الذبحة الصدرية

الذبحة الصدرية هي الألم أو الانزعاج الذي يشعر به الإنسان في صدره، لكن بعض الناس يشعرون بهذا الألم في ذراعهم، أو الرقبة، أو المعدة أو الفك، فغالبًا ما تبدو الذبحة الصدرية وكأنها ثقل أو ضيق في صدرك، وهذا قد ينتشر إلى مناطق مختلفة بجسدك، فبعض الناس يصفون هذا الشعور بالضيق الشديد، في حين يقول آخرون أنه أكثر من آلام الطبيعية التي يشعر بها الإنسان، لدرجة أن بعض الناس يعانون من ضيق في التنفس أيضا نتيجة هذه الذبحة، وإذا كنت تعتقد أن الذبحة الصدرية قد ازدادت سوءا، وازداد الألم الخاص بها، فإنها تبدو حين ذلك بآلام شديدة أكثر مما كانت عليه في البداية، لدرجة أن البعض يشعر أنها أصبحت أكثر توترًا وآلامًا، وهنا يجب عليك التحدث إلى الطبيب فورًا، للخروج بتشخيص دقيق عن حالتك، ويؤكد العديد من المتخصصين أنه إذا تم تشخيص حالتك على أنها ذبحة صدرية شديدة بالفعل، فلابد من التوقف عن أداء أية مهمات شاقة وأخذ قسط من الراحة، واتباع التعليمات الطبيعية التي غالبًا ما تؤكد على ضرورة تناول بعض العقاقير المسكنة للآلام، بحيث يتم تخفيف الألم في غضون بضع دقائق وإذا لم يكن ذلك، تأخذ جرعة ثانية، حتى تتماثل للشفاء في أسرع وقت.

ما هي الذبحة الصدرية وكيف يمكن التعامل معها؟

1كيف تحدث الذبحة الصدرية

عادة ما تحدث الذبحة الصدرية نتيجة أمراض القلب التاجية، فعندما تصبح الشرايين التي تزود عضلة القلب بالدم والأكسجين ضيقة، يقتصر تدفق الدم على عضلة القلب، وهذا يمكن أن يسبب أعراض الذبحة الصدرية، وغالبًا ما تظهر أعراض الذبحة الصدرية عن طريق إحدى هذه المسببات ومنها؛ النشاط البدني، والاضطراب العاطفي، والطقس البارد، أو بعد تناول وجبة طعام كبيرة، لكن هناك أسباب أخرى تحدث عن طريقها وبسببها الذبحة الصدرية؛ فهناك الذبحة الصدرية المتغيرة والمعروف أيضا باسم تشنج الشريان التاجي أو الذبحة الصدرية في برينزميتال، والتي تحدث عندما يدخل الشريان التاجي الذي يزود الدم والأكسجين بقلبك وهو ما يتسبب في حدوث تشنج سريع للإنسان، وعادة ما تحدث أيضًا الذبحة الصدرية الوعائية الدقيقة، عند ممارسة مجهودات ونشاطات كبيرة، فعلى سبيل المثال عندما تكون نشطًا بدنيًا، أو إذا كان لديك اضطراب عاطفي، وهنا تحدث بعض الاضطرابات في الشرايين التاجية والتي غالبًا ما تنتهي بالذبحة الصدرية، يضاف إلى ذلك فإن تصلب الشرايين هو الشرط الذي تتراكم فيه المادة الدهنية / الكوليسترول داخل الأوعية الدموية، وتسمى هذه التراكمات لويحات، والتي لديها القدرة على منع تدفق الدم جزئيا أو كليا، وقد تنذر بعوامل الخطر المتعددة، خاصة إذا كان الإنسان يعاني من؛ داء السكري، أو ضغط الدم المرتفع، أو ارتفاع الكولسترول، أو يدخن بشكل كثيف. والآن نستعرض طرق الوقاية من الذبحة الصدرية.

2نمط الحياة

علاج الذبحة الصدرية المتعارف عليها والوقاية منها يشمل مجموعة من الطرق العلاجية والعادات التي تؤدي في كثير من الأوقات إلى التعافي من أعراض الذبحة، وتتمثل أبرز تلك الطرق الوقائية في تغيير نمط الحياة، وبالتالي فإن تقليل الجهد البدني يمكن أن يساعد في تقليص آلام الصدر، وبالتالي قد يكون أحد الحلول هو مناقشة روتين التمرين والنظام الغذائي الخاص بك مع طبيبك لتحديد كيف يمكنك ضبط نمط حياتك بأمان، فبعض التعديلات على نمط الحياة يمكن أن يساعد في منع حدوث نوبات مستقبلية من الذبحة الصدرية المعلومة لنا، وقد تشمل هذه التغييرات ممارسة الرياضة بانتظام وتناول نظام غذائي صحي من الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، بجانب ضرورة اتباع نمط حياة جديدة يعتمد على الإقلاع عن التدخين إذا كنت مدخنا، فهذه العادات يمكن أن تقلل أيضا من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة طويلة الأجل، مثل السكري وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن تؤثر هذه الظروف على الذبحة الصدرية، وقد تؤدي في النهاية إلى أمراض القلب.

3تناول الأدوية

وفقًا لما يؤكده الأطباء باستمرار فهناك عدد كبير الأدوية التي ينصح بتناولها لدورها في تقليص فرص الإصابة بالذبحة الصدرية، فهناك دواء يسمى النتروجليسرين الذي يخفف بشكل فعال من الآلام المرتبطة بالذبحة الصدرية، لكن تناول هذه الأدوية لابد أن يكون من خلال طبيبك الخاصة والذي سيحدد كم النتروجليسرين اللازم لتناوله عندما يكون لديك احتقان وذبحة صدرية، فقد تحتاج إلى تناول أدوية أخرى لإدارة الحالات الكامنة التي تساهم في الذبحة الصدرية المستقرة، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول أو السكري، وبالتالي لابد أن تخبر طبيبك إذا كان لديك أي من هذه الشروط، وقد يصف طبيبك بعض الأدوية التي يمکن أن تساعد علي استقرار ضغط الدم، ومستوى الکولسترول، ومستوى الجلوكوز، وبالتالي فإن ذلك سوف يقلل من خطر التعرض لمزيد من الإصابات بالذبحة الصدرية، وقد يصف لك طبيبك أيضا دواءً آخرًا لمنع جلطات الدم، وهو عامل يتسبب في الذبحة الصدرية.

4العملية الجراحية

من بين الطرق الوقائية والعلاجية التي قد يتم اللجوء إليها في بعض الحالات، هي أن الشرايين المحظورة قد تحتاج إلى إصلاح جراحيًا لمنع الآلام في الصدر، وكثيرًا ما تستخدم القسطرة لعلاج الذبحة الصدرية المعروفة لنا، وخلال هذا الإجراء، يقوم الجراح بوضع بالون صغير داخل الشريان الخاص بك، ويتم نفخ البالون لتوسيع الشريان، ثم يتم إدخال الدعامة ويتم وضع الدعامات بشكل دائم في الشريان للحفاظ على انفتاح الممر.

5التوقف عن التدخين

تعد واحدة من أهم الطرق التي ينصح بها الأطباء باستمرار والتي تقلل من فرص الإصابة بالذبحة الصدرية، هي عملية الإقلاع عن التدخين للحفاظ على نشاط جسد الإنسان وتحقيق التوازن والوصول إلى الوزن الصحي والسيطرة على الجلوكوز في الدم إذا كان لديك مرض السكري، وقد يكون طبيبك قادرا على معرفة ما إذا كان لديك الذبحة الصدرية من الأعراض التي تصفها، وقد تحتاج حينها إلى إجراء فحص صحي لتحديد مدى إصابتك بالذبحة الصدرية، لكن التوقف عن التدخين تعد أحد أهم وأسرع الطرق التي ينصح بها الأطباء دائمًا لتجنب الذبحات الصدرية وأعراضها.

6ممارسة الرياضة

من بين الطرق الوقائية التي يطالب كثير من الأطباء بضرورة اتباعها طوال حياة الإنسان؛ هي ممارسة الرياضة يوميًا حتى ولو لوقت بسيط، وذلك ليس فقط من أجل تجنب الإصابة بالذبحة الصدرية ولكن لمنع الإصابة بأية أمراض أخرى، باعتبار أن ممارسة الرياضة تزيد من مناعة جسم الإنسان ودرجة مقاومته لأية أمراض أو أعراض جسدية، لذا يطالب كثير من الأطباء بضرورة اتباع نظام غذائي منتظم ومحدد بالتزامن مع ممارسة الرياضة اليومية وهو ما قد يكون له دورًا فعالا في زيادة مناعة جسد الإنسان والتي تساعد في السيطرة على الأعراض الخاصة به.

كثير من الأمراض والأعراض المرضية تصيب الإنسان باستمرار لكن لابد من الحرص على اتباع مجموعة من الطرق الوقائية والتي تمنع التعرض لأية وعكات صحية، وهو ما يمكن الإشارة إليه في أزمات الذبحة الصدرية التي تحدث لأسباب مختلفة لكن طرق القضاء عليها تعتبر عديدة ومختلفة، فقد يتم علاجها ببعض العائدات البسيطة مثل تغير نمط الحياة اليومي والتوقف عن التدخين وصولا إلى إمكانية التدخل الطبي للقضاء عليها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

1 × واحد =