الرؤيا والحلم

يرى الكثير من الأشخاص خلال نومهم ما يعرف بـ الرؤيا والحلم ولا يستطيعوا التفرقة بين هذا وذاك، ولكنهم يعتقدوا أن الرؤيا تأتي في وقت معين من النوم وأن الحلم يكون في وقت آخر، تعددت الأقاويل في الفرق بين الرؤيا والحلم وحتى الآن يختلط الأمر على الكثير منهم، خاصة أن هناك مشاهد تكون سيئة ومزعجة للغاية لذا يعتبرها البعض حلم، على أساس اعتقادهم أن الرؤيا تكون شيء سعيد أو حدث مبهج سيحدث لهم قريبًا، ويعتبر البعض الآخر كل هذه الأمور عبارة عن خيالات لا أساس لها من الصحة، فما هو التعريف الصحيح؟!

الرؤيا والحلم وحديث النفس

الرؤيا والحلم وحديث النفس كل منهم عبارة عن سلسلة من الأحداث يراها الشخص خلال نومه ويشعر أنها حقيقية جدًا ويتعايش معها بشكل قوي كأنه يقوم بأداء دور في فيلم أو مسرحية ويشاهد نفسه فيها ولكن ما الفرق بين هذه المسميات؟

الرؤيا

هي مشاهد يراها الشخص خلال نومه وتعتبر كعلامة من الله يُرسلها للشخص المؤمن لكي يطمئنه ويبشره بقدوم خير له، وقد قال الرسول (صل الله عليه وسلم) عنها (إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله تعالى فليحمد الله عليها وليحدث بها) لذا يجب على الشخص الذي رأى رؤيا أن يحمد الله عليها، ويُفضل أن يسأل الخبراء بالرؤى عنها لكي يُفسروا له ماذا يوجد بها.

الحلم

يعتبر الحلم من الشيطان يأتي به للأشخاص خلال نومهم لكي يخوفهم وياديهم ويجعلهم يشعرون بالخوف والقلق مما سيأتي، لذا فقد حذر الرسول من الأحلام السيئة وأمر من يراها بالبصق عن يساره ثلاث مرات، والاستعاذة بالله من الشيطان الريجيم، والتحول عن جنبه الذي كان ينام عليه، وإذا استطاع أن يتوضأ ويصلي ركعتين لكي ينسى ما رآه في هذا الحلم السيئ فلا يتأخر، كما يجب ألا يحكي بالحلم لأحد.

حديث النفس

هو عبارة عن منام يُعبر عما يختلج صدر الإنسان ويفكر به في عقله الباطن، ويكثر هذا الأمر لدى طلاب المدارس والجامعات المقبلين على امتحانات فأحيانا يرون أنفسهم يؤدون الامتحان خلال نومهم، كما يراه أي شخص ينشغل تفكيره بأي أمر سواء في العمل أو التربية وغيرهم من الأمور الحياتية التي تشغل تفكير الناس.

الفرق بين الرؤيا والحلم في القرآن

الرؤيا والحلم الفرق بين الرؤيا والحلم في القرآن

جاء الحلم في القرآن للتعبير عن الأمور السيئة التي تحدث للشخص، فقد قال الله عنه (قالواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيل ِالأَحلام بِعَالِمِين).أي أنها تعتبر هواجس وأشياء مخيفة يأتي بها الشيطان ليخوف البشر، أما الرؤيا فتعتبر دائما صالحة وهي التي يراها الإنسان أثناء نومه وتبشره بأمر خير ينتظره، وقد ذُكرت بضع مرات في القرآن أكثر من ذكر الحلم، وكانت في كل مرة تتحدث عن أمر حسن ومنها قول الله تعال (قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مبين).

ويرى بعض العلماء أن الرؤيا التي يراها النائم خلال فترة النهار تكون صادقة أكثر من التي يراها خلال نومه في الليل لقول الله تعال (فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة).

علامات الرؤيا

هناك العديد من العلامات التي تميز الرؤيا وتفرقها عن الأحلام وهذه العلامات هي:

  • الرؤيا عبارة عن أمر صادق متعلق بحياة الإنسان وسيحدث كما رآه الشخص.
  • يراها بشكل واضح جدًا ولا يشوبها أي شائبة، مثل ما يحدث خلال الأحلام من تكرار أو تداخل الأحداث في بعضها البعض.
  • تأتي الرؤيا والحلم للشخص الصادق وتكون بقدر صدقه وأمانته لقول الرسول (أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا).
  • يستطيع من يرى الرؤيا التحدث بها بشكل واضح ولا ينسى تفاصيلها كالأحلام.
  • تُبشر الإنسان بخير قادم له عكس الأحلام التي تجعل الشخص يخاف ويقلق ويحزن بسبب ما يراه.

علامات الرؤيا المبشرة

تكون الرؤيا مبشرة عندما تخبر الشخص بخير ينتظره وقد قال عنها الرسول (الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة). ومن علامات الرؤيا المبشرة تحققها على أرض الواقع كما رأها الشخص.

تكرار الرؤيا في المنام على ماذا تدل؟

لا يدل تكرار الرؤيا والحلم في المنام على أي شيء ولكن يجب على الشخص الذي رأى رؤيا مبشرة أن يستمر في عمل الطاعات ويتجنب فعل المعاصي، ويحكي بها لمن يحبه فقط، ويسأل عن تفسيرها.

علامات أضغاث الأحلام

تكمن علامات أضغاث الأحلام في الأمور التي يفكر بها الشخص خلال يومه ويشاهدها وهو نائم وسط الليل أو وسط النهار، وفي الغالب لا يكون لها تفسير أو تأويل ألا من خلال الأمور التي تشغل بال الفرد الذي رأها، وتكون مقتصرة على أمور معينة مثل رؤية المرتب لشخص منتظر القبض، أو النجاح أو الرسوب لشخص ينتظر نتيجة الامتحانات وهكذا.

هل أحلام حديث النفس تتحقق؟

في أغلب الأحيان تتحقق؛ لأنها مجرد أحاديث وأمور حياتية يفكر بها الشخص وتشغل جزء كبير من ذهنه وفي الأصل ينوي القيام بها. وقد قال عنها الرسول (ما يُهِمُّ به الرجل في يقظته، فيراه في منامه) أي ما يفكر الإنسان في القيام به.

الكاتب: نعمة مصطفى

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × واحد =