تسعة
الرئيسية » العلاقات » مشاكل العلاقة » كيف تتخطى العلاقة العابرة بعلاقة أخرى وما هي عيوبها ومميزاتها؟

كيف تتخطى العلاقة العابرة بعلاقة أخرى وما هي عيوبها ومميزاتها؟

هل انفصلت من قبل عن شخص ما وانخرطت في علاقة عابرة؟ إليك أبرز الإيجابيات والسلبيات لهذه العلاقة العابرة ونصائح كي لا تتورط في شيء سيئ.

العلاقة العابرة

العلاقة العابرة هي العلاقة التي ندخل فيها مباشرة بعد علاقة أخرى خصوصًا أننا نكون خارجين من هذه العلاقة الأخرى منهارين وتائهين ومحطمين تمامًا، ولا نجد سوى أن ننهار على كتف شخص قدم إلينا بادرة دعم معنوي ووقوف بجانبنا، وفي السطور التالية سنستعرض بشيء من الإيجاز إيجابيات هذه العلاقة وسلبياتها، وكيف يكون لها فوائد قد نستحسنها ونحبها، وكيف يكون لها آثار جانبية لن ترضينا على الإطلاق، وبالتالي فإن العلاقة العابرة من الأشياء التي مثلما لها مميزات لها عيوب ونبدأ بالإيجابيات في البداية إليك أبرز إيجابيات العلاقة العابرة:

تنتشلك من الاكتئاب

اكتئاب ما بعد العلاقة شيء لابد منه فمهما كانت هذه العلاقة ومهما كان دورها في حياتك فإن الانفصال عن شخص آخر شيء يجلب الاكتئاب ولو حتى من باب تغيير روتين حياتك، لأنك بالطبع تطمئن لوجود شخص في حياتك تحكي له أو تتنزه معه أو تبكي على كتفه حتى وإن كانت جوانب العلاقة الأخرى مدمرة تمامًا، وبالتالي اعتيادك وتأقلمك على عدم وجود هذا الشخص.. وخصوصًا أنك مطلوب منك أن تعتاد على هذا بشكل مفاجئ فإن هذا التبدل المفاجئ في الروتين اليومي حتى تعتاد عليه سيصيبك بالاكتئاب، وعلى حسب مدى تأثير هذه العلاقة فيك تكون المدة التي تتعافى فيها من أثارها وتعتاد على عدم وجودها، فهناك من يظل بالسنوات لا يستطيع التأقلم من شدة تأثير هذه العلاقة فيه وأنها كانت تعني له الكثير، لذلك هذه العلاقة العابرة تنتشلك من كل هذا لتحل محل هذا الشخص الراحل، ولأن الإنسان يميل للتجديد تجد نفسك مسرورًا جدا لهذا الجو الجديد عليك.

العلاقة العابرة توفر لك حضنًا ترتمي فيه

بعد الانفصال مباشرة ستجد حضنًا ترتمي فيه، شخصًا يستمع لك، حيث تبث شكواك وتعبر عن أحزانك وتجد من يستمع لك، الصديق مهما بلغت درجة صداقته لن يتحمل حديثك المستمر عن الشخص الذي انفصلت عنه، بل بالعكس سيرثى لحالك وأنت لا تستطيع النسيان هكذا وربما سيحدثك بحدة عن ضرورة المضي قدما وألا تترك نفسك هكذا للاكتئاب، أما وجود شخص يحبك بالفعل أو على الأقل يمتلك مشاعر انجذاب لك فهو بالطبع يحب أن يكون الحضن الذي ترتمي فيه واليد التي ستربت على كتفه لأن هذا في المستقبل سيكسبه نقاط عديدة، وسيجعلك تعتاد عليه أصلا ولا تستطيع فراقه، وربما تحبه، لذلك من مزايا العلاقة العابرة العطاء بلا حدود وتوفير حضن ترتمي فيه بدلا من الانهيار.

تساعدك على النسيان

عندما تحكي لأحد أصدقاءك أنك تفكر في الشخص الذي انفصلت عنه ليل نهار، فينصحك بأن تنسى، هو بالطبع وأنت وكل البشر يعرفون أن الأمر ليس بهذه السهولة وأنه لن يقول لك “انسى” فتختار أنت خيار النسيان من القائمة وتجد نفسك نسيت بالفعل، لكن الحقيقة هذا لا يحدث بالفعل فطالما تذكرت الفراغ الذي أحدثه الشخص السابق بعد الانفصال عنك ستجد نفسك متورطًا أكثر وأكثر في التذكر ولن تستطيع النسيان أبدًا لذلك من أفضل مميزات العلاقة العابرة أنها تملأ فراغ هذا الشخص السابق، صحيح أنها قد لا تملأه بشكلٍ كامل ولكن على الأقل، تجعل مهمة النسيان أسهل بكثير، لذلك هذه تعتبر من أهم إيجابيات العلاقة العابرة دون شك.

تعرفك أن هناك أشخاص جيدون في العالم

لا ريب أنك قد مررت بتجربة سيئة، في العلاقة السابقة لا شك أنك قد شعرت بمشاعر شديدة السلبية وإلا ما كنت انفصلت أو أنهيت هذه العلاقة، وحتى إن كنت حظيت بحظ عظيم فلابد أنك قد شعرت بكم كبير من الإيذاء النفسي في هذه العلاقة حتى شعرت بيأس وإحباط بالغ وعدم ثقة في البشر جميعهم وربما أصبت بالسخط على سائر البشرية لذلك من مميزات العلاقة العابرة أنها تأتي لتثبت لك أنه لا زال هناك الكثير من الأشخاص الجيدين في هذا العالم، ولتعيد هذه الثقة إليك مرة أخرى، خصوصًا أن أي شخص في بداية العلاقة يكون جيدًا جدا ويتحلى بأخلاق عالية وطباع طيبة ويكون حريصًا على جذب الطرف الآخر إليه وجعله يعتقد في أنه الشخص المناسب والأفضل والذي يكن له المشاعر الجميلة كلها.

تقضي برفقتها وقتًا طيبًا

بدلا من الاستسلام للوحدة والفراغ، وأنك ستقضي الفترة التي تعقب الانفصال مباشرة وحيدًا ستجد نفسك بالطبع ستقضي وقتًا طيبًا مع شخص آخر، سينتشلك من هذه الأوقات السوداوية الكئيبة التي ستمر عليك وسيمنعك من التردي في هذه الهوة السحيقة، حيث من المعروف أن الانفصال مباشرة يعقبه ووحدة وفراغ، ليس لأنك ليس لديك شيئًا تفعله ولا يوجد في حياتك أصدقاء، ولكن لأنك لا تريد أن تلتقي بأحد وليس لديك أي رغبة في أن تفعل أي شيء.. فما بالك لو أتى شخص وحل محل الشخص الآخر الذي كان السبب في هذه الحالة؟ لابد أنه سيكون منقذ مثالي من هذه الفترة السيئة جدا، ولذلك من أهم مميزات العلاقة العابرة أنها تنقذك من فترة الوحدة والفراغ وتجعلك تحظى بوقت طيب.

توفر عليك الكثير من الاستجداء

هل تعرضت من قبل لكونك تم الانفصال عنك بمعنى أنك لم تكن صاحب القرار، أو حتى كنت صاحب القرار المتسرع؟ حسنًا في هذه الحالة وأثناء فترة الوحدة والفراغ السالف ذكرها لابد أنك قد تعرضت لخواطر تخبرك أن تقوم في الحال وتحاول استرجاع هذه العلاقة واستعادتها مهما حدث، حيث سترى في رجوع المياه لمجاريها أنك ستريح نفسك من العناء والألم الناتج عن الانفصال وستستطيع بكل بساطة أن تعود لحياتك الطبيعية والاستقرار، ولكن عندما تجد نفسك مواجهًا برفض من الجانب الآخر أو أن الرغبة في استئناف العلاقة مرة أخرى ليست بنفس القدر عند كلا الطرفين فإنك تحاول أن تتوسل وتستجدي هذا الشخص كي يوافق للرجوع إليك مهما كلفك ذلك من امتهان لكرامتك أو مهما قدمت من وعود وعهود وتنازلات، والكثير من الاستجداء واستدرار الشفقة والعطف.. العلاقة العابرة ترحمك من كل هذا وتجعلك أقل تفكيرًا في مثل هذه الخطوة، هناك شخص رحل، شخص أتى بدلاً منه.. لن تضطر لفعل تصرف مثل هذا، وهذه تعتبر من أكثر وأهم مميزات العلاقة العابرة في حياتك.

السلبيات

وبعدن أن استعرضنا الجوانب الإيجابية في العلاقة العابرة والأشياء التي تميزها، نأتي الآن للأشياء التي للأسف لا نحبذ من أجلها هذه العلاقة العابرة، ولا نحبذ أن تدخل فيها وأن الأسلم هو أن تحاول التحكم في نفسك والسيطرة على مشاعرك في هذه الفترة لكي لا تتعرض لأمور لا تحبها ولا يحب أحد أن يقع فيها، وإليك أبرز هذه السلبيات:

تستفيق منها بعد فترة ما

سواء كانت فترة وجيزة أو فترة كبيرة فإن سحر هذه العلاقة العابرة سيزول وستجد نفسك برفقة شخص لم تحبه الحب الحقيقي أو الكافي لإقامة علاقة وأنك قد اندفعت فقط بموجب هذه المشاعر المضطربة التي كنت تشعر بها وجعلك تلقي بقلبك في أول يد قد مُدت إليك وهذا بالطبع لا يليق حيث يجب أن نتأكد من مشاعرنا أولاً، الأزمة كل الأزمة تكمن في الطريقة التي ستعامل بها هذا الشخص حين تستفيق من سحر هذه العلاقة وتشعر أنك تورطت، ومتى ستفيق منها؟ هل بعد أن يكون هذا الشخص قد تعلق بك بشكل كامل وبالتالي من الصعب عليه جدا إنهاء هذه العلاقة والرحيل بهذه السهولة؟ أعتقد أن هذا هو أصعب جزء في العلاقة العابرة وأكبر سلبياتها على الإطلاق ويتبعه المزيد من تأنيب الضمير ومن عذاب النفس.

تجد نفسك قد قمت باستغلال شخص ما

بدون ما تشعر وبدون أن تكون مبيّتا النية السيئة ولكن لا ريب أنك قد قمت باستغلال شخص ما، واستخدمته كوسيلة لنسيان أحزانك وطي خيبة أملك وإيداعها لديه، وأنك قد استعملته كأداة لتحقيق رغبتك الأنانية في تمرير هذه الفترة وإنجازها بأقل ألمٍ ممكن ومن ثم فإنك قد قمت باستغلال شخص ما بدون حتى أن تكون قد حملت له مشاعر حقيقية، وهذا بالطبع من الأمور التي لا ترضي أحد ومثلما لا تحب أن يقوم شخص ما باستغلالك فيجب عليك أن لا تستغل أحدا أيضًا ولا ينبغي أن توهمه بمشاعر تجاهه وأنت لا تحملها في الواقع من أجل أن يظل بجانبك، لذلك من أسوأ سلبيات العلاقة العابرة هي أنك تجد نفسك قمت باستغلال شخص آخر واستنزفت مشاعره من أجل ترويض مشاعرك وهذا شيء غير جيد بالطبع.

قد تكسر فيها قلب شخص آخر

هل تعرف ماذا ستفعل بمجرد أن تستفيق من هذه الحالة السحرية للعلاقة العابرة؟ في الحال سوف تتغير معاملتك تجاه هذا الشخص وستسأل نفسك باستمرار ما الذي ورطك معه؟ ستحاول أن تتعامل بحيادية ولا تشعره بذلك ولكنه سيلمس الجفاء منك بسهولة، خصوصًا وأنك بشكل إجباري سوف تجد معاملتك متغيرة نوعًا ما، وآجلاً أو عاجلاً ستصلان إلى الانفصال، ستقوم بإبعاد هذا الشخص عنك تمامًا لأنك ستجده غير مناسب لك وأنك تسرعت جدًا، وفي ذلك سوف تكسر قلبه بالطبع، وأنت تعلم كم هو مؤلم هذا، فلماذا من أجل أن تخفف أنت من ألمك يجب أن تؤلم الآخرين؟

لا تعطيك فرصة للتروي والاختيار

عادة تأتيك هذه العلاقة العابرة في وقت فيه تكون محطمًا ومدمرًا تمامًا وحالة أضعف ما تكون فيها، وبالتالي أي يد ستمتد إليك ستتعلق بها دون تمييز وفي الغالب يكون هذا الشخص يحبك منذ البداية ولكن بسبب ارتباطك لا يبوح لك بحبه أو حتى يعبر عن مشاعره هذه بالأفعال، وبالتالي جاءت له الفرصة للبوح بهذه المشاعر أو التعبير عنها وبالتالي لا يكون لديك فرصة للتروي واختيار الشخص المناسب لك، وبالتالي يترتب على هذا شعورك بالتورط والتسرع والاندفاع الذي تحدثنا عنه في السطور السابقة.

تصاب بهوس المقارنة بينها وبين العلاقة السابقة

ولأنك لم تأخذ وقتك للتعافي والمضي قدمًا بالطبع، فإن العلاقة السابقة لا زالت تلقي بظلالها عليك وتستحوذ على القدر الأكبر من هواجسك، فأي علاقة ستجد نفسك فيها مشحونًا بضرورة المقارنة بينها وبين الشخص السابق واستعراض المزايا والعيوب وأيهما الأفضل، وبالطبع هذا سيقتلك لأن المقارنة عادة لن تفيد أي شخص وعلى كل الأحوال هي شيء سيئ حيث يجب أن تتقبل انتهاء التجارب بكل ما فيها والإقبال على بدء تجارب جديدة.

خاتمة

العلاقات العابرة مثلما لها إيجابيات فهي لها سلبيات بالطبع وبالتالي لا يمكنك الحكم على هذه العلاقة بأنها مفيدة، وفي نفس الوقت لا ينبغي أن تحكم عليها بأنها ضارة ولكن في كل الحالات، لا تجرح مشاعر شخص آخر ولا تكسر قلبه تحت أي مسمى.

محمد رشوان

أضف تعليق

14 − 9 =