النزاعات بين الأسرة و الأقارب
النزاعات بين الأسرة و الأقارب

هل بالفعل مقولة (الأقارب …عقارب)؟ هل بالفعل يندر أن يصادق أحدنا قريبا له؟ الا في حالة تكاد تكون مفردة, وهي أن تكون الأسرة فقيرة..فلاتنازع على ميراث أو اشتراك في أعمال مالية تدعو الى الخلاف, بل أحيانا تكون مصاهرة الأقرباء أدعى الى الخلاف من مصاهرة الغرباء, فلايحدث مشاكل بين الغرباء وبعضهم مثل ما يحدث بين الأقارب, والواقع الذي نشاهده في كل وقت أن الخلافات لاتنقطع بين أفراد الأسرة الواحدة, بل أحيانا بين العائلة الواحدة, ومرجع ذلك الى طمع أحد أفرادها في أموال الباقين, أو حرمان البنات من الميراث, أو ايثار أحد الورثة على أخوته لسبب ما, أو قد يكون مرجع الخلاف الى احتكاكات سيكلوجية تنشأ من الأقتراب الذي يجعل المقارنة المؤلمة بين أبناء البعض الأخر من الأسرة الواحدة أو بمعنى أخر الحسد بين العائلة أو الأقارب.

أسباب رئيسية في النزاعات بين الأسرة و الأقارب

1- المال هو العلة الأولى للخلاف,,فحين يكون الميراث والورثة والأخ الأكبر الذي يطمع في الرياسة والزعامة والزيادة في الدخل, أو اعتبارات تجعل الأخ الأكبر بديلا عن الأب فيستغل هذا المركز ويرفض قسمة الميراث ,أو حيث يكون البيوع المزيفة التي تؤثر احدى الزوجات أو أحد الأبناء,ومن هنا يكون الخلاف الذي لاينقطع والبغض الذي لاتخمد حدته على مدى السنين,,ولو لم يكن هناك ميراث فالأخوة يحب بعضهم بعضا ويتعانون والأخوال والأعمام يزورون ويسألون عن بعضهم, والفقر هنا وسيلة الى الفضيلة, لأنه لايوجد صراعات بين العائلة فالكل مصابا بالهم الا في حالة تفوق أحد الأسرة فينتج عنه النزاع.

وذكرت سيدة في السبعين أنها حين زارت شقيقها وهو في فراش الموت, قد أصابه شلل جعل يده اليمنى تهتز في حركة لاتنقطع, لم تحس العطف عليه قدر ما أحست أن هذه اليد هي التي كتبت عقد البيع الصوري من أبيها له في جميع ممتلكاته مع حرمانها هي وأخواتها من البنات الحرمان التام, بالرغم أنك تكره تلك السيدة ياعزيزي القاريء من فعلتها تلك, الا أنها سيدة تعذر لهذا الحقد الذي لم يتركها مدة أربعين سنة.

2- الغيرة والحقد بين الأقارب, فما أن يتزوج احدى الشباب زواجا موفقا حتى تنبعث الاشاعات السافلة من أقاربه وماهو أن ينجح أحد أبنائها حتى تثار حوله أقاويل, وما هو أن يصيب أحد نجاحا في تجارة أو أي عمل أخر حتى يتهم بأن نجاحه يعزي الى خيانته أو سوء أخلاقه أو نحو ذلك, وكل هذا يكاد يكون طبيعيا اذا كان أفراد الأسرة يقيمون في بلدة واحدة أو شارع واحد, ولكن هذا الحقد يخف ويكاد يزول اذا كان أفراد الأسرة متفرقين لايتزاورون كثيرا, ومعنى قولنا هذا أنه اذا كان وضع الأقارب يشبه وضع الأغراب في الأبتعاد الجغرافي, الذي يؤدي الى ابتعاد نفسي, فأن البغض يزول.

كيف نجعل أقربائنا أصدقائنا؟

  • 1- أولا من الأساس هو على الوالدين أن لايفرقوا بين الأبناء من جهة التعليم والمحبة , وعدم زرع روح التفرقة فيما بينهم أو تفضيل أحدا على أحد, ولو على الميراث يجب على راعي الأسرة أن يرتب الميراث على حسب الشرع ومبدئيا قبل أن يتوفى ضمانا لعدم حدوث النزاعات فيما بين الأولاد, ويأتي ذلك بواسطة البيوع الصورية وكتابة الصكوك التي تقبل من ضمان للأبناء سوى الشرف والأنسانية.
  • 2- وعلاج الغيرة مابين الأقارب والأسرة أن يقتنع الشخص بالتواضع أولا وكتمان للنجاح الذي حققه, أما علاج الغيرة لابد أن تقدر بما رزقه الله لك, وأن كل ميزة هي في الأصل من عند الله يهبها للشخص, وبالأحرى عندما ترى قريبا أو أخا لك ناجحا فحاول أن تعمل مابوسعك وكفائتك حتى تكون مثله وتصل الى نجاحه الذي حققه بدلا من أنك تضع يدك على وجهك وتتفرغ لعداوته والغيرة منه وتحطيم نجاحه.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

17 + 15 =