تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » القيء : كيف نتمكن من تجنبه بأنواعه المختلفة بسهولة ؟

القيء : كيف نتمكن من تجنبه بأنواعه المختلفة بسهولة ؟

القيء هو عملية إخراج الطعام والعصارات الهاضمة من البطن إلى خارج الجسم عن طريق الفم، وهي عملية مزعجة، ومؤلمة، وقد تكون خطيرة، لذلك نتعرف على كيفية إيقافه.

القيء

ما هو القيء؟ وما أسبابه؟.. وكيف يمكن الوقاية منها؟ التعريف الدقيق لعملية القيء هو طرد الجهاز الهضمي -شاملاً المعدة والأمعاء- لمحتوياته عن طريق الفم (أي في الاتجاه المعاكس لعملية الهضم). بشرط أن تكون عملية القيء تلقائية وبدون تدخل المريض، أو تكون كرد فعل لمثيرات معينة سنتحدث عنها لاحقاً.

كل شيئ عن القيء

أسباب عملية القيء

تتعد أسباب القيء من أسباب طبيعية لأعراض مرض ما أو آثار جانبية لعقاقير طبية مثل:

  • الإفراط في المشروبات الكحولية.
  • بعض الأطعمة إذا كانت ذات مذاق أو رائحة غير محببة للشخص.
  • بعض أمراض الجهاز الهضمي كالتهاب المعدة أو القولون أو الزائدة الدودية أو انسداد الأمعاء أو الفتق.
  • أيضاً أمراض أخرى لا علاقة لها بالجهاز الهضمي كأمراض الغدة الدرقية وأمراض الكبد والجهاز العصبي وبخاصة التهاب الأغشية السحائية.
  • قد يأتي القيء كعلامة أولية من مضاعفات مرض السكري أو بعض سلالات فيروس الإنفلونزا التي تصيب المعدة.
    يمكن أن يكون القيء أحد الآثار الجانبية لأدوية طبية كأدوية علاج الأورام (الكيموثيرابي) أو العقاقير التي تستخدم في حالات التخدير وكذلك أدوية الأسبرين وأقراص منع الحمل وأدوية علاج الذبحة الصدرية.. وعلى العموم، فإن تناول جرعات كبيرة من أي أقراص قد يسبب القيء.. لذا يجب الحذر.
  • بالأخص أدوية الكورتيزون (هرمونات الغدة الكظرية التي تستخدم لتثبيط الجهاز المناعي) تسبب حالة شديدة جداً من القيء، لذا يوصي الأطباء دوماً باستعمال عقار مهدئ للمعدة مع الكورتيزون.
  • أخيراً.. قد يلجأ البعض لتحفيز الجهاز الهضمي على القيء عن طريق إدخال الإصبع في الفم حتى يلمس سقف الحنجرة (تنتشر تلك الفعلة بين راغبي التخسيس وبخاصة الإناث).

القيء والغثيان

يجب التفرقة بين مفهوم القيء ومفهوم الغثيان..فالقيء كما تم التوضيح من قبل يشترط فيه خروج محتويات القناة الهضمية من الفم، أما الغثيان فهو مجرد الإحساس بالقيء أو الميل له من دون حدوثه.. ولا يشترط أن يكون الغثيان مقدمة للقيء، فيمكن أن يشتكي المريض من الغثيان دون حدوث قيء.

مضاعفات القيء وأضراره

ليس للقيء في حد ذاته مضاعفات.. بل على العكس، قد يكون مفيداً في تطهير المعدة وإزالة سموم أو مواد غير مرغوب فيها. لكن المشكلة تكمن فيما إذا كان القيء هو عرض لأحد الأمراض ولم يتم علاجه، حينها سيستمر القيء بشكل متواصل وهذا يعرض المريض للجفاف والنقص الحاد في العناصر الغذائية المطلوبة للجسم كالفيتامينات والمعادن.

خطوات يجب إتباعها لعلاج القيء بعد حدوثه

  • أهم خطوة يجب اتخاذها إذا تعرضت للقيء هي ألا تحاول إيقاف تلك العملية بالإجبار، فذلك قد يؤدي لابتلاع مواد كان من الضروري خروجها من الجسم.
  • أيضاً احرص على شرب كميات كبيرة من الماء بشكل متواصل وتجنب الطعام الصلب لفترة حتى تتأكد من خلو معدتك من أي أضرار.
  • إذا لاحظت أن القيء مرتبط بطعام معين أو بعادة معينة يرجى التوقف عنها فوراً، فيفضل تقسيم وجباتك إلى عدد أكبر وحجم أصغر، كما يستحب مضغ الطعام جيدا وشرب كميات كبيرة من السوائل، أيضاً تجنب الاستلقاء المباشر على السرير بعد تناول الطعام.. أما إذا كان ارتباط القيء خاص بدواء ما فيرجى مراجعة الطبيب المعالج لتجنب تكرار تلك المشكلة.
  • إذا استمر القيء أكثر من 24 ساعة -حتى ولو بشكل متقطع- توجه لأقرب مستشفى حيث سيتم تعويض ما فقده جسمك عن طريق محاليل غذائية.

القيء والحمل

تعاني معظم السيدات الحوامل إن لم يكن كلهن من مشكلة الغثيان والقيء خلال فترة الحمل، وفي الأغلب يرجع ذلك إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث في بالجسم في ذلك الوقت، لذا تنصح الحوامل باتباع بعض النصائح مثل:

  • الراحة في السرير صباحاً لمدة ربع ساعة على الأقل قبل النهوض.
  • الأكل ببطء وبكميات قليلة وعند الشعور بالجوع فقط.
  • فتح النوافذ وتغيير رائحة الغرفة عند تناول الطعام.
  • استخدام الليمون والزنجبيل قبل الأكل أو بعده.
  • الإكثار من السوائل طوال اليوم.

طرق الوقاية من القيء

قبل كل شيء.. يجب التأكد من خلو المريض من أي مشكلة صحية أخرى قد تكون مسببة للقيء… لأنه إذا كان السبب مرض آخر هنا يجب معالجته ليتوقف القيء.

أما إذا لم يكن هنالك مشاكل صحية أخرى، فيوجد عدة نصائحها يجب إتباعها وهي:

  • أكثر من شرب السوائل واستعض بها عن الأطعمة المعتادة حتى تهدأ المعدة وتستقر ويتوقف القيء، مثل شرب كميات كبيرة من الماء وشاي الأعشاب والعصائر المختلفة والمرق بأنواعه.
  • جرب وضع قطعة قماش مبللة بماء بارد فقط وليس كيس ثلج، على عدة أماكن بالجسم كالرأس والرقبة والركبتين والرسغ، فذلك يهدئ من إثارة الجهاز العصبي بالجسم مما يسهم في توقف عملية القيء.
  • استخدم الزنجبيل بكثرة –كمشروب أو حتى مضغه في الفم لفترة طويلة- فقد أوصى الكثير من الأطباء باستخدامه في حالات القيء، مما دفع بعض شركات الأدوية إلى إنتاج مسحوق زنجبيل معد خصيصاً للمضغ كعلكة، وأيضاً مشروب زنجبيل صحي يستخدم في عدة حالات طبية.
  • أيضا النعناع وماء الأرز مفيدان جدا في حالات القيء، ومشروبات القرفة والقرنفل يزيلان الشعور بالغثيان تماماً.
    إذا أحسست بالغثيان، استلق على السرير مع إبقاء رأسك في مستوى أفقي أعلى من باقي الجسم وذلك لتجنب طرد الطعام عن طريق الفم.
  • تناول المقرمشات ولكن بكمية بسيطة.. فهي تخفف من الشعور بالغثيان، ولكن إذا زادت كميتها قد تسبب تأثير عكسي على المعدة.
  • إذا لاحظت اقتران الغثيان والقيء بطعام ما أو بعادة غذائية معينة.. حاول تجنبها تماماً وتنويع الأصناف التي تتناولها على مائدتك.
  • تجنب الأطعمة الحارة والدسمة، ومشروبات الكافيين كالشاي والقهوة.
  • يوجد أقراص طبية لمنع حدوث القيء، ولكن يفضل عدم استعمالها إلا بإشراف الطبيب.
  • احرص على الرياضة.. كالمشي لمدة نصف ساعة مع استنشاق هواء نقي.
  • يمكنك أيضا محاولة الطرق على مفاصلك كالرسغ باستخدام ثلاث أصابع لمدة 3 دقائق أو عض شفتيك، كخطوة لإثارة مستقبلات الألم في مناطق أخرى من الجسم غير القناة الهضمية.
  • يمكنك المواظبة لفترة على نظام غذائي يشمل الموز ومسحوق التفاح المهروس والخبز والأرز.
  • تجنب الأماكن المزدحمة والضيقة، وكذلك الجلوس في مكان ثابت بوضعية لا تتغير.. فحاول أن تغير وضعية جسمك من وقت لآخر كالوقوف أو المشي قليلاً.
  • أيضاً ابتعد عن مصادر الروائح المثيرة كالعطور والطعام والسجائر والطرق المكتظة بمرور السيارات.
    الاهتمام بالنظافة الشخصية لا غنى عنه، واظب على غسل يديك باستخدام الماء والصابون أو المطهرات الكحولية.
  • شتت انتباهك وأبعد تركيزك عن الغثيان والقيء.. فكلما زاد اقتناع المخ بألا مشكلة بالجسم، كلما تحسنت صحته.
    إذا كنت من مدمني المشروبات الكحولية، حاول الابتعاد عنها أو الإقلال منها بقدر المستطاع.

عمرو عطية

طالب بكلية الطب، يهوى كتابة المقالات و القصص القصيرة و الروايات.

أضف تعليق

9 + 17 =