التنقل داخل مصر

التنقل داخل مصر قد يكون هو أكثر ما يرهق الكثير من الناس خصوصًا من تضطرهم ظروف عملهم أو دراستهم إلى التنقل شبه الدائم بين أحياء مختلفة أو مدن مختلفة أو محافظات مختلفة بسبب عدم قدرتهم على تحمل المواصلات باهظة الثمن وفي نفس الوقت رداءة الحافلات العامة أو الميكروباصات التي تسير على الدوام في رحلات أبدية من أقصى إلى أقصى، لذلك هناك الكثير من الأمور يجب عليك معرفتها حتى تستطيع التفكير في التنقل داخل مصر بحرية وانسيابية وأمان حيث لابد وأن تتوفر ثلاثة أشياء في وسيلة النقل أولا التكلفة المناسبة وثانيا الأمان على النفس والأغراض وثالثا السرعة والإنجاز لذلك سنتحدث عن كل وسيلة ومميزاتها وما يمكن فعله فيها وعدم فعله وهذا هو موضوع مقالنا في السطور التالية.

صعوبات التنقل داخل مصر

التنقل داخل مصر صعوبات التنقل داخل مصر

تأتي صعوبات التنقل داخل مصر في ضوء الأمور التي يجب علينا دراستها بشكل جدي ويأتي رفع الدعم عن المحروقات والوقود في مقدمة الأشياء التي ترفع تكلفة الرحلات البرية كل يوم بالإضافة إلى عدم تهيئة الطرق فضلا عن الزحام الشديد بسبب الكثافة السكانية العالية وتمركز السكان حول النيل في الوادي والدلتا أي أن المصريين يعيشون على مساحة تقدر بـ 4% من مساحة مصر، والآن تعمل الدولة على إيجاد حلول دائمة من حيث تطوير حافلات النقل العام وإصلاح الطرق وإنشاء الكباري ومد خطوط جديدة لمترو الأنفاق وإيجاد بدائل أرخص للوقود العضوي مثل الغاز الطبيعي وهكذا حتى نستطيع استيعاب هذه المشكلة التي تعطل عجلة الإنتاج.

وسائل التنقل داخل مصر على اختلافها

هناك الكثير من وسائل التنقل داخل مصر على اختلافها تتباين من حيث التكلفة والأمان والسرعة وكل شخص يختار الوسيلة المناسبة حسب احتياجاته.

الطيران

يأتي الطيران على رأس أفضل وأسرع وأكثر الطرق أمانا للتنقل بين محافظات بعيدة مثل القاهرة لأسوان مثلا حيث تستغرق المسافة بين القاهرة وأسوان بالقطار أكثر من خمس عشرة ساعة بينما لا تزيد عن ساعة واحدة بالطائرة، مشكلة الطيران فقط في ارتفاع تذاكر الطيران وقلة الرحلات بين القاهرة وأسوان فلا تجد عدة رحلات يوميا بسبب انخفاض الطلب عليها فلا يسافر فيها سوى القليل من الأشخاص من الطبقات العليا، لذلك يعتبر الطيران الأفضل رغم وجود بعض العيوب فيه.

التنقل داخل مصر بالقطار

يستخدم القطار كل يوم ملايين الناس وهو وسيلة التنقل في مصر الأكثر شيوعا بين محافظات ومدن ومراكز مختلفة أو للسفر من وإلى القاهرة وبين المحافظات المختلفة على اتساعها ويختلف القطار في أنه يناسب أي ميزانية حيث يمكنك الركوب فيه بجنيهات قليلة أو بمئات الجنيهات حسب المسافة ونوعية القطار والفئة التي تركب فيها، فهناك مثلا الأعلى فئة قطارات النوم وهي قطارات بمقصورات نوم وهذه القطارات معدة للعمل بين القاهرة وأسوان حتى يستطيع الراكب إيجاد وقتا للنوم بما أن المسافة تمتد لساعات طويلة كما ذكرنا وهناك قطار الخدمة الخاصة في آي بي وهناك القطار المكيف بدرجتيه الأولى والثانية وهناك القطار المميز بقيمة تذاكره المنخفضة وهي الأكثر زحاما بالطبع وهناك قطار الضواحي وهو الذي يتحرك بين الأحياء الصغيرة والمدن أو بين القرى في المحافظات.

المترو

المترو هو مشروع القاهرة للنقل الأهم ويكاد يكون وسيلة التنقل داخل مصر الأرخص والأكثر أمنا والأسرع في القاهرة ولا يوجد ما هو أسرع منه خصوصًا أنه تقريبا يغطي معظم أنحاء القاهرة الحيوية ويجري على الدوام توسعته كي يشمل القاهرة بأكملها، يعمل المترو منذ الصباح الباكر في الساعة الخامسة والنصف تقريبا ويغلق أبوابه في الثانية صباحا أي أنه يعمل معظم أوقات اليوم، وتزداد قيمة تذكرته بزيادة عدد المحطات، حيث تبدأ من ثلاثة جنيهات لكل 9 محطات ثم 5 جنيهات لـ 18 محطة ثم 7 جنيهات للحد الأقصى من المحطات، وهناك مترو يمر كل دقيقتين أو ثلاث دقائق تقريبا.

سيارات الأجرة

سيارات الأجرة في مصر على حسب سائق التاكسي حيث أنه وسيلة التنقل في مصر الأكثر مجازفة، قد تركب مع سائق لئيم يعرف أنك غريب فيبدأ في استغلالك وحتى إن لم تكن غريبا، إذا أبصرك طيبا ومحترما ولا تحب الفصال فربما يرفع أجره للضعف، وإذا ركبت مع سائقا طيبا وما أكثرهم بالمناسبة فهذا يعني أنك ستنال كرما عظيما، الأهم أن تتجاوب مع السائق فكل ما يحكي لك عنه ويتحدث معك فيه، وألا تخالفه أبدا في آرائه السياسية ولا تمنحه رأيا أيضًا لأن ذلك سيعرضك لثرثرة كبيرة لا جدوى منها بالتالي الأفضل دائما بالنسبة لسيارات الأجرة أن تتفق معه على الأجر المناسب قبل بدء الرحلة، هذه هي الوسيلة الأنسب والأكثر أمنا من أجل التنقل داخل مصر .

شركات النقل الخاصة أوبر وكريم

تعمل شركات سيارات الأجرة الخاصة أوبر وكريم في مصر منذ حوالي ثلاث سنوات، وقد استطاعت أن تجذب شريحة كبيرة من الركاب بشكل يومي لعدم استغلال سائقي الأجرة ولتحديد تعريفة الركوب بأجر محدد لا زيادة عليه ولا نقصان، والحقيقة أن أوبر وكريم صنعتا فارقا هائلا في وسائل التنقل في مصر واستطاعت أن تغير ولو بشكل طفيف شكل الرحلات البرية في مصر، وإلى جانب السيارات هناك أيضًا الدراجات البخارية التي توفرها نفس الشركات وهي تناسب الرحلات القصيرة لفرد واحد، وهي أقل في التكلفة من السيارات إلى النصف تقريبا، كما تتميز هذه الشركات بقدرتك على تقييم قائد المركبة وتقديم شكوى وتعويضك من قبل الشركة واختيار وسيلة الدفع نقدا أو ببطاقات الائتمان، وهذا ما يجعلها الوسيلة الأقرب والمناسبة لكافة الفئات.

شركات الحافلات الخاصة

يوجد حتى الآن أيضًا عدة شركات للنقل الجماعي ولكن يتجنبها عموما الركاب ولا يركبون فيها لارتفاع ثمنها عن حافلات النقل العام والميكروباص وعدم توافرها باستمرار ولا زالت هذه الشركات في طور إيجاد مكان في السوق وهي بدأت في القاهرة بشكل مبدئي وامتدت إلى عدة محافظات أخرى مثل الإسكندرية والدقهلية وحتى الآن لا نجد لها نجاحا كبيرا في سوق التنقل داخل مصر مثلما فعلت سيارات الأجرة الخاصة أوبر وكريم.

الميكروباص

ما يميز الميكروباص حقا عن باقي وسائل التنقل في مصر أنه يستطيع الوصول إلى قلب الأحياء الشعبية وإلى شوارع لا يوجد أي وسيلة من وسائل التنقل الأخرى تمر فيها، فضلا عن انخفاض تكلفته جدا مقارنة بشركات الحافلات الخاصة وتوفره على الدوام كما أنك تدفع عادة على قدر الركوب بالتالي فإن الميكروباص وسيلة النقل الأمثل بالنسبة لفئة كبيرة من الشعب الذين يعانون من أزمات مادية، الأهم ألا تحاول أن توقف ميكروباصا فوق كوبري ولا تجادل السائق ولا تحاول أن تغضبه، لكن للأسف يفتقر الميكروباص للأمن بسبب عشق سائقي الميكروباص للسرعة الجنونية خصوصًا على الطرق السريعة والدائري والأوتوستراد.

حافلات النقل العام

الوسيلة الأرخص عموما بين كل وسائل التنقل داخل مصر والوسيلة الأقل تكلفة بشكل عام، عشرات الحافلات تتحرك يوميا بأسعار بسيطة جدا يمكنها أن تجوب بك القاهرة بأكملها، لكن للأسف ما يعيق حافلات النقل العام بطئها والزحام الذي يعيق تقدمها وسرعتها أي أنك لا تستطيع الاعتماد عليها إن كنت متأخرا عن عملك أو متعجلا ففي هذه الحالة يمكنك أخذ المترو ولكن في كثير من المرات أركب حافلة النقل العام في القاهرة ولا يأتي المحصل حتى يحصل مني ثمن التذكرة فهذه يشعرك بالأمان قليلا أنك حتى إن لم يكن معك أي نقود ستستطيع الوصول إلى عملك أيضًا.

التوك توك

التنقل داخل مصر التوك توك

أحدث وسائل التنقل داخل مصر وقد ظهر في العقد الأول من الألفية الثالثة في مصر وقد كان مستعملا في الهند بكثرة، يستعمل في الأحياء الشعبية والعشوائية بغزارة حيث يتم استعماله بين الشوارع الضيقة لصغر حجمه حيث يستطيع المرور أو للعائدين إلى بيوتهم في الساعات المتأخرة من الليل في تاكسي أو سيارة أوبر أو كريم التي لا تستطيع اختراق هذه الشوارع لسوء تمهيدها وضيقها، إن كنت مدخنا امنح سائق التوك توك سيجارة وسوف يتفاعل معك بشكل جيد، احذر من الركوب مع الشباب تحت السن لأنهم غير مأمونين في القيادة، ويفضل إن كان المكان قريبا أن تتمشى فحسب.

التنقل داخل مصر قد يمر بصعوبات كثيرة ولكن مع تعدد الخيارات وتغطية كافة الأنحاء المأهولة بالسكان لا يصبح الأمر كارثيا للدرجة التي يمكن أن تتصورها، لذلك مهما كانت وجهتك أو ميزانيتك ستجد وسيلة التنقل المناسبة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

واحد × خمسة =