العملاء المزعجين

يقابل موظفي خدمة العملاء العديد من العملاء المزعجين يوميًا ويكون هذا الإزعاج ناتج عن العديد من الأسباب المختلفة، فهناك من يكون منزعج لسوء فهم منه لأمر ما متعلق بالشركة وما تقدمه من خدمات لمشتركيها، حيث أن الأمر قد يكون عادي جدًا ولكن لا يفهمه العميل ولا يتحدث مع خدمة العملاء بشكل لائق حتى يعرف حل المشكلة التي تواجهه، وهناك أيضًا من العملاء المزعجين الذين يتصلون بخدمة العملاء بسبب مشكلة حقيقة وخطأ ناتج من الشركة، ولكن من الممكن أن يحل الأمر بدون هذا القدر من الإزعاج والعصبية التي قد تتطور إلى سب وشتم للشركة وموظف خدمة العملاء، وهذا بالطبع أمر خاطئ جدًا وتصرف غير سلوكي بالمرة من العميل، فلابد من محاولة ضبط النفس والسيطرة عليها قبيل التحدث مع موظف خدمة العملاء وإن كان الحل بيده سيقوم بحله في أسرع وقت، وإن كان الحل بيد قسم أخر من أقسام الشركة فسوف يتم عرض الشكوى على القسم المختص وهو بدوره سيقوم بحلها، عامة إن كنت واحدًا من العاملين في مجال خدمة العملاء، فيتوجب عليك متابعة هذا المقال حتى تتوصل إلى كيفية مواجهة هؤلاء العملاء المزعجين بكل سهولة ويسر.

ما السبب في إزعاج وغضب العميل؟

العملاء المزعجين ما السبب في إزعاج وغضب العميل؟

قبل أن نتعرف على كيفية التعامل مع العملاء المزعجين يتوجب علينا أن نعرف ما هو السر أو السبب وراء كل هذا الإزعاج، فهناك بعض العملاء الذين يتصلون بخدمة العملاء ويبدئون مكالمتهم أو حديثهم بالصراخ الذي يصل إلى حد السب والشتم، وهذا بالطبع يزعج الموظف المسئول عن تلقي الشكاوى من العملاء، وإذا لم يكن الموظف يتمتع بشخصية هادئة وباردة الأعصاب فلن يتمكن من الاستمرار في وظيفته تلك، ويجب عليا أن نضع في أذهاننا أن الصراخ والإزعاج الصادر من العميل لابد من تواجد بعض الأسباب خلفه فهو لن يأتي من فراغ أبدًا، فقد تكون المشكلة بسبب سوء تفاهم أو تقدير الأمور من قبل العميل.

أو بسبب وجود خطأ من قبل الشركة التي يعمل بها الموظف سواء خارج عن إرادتها أو لا، وما يشابهها من تلك الأسباب التي سوف تؤثر على العميل وقد توقف له بعض عمله أو تؤدي لتضييع الوقت الذي من الممكن أن يكون مقابله هو المال، لذلك يجب تقدير الأمر جيدًا ووضع النفس مكان العميل الذي يشكو فنهدأ من روعه أولًا ثم نقوم بحل المشكلة في أسرع وقت.

التعامل مع العملاء المزعجين

سنبدأ الآن بمعرفة كيفية التعامل مع العملاء المزعجين من خلال بعض القواعد أو التعليمات التي لابد من السير عليها، وأولى هذه التعليمات أو القواعد هي الهدوء والاستماع لما يقوله العميل الغاضب مهما قال وأساء، فكما قلنا هو سيكون مشحون بمشكلته التي واجهته وهي بالطبع ستدفعه إلى الصراخ والإزعاج، وهنا ستكون ردة فعل خدمة العملاء هو الاستماع التام لما يقال من قبل العميل بدون اتخاذ أي رد فعل معاكس أو ما سيؤدي حتمًا إلى تفاقم المشكلة، فلابد من جعل الهدوء هو المخيم على المكالمة من قبل موظف الشركة، وترك العميل يقول كل ما في جعبته من كلام يوضح مدى المعاناة أو المشكلة التي تواجهه، وبعدما ينتهي تمامًا من قول كلماته المزعجة والسيئة سننتقل إلى القاعدة الثانية وهي الاعتذار للعميل عن المشكلة التي واجهته وأغضبته.

فلابد من هذا الاعتذار حتى قبل معرفة أصل المسألة ومن المخطئ فيها، وذلك لأن هذا الاعتذار له العديد من الفوائد التي ستكون في مصلحة الشركة من دون أي شك، فالاعتذار سوف يهدئ من روع العميل كثيرًا ويجعله في حالة هدوء وهي أول طرق حل المشكلات، فطالما كان العنف والغضب هو المسيطر على الحديث فلن نصل إلى أي حل أبدًا، وأيضًا من فوائد الاعتذار والتأسف في تلك الحالات هو أن يشعر العميل أن هناك اهتمام كبير من قبل الشركة تجاه المشكلة التي قد تعرض لها، فكما نعلم الاهتمام أمر مهم للغاية ويمكنه أن يغير من مصير الأمور السيئة إلى المسار الجيد والطيب، لذلك يجب على موظف خدمة العملاء أن يبدأ تعامله مع العملاء المزعجين بالاستماع لما يقول ثم الاعتذار له وإعلامه أنه ليس من مصلحة الشركة وصول الأمور إلى هذا الحد مع العميل.

معرفة المشكلة ومن المخطئ فيها

العملاء المزعجين معرفة المشكلة ومن المخطئ فيها

نأتي هنا للحديث عن القاعدة الثالثة التي يجب السير عليها حتى يتم حل المشكلة والتعامل بشكل جيد مع العملاء المزعجين ، وهي معرفة أصل المشكلة وتفاصيله حتى نصل إلى المخطئ فيها وكيفية حلها في أسرع وقت، فبعدما تطبق ما ذكر بالأعلى من الاستماع للعميل الغاضب والاعتذار له ستقوم بسؤاله عن تفاصيل المشكلة التي تعرض لها، وبكل تأكيد سيحكي لك العميل مشكلته كاملة من دون أي اختصار أو اقتصار لأنه يريد الوصول إلى حل جذري لها في أسرع وقت، وما عليك أنت خلال حديثه عن مشكلته أن تلتزم بالاستماع فقط ولا تقاطعه حتى ينتهي من كامل حديثه، وبعد الانتهاء سوف تتكون لديك فكرة كاملة عن المشكلة التي واجهته وتعرف من المخطئ فيها وكيفية حلها، ومن الممكن ألا تفهم المشكلة كاملة أو تعرف الحل الواجب اتخاذه معها وهنا يمكننك طلب بعض التفاصيل الأخرى عن طريق أسئلة يجاوب عنها العميل.

وبعدما تتكون لديك الصورة كاملة ستقوم بالتحدث مع العميل وإخباره بالخطأ الذي حدث تحديدًا، مع توضيح من المخطئ في الموضوع هل هي الشركة وموظفيها أم هناك سوء تفاهم من قبل العميل، فهناك بعض العملاء المزعجين الذين يتصلون بخدمة العملاء ويتحدثون معهم عن مشكلة خطيرة قد تعرضوا لها وأن الشركة خاطئة تمامًا ومهملة، ولكن في الحقيقة وبعد التعرف على تفاصيل المشكلة نجد أن الخطأ يأتي من العميل ذاته، أو يكون بسبب تواجد سوء فهم لدى العميل ليست للشركة دخل فيه، عامة ستقوم أنت كموظف في خدمة العملاء بمعرفة كل ما يتعلق بالمشكلة ثم إخبار العميل بمن المخطئ في الموضوع، وهنا تنتهي تلك القاعدة الثالثة.

توضيح كيفية حل المشكلة

بعدما تتعرف على تفاصيل المشكلة وتخبر العميل بمن المخطئ فيها سوف ينتهي الغضب والإزعاج الصادر من العميل والمسيطر على المكالمة، وهنا يأتي دور القاعدة الرابعة في التعامل مع العملاء المزعجين وهو حل المشكلة، حيث أنك ستقوم بإعلام العميل كيفية حل هذه المشكلة وهل الأمر يستلزم وصول مندوبين من الشركة أم لا، أو هل يجب حضور العميل إلى إحدى مقرات الشركة حتى يحل المشكلة أم لا، وأساسًا من الممكن أن يكون حل المشكلة هو بالقيام ببعض الأمور من المنزل فقط ومن العميل ذاته ليس بتدخل من موظفي الشركة أو غيره، وذلك من خلال بعض التعليمات والخطوات التي سيمليها موظف خدمة العملاء على العميل التي تواجهه المشكلة.

وعلى سبيل المثال المشكلات التي تواجه عملاء شركات الإنترنت المنزلي، فمن الممكن أن يكون حل المشكلة هو عن طريق بعض الإعدادات سواء بالراوتر المسئول عن تشغيل الإنترنت بالمنزل أو بالأسلاك أو غيره، أيًا كانت الحلول سيتم إخبار العميل بها وأن الشركة ستقوم بحل المشكلة في أسرع وقت حتى يهدأ من روعه وتنتهي هذه المكالمة المزعجة، ولابد من إخبار العميل أنه سيتم رفع الشكوى إلى القسم المختص بمثل هذه الأعطال حتى يقوم بحلها في أسرع وقت، ففي الغالب تكون المشكلات خارجة عن أيدي موظفي خدمة العملاء ودورهم فيها هو إيصال المشكلة إلى القسم الفني المختص، وهم كفنيين مختصين في تلك المشكلات سيقوم بأداء دورهم المنوط بهم في أسرع وقت ممكن.

تنبيهات أخرى في التعامل مع العملاء المزعجين

هناك بعض التنبيهات والتعليمات المنفصلة التي يجب وضعها في الحسبان عند القيام بالتعامل مع العملاء المزعجين الذين يتصلون بنا، وأولها هو وضع النفس مكان العميل المنزعج والإحساس بالمشكلة التي تواجهه، فغضب العميل يعني تعرضه لمشكلة قد تؤثر عليه من عدة جوانب مختلفة ولو وضعنا أنفسنا مكانه وتخيلنا أن مثل هذه المشكلة قد واجهتنا، فسوف يكون ردنا هو شبيه جدًا بما قام به هذا العميل، لذلك فلابد من عدم إغفال الجانب الإنساني بالإحساس تجاه الآخرين ووضع أنفسنا مكانهم، ثانيًا عدم ربط مشاعرنا بالموقف الذي نتعرض له فغضب العميل يكون من الشركة أو مما تقدمه الشركة لعملائها، وهنا ليس للموظف دخل في ذلك بل أنه لابد من فصل مشاعرنا تمامًا عن الحدث، وأخذ الأمور على كونها موجهة للشركة وأنت تعمل بها وما يتوجب عليك هو حل المشكلة فقط وترك السباب والشتائم فهي ليست موجهة لنا شخصيًا.

ثالثًا يجب أن نضع أيدينا على المشكلة التي تواجه العميل وهو ما سنتفهمه من حديثه، بعدها سنقوم بترديد المشكلة التي واجهته عليه وبذلك سنتأكد من الأشياء الخاطئ في الموضوع والواجب حلها، رابعًا إظهار الجانب العاطفي مع العميل عن طريق توضيح مدى الخطأ الذي تعرض له العميل، وأننا نتفهم سبب إحباطه وأنه محق في غضبه ويجب على الشركة حل المشكلة في أسرع وقت.

نتائج التعامل الجيد مع العملاء المزعجين

العملاء المزعجين نتائج التعامل الجيد مع العملاء المزعجين

يجب على جميع موظفي خدمة العملاء معرفة أن هناك العديد من النتائج الجيدة التي ستعود على الموظف فور تعامله مع العملاء المزعجين ، ومن ضمن هذه النتائج هو نيل رضاء العملاء المتصلين، وهذا بالطبع سيؤدي إلى أخذ مكافآت وحوافز من الشركة سواء مادية أو معنوية، وقد يصل الأمر إلى الترقي في السلم الوظيفي بالشركة، ولا ننسى أيضًا أن هناك الكثير من الشركات التي تتعامل بمبدأ رضاء العميل عن طريق التقييمات التي تقدم للعملاء ويقومون بالرد عليها، حيث أنه يتم إرسال رسالة للعميل بعد انتهاء المكالمة مع موظف خدمة العملاء، وفيها بعض الأسئلة منها على سبيل المثال رضاءك عن موظف خدمة العملاء الذي تحدث معك، وهل توصلت إلى حل لمشكلتك أم لا، وتقييمك لموظف خدمة العملاء.

وبعض الأسئلة المتشابهة مع ذكرناها فمعظمها يكون متعلق بموظف خدمة العملاء وطريقة تعامله مع العملاء المتصلين، وكلما كان التقييم عالي وجيد كلما كان ذلك في مصلحة الموظف، لذلك يتوجب على الموظفين امتصاص غضب العملاء المزعجين والقيام بالاعتذار لهم عن المشكلة التي تواجههم، مع توضيح الخطأ وكيفية حله بأسرع وقت، لذلك فلابد من الاهتمام لتلك النقاط جيدًا حتى يحظى الموظفون على ما يريدونه في مجال عملهم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة عشر − اثنا عشر =