تسعة
الرئيسية » العلاقات » حب ورومانسية » الرجل الطفل : كيف تتعاملين كأنثى مع رجل يتصرف كالأطفال ؟

الرجل الطفل : كيف تتعاملين كأنثى مع رجل يتصرف كالأطفال ؟

بعض الرجال لديهم شخصيات ومشاعر الأطفال، التعامل مع الرجل الطفل يحتاج إلى مهارة خاصة من المرأة، لذلك نقدم بعض الإرشادات لكيفية التعامل مع الرجل الطفل .

الرجل الطفل

الرجل الطفل ربما يكون من ضمن الحظوظ السيئة في الشخصيات حيث أنه غالباً أصعب الرجال في التعامل معه وخصوصاً فيما بعد الزواج، وستكون حياته ليست ملكه فقط بل يشترك معه فيها آخرون كزوجته وأبنائه. وهناك أسباب كثيرة تجعل الرجل يكبر وهو من داخله طفل مدلل لا يعرف الكثير ولا يريد أن يعرف من الأساس، بل هو شخص تشعر أنه زائد عن الحاجة وسلبي وغير فعال وكل هذا يجعل منه ليس بمحبوب وغالباً الرجل الطفل يكون رجل وحيد، والأمر لا يرتبط بسن معين بل هو يكون رجل كامل النضوج طبيعي جداً وقد يكون في الأربعينات أو الخمسينات. ولكن أشهر الأسباب التي تشكل الرجل بشخصية طفل هي التربية حيث أن التربية الأساسية للطفل الذكر وهو صغير حتى يكبر مؤثرة جداً عليه بقية عمره، وصدقني لو استثمرت في تربية ابنك جيداً لهو أفضل من استثمارك في تعليمه لأن التربية ستشكل شخصيته أما التعليم في الحقيقة لا يشكل شخصية الطفل بشكل كامل. حيث أن الطفل الذي يكبر بصورة طبيعية قادر أن يتغلب على المشكلات الحياتية بصورة طبيعية ولكن ما هي فائدة أن يكون لك ابن طبيب وغير قادر على إدارة حياته الشخصية. وأنا في الحقيقة لا أخص الأطباء بشيء سوى أن الطب هو الأرقى في المستوى التعليمي في العموم. وتكون السلبيات كثيرة جداً من الأب والأم من حيث التربية حيث التدليل الزائد عن الحد، أو بالعكس التخويف والترهيب مما يجعله طوال الوقت يشعر بصغر نفس ورهبة، أو إهمال زائد عن الحد وعدم تواصل مع الطفل فينطوي الطفل داخل شخصية يقررها لنفسه من الطفولة ولا يتنازل عنها على مدار الوقت لأن لا أحد يحتويه ويتواصل معه. كل هذه أخطاء كبيرة في حق الأطفال التي من الممكن أن تجعل في الأخير الرجل الكبير يعيش بقية عمره بشخصية طفولية. ولذلك تابعنا في هذا المقال المهم حتى تعرف كيف تتعاملون مع الرجل الطفل.

دليل المرأة للتعامل مع شخصية الرجل الطفل

العِند مع الرجل الطفل

للأسف هي صفة سيئة ولكنها واقع في كل رجل طفل حيث أن هذا النوع من الرجال لا يتصف غالباً بالحكمة ولذلك في معظم الوقت مثل هذا النوع من الرجال يعاند لأجل العناد مثل الأطفال. فكما نعلم هناك نوع من الأطفال لا يفعلون الصواب لمجرد أنهم يعاندون والديهم وهو كبرياء طفولي وهمي جداً في حين أن الصواب هذا في مصلحتهم أيضاً ولكنه لا يعلمون هذا بل فقط يعاندون. وهكذا هم الرجال الأطفال حيث تجد مثل هذا النوع من الرجال يعذب زوجته في كل شيء وأي شيء تقوله هي فهو يفعل عكسه بغرض أن هذه هي الرجولة وأن رأيه هو الذي يسري وليس رأيها هي. وربما تقول أنت هذا لأنه مجتمع ذكوري ولكن الحقيقة هي أن هذا الرجل من نوعية الرجل الغير ناضج لذلك هو يستخدم مبدأ الذكورية في العناد ليس إلا. ومن هنا غالباً لو كانت امرأة غير حكيمة وعنيدة إذاً ليس سلام على هذه العلاقة وغالباً لن تستمر.

التعامل مع العند لدى الكبار

للأسف الموضوع صعب ولا سيما لدى الرجل الطفل الكبير الذي يعتقد أنه خبرة ويعرف كل شيء وأنه ليس بعنيد بل كل الناس من حوله على خطأ وهو الوحيد الذي يكون دائماً على صواب. حتى إن الأمر يصل أحياناً أن الأب يعاند أولاده ولا ينفذ ما يطلبون لمجرد أنه يرى أنهم أطفال حتى ولو كانوا كبار ومتزوجون ولكنه يراهم صغار ولا يجب أن يعاندوا كلامه. ولذلك مثل هذه النوعية من الرجال تحتاج إلى معاملة خاصة ولن ينفع الكبرياء معهم لأنهم عميان فليس أمامك سوى حل واحد التجاهل والعتاب، مع الزمن ربما سيقدر هذا الشخص أن تجاهلك هذا لعناده لهو شيء جيد بالنسبة له لأنه يجعله يفعل ما يريده أما العتاب فهذا على سبيل الأمل في التغير ويجب أن يكون مستمر وأول بأول حتى لا تخزن أنت من ناحيته كراهية، فلو استجاب وتحسن من ناحيتك فهذا جيد وعفى الله عما سلف ولكن إن لم يستجب فالله يكون في عونك إن أردت أن تتحمل عند الرجل الطفل.

المزاج المتغير من صفات الرجل الطفل

وهذا من ضمن المعروفات لدى الرجل الطفل والذي يكون غالباً مزاجي بطريقة غير طبيعية، حيث إنه تماماً مثل الأطفال الذين يضحكون في وجهك وثم فجأة ترى وجههم تغير وربما تجده غضب من شيء تافه أو صرخ لأجل شيء تافه جداً. وهكذا يستمر مسلسل لتقلب المزاجي لديه باستمرار وربما يكون هذا جيد وسيء في نفس الوقت، جيد لأنه يسهل تهدئته ببعض الكلمات والأفعال البسيطة ولكنه سيء جداً لأنه غير متوقع. فمن الممكن أن يكون خارج المنزل وبين الناس ويفعل رد فعل جنوني يحرج الجميع ومن هنا الوضع يصبح كارثي بالنسبة للصورة الخارجية للأسرة ولا سيما لو هناك أطفال، فما ذنب الأطفال أن يشعروا بالإحراج وهم صغار من والدهم العصبي الذي يخرج عن شعوره بأقل التفاهات.

التعامل مع المزاج المتغير

أولاً هنا سأتكلم غالباً للزوجات اللاتي كان من نصيبهن أن يعيشون مع رجل مزاجه متغير بشكل كبير، لأن غالباً الوحيدة التي لديها الميزة للتعامل معه تكون زوجته التي تعرف أكثر أوقاته صخباً وضجيجاً وعاشت معه ما يضجره وما يسعده. ولذلك غالباً هي الأقدر على التعامل مع مثل هؤلاء الرجال. عزيزتي يجب عليك دائماً عندما يتغير مزاج هذا الزوج لا أن تبادليه الصخب بل يجب عليك أن تحتملي هذا الوقت حتى ولو كان طويل نوعاً ما. ولو كنتي من السيدات التي تحب زوجها فانتي ستجدين هذا سهل ولكن السيدات اللاتي لا تربطهم علاقة عاطفية بأزواجهن وكل علاقتهم مبينة فقط على الأسرة والأطفال والمسئوليات فالموضوع سيكون حمل ثقيل ولكن لابد منه. فلو تبادلتما الصخب فهو لن يهدأ بل سيزداد لذلك السكوت جيد جداً وليس ضعف. كوني جاده بنظراتك جداً لو ذهب نحو الإهانة واتركي المكان بهدوء، حتى تقولي له أنك تعديت الحدود وهنا هو سيفهم أن الموضوع زاد عن حده ولكن لو طلب منك أن تنتظر وتسمعي انتظري ولا تتجاهليه لأنك لو تجاهلتِ كلامه هذا سيستفزه أكثر وربما رد فعله يتضخم. ولذلك اطلب منك أن تكوني جاده وحكيمه واستخدمي عيونك جيداً ولو كان يحتاج عطف قدميه، ولو شعرتي أنه يحتاج من يحتمله فقط لا غير احتمليه وبعد أن يهدأ احتضنيه وستجديه رجل طفل في حضنك مجرد طفل بجسد رجل كبير. وحينها ستكسبين أنت المعركة وسيقع هو في فخ عطفك واهتمامك وحبك.

عدم تحمل المسئولية

ربما هي من ضمن كوارث الرجل الطفل والذي في الحقيقة مثلما ذكرت في البداية تكون ذنب هذه الكارثة على والديه الذين لم يعلمونه كيف يتحمل المسئولية من صغره. فالأمر فعلاً ليس جيد على المستوى الحياتي له حيث إنه سيظل طول عمره يشعر بصغر نفس، أو بالعكس سيكون لا مبالي وأناني لدرجة كبيرة لدرجة أنه سيتخلى حتى عن أقرب الناس له لمجرد أنه لا يريد أن يتحمل المسئولية. كل هذا سيؤدي في الأخير إلى أن هذا الشخص سيعيش غالباً وحيداً أو سيكون استغلالي بمعنى أنه يستغل الذين حوله لا أكثر لأنه لا يكون قادر على تحمل مسئولية أي عطاء فهو يأخذ فقط ما يريده من الناس ولا يعطي أي شيء. وغالباً يقترن عدم تحمل المسئولية بالأنانية المفرطة ومعروفون هؤلاء العينات مثل الأثرياء الذين لم ينجبوا سوى طفل واحد، والعائلة الثرية فرصتها في تشكيل نفسية طفل بطريقة سليمة قليلة جداً بسبب الماديات المتوفرة في كل وقت ودون حساب، وآفات أخرى تحدث تجعل الطفل يكبر دون تحمل مسئولية منها التدليل المبالغ فيه إعطاء المال بوفرة في سن صغير جداً وتنفيذ كل الرغبات للطفل وحتى الدراسة لن يسعى للتفوق فيها بل أبويه يحاولان التعامل مع الأمر من خلال المدارس والمدرسين. في الأخير سينتج لك شاب عالة على المجتمع بعقلية طفل وما يريده لم يتعلم أن يتعب لأجله. ولذلك كل شيء رخيص بالنسبة له حتى الإنسان ومن هنا أنصح بعدم التسرع من الأساس في علاقة زواج مع هذا النوع من الرجال لأن الحلول التي لديكِ كفتاة ليست متاحة لأنه في الغالب حتى لو كان معجب بكِ فهو يعتقد أنكِ مثل أي شيء، وبعد فترة قليلة من الزواج ستجدين نفسك على الرف ولن يحتمل شعورك ولا أي شيء على المستوى العاطفي.

السذاجة الزائدة من صفات الرجل الطفل

وهي من ضمن الأشياء التي فعلاً تكون خاصة بالرجل الطفل، والمشكلة هنا أن السذاجة غالباً لا تعجب المرأة حتى ولو كانت في شيء جيد. فالرجل بالنسبة للمرأة هو صمام الأمان فلو كان الرجل شخص متساهل ويحسن الظن في كل شيء كالأطفال تماماً فهو هكذا بالنسبة للمرأة صمام أمان يسرب وليس له نفع. نعم هذه هي الحقيقة فالمرأة والأمان معادلة كونية معروفة، فالمرأة لا تحب الرجل الذي يثق بها ثقة عمياء وقد يكون هذا غريب ولا أقصد به في المقابل أن يشك الرجل في زوجته، ولكن ما أقصده أنه لا يجب على الرجل أن يطلق كامل الحرية للمرأة فهذا سيء. ليس لأن المرأة سيئة بل لأن المرأة تحب أن تشعر بالأمان وجزء من الشعور بالأمان يكون في فكرة الالتزام بالقواعد وعدم التعدي عليها. ولذلك على الرجال جميعاً ألا يكونون ساذجين تماماً ولا أقصد أن يكونوا شياطين بل أن يكون الرجل متدخل في كل شيء في حياة زوجته، فالزواج يكسر حاجز الخصوصية بين الزوجين والمرأة تحترم الرجل الذي يسألها عن خصوصيتها، لأن هذا يترجم في عقلها ليس كتحكم بل كاهتمام والاهتمام يؤدي إلى الأمان ولكن ماذا لو حدث وكان الزوج ساذج؟
حينها يجب عليكِ أنتِ كزوجة أن تصارحي زوجكِ بكل ما في قلبك، ولأنه طيب فعلاً وساذج فهو سيهتم بالموضوع ويحاول أن يغير منه. وربما حظك جيد إذا تم هذا التغير في زوجكِ، ويجب عليكِ ألا تخجلي أن تقولي له ماذا تحتاجين فالخجل لن يأتي بنتيجة. ورجاءً أيتها الأنثى فالرجل ليس عراف أو يقرأ الكف إن كنت تريدين شيئاً قوليه بصورة مباشرة، الرجال عقليتهم مباشرة يتعاملون في العمل والحياة والطموح بصورة مباشرة لذلك عندما تطلبين منه احتياجكِ كوني مباشرة.

أخيراً عزيزتي القارئة الرجل الطفل ليس سيء ولكني هنا تكلمت عن أصعب الحالات، لكن دعينا لا ننسى أن هناك شخص طيب في الرجل الطفل ألا وهو الطفولة والبراءة التي تسكن روحه باستمرار فحافظي على هذه البراءة أثناء ترويض رجولته.

سلفيا بشرى

طالبة بكلية الصيدلة في السنة الرابعة، أحب كتابة المقالات خاصة التي تحتوي علي مادة علمية أو اجتماعية.

أضف تعليق

9 − اثنان =