الساعة البيولوجية

تؤثر الساعة البيولوجية على وظائف الجسم جميعها وعلى العمليات الحيوية للجسم، وهي تساعد الإنسان على أن يعيش حياة صحية سليمة، في حالة استطاع القيام بتنظيم حياته وفقا لأوقات النهار والليل ووفقا لفترات الصيف والشتاء والفصول الأخرى، فمن الطبيعي أن يكون الإنسان متيقظا في فترة النهار وأن يقوم بمعظم أنشطته في هذه الفترة، أما الليل فهو وقت الراحة والسكون، ومن المعروف أن وظائف الجسم تتأثر بتغير الزمن فمثلا قد تختلف الشهية للطعام في فصل الشتاء عنها في فصل الصيف.

تعريف الساعة البيولوجية

الساعة البيولوجية هي عبارة عن نواة تتواجد داخل المخ، وهي مكونة من جزأين أحدهما يقع في النصف الأيمن من المخ والثاني يقع في الجزء الأيسر من المخ، وكل جزء من هذه النواة يشمل عدة آلاف من الخلايا العصبية والتي قد تصل إلى عشرة آلاف خلية متلاصقة معا، ويتمثل دورها في تنظيم الجدول اليومي وإحداث تناسق بين الخلايا للقيام بالأنشطة اليومية المطالب بها، وهذه النواة موقعها بالتحديد يكون أعلى نقطة التقاء العصبين البصريين في جمجمة الإنسان، وهي تعمل على إيجاد التزامن بين دورة النمو والساعة الداخلية للجسم ويرتبط عملها بشكل رئيسي مع الضوء.

الساعة البيولوجية لجسم الإنسان

الساعة البيولوجية الساعة البيولوجية لجسم الإنسان

هي التي تتحكم في الوظائف والعمليات التي يقوم بها الجسم، وهي المسئولة عن شعور الإنسان بالجوع في أوقات تناول الوجبات، وهي التي تحدد مواعيد النوم والاستيقاظ، فتجعل الإنسان راغبا في النوم في موعد محدد، وكذلك فإنه يستيقظ في الأوقات التي اعتاد الاستيقاظ فيها ولذلك نشبهها بالمنبه الداخلي للجسم، فقد يلاحظ الإنسان أنه يستيقظ دائما قبل رنين المنبه.

الساعة البيولوجية للرجل

تختلف الساعة البيولوجية لكل من الرجل والمرأة من ناحية القدرة على الإنجاب، فبالنسبة للرجل فإن قدرته على الإنجاب تستمر لفترة زمنية طويلة حتى مع التقدم في العمر، فبعض الرجال يمكنهم الإنجاب حتى عند وصولهم إلى عمر التسعين، فقد سجلت الأبحاث العلمية أن أعلى عمر للإنجاب بالنسبة للرجل وصل إلى عمر 94 عاما.

الساعة البيولوجية للمرأة

أما المرأة فإن فرصتها في الحمل والإنجاب تعتبر أقل من الرجل ولا يمكنها الاستمرار في الإنجاب عند تقدمها في العمر، وحتى إذا تمكنت من الحمل في مرحلة عمرية متأخرة فإنها تكون معرضة للإجهاض ولولادة طفل مشوه، وكذلك يشكل الحمل خطرا كبيرا على صحتها وحياتها في هذه الفترة، فبعد سن الثلاثين تبدأ الساعة البيولوجية للمرأة في التأخر ويقل عدد البويضات لديها تدريجيا، وعندما تصل إلى سن الأربعين تنخفض قدرتها على الإنجاب ويزداد مخاطر حدوث الحمل في هذه الفترة.

علاج اضطراب الساعة البيولوجية

لا بد من إتباع بعض الخطوات الهامة حيث ينبغي على الفرد تحديد عدد الساعات اليومية التي يحتاج لها يوميا والالتزام بها، ولا بد أيضا من وضع جدول محدد لمواعيد النوم والاستيقاظ، وسوف يمكن ملاحظة اعتياد الجسم على هذه المواعيد بحيث لا يصبح في حاجة إلى المنبه، ولا بد من خفض الضوء قدر الإمكان أثناء النوم حيث يعمل هذا على انخفاض حرارة الجسم، وبالتالي يبدأ إفراز هرمون الميلاتونين والذي يحفز على النوم، ويجب أيضا أن يضع الشخص في عقله الموعد الذي يرغب في الاستيقاظ فيه، مما يساعد على برمجة العقل للاستيقاظ في هذا الوقت، ومن الضروري التعرض للضوء فور الاستيقاظ وعدم المكوث في الظلام، وذلك لأهمية الضوء في تحفيز هرمونات الجسم ليصبح متيقظا.

لا بد من ضبط الساعة البيولوجية للاستيقاظ في مواعيد محددة والنوم في مواعيد محددة، فهذا يساعد على تنظيم الحياة ويصبح الفرد في غنى عن استخدام المنبه، وذلك لأن المنبه قد يتسبب في أضرار خطيرة لبعض الأشخاص عند الاستيقاظ المفاجيء، فقد تصل خطورته إلى الإصابة بالسكتات الدماغية وغير ذلك من الأضرار الناتجة عن الشعور بالفزع أثناء الاستيقاظ.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

4 × اثنان =