الخنفرة عند الرضع

غالبًا ما تشكو بعض الأمهات منذ لحظة ولادة أطفالهن بسماع أصوات غريبة تصدر من طفلها أثناء النوم أو عند البكاء بصوت مرتفع تشبه الصفير أو الخنفرة عند الرضع كما يطلق عليه ولكن بصوت مرتفع قليلاً، وقد تستمر تلك الأصوات لعدة أيام أو أسابيع حتى تزول وحدها أو تتفاقم المشكلة وتحدث مضاعفات خطيرة للرضيع متعلقة بالجهاز التنفسي أو رفض الرضاعة تمامًا، ولذلك تابعونا في مقال شامل ومفصل عن أسباب الإصابة بتلك الخنفرة وما هي الأعراض التي تظهر على الطفل وكيف يُمكن علاجها بوصفات منزلية بسيطة وكذلك بعض العقاقير الطبية التي يُمكن الاستعانة بها.

تعريف الخنفرة عند الرضع

الخنفرة هو مصطلح طبي يطلق على الأطفال الرضع الذين يصابون ببعض الانسداد في مجرى التنفس وخاصة الأنف حيث يؤدي إلى صدور صوت مرتفع أثناء عملية التنفس بصورة عامة، ولكنها تظهر بصورة كبيرة أثناء فترات النوم مما تؤدي إلى زيادة ضربات القلب وعدم قدرة الرضيع على التنفس بصورة سليمة مما يدفعه إلى فتح فمه أثناء النوم لكي يدخل الهواء إلى رئتيه.

أسباب الخنفرة عند الرضع

الخنفرة عند الرضع أسباب الخنفرة عند الرضع

يعد حدوث الخنفرة أمر طبيعي للغاية يحدث إلى غالبية الأطفال منذ لحظة الولادة وحتى إتمام الستة أشهر الأولى أو تستمر لمدة عام، ولكن كل مرحلة يمر بها الطفل قد يختلف لديه حدوث الخنفرة، على سبيل المثال نجد أن حدوث الخنفرة عن الرضع فور ولادتهم تحدث بسبب تناول أو استنشاق كمية كبيرة من السائل المحيط به أثناء وجوده في رحم أمه، حيث يُولد وعلى رئتيه قليل من ذلك السائل ولكن يقوم الطبيب المختص بسحب تلك الكمية الزائدة.

وذلك من خلال إدخال جهاز عبارة عن أنبوبة رفيعة الحجم تدخل في انف الطفل ويتم سحب السوائل من داخله تمامًا، وفي حال تبقى بعض منه داخل الطفل فقد يزول سريعًا بعد عدة أيام، ولكن في حال عدم قيام الطبيب بسحب تلك السوائل بصورة كاملة فإن الرضيع يظل يُعاني لعدة أسابيع من تلك المشكلة مما تؤدي إلى ظهور مشكلة الخنفرة وتجعله يرفض تمامًا الرضاعة الطبيعية؛ حيث يصعب عليه استنشاق الهواء أثناء الرضاعة وبالتالي يظل الرضيع يبكي طوال اليوم وتجهل الأم السبب الحقيقي وراء ذلك.

بل وفي حال ظهور الخنفرة عند الرضع بعد عدة أشهر من الولادة فهي تدل على إصابة الطفل ببعض الفيروسات أو نزلات البرد الشديدة التي أثرت على الجهاز التنفسي لديه وتسببت في تراكم السائل المخاطي في فتحتي الأنف لدي الرضيع والطابع يصعب عليه إخراج تلك الكمية من السائل مما تؤدي إلى صعوبة عملية الشهيق والزفير وبالتالي تؤثر على فترات النوم لدى الطفل وكذلك تؤثر على الرضاعة الطبيعية، وتستدل الأم على حدوث تلك الخنفرة أثناء نوم الطفل حيث تسترخي عضلات الحلق.

أعراض حدوث الخنفرة عند الرضع

وكما ذكرنا في الأعلى أن حدوث الخنفرة بسبب خروج صوت مرتفع من أنف الطفل يُشبه الشخير أو الصفير حيث يحدث انسداد في أنف الطفل بشكل جزئي مما يؤدي إلى خروج الزفير بصورة متقطعة أو شكل غير طبيعي، مما يدل على وجود مشكلة ما في مجرى التنفس بل ويصاحب ذلك رفض الرضاعة مع ارتفاع درجة حرارة الطفل وبكاؤه بصورة متواصلة، مع تورم في العينين وظهور طفح جلدي يظل لعدة أيام وكذلك يمل لون الطفل إلى الأحمر القاتم أو الأزرق بسبب حدوث ضيق التنفس وعدم وصول الأكسجين إلى الرئتين وذلك في الحالات المتقدمة التي يجب بها زيارة الطبيب على الفور.

صوت الخنفرة عند الأطفال

ويظهر صوت الخنفرة عند الرضع بصورة كبيرة لدى الطفل على مدار اليوم ولكن بسبب التحدث والأصوات المحيطة به قد لا تلاحظها الأم مطلقاً، ولكنها تشعر بوجود تغيير عام في نشاط الطفل، فهو لا يستطيع اللعب واللهو بصورة طبيعية حيث يدخل في نوبات من ضيق التنفس وتسارع ضربات القلب في حال صعود الدرج أو بذل أي مجهود، وكذلك في حال الرضاعة سواء كانت من الأم أو من الببرونة فإن الرضيع يقوم بسحب كمية قليلة من الحليب ثم يبتعد سريعاً حتى يلتقط أنفاسه ومن ثم يعاود الرضاعة مرة أخرى.

حيث يسبب الاحتقان أو التهاب الأغشية المخاطية المبطنة للأنف تدفق الدم في تلك الأوعية الدموية الرقيقة مما تشعر الطفل بعدم الارتياح ويرغب دومًا في حك الأنف ولا يستطيع النوم بصورة متواصلة، ولكن يجب على الأم الحرص الشديد في تلك الحالة والتوجه إلى الطبيب المعالج الذي يقوم بفحص أنف الطفل ويتأكد من وجود ذلك السائل المخاطي المتسبب في حدوث الخنفرة وعدم وجود أي أجسام أخرى تُسبب انسداد الأنف، فقد يقوم بعض الأطفال بالتقاط أجسام صغيرة للغاية ويتم وضعها في الأنف مما يُسبب ظهور تلك الخنفرة.

علاج الخنفرة عند الرضع

أما عن علاج الخنفرة عند الرضع فهي تعتمد على عدد من الأساليب الطبية والمنزلية حسب نوع تلك الخنفرة وشدتها، نجد على سبيل المثال أن بشكل طرق علاج الخنفرة هي شراء محلول ملحي مع جهاز شفط المخاط وهو عبارة عن قطعة بلاستيكية دائرية الشكل وبها أنبوب أسطواني الشكل يتم بيعهم في مختلف الصيدليات، حيث يتم وضع ذلك المحلول الملحي في القطارة ويتم سكب نقطتين أو ثلاث نقاط في الأنف وبعد الانتظار لعدة ثواني يتم إدخال ذلك الأنبوب في أنف الرضيع بعد طرد الهواء منه، وسوف تُلاحظين سيدتي سحب المخاط من أنف الطفل بكل سهولة.

وهناك طريقة أخرى يتم إجراؤها في الكثير من العيادات الطبية وهي عبارة عن إقامة جلسات بخار للطفل من تعرض الطفل لرذاذ الماء ولكن مضاف له بعض المحاليل، حيث يتغلغل انف الطفل ومن ثم يتم ذوبان المخاط من الأنف وسقوطه تلقائيًا، ولكن يجب أيضًا أن يتم إعطاء الطفل بعض العقاقير الطبية والمضادات الحيوية التي تُساعد على القضاء على التهابات الأنف واحتقان الحلق في حال حدوث الخنفرة بسبب نزلات البرد أو الإصابة ببعض الفيروسات.

طرق الوقاية من حدوث الخنفرة عند الرضع

الخنفرة عند الرضع طرق الوقاية من حدوث الخنفرة عند الرضع

ولكي يُمكنك سيدتي حماية ووقاية رضيعك من الإصابة بالخنفرة يجب عليكِ فحص انفه بصورة مستمرة أو عند ملاحظة خروج أي صوت غير طبيعي من الطفل خاصةً خلال النوم، ويجب أيضًا أن يتم المداومة على جرعات الرضاعة الطبيعية بانتظام حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن الرضاعة الطبيعية تحمي الطفل من حوالي تسعة وتسعون بالمائة من الأمراض والفيروسات التي قد تصيبه وتقوي الجهاز المناعي وتساعد على بناء عضلاته واكتمال نموه على نحو صحيح.

وفي النهاية نكون قد استعرضنا معكم بالتفصيل في مقال شامل كل ما يتعلق بحدوث الخنفرة عند الرضع وما هي أسباب الإصابة بها والأعراض التي تظهر على الطفل الرضيع وكيفية علاجها بطرق منزلية بسيطة بدون اللجوء إلى الطبيب، وطرق الوقاية من تلك الخنفرة حتى تضمن عدم حدوثها أو عدم الإصابة بمضاعفات خطيرة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 × اثنان =