الطائرات ذاتية القيادة

قد يعتقد الكثيرين من أن مصطلح الطائرات ذاتية القيادة هي نفسها الطائرات بدون طيار، ولكن شتان ما بين هذا وذاك وهذا ما سيتم توضيحه بعد ذلك، ولكن الكثير أيضا ما يربط مصطلح ذاتية القيادة بالسيارات أيضا وليس بالطائرات فقط وهذا ما يوضح كلمة ذاتية القيادة، لعلك لم تدرك معي إلى الآن هذا المعنى دعنا نتطرق إلى الموضوع للتوضيح أكثر من ذلك.

معنى طائرات ذاتية القيادة

إن مفهوم ذاتي القيادة أي يقود نفسه بنفسه مثل الإنسان كأكبر مثال على ذلك، فلو فرضنا أن هناك شخص يريد أن يذهب من هنا إلى هناك فما عليه سوى أن يعطي بعض الأوامر الحسية من العقل إلي الأعصاب ومن ثم إلى الأطراف من أجل أن يتحرك من هنا إلى هناك دون أي تدخل خارجي، وبفرض قابلته عقبة في طريقة فعليه أن يفكر ويغير مساره حتى يصل لوجهته، هذا هو تماما ما تقوم عليه فكرة الطائرات ذاتية القيادة، ولعل هذا يوضح الفرق بينها وبين الطائرات بدون طيار، وللتوضيح أكثر يأتي بعد ذلك.

الفرق بين الطائرات بدون طيار والطائرات ذاتية القيادة

الطائرات ذاتية القيادة الفرق بين الطائرات بدون طيار والطائرات ذاتية القيادة

إن الطائرات بدون طيار تكون بها أجهزة لاسلكية كل فكرتها قائمة على إعطاء الأوامر عن طريق تلك الأجهزة فتسطيع أن تتحرك بها كيفما شئت كأنك بداخلها لكنك فقط في مكان وهي في مكان آخر، فبفرض أراد أن يغير الاتجاه حالا فما كان عليه أثناء قيادتها سوى تحريك يد معينة أو الضغط على زر معين ويفعل ذلك أيضا عن طريق إعطاء أمر لذلك يفعل ما كان سيفعله وهو بداخلها، بينما الطائرات ذاتية القيادة فتكون ذات اتصال لاسلكي أيضا ولكن غالبا لا يتم التحكم بها عن بعد وإنما تكون مبرمجة على مهمة معينة تقوم بأدائها ومبرمجة على كافة العقبات التي قد تطرأ عليها في الطريق، ومن أمثلة ذلك طائرة نقل بضائع تكون محملة بالبضائع فقط ومبرمجة على نقلها من مكان لآخر عن طريق مستشعرات وأجهزة متطورة تساعدها على ذلك.

مفهوم ذاتي القيادة ليس بحديث

كثير منا يعتقد بأن مفهوم ذاتي القيادة أتى حديثا علينا في السنوات القليلة الماضية ولكن الحقيقة غير ذلك تماما، ولعلك ستتعجب حينما تعلم الوقت الذي ظهر فيه هذا المصطلح، لعلك تقول التسعينيات من القرن الماضي لا شك أنها ليست قبل ذلك وأكثر المتمادين سيقول ثمانينيات القرن الماضي، وهذا أيضا غير صحيح وغنما كانت أولى التجارب في خمسينيات القرن الماضي هل يعقل ذلك؟! نعم يعقل وكانت على السيارات ولكن تلك التجارب أدت في ظهور أول سيارة ذاتية القيادة في عام 1984، ومن يومها وهناك التطوير الدائم المستمر حتى وصل هذا المصطلح إلى الطائرات أيضا ولم يكتف على السيارات فقط، ولك أن تدرك بأن السيارات ذاتية القيادة منها من أخذ رخصة القيادة في الطرق العامة وهو الشيء الذي يحقق رفاهية كبيرة للمجتمع.

مميزات الطائرات ذاتية القيادة

إن الطائرات ذاتية القيادة تعتمد في طريقة عملها على مجموعة من الخوارزميات والبرمجة التي توضح لها الطرق وتستعين بأجهزة استشعار متعددة وأنظمة رؤية مجسمة ونظام يدعي بالتعرف البصري على الأشياء وغيرها من الأنظمة التي تساعدها على قيادة نفسها، وتكون مثل هذه الطائرات مجربة في العديد من المرات حتى نضمن صحة وحقيقة النتائج كما يتم تجربتها في ظروف وبيئات مختلفة والعمل على تخطي كافة العقبات التي تواجهها مهما كانت صغيرة وبسيطة، وهذا ما يضمن السلامة، كما أنه على سبيل المثال في عملية نقل البضائع بها قد تكون هذه البضائع خطرة جدا وهناك احتمالية لأن تهلك الطائرة أو أنها ستدخل مجال غير معلوم مسبقا للاستكشاف وهذا ما يعرضها للخطر، فمن الطبيعي لو كانت هذه الطائرة بها من يقودها يدويا فحينها سيموت شخص ولا يمكن تعويض ذلك، فالإنسان هو أغلى من على الأرض ولا يمكن تعويضه بأي شكل من الأشكال وبهذا فتحقق مبدأ السلامة للإنسان حين استعمالها في هذا المجال.

عيوب الطائرات ذاتية القيادة

على الرغم من كل هذه المميزات التي توفرها الطائرات ذاتية القيادة إلا أن هناك عدة عيوب لابد أن نصارح بها الجميع، منها أن هذه البرمجيات مع تجربتها العديد والعديد من المرات إلا أنها من الممكن أن يحدث لها عطل فجأة يؤدي إلى خسائر كبيرة وكبيرة، كما أن تعقيد الأمور من حولها والعديد من الأوامر ما يجعلها عرضة للخطأ، ولك أن تدرك بأن مجرد شيء يأتي على أجهزة الاستشعار الخارجة يحجب عنها القيام بوظيفتها قد يؤدي على هلاك الطائرة بأكملها بسبب الخطأ في الأوامر الناتج عن تعطل جهاز الاستشعار، ونأتي إلى على أهم الأخطار والذي ربما يشغل بالك منذ أن بدأت في قراءة هذا المقال ألا وهو الاختراق، نعم اختراق فقد تخترق أنظمة الطائرة الحاسوبية ومن ثم العبث بها وبمهامها ولا شك في أننا جميعا نسمع عن المخترقين إلى أي مدي يصلون من براعة في مثل هذه الأشياء هي بدورها ما تقلق الكثيرين، ماذا إن وافقت على السفر في طائرة بدون طيار وتم اختراقها، ماذا إن استخدمها المخترق لتدمير مبني معين أو مكان معين، مثل هذه الشكوك حينما تثور في النفس تقتلها رعبا على حياتها.

أثر الطائرات ذاتية القيادة مجتمعيا

الطائرات ذاتية القيادة أثر الطائرات ذاتية القيادة مجتمعيا

أوضحنا أن الطائرات ذاتية القيادة لها مجموعة من العيوب ولكن حتى بعد ذلك وأنها مؤمنة تماما وليس عليها أية عيوب نعود إلى الجانب الاجتماعي من الموضوع، فمع مثل هذه الطائرات أو السيارات تخلق كثير من البطالة أو من الذين يفقدون عملهم كأقرب مثال للمصنع الذي يديره عدد كبير من العمال وفجأة تغير الحال واعتمدوا على التكنولوجيا وهي الأفضل والأكثر أمنا بطبيعة الحال ولكن معها فقد الكثير من العمال وظيفتهم فيجب النظر على هذا الجانب الاجتماعي حين تطبيق مثل هذه الأشياء وتوفير فرص عمل بديلة لمثل هؤلاء، وبذلك يتمتع المجتمع برفاهية وأمان أعلى مع استخدام تلك التكنولوجيا الحديثة وفي نفس الوقت عدم خسارة أي فرد من المجتمع شيء يملكه.

إن الطائرات ذاتية القيادة لمن المواضيع الشائكة التي يمكن تمر علينا، فهناك فارق بين ذاتي القيادة وتحكم عن بعد كما وضحنا سلفا كمان أن بالرغم من المميزات العظيمة لمثل هذه الطائرات إلا أنها لها عيوب ومخاطر عظيمة أيضا يجب التغلب عليها قبل بدء استعمالها فيما يخص حياة الإنسان والمجتمع، لا شك أن مثل هذه الطائرات لها استخدامات واكتشافات عظيمة وهي تحقق الرفاهية للإنسان وتعد أكثر أمنا من القيادة اليدوية، فمع وضع جميع هذه العناصر والتفكير مليا تستطيع أن تحكم مستقبلا هل من الممكن أن تسافر بطائرة ذاتية القيادة أم لا، ولك أن تدرك بأن هيئة النقل والمواصلات بدبي قد أطلقت بالعام الماضي أول مركبة جوية ذاتية القيادة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

9 + سبعة =