الشخصية النرجسية

الشخصية النرجسية هي شخصيه كارهه لكل شيئ تقريبًا، فهذه الكلمة من المصطلحات الغير محبوبة لدى الانسان، بل أن الانسان الذي يوصف بهذه الصفات قد تحل عليه لعنة الوحدة لاحقا، هذا الأمر يتصل باننا لا نحب الشخص النرجسي و لا نحب الاقتران به وان نجتمع معه، والنرجسية عرفت منذ التاريخ وعرفتها الحضارات القديمة، بل إن اصل الكلمة ترتبط بالأسطورة اليونانية القديمة عن نركسوس الذي فتن بجماله إلى الحد الذي بقي يطيل وجهه في الماء حتى مات، أي أن النرجسية ترتبط بالمبالغة في حب الذات وتقديرها، مما ينسحب إلى انأن يصبح غرورا والشعور بالفوقية على الآخرين، صنف علماء النفس والأطباء الشخصية النرجسية على انها احد الأمراض النفسية التي يجب التعامل معها، ولهذه الغاية وضعوا لها الكثير من الأعراض التي إذا ارتبطت بشخص ما إشارة إلى انه شخص نرجسي، ولعل من هذه العلامات الآتي.

أنت لا تقدم الأمان في العلاقة

كل علاقة أيا كانت طباعها وطينتها، لا بد أن ترتكز على دعامتين هامتين، هما الأمان و الثقة، إن الإخلال بأي منهما يعني إخلال بالعلاقة ذاتها ومن جذورها وأساسها، الانسان النرجسي لا يرغب بالتقدم خطوة نحو تقديم الأمان إلى الطرف الأخر، هذه هي طبيعته فهو يفكر دائما في قيمة الأمان الذي يجلبه إلى نفسه فقط دون الآخرين فهو مقدم عنهم وبالتالي سيكون من حوله من الأشخاص وبطريقة طبيعية لا يشعرون بالثقة فيه وبالأمان، ولهذا إذا كما اكتشفت أن البعض من الأصدقاء أو الأقارب أو الحبيب يحاولون بناء حائط أو جدار افتراضي في العلاقة معك حاول الاستفسار عن الأمر، قد يكون بسبب انطباعهم عنك وعليك أن تقترب اكثر لمعرفة أسباب هذا الانطباع، هل يشعرون انك مغرور، نرجسي، إنسان فوقي. هذه الصفات ليست جذابة في أي علاقة.

عدم إظهار الوجه الحقيقي لك

الشخص النرجسي عادة يتمتع بالقدرة على إخفاء حقيقته وإخفاء وجهه الحقيقي، فهو يعمل على عدم إظهار شخصيته للآخرين، هو يرغب بأن لا يكون مكشوفا من الغير، هو يرغب أن يكون قادرا على الحفاظ على وجهه الحقيقي لنفسه، قد يكون ذلك بسبب كونه لا يشعر بالرضا عن نفسه في داخله، أو لرغبات اخرى، ولكن هو إنسان في النهاية لن يكون كريما مع الآخرين ليكون صادقا معهم بل سيحاول أن يبقي على الوجه الآخر له، إذا كنت تتمتع بهذه الخاصية وبرغبة فوقية منك فأحذر من الأمر، فأنت مصاب بمشكلة الشخصية النرجسية وهو أمر في النهاية سلبي جدا وسيجر عليك إشكالا من الويلات أنت في غنى عنها.

أنت لا تسمح أبدا بالظهور بمظهر الشخص السيئ

النرجسية تعني الأفضلية، وتعني الفوقية، وهذا ما لا يتفق مع الظهور بالمظهر السيئ أو المخطئ أو الجاني، سيحاول الشخص النرجسي دوما أن يظهر بمظهر الشخص الطيب والكريم والمساعد، سيحاول أن يكون هو من يقدم الأيدي البيضاء إلى الآخرين والابتعاد عن الصور السوداوية حوله، بالطبع هذا ما يتطلب في الكثير من الأحيان ما سبق وذكرناه وهو أن لا يظهر الوجه الحقيقي له، والاختفاء خلف بعض الوجوه التي تحمل صورة الملاك ومع أننا لا نقول أن الشخص النرجسي دائما سيء، ولكن حرصه الزائد والظاهر لإخراج الصورة المثالية يكون مبالغ فيه أحيانا.

لا تسمح أبدا بفقدان السيطرة في المكان الذي تتواجد فيه

الاحتكار، يعرف الاحتكار عادة في المجال التجاري ويعرف على أن يقتصر الاتجار بسلعة معينة أو منتج معين على شخص واحد وهو الذي يتحكم في سوق السلعة إن كان بكمية السلع المباعة أو سعرها، بعيدا عن هذا ولكن تشبيها، فالشخص النرجسي يحرص على أن يكون هو الشخص الوحيد الموجود في المكان حتى لو كان حوله مائة شخص، ستجده يحاول أن يغطي جميع النقاشات ويحصرها في نفسه، ويحاول أن يرفع من نبرة صوته إن حاول شخص أخر الحديث، يجب أن تقوم بملاحظة هذه التصرفات على نفسك وفي حال وجدت انك تقوم بهذه التصرفات أن تحاول التخفيف منها.

الآخرون لا يتساوون معك

هي من اكثر علامات الشخصية النرجسية ، النظرة الفوقية إلى النفس والدنيوية إلى الآخرين، أي ركوب الأمواج نحو البرج العاجي، وهي مشهورة عند النرجسيين وتصل إلى حد الانبهار بما يقومون به على حساب ما يقوم به الآخرين، فالآخرين مهما فعلوا سيبقون دون ما يقوم به هذا الشخص، ولن يصلوا إلى المرحلة التي وصل إليها هو الأعلى، هذه الفكرة ضارة جدا له، وبوضعه أمام الغير، فهي في النهاية ستؤدي إلى أن يهمله الغير لاعتبارات الاحترام المتبادل والواجب أن يتوفر لدى المعاملة بين الأشخاص.

لا تقوم بأي عمل لا يجر لك مغانم

في العادة إن الشخص النرجسي لا يفكر إلا في أمر واحد، وهي ما هي الفوائد التي سيحصل عليها لو قام بالعمل هذا أو ذلك، المصلحة العامة أو مصلحة الغير ليست من أولوياته ولا يفكر فيها دوما ولا يضعها في الاعتبارات، هو شخص يفكر في نفسه فقط، وفي مصلحته الشخصية فقط، هذا هو منطلقة وتفكيره.

لا تحب الاستماع من أكثر علامات الشخصية النرجسية

علامة اخرى من علامات الشخصية النرجسية وهي عدم الرغبة في الاستماع إلى الآخرين بالقدر الذي يرغب هو بالانطلاق في الحديث ودون هوادة، هو لا يستخدم أذنيه على الاطلاق، الأداة الوحيدة التي يستخدمها أثناء الاجتماع بالآخرين هو اللسان والحديث الكثير، الغاية بسيطة وهو الاستحواذ على الاجتماع وعلى الآخرين، والنتيجة مؤلمة، وهي أن الآخرين سينفضوا من حوله، إذا في حال لاحظت هذه الخصلة فيك حاول قدر الإمكان الامتناع عنها حتى لا تنعت بالنرجسي.

أنت لا تحب أن تجامل

بقدر ما تحب أن تتلقى المجاملة من الآخرين، فانت لا تحب أن تلقيها على الآخرين، أنت تستقبل الإطراء ولا ترسلهن فليس هناك من شخص يضاهيك ولا يقترب منك، ولهذا لا احد يستحق الإطراء من الآخرين، بل يجب أن تتلقاه منهم، نرجسية كبيرة، وفوقية عظيمة، لكن أنت تشعر انك مؤهل لها بامتياز.

عدم الاعتراف بالمشاعر

عندما يأتي الأوان للاعتراف ببعض المشاعر تجاه الآخرين، فانه يفضل أن يقوم أن ينكرها، وعلى الرغم من انه يشعر بها أحيانا إلا انها ليست ذات معنى على الاطلاق، بل قد تكون وسيلة لهذا النرجسي للوصول إلى أهدافه فقط، المشاعر، هي حكاية خيالية بالنسبة لهن والأصل انه جامد كالصخر.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة − 3 =