تسعة
الرئيسية » اعرف اكثر » هل تعلم » هل تعلم لماذا هبطت الرسالات السماوية الثلاثة في الشرق الاوسط ؟

هل تعلم لماذا هبطت الرسالات السماوية الثلاثة في الشرق الاوسط ؟

لماذا يا ترى هبطت الرسالات السماوية الثلاثة في منطقة الشرق الاوسط ؟ لماذا اختار الله اهل وشعوب هذه المناطق لتهبط اليهم الرسالات السماوية ؟ هل اراد اصطفاءهم

لماذا هبطت الرسالات السماوية الثلاثة في الشرق الاوسط

عندما جاء الوحي للرسول العربي محمد بن عبد الله (ص), كان ذلك في ارض الحجاز بالجزيرة العربية, وكتب القران وجمع في عهد امير المؤمنين عمر بن الخطاب (رض)  وخليفته عثمان بن عفان(رض), وحفظ من حينها ونسخ ملايين النسخ من الاصل واصبح موجودا في بيت كل انسان مسلم. ويظل الاستفسار موجود : لماذا أراد الله ان تهبط رسالاته الثلاث كلها في منطقة اقليمية واحدة؟ لماذا لم تهبط رسالة المسيحية مثلا في اوروبا؟ او في الصين؟ لماذا اختار الله اهل وشعوب هذه المناطق لتهبط اليهم الرسالات السماوية ؟ هل اراد اصطفاءهم؟ فعلام كان الاصطفاء ولماذا دعا في رسالته الاخيرة وهي الاسلام ان يدعو رسولها والمؤمنين بها اهل الارض جميعا ؟

العالم القديم كان شديد التقارب

أولى الاجابات التي قد تظهر في اطار هذه الاشكالية هي ان العالم القديم كان شديد التقارب , فكانت حركة التجارة والسفر تجعل من كل خبر يظهر في مكان على الارض وقتها ينتشر في غضون شهور لكل بقاع الارض, ويسوقون الدليل بالكتب التي توضح رسم لحركات وتنقلات التجار قديما, ودليل اخر وهو انتشار الدين المسيحي فعلا بعد قرنين فقط أي في القرن الثاني الميلادي في اوروبا كلها, وانتشرت المسيحية على انقاض الديانات الوثنية التي قدسها اليونان والرومان قرون طويلة, وانتشرت بعد ان اضطهد اهلها ايما اضطهاد في مصر والشام على ايدي الرومان. ويسوقون دليل اخر ان الاسلام ينتشر الان في الفلبين اقصى شرق العالم بالرغم من ان المسلمين الاوائل وحتى الذين جاءوا بعدهم لم يذهبوا الى هناك اطلاقا. ويوجد حاليا في الصين اكثر من مائة وخمسون مليون مسلم وهو اكثر من عدد المسلمين في مصر مثلا.

 الشرق الاوسط هي قلب العالم

أما ثاني الاجابات فتسير في اتجاه ان المنطقة التي نسميها الان الشرق الاوسط كانت هي قلب العالم كما هي الان ايضا, وحتى الان تحتفظ هذه المنطقة باهتمام العالم اجمع, فقد جعل فيها الله كل خيرات الارض فعلا. وهي وجهة نظر لابد ان تحترم فأنت مطالب بأن تتأمل فعلا في حجم الاهتمام الذي لم يقل في يوم من الايام طوال التاريخ الحديث والقديم بهذه المنطقة. دائما كانت تشكل مطمع لكل القوى الكبرى قديما وحديثا, فنحن لا ننسي المغول “التتار” والصليبين والفرس والروم والقوي الاوروبية الاستعمارية في القرن التاسع عشر, والامريكان والسوفيت في منتصف القرن الماضي, وانظر الى المطامع والتدخلات الامريكية الموجودة حتى الان.

 قلب العالم ومركزه

واجابة ثالثة تخرج اكثر عن أئمة المسلمين في الفترة الاخيرة, وفيها جزء من المنطق اذا كنا نحن مسلمين, فالامر متسق نسبيا فعلا ولا مبالغة فيه. فيقولون ان الرسالة هبطت علي نبي في ارض هي باعتراف علماء الطبيعة تعتبر في قلب العالم وفي مركزه, وامر هذا النبي من ربه بتبليغ الرسالة بأي طريقة لكل سكان الارض, ولذلك تيسر للانسان فعلا مع الوقت لأن يبلغ رسالته لكل سكان الارض, او على الاقل جعل هذه الرسالة متاحة امام من يحب, وحاليا بضغطة زر على جهاز الكمبيوتر يحصل اي انسان على اي معلومة تهمه عن اي دين. وستجد دلائل مادية على ذلك فتجد الاسلام ينتشر بسرعة في الغرب, وتجد فنانين ورياضيين وغيرهم يعتنقون الاسلام مثل الملاكم مايك تايسون او اللاعب ريبيري وغيرهما…

أما التأمل الذي خرجت به في هذه المسألة ان الموضوع الاهم فعلا ليس المكان الذي هبطت فيه الرسالات السماوية الثلاث, ولكن الاهم هل وصلت فعلا لكل من يطلبها بعد وقت أم استمرت محصورة في علمها لدي طائفة معينة دون غيرها….هذا هو السؤال. معروف ان الديانتين المسيحية والاسلام ديانات دعوية ورسالية أي ان اتباعها مطالبون بقدر علمهم ان يدعوا الناس في كل مكان الى دينهم وعدم حصر الرسالة في اتباعهم فقط. أما اليهودية فهي ديانة غير تبشيرية, ويحرص اتباعها على عدم الزواج خارج اطار اهل الديانة, ولا يعترفون بمن يتهود طالما كانت امه غير يهودية, فالانتماء للدين عندهم بعقيدة الام وهذا هو سبب انحصار اليهودية في عدد المنتمين اليها في العالم اليوم في 6 مليون شخص فقط في حين ينتمي حوالي 2.6 مليار شخص للمسيحية وحوالي 1.6 مليار شخص للاسلام.

محمد سرور

كاتب علمي منذ عام 2005, يهوى الكتابة العلمية وفي مجال الفضاء والطب والعلوم. هواياته المفضلة القراءة,الكتابة,الموسيقي,الانترنت,السفر.

أضف تعليق

17 − 10 =