التفكير خارج الصندوق

التفكير خارج الصندوق دائمًا ما يرتبط بالوصول إلى عدد من الأفكار الغير تقليدية والتي تدعم وبقوة قدرة الفرد في الحصول على عدد من النتائج الإيجابية نتيجة القضاء على نمطية العمل، وبالتالي فإن التفكير خارج الصندوق هو دلالة تشير إلى التفكير بشكل مختلف، وغير تقليدي، أو من خلال منظور جديد، وكثيرًا ما ترتبط هذه الرواية بشكل مباشر بالتفكير الإبداعي، ويعتقد أن هذا المصطلح مستمد من الاستشاريين الإداريين في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين، الذين كانوا يفكرون بطرق مختلفة لحل بعض الألغاز، التي يتطلب حلها بعض التفكير الجانبي، والذهاب بعيدًا إلى أنماط أكثر تعقيدًا من التفكير النمطي، وقد أصبحت عبارة التفكير خارج الصندوق تستخدم خلال الوقت الراهن، على نطاق واسع في بيئات الأعمال، وخاصة من قبل المديرين التنفيذيين، وفي بعض الوقت يتم الإشارة إلى ضرورة الاعتماد على هذا الأسلوب في عدد من الشعارات الإعلانية، كي ننظر إلى أبعد مما نتوقع ونحاول عدم التفكير في الأشياء الواضحة، ولكن محاولة التفكير في الأشياء من خلال زوايا غير تقليدية تضمن لنا إمكانية الحصول على مجموعة من النتائج الإيجابية في بيئة العمل.

نظرية التفكير خارج الصندوق

تعتمد نظرية التفكير خارج الصندوق على طرق إبداعية في وضع مجموعة من الحلول المبتكرة لكل ما يحيط بنا، فإذا طلب منك التفكير خارج صندوق العمل، وطرح فكرة إبداعية لرؤيتك لظروف العمل الجديدة؛ لا تقلق! فالتفكير خارج نطاق التفكير التقليدي، هو مهارة يمكن تطويرها من خلال الممارسة، والابتعاد عن جميع الروتين المعتاد من أجل تعزيز التفكير الإبداعي، وتعد فكرة تغيير التفكير التقليدي هي فكرة مشتركة بين المفكرين الناجحين والإبداعيين، وبالتالي يتطلب منك إنشاء طقوس محددة حول الأنماط الإبداعية، وتشير نظرية التفكير خارج الصندوق إلى عدد من المحاور الواجب الاهتمام بها، والتي تتعلق إحدى عناصرها بضرورة الحصول على قسط كبير من الراحة والهدوء والجلوس في أماكن ومناطق تساعدك على التفكير بشكل إبداعي ومميز، وهو ما يكون مردوده في النهاية الوقوف على مجموعة من العناصر التي تمكن المؤسسة من تحقيق نتائج أعمال مرتفعة نتيجة تغيير نمط التفكير وتنفيذ استراتيجية العمل وتحفيز العمال على تغيير أسلوب عملهم.

معنى التفكير خارج الصندوق

التفكير خارج الصندوق يعني أن تطلق عنانك في التفكير لأبعد الحدود، وعدم وضع حواجز صلبة قد تعيق تفكيرك في الوصول إلى عناصر وأفكار إبداعية، ويشير كثير من المديرين التنفيذين إلى حتمية أن يقو كل شخص بمنح نفسه فترة من الوقت يوميًا كي يقوم بمحاولة وضع مجموعة من الأفكار الغير تقليدية لكافة نشاطات حياته، وليس فقط التفكير في نطاق عمله، ويدعم هذا الأسلوب كل إنسان في إيجاد بعض الحلول لكثير من المشاكل التي تحيط بنا، وكذلك قد يتوصل الشخص إلى فكرة مشروع جديد، فقط قم بحذف كل ما هو معتاد من حياتك، وحاول الوصول إلى نمط جديد في كافة نشاطاتك وأعمالك اليومية.

التفكير خارج الصندوق قصص

هناك كثير من الروايات والقصص التي يتم ترديدها باستمرار حول جدوى التفكير خارج الصندوق كي يتم الاستفادة منها في توجيه كثير من الشباب للاعتماد على هذا الأسلوب الإبداعي، وهنا ينصح البعض بضرورة اهتمام أولياء الأمور بمساعدة أطفالهم في المراحل العمرية الأولى من التفكير خارج الصندوق وبشكل إبداعي يزيد من قدراتهم الذكائية، وهناك قصة شائعة لذا النمط التفكيري والخاصة بحل لغز الـ 9 نقاط، والتي تتمحور حول مدى القدرة على توصيل تلك النقاط ببعضها بأربع خطوط مستقيمة ولكن شرط عدم رفع القلم من على تلك النقاط، وفي هذا الموقف يساعدك التفكير خارج الصندوق على الوقوف على مجموعة من الأنماط التفكيرية الإبداعية التي قد تكون مفتاح وصولك إلى عالم الإبداع في تحقيق نتائج جيدة تُمكنك من الوصول إلى حلول مبتكرة لأية إشكاليات أو مواقف قد تواجهك في حياتك اليومية.

قصص التفكير خارج الصندوق

استمرار الإنسان في التفكير بشكل مختلف وغير تقليدي من أجل الوصول إلى نتائج إيجابية مبتكرة تدعم وبشدة قدرة الفرد على الوصول إلى ما لم يكن يحلم به أو يتوقعه، وهنا توجد كثير من الأمثلة على ذلك لعل أبرزها؛ الخاصة بقيام رجل أعمال بالذهاب إلى أحد البنوك داخل مدينة نيويورك وتقدم بطلب للحصول على قرض تبلغ قيمته 5 آلاف دولار، من أجل السفر إلى إيطاليا وبالتحديد إلى روما، وحينما طلب البنك من رجل الأعمال ضمانة كي يتمكن من الحصول على قيمة القرض قام رجل الأعمال بتسليم البنك مفتاح سيارة فارهة تصل قيمتها إلى قرابة الـ 250 ألف دولار، وبالفعل تسلم البنك السيارة وتم إيداعها داخل مواقف البنك السلفية التابعة له، وعقب فترة تصل لحوالي أسبوعين عاد رجل الأعمال إلى مدينة نيويورك وقام بسداد قيمة الـ 5 آلاف دولار بالإضافة إلى فائدة تقارب الـ 15 دولار، كل ذلك يحدث وسط ذهول جميع من يعملون في البنك؛ وتسائلوا كيف لرجل يمتلك حسابًا بنكيًا به أرصدة تقدر بعدة ملايين دولار ويطلب قرض 5 آلاف دولار، ويترك سيارته الفارهة، وحينما ذهب رجل الأعمال لأخذ سيارته سأله أحد عمال البنك عن سبب قيامه بهذا الإجراء؛ فأجابه بابتسامه عريضه؛ وهل هناك مكان في نيويورك بإمكانه الحفاظ على سياراتي لمدة أسبوعين بـ 15 دولارًا فقط، فهذه الإجابة والتفكير خارج الصندوق كان محط إعجاب الجميع باعتباره نجح بتفكير بسيط أن يضمن لنفسه آلية غير تقليدية للحفاظ على سيارته وبتكلفة بسيطة للغاية.

تمارين التفكير خارج الصندوق

الاعتماد على التفكير الإيجابي والإبداعي لابد أن يتم التدريب عليه ومحاولة التعود على هذا النوع من التفكير منذ الصغر، كي يتعود الطفل منذ نشأته على التفكير خارج الصندوق وبطريقة غير تقليدية في كافة أمور حياته، فهناك بعض الآباء الذين يحرصون على تحفيز أبنائهم على ابتكار أفكار سواء في مراحل الدراسة أو أثناء ممارستهم للألعاب اليومية، كي يكون لديهم الإمكانيات للتعامل مع كافة الصعاب التي تواجههم، وينصح البعض بضرورة اتجاه كل منا إلى العصف الذهني كي يستطيع التوصل إلى مراحل تفكيرية بعيدة كل البعد عن المراحل التي اعتاد التفكير بها، وهو ما يساعد ويدعم قدرة الفرد في تحويل خياله إلى أفكار واقعية قابلة للتنفيذ، ويشير البعض الآخر إلى أن واحدة من التمارين التي تدعم التفكير خارج الصندوق هي افتراض أسوأ الحالات في الموضوع الذي نحن بصدد التفكير به، وهذا الافتراض يدفعنا لابتكار أفكار إبداعية؛ إضافة إلى أن محاولة الفرد تغيير مكان عمله ووضعه في الجلوس قد يساعده ويدفعه لإطلاق عنانه في التفكير بطريقة احترافية تمكنه من تحقيق نتائج في التفكير تتخطى نطاق ما كان يتوقعه.

أمثلة على التفكير خارج الصندوق

بمجرد أن يخطر ببالنا ضرورة التفكير بطريقة مختلفة وغير تقليدية، نجد أنفسنا أمام مجموعة من الأمثلة التي ترتبط بما نحن بصدده حاليًا وهو التفكير خارج الصندوق ومن الأمثلة على ذلك؛ هو وجود أحد الأسئلة التي تم توجيهها إلى متقدمي إحدى الوظائف، وكان السؤال كالتالي؛ إذا كنت تقود سيارتك الخاصة وفي طقس عاصف للغاية وأثناء مروره بإحدى الطرق وجدت ثلاثة أشخاص واقفون وسط تلك العاصفة؛ والأشخاص هم سيدة عجوز لا تستطيع الوقوف في هذا الجو، وصديق سبق وأن أنقذك من موقف صعب للغاية، وحبيبتك التي تود أن تتزوجها، وتم تدوين سؤال، من منهم سوف تقوم باصطحابه معك في السيارة مع العلم أن هناك مكان واحد فقط في السيارة، وكانت الإجابة من شخص واحد فقط، وهي أنه سوف يعطي السيارة لصديقة ويطلب منه أن يقود السيارة بدلا منه ويقوم باصطحاب السيدة العجوز معه، ويقوم صاحب السيارة بالوقوف بجانب حبيبته كي يحميها في هذا الجو العاصف وانتظار الحافلة التي ستنقلها إلى المنزل؛ وكانت هذه هي الإجابة المثالية التي تم الموافقة عليها، والتي تمثل نوع من أنواع التفكير خارج الصندوق.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ستة عشر − عشرة =