الفيل الأزرق

إذا أردت أن تدمر دولة بالكامل كل ما عليك هو أن تنشر بين ربوعها تعاطي المواد المخدرة، فأنها أسرع طريق لتدمير الشباب والمراهقين تدفعهم إلى الإدمان ويصبح كل ما يشغل تفكيرهم ويسيطر عليهم هو كيفية الحصول على المخدرات التي تدفعهم إلى ارتكاب أبشع الجرائم، وللأسف الشديد بين الحين والأخر يظهر عقار مخدر ينتشر بشكل كبير وبعد القضاء علية يظهر غيرة ويكون أشد خطورة، ومن العقارات الشيطانية مخدر الفيل الأزرق الذي قد يتخيل البعض أنه عقار وهمي، ولكن دعونا نتعرف عن ماهية هذا المخدر وكيف يقود إلى عالم الإدمان؟

مخدر الفيل الأزرق

مخدر الفيل الأزرق عقار خطير جدا، يتعد كونه رواية أو فيلم سينمائي، كما تم عرضة من قبل في أحد الأفلام العربية المعروفة التي جسدت مدي خطورة هذا المخدر الذي يفقد متعاطيه القدرة على التمييز ما بين الواقع والخيال، عقار شيطاني بمعني الكلمة يبدأ مفعولة خلال ثواني معدودة من تناوله، ويأخذ الشخص معه في كابوس من الهلاوس الصوتية والمرئية، هذا النوع من العقاقير ينتشر في الأوساط الثرية فهو باهظ الثمن حيث يتراوح سعر الحبة الواحدة ما بين 40 إلى 100 دولار.

هناك اسم علمي لهذا العقار وهو DMT وبسبب الكوارث الناتجة عن تناول هذا المخدر تم تحريمه دوليا، المادة المكونة للفيل الأزرق هي ثنائي ميثيل تريبتامين، ويعود تاريخ استخدام تلك المادة لأول مرة، إلى الهنود المتواجدون على ضفاف نهر الأمازون، ودائما ما يتم تصنيع تلك المادة بطريقة غير شرعية بعيدا عن الأنظار وتصنف ضمن حبوب الهلوسة.

حبوب الفيل الأزرق تؤثر بشكل مباشر على العقل البشري، قد يستطيع الإنسان أن يتكيف مع الحياة إذا فقد عضو من جسده، سوف يجد طريقة لتعايش ولكن إذا أصيب العقل يفقد الشخص حياته حتى إذا كان على قيد الحياة، لذلك دائما ما يفقد الشخص المدمن حياته الاجتماعية ويتحول لشخص منبوذ، وإذا تتطور الأمر واستمر في إدمانه، قد يتحول إلى مجرم أو يفقد حياته، بسبب أن العقاقير المخدرة قد سيطرة على عقلة، لم يعد يستطيع التمييز أو الإدراك.

قبل وفاة الإنسان بقترة قليلة يفرز المخ مادة كيميائية معينة، تساعد الإنسان في المراحل التي يمر بها قبل الوفاة، ومن هنا جاءت فكرة تصنيع مخدر الفيل الأزرق، حيث قام بعض العلماء بتجميع تلك المادة ووضعها في هذا العقار المخدر، الذي يجعل الإنسان يفقد صوابه حين بتناوله، فيجعله يذهب في رحلة من الهلاوس، التي تتكون من مجموعة من الأحداث التي قد تكون حقيقة، وقد تكون خيال ويري الشخص كابوس مرعب لمدة 3 ساعات وهي مدة تأثير العقار، ولكن بعد مرور الوقت يعود الشخص إلى صوابه.

مم يتكون الفيل الأزرق ؟

يستخلص العلماء المادة المكونة لهذا العقار المخدر من بعض النباتات والحيوانات التي يتم اختيارها بعناية شديدة جدا، وكما ذكرنا سابقا أن تلك الحبوب محرمة دوليا، لذلك يتم تصنيعها في مصانع غير شرعية، وأثبتت بعض الدراسات أن معظم من تناول تلك الحبوب أما انتحر أو تعرض لجرائم خطيرة أو فقد حياته بشكل مفاجئ.

يروي أحد الأشخاص قصة تعاطيه لهذا المخدر، فيقول أنه بمجرد أن تناول هذا العقار، خلال ثواني معدودة شعر أن العالم تبدل به ودخل إلى عالم أخر من الجان، وقابل أحد الملوك وظل يتحدث معه لمدة ساعة كاملة، وبالنظر إلى طبيعية حياة هذا الشخص فهو من محبي الكائنات الخرافية والجان، فمعظم الأحداث التي يمر بها الشخص خلال مدة تأثير العقار تكون مرتبطة بما يفكر به الشخص أو يخشاه، وتختلط الهلاوس التي يراها ما بين أحداث واقعية، وأخري لا علاقة لها بالواقع.

طرق التعاطي

عقار DMT متاح في عدة صور مثل معظم المواد المخدرة، يمكن تعاطيه من خلال الحقن أو أقراص تتناول بالفم أو كمادة يمكن تدخينها أو شمها، والحقيقة أن كون هذا العقار يتم تصنيعه من بعض النباتات والحيوانات يتم الترويج له على أنه منتج طبيعي وأمن ولكن الواقع أن هذا المنتج له العديد من الأضرار الجسدية والنفسية الخطيرة جدا، فهو يخدر ويسيطر تمام على الجهاز العصبي ويمسح الذاكرة ويدمرها مع الوقت، ويدمر خلايا المخ، وما أن يدمن الشخص هذا المادة حتى تزيد لديه الهلاوس طوال الوقت.

تزيد خطورة هذا العقار إذا كان المتعاطي في الأساس يعاني من مشاكل نفسية وصحية، فهذا العقار في البداية يكون مجرد عقار مخدر يتناوله الشخص، ويكون تحت تأثيره لبضع ساعات ولكن مع الإدمان سوف يعيش المدمن طوال الوقت مع تلك الهلاوس التي سوف تدمر حياته وتدفعه إلى الشك في كل محاوله، وسوف يشاهد مخلوقات مرعبة وأموات، وتتحول حياته إلى جحيم مما قد يدفعه إلى إيذاء نفسه إذا لم يتلقى المساعدة في الوقت المناسب.

خطورة هذا العقار تكمن في أنه اشد خطورة مقارنة بعقارات مخدرة أخري، فتأثيره سريع جدا ويسبب العديد من المشاكل النفسية، حتى بعد مرحلة العلاج سوف يعيش الشخص في رعب شديد من الهلاوس التي كان يراها، ويعاني من الاكتئاب والعصبية لبعض الوقت.

طرق العلاج والوقاية من الفيل الأزرق

  • إن الأعراض الانسحابية التي تصيب المدمنين عند التوقف عن الإدمان عادة ما تكون متشابها ولكنها تكون أكثر خطورة، حسب مدة الإدمان ونوعية العقار الذي كان يتعاطه المدمن، لذلك يجب أن تكون الخطوة الأولى في طريق العلاج من الإدمان هي البحث عن مركز متخصص لعلاج مثل تلك الحالات.
  • يجب أن يتخذ المدمن قرار التوقف عن التعاطي عن قناعة شخصية حتى لا يعود مره، أخري للإدمان، أو يتراجع في منتصف العلاج.
  • يجب أن يكون هناك دعم من الأسرة والأصدقاء، حيث يلعب العامل النفسي دور هام في مثل تلك الحالات.
  • علاج حالات الإدمان الخطيرة مثل حالتنا هنا يجب أن يكون تحت إشراف طبي بالكامل، بسبب خطورة الأعراض الانسحابية التي قد تؤدي إلى وفاة المريض، ولن يستطيع الأهل التعامل مع الأعراض دون الحصول على مساعدة، ويجب أن يتناول المريض الأدوية بانتظام.
  • العلاج النفسي في حالات الإدمان يمثل نصف العلاج مثل العلاج الطبي، فالاهتمام بالجانب النفسي للمريض والعمل على استعادة ثقته بنفسه وجعله يتحدث عن ما يشعر به والاستماع له، سوف يجعله يستمر في العلاج ويشعر بقيمة حياته التي دمرها الإدمان، وبتالي يأخذ قرار ألا عوده لعالم المخدرات مرة أخري.
  • الوقاية خير من العلاج تلك الجملة صحيحة مائة في المائة، يجب أن نحاول جاهدين وقاية أنفسنا وأولادنا من الوقوع في ذلك العالم المظلم، من خلال التوعية الدينية والأسرية بخطورة تعاطي المخدرات وتأثيرها السلبي على المدمن وجميع من حوله، ويجب أن ينتبه أولياء الأمور لأي تغير في سلوك أبنائهم ومعالجة المشكلة من البداية قبل أن يتفاقم الآمر و ينتهي بكارثة، دومتم جميعا بخير وصحة وسعادة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × خمسة =