصصة مضادة للبكتيريا عند الحاجة لضمان مستوى حماية إضافي في حالة الرغبة في ذلك.

لا تعد أجهزة تنقية الهواء مكلفة على الإطلاق، حيث يكلف جهاز مثل Xiaomi Air Purifier قرابة 200 دولار فقط، وهناك بدائل أقل ثمناً منه. كما أنه لا تحتاج إلى طاقة كهربية كبيرة، إذ أن كل الطاقة التي تحتاج إليها للعمل هي الطاقة اللازمة لتشغيل مروحة سحب الهواء، لكنك ستحتاج إلى تغيير الفلتر الداخلي للجهاز بصورة دورية كل 3 إلى 6 أشهر حسب البيئة التي يعمل بها ومستوى التلوث، ويكلف الفلتر في المتوسط 50 دولاراً.

ترطيب الهواء

يفضل الغبار الأجواء الجافة، فالرطوبة تجعل من تحليق ذرات الغبار أكثر صعوبة، لذا فإن ترطيب الأراضي أو الشوارع الترابية المحيطة بالمنزل مثلاً بين فترة وأخرى (عن طريق رش الماء مثلاً) قد يكون حلاً سحرياً لتقليل تراكم الغبار ، أيضاً استخدام بخاخات الرذاذ في المنزل يساعدك على التحكم في مشكلة الغبار.

النظافة الدورية.. الحل الأمثل لمشكلة تراكم الغبار

حتى إذا قمت بتطبيق كل النصائح المذكورة عاليه، سيصل إليك الغبار في النهاية وستكون مضطراً للتعامل معه في مرحلة ما، النظافة الدورية هي الحل السحري لإبقاء منزلك نظيفاً وخالياً من الغبار، قم بإعداد جدول للنظافة الدورية لغرف منزلك بحسب درجة تعرضها للغبار، إذا قمت بالاهتمام بجزء صغير من منزلك يومياً، وقمت بالمرور على أجزاء المنزل بالكامل فستتمكن من إبقاء المنزل بحالة جيدة على الدوام.

المماسح المبللة بالماء هي الحل السحري للتخلص من طبقات الغبار الخفيفة دون بذل مجهود كبير، لكن يجب التأكد أولاً من أن السطح المراد تنظيفه لن يتضرر بالماء (يجب تجنب سكب كميات كبيرة من الماء على الأسطح الخشبية والأثاث المصنوع من الجلد مثلاً)، كما أن مكانس شفط الهواء مثالية لتنظيف الأرضيات خصوصاً السجاد والموكيت، وأجهزة طرد الهواء قد تكون جيدة جداً لإزالة تراكمات الغبار الكبيرة، لكن يجب الحذر لأنها ستثير الغبار في كل أرجاء الغرفة وسيتوجب عليك إعادة المسح لإزالة الغبار بالكامل.

كما رأينا، هناك الكثير من الحلول الفعالة التي تقلل كثيراً من حدة مشكلة تراكم الغبار، لكن الأمر في النهاية يعتمد على النظافة الدورية التي تعتبر الحل الأكثر فاعلية للحصول على منزل نظيف وخالٍ من الغبار على الدوام.

ابراهيم جعفر

محرر موقع تسعة : مبرمج، وكاتب، ومترجم. أعمل في هذه المجالات احترفيًا بشكل مستقل، ولي كتابات كهاوٍ في العديد من المواقع على شبكة الإنترنت، بعضها مازال موجودًا، وبعضها طواه النسيان. قاري نهم وعاشق للسينما، محب للتقنية والبرمجيات، ومستخدم مخضرم لنظام لينكس.

أضف تعليق

سبعة − أربعة =