العيش الشمسي

العيش الشمسي من أهم ما يُميز أهل الصعيد في المجال الغذائي، فهو معروف في كل محافظات الصعيد تقريبًا، ويتم الاعتماد على تناوله في كثيرٍ من الوجبات دون التقيد بالأرز أو المكرونة، وبينما ابتعد الكثيرين عن طُرق (خَبْزْ) العيش الشمسي في البيوت إلا أنه لا زالت هُناك فئة من ربات البيوت في الصعيد لا يُفرطن في اتباع هذه العادة، حتى وهُنَّ يُصرحن أن تسوية العيش الشمسي تستغرق يومين إلا إنهنّ يُفضلن القيام بخبزه في المنزل دون التخلي عن عادتهن الجميلة، مما يدل على جودة العيش الشمسي المصنوع بالمنزل.

تاريخ العيش الشمسي

العيش الشمسي تاريخ العيش الشمسييذكر أساتذة كلية الآثار أن الخبز في مصر القديمة قد تعددت أسمائه حتى وصلت إلى 120 اسم، بالإضافة إلى أشكاله المُختلفة فقد كان يُصنع على شكل مثلث أو دائرة. ذاكرين أيضًا أنه قد تم صناعة الخبز المُستدير مُنذ أقدم العصور ويتميز بزخارفه الجميلة التي كانت توضع على سطح الرغيف وهي عبارة عن خمسة أو ستة زخارف، وسبب وضعها على الرغيف أثناء تركه في الشمس للمساعدة على عملية الاختمار.

حيث كانت النساء مُنذ آلاف السنين يصنعن الخبز مباشرة تحت ضوء الشمس بعد أن يقمن برسم خط دائري حول قرص العجين، ورغم انقضاء الزمان وموت أجدادنا الفراعنة وانقراض عاداتهم لكن بقي العيش الشمسي، واستمر باستمرار الأجيال. وقد ذكر الباحثون أيضًا أن العيش الشمسي كان من القرابين في مصر الفرعونية القديمة لجلب الخير لأنفسهم ودفع الضرّ.

خميرة العيش الشمسي

لصناعة عجينة العيش الشمسي بشكلٍ احترافي لابد من إضافة الخميرة حتى يختمر -أي تتمدد وترتفع قليلًا- ويُصبح صالح للنضج وحينها يتم وضعها بالفرن لاكتمال عملية التسوية، وسنجد فيما يلي أن تسوية العيش الشمسي لابد وأن تكون بمقاديرٍ خاصة ويتم صنعه بطريقة فريدة:

المقادير

عدد 5 كوب دقيق أبيض، كمية ملح مُناسبة أو حسب الرغبة، ردّة، خميرة فورية، أو خميرة بيرة، 2 كوبًا من الماء الدافئ أو ما يكفي لصُنع عجينة مُتماسكة.

الطريقة

يتم نخل الدقيق من الشوائب ووضعه في وعاء يصلح للعجن مع إضافة رشة ملح، في نصف كوبًا من الماء الدافئ تُضاف الخميرة وربع ملعقة سكر وتركها لبضع دقائق حتى تتفاعل وتختمر ومن ثم إضافتها إلى الدقيق، عجن المزيج السابق مع إضافة الماء الدافئ بالتدريج أثناء العجن مع ملاحظة إضافة ماء إذا كانت العجينة غير لينة حتى الحصول على عجينة يسهُل تشكيلها، تُغطى العجينة وتُترك في مكانٍ دافئ لتختمر ويزيد أو يتضاعف حجمها، يتم رش مجموعة أطباق بالردّة لوضع العيش فوقها.

تُؤخذ قطعة من العجين بحجم البرتقالة وتُغمس في الدقيق ويتم تشكيلها على هيئة الكرة الصغيرة، ثم توضع على الطبق المرشوش بالردة حتى لا تلتصق العجينة بالطبق، حتى يتم الانتهاء من كل الكمية بنفس الطريقة، ثم يُترك جانبًا ليرتاح. يوضع رشة من الدقيق على الرغيف من أعلى ويتم مسح السطح به حتى لا يلتصق العجين بالأيدي أثناء حمله، بعد مُلاحظة تضاعف حجم الرغيف يوضع في مكانٍ مُشمس ليرتفع أكثر.

بعد أن يرتفع ويختمر يتم إدخاله في الظل، يتم قلب الرغيف على راحة اليد بحيث يكون وجه الرغيف للأسفل ويوضع في الشمس مرة أخرى ليرتاح، ثم يُقلب مرة أخرى ويتم شق قشرة الرغيف الخارجية من الجوانب بشكلٍ دائري ووضعه بالفرن ومُلاحظته حتى تمام النضج، يتم تقليب الرغيف إذا لم يكن هُناك شُعلة علوية لتحمير الوجه.

فوائد العيش الشمسي

فوائد العيش الشمسي مُتعددة ومُتنوعة، وترجع فوائده نظرًا لفوائد القمح المصنوع منه، ومن هذه الفوائد: تجديد دماء الجسم، إمداد الجسم بالسُعرات الحرارية والفيتامينات والمعادن اللازمة، يحمي من فقر الدم، يُهدئ السعال والزكام، قتل الخلايا السرطانية؛ نظرًا لاحتوائه على خصائص مُضادة للأكسدة.

وختاما عزيزتي فقد قدمنا لك أهم فوائد العيش الشمسي وطريقة إعداده الأصلية التي يمكنك من خلالها تدليل أسرتك بطعمه الغني اللذيذ بسهولة ويسر كما لو كنت امرأة صعيدية أصيلة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة عشر − عشرة =