الحياة العملية

الحياة العملية والحياة في المنزل أمرين يصعب علي الكثير من الناس الموازنة بينهما، فعادة ما نري أحدهما تطغي علي الأخري. ما يحدث -في الغالب- أن نري الرجل مجتهد جدا في حياته العملية ويبذل من أجلها الكثير وينشغل بها طوال الوقت علي حساب حياة المنزل المهمة هي الأخري، فيترتب علي ذلك إهمال مَن بالبيت من الأهل سواء الزوجة أو الأولاد إن كان الشخص متزوجًا، أو حتي الأهل والعائلة أو يمكن أن تصل للإهمال في حق الشخص نفسه.

طريقة الموازنة بين الحياة العملية والحياة المنزلية

1ما أشهر المشاكل التي تترتب علي الاهتمام بواحدة دون الأخري؟

عليك أن تتوخي الحذر دائمًا -عزيزي القارئ- فقد يحدث العديد من المشاكل في ظل انهماكك في حياة من الاثنتين. أن تأخذ الحياة العملية معظم وقتك فهذا ظلم لك ولمن يهمه أمرك وخصوصًا لو كنت متزوجًا، فقد ينعكس ذلك الإهمال في العديد من الصور علي شاكلة الإهمال الصحي وعدم الاهتمام بالمظهر الخارجي، وكذلك يمكن أن يؤثر بشكل مباشر علي صحتك النفسية ويزيد من ضغطك وأعباءك ويشغلك بها طوال الوقت، وهذا سيؤثر بلا شك علي علاقتك مع الآخرين من حولك.

2العصبية كنتيجة لعدم وجود التوازن

يجعلك هذا الأمر أكثر عصبية واستثارة حتي من أقل الأشياء فيبعد عنك معظم الناس وينفرهم من التحدث إليك، كما سيغضب هذا الأمر كثيرًا زوجتك التي لها حقوق عليك من أبسطها الجلوس بجانبها والتحدث ومشاورة الأمور معها بلطف، وسيتسبب في إهمالك أيضًا لأولادك. يمكن أن يختص الأمر بالزوجة فيجعلها تهمل في حقوق زوجها وأيضًا حقوق البيت كالطبخ ورعاية الأبناء، ولا تنس أن هذا الأمر سيجعلك تبتعد عن أولادك وبالتالي ستجهل أمورهم، ويمكن أن يزداد الأمر سوءًا إن لم تنتبه.

3الاهتمام بالمنزل على حساب الحياة العملية

أما إن انعكست الآية ومِلت إلي جهة المنزل علي حساب الحياة العملية فلا تعتقد أن هذا سيبعد عنك المشاكل, بالعكس ستظهر مشاكل ولكن من نوعية أخري. انشغالك بالحياة المنزلية علي حساب الأخرى يجعل منك شخصًا كسولًا ويبعد عنك الكثير من فرص العمل المتاحة والتي تليق بك. كما سيجعلك كثير الغياب وبالتالي تختلق الأعذار وهذا سيسبب لك الكثير من المعوقات في عملك، فلا يوجد مدير مؤسسة ما يحب أن يري لديه موظفًا مهملًا يتقاعس عن أداء عمله بشكل سليم، كما يمكن أن يزيد الأمر عن هذا الحد فيتسبب ذلك في فقدانك لعملك.

4إذن ما الحلول للموازنة بين الحياة العملية والمنزلية؟

  • تخصيص وقت للعمل وتحديده كأن تعمل من التاسعة للثانية أو ما إلي ذلك، لكن يجب أن تحرص علي ألا يتخطى العمل عدد الساعات المحددة له.
  • تحديد وقت يوميًا للجلوس مع العائلة (سواء الأهل أو الزوجة أو الأولاد)، كما يجب أن تحافظ علي لم شمل الأسرة كاملة في تناول الثلاث وجبات سويًا -بقدر الإمكان- فهذا سيوفر الكثير من الوقت للتسامر والمناقشة.
  • الاتفاق علي عمل يومي تمارسه الأسرة بالكامل سويًا، كالمناقشة في موضوع كتاب قرأتموه جميعًا، أو مشاهدة برنامج تليفزيوني.
  • الحرص علي عدم الإفراط في استخدام الهاتف المحمول وتصفح حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك أثناء الجلوس مع الأسرة.
  • تخصيص ساعات كافية للراحة والنوم، فهذا يساعد علي الاسترخاء وزيادة الإنتاجية.
  • وبالنسبة للزوجات، فيمكنك أخذ أجازة وضع أو أجازة رعاية طفل علي سبيل المثال للاهتمام بطفلك.
  • يمكنك ممارسة العمل الحر عن طريق الإنترنت، فتقضي ساعات العمل وأنت في المنزل.
  • يمكنك رفض المهمات المكلفة لك إذا كانت ستؤثر علي حياتك بشكل سيئ.

الموازنة بين الحياة العملية والحياة في المنزل أمر ضروري في ظل هذا النسق المتسارع من الحياة، فتلك النصائح لا بد من أخذها في الاعتبار حتي لا تطغي أحدهم علي الأخري.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

17 − سبعة =