الانطباع بالحكمة

في اجتماع للعمل، يتم التعريف بالموظف الجديد الذي سيستلم مهام عمله بدءا من اليوم، بعد الانتهاء من الاجتماع وانصراف العاملين، ستجد أن العديد من الحاضرين سيتناقشون في أمر هذا الوافد إلى مجموعتهم، في الكثير من هذه المناقشات وبطبيعة الحال وحسب الموظف الجديد وشخصيته وما استطاع إظهاره في المقابلة الأولى سيتناقش الكثيرون حوله، أحيانًا هذا الموظف قد يترك الانطباع انه ذكي، البعض انه ضعيف الشخصية، أحيانًا قد تختلط المشاعر بين القبول والرفض، فما هي العوامل التي تؤدي إلى هذه النقاشات والفرضيات. في الحقيقة لنذهب إلى التفكير في الأمر من ناحية ابداعية أكثر، كيف تعطي الانطباع بالحكمة وتجعل الآخرين ينظرون إليك كشخص ذكي من أول مقابلة، بالطبع فكر في ذلك على أنه رمز خداع لتصوير الجدارة بالثقة (ليس سخرية كما يبدو). فليس من المستحيل التغلب على الانطباع الأول السيئ. في الواقع، يمكنك أن تفعل ذلك اعتمادا على مدى سرعة الناس في تشكيل مثل الانطباعات الأولى. والتي تظهر الأبحاث أنه في حال التقيت شخصا للتو، فأنه سيقرر ما إذا كنت جديرا بالثقة أم لا في غضون عشر ثوانٍ فقط، فقد أجرى الباحثون خمس تجارب تسعى إلى تمييز الانطباعات الأولى التي قد يمتلكها شخص من شخص آخر فيما يتعلق ليس فقط بالثقة، بل الجاذبية، والإحساس، والكفاءة، والعدوانية أيضا. وكانت النتائج مثيرة حيث لم تتنوع مرات ظهور الانطباعات الأولية التي تم إنشاؤها أكثر من 10 ثوانٍ. لهذا قد يمكنني تقديم إرشادات حول ما يجب فعله في لحظة التقديم أو الظهور في المقابلة الأولى، وكيف تبدأ بإرسال إشارات جديرة بالثقة اعتمادا على لغة الجسد الواعي.

الوعي بحركات اليد والرأس

الانطباع بالحكمة الوعي بحركات اليد والرأس

هناك من الإشارات التي قد ترسلها بيدك ودون قصد أو دراية منك ما قد تشير إلى العدوانية، أو النفور، كاستخدام قبضة اليد دون قصد، في العادة إن من الحركات التي يجب عليك القيام بها لإظهار الترحيب بالشخص الأخر وكما يوصي بها خبراء لغة الجسد هي إظهار راحة اليد قدر الإمكان. فهي تشير إلى نية سلمية وأنك لا تخفي شيئا. ، إذا حاول قدر الإمكان إما البدء بالسلام باليد أو إظهارها مفتوحة بطريقة واضحة للشخص المقابل. أما بالنسبة للرأس، فالإمالة تشير إلى الرغبة في تبني موقف أكثر ضعفاً. ولعل من الأمثلة على ذك أن استخدام الرأس المائل هو الأسلوب المفضل الذي استخدمه الرئيس أوباما عند مناظرة الخصم، فقد أدى إلى قدر أقل من العداء والمقاومة.

الابتسامة تعطي الانطباع بالحكمة

الابتسامة الحقيقية تعني الاسترخاء وعدم العداء، فعندما تبتسم، من الصعب أن يكون لديك جبين مجعد، أو أن تصبح قاطب الحاجبين، وهو ما يمكن أن يرسل إشارة غير مقصودة من عدم القبول. بالمقابل عليك أن تظهر ابتسامة حقيقية وغير مصطنعة، أي أن تجعل الطرف الأخر يشعر بها ويقبلها ويبادرك بالابتسام هو الأخر، في الحياة عموما لدينا كل ما يكفي من الأيونات السالبة. ولهذا أن تكون إيجابيًا من البداية، وأن توجه الناس إليك وتحسن رغبتهم في الثقة بك. قد يكون مفتاحها بسيط جدا وهي الابتسامة.

علامات الامتصاص توصل الانطباع بالحكمة

قد يستغرب البعض من التسمية (ما هي علامات الامتصاص، وما هو الامتصاص بحد ذاته)، إليك الأمثلة الآتية عليها، فمنها أنك ستبدو أكثر جدارة بالثقة وأكثر ذكاءا عندما تظهر أنك تستمع. لذلك أرسل إشارات أنك تستمع وتستوعب وتفكر في ما يقوله الشخص الآخر. وهذا يشمل الإيماء (دون المبالغة في ذلك، والتي يمكن أن تتسبب بالتشتيت)، وجلب يديك إلى ذقنك كعلامة على التفكير العميق، وإظهار التعاطف في تعابير وجهك عند الضرورة. هذه العلامات تعمل على إنشاء اتصال بشري بمهارة. إنه التكتيك الذي يجب عليك استخدامه أكثر من غيره لبناء الثقة كمدير أو قيادي.

التوسع في المبادرة

ويرتبط هذا إلى الابتسام ولكن بشكل أكبر بشكل عام، قم بمقاربة الآخرين كما لو كنت ترغب في زيادة الاتصال معهم بطريقة ما. حتى الاستماع بعمق واستخدام تعبيرات الوجه المناسبة عندما يكون شخص ما غاضبًا أو مشتتًا أو ينقل أخبارًا مروعة يمكن أن يرتقي إلى أن يشعر الشخص الآخر بأنه مسموع. يثير التفكير الذهني أشياء غريزية مثل الوقوف منتصبا، الميل إلى الأمام، إظهار الطاقة، اختيار الكلمات بحرص، ونعم، ابتسم واستمع لإعطاء الانطباع بالحكمة .

التفكير

تساعد تعبيرات الوجه الأخرى أو وضع الذراع أو الإيماءات على خلق إحساس بالتوحد والاتصال. لا يتعلق الأمر فجأة بالتحول إلى شخص غريب عنك (خارج إطارة شخصيتك العامة)، بل إنها تتعلق بإيلاء الاهتمام لحركات وتعقيدات الاتصال بالآخرين وتعكسها مرة أخرى حتى يتمكنوا من رؤية المزيد من أنفسهم داخل تصرفاتك بشكل لا شعوري، وهو ما يسعد على الاقتناع بذكائك، إذا تطبيق قاعدتين معا من الفائدة لجعل الآخر يكون قناع إيجابية عنك، اربط الاستماع بالتفكير.

الاتصال بالعين يساعد على إعطاء الانطباع بالحكمة

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يفشلون في الحفاظ على الاتصال البصري أثناء المناقشة يعتبرون أكثر خداعًا وأقل إخلاصًا. على الجانب الآخر وبالمقابل، تظهر الأبحاث أن أولئك الذين ينظرون إلى الآخرين مباشرة في العين أكثر قابلية للتصديق، عليك أن لا تخاف من الاتصال المباشر بالعين بل أن تعمل على تسحينه والتدرب عليه، ولكن مع الانتباه عدم التواصل بطريقة مبالغة فيها، والتوازن بين الاتصال أيضًا والتجاهل، فعليك أن تظهر لمن يقابلك باهتمامك به وبحديثه حتى لو لم يكن يهمك.

وبالتالي أنت تظهر الذكاء في أول لقاء، فالأخبار الجيدة هي أنك إذا كنت قد قرأت ما ورد أعلاه، فأنت تقوم بالفعل بأهم النشاطات والفعال التي عليك القيام بها ووفقًا للأبحاث. فأنت عندما تنظر إلى شريك المحادثة في العين، أنت تجعله يدرك انه يتحدث إلى شخص ذكي ولماح وجدير بالثقة.

الصوت

الانطباع بالحكمة الصوت

يقول الخبراء أيضاً إن التعبير بالصوت في خطبتك (تعديل درجة الصوت وحجم صوتك وعدم التحدث ببطء شديد، مع الكثير من التوقف المؤقت، وبطريقة رتيبة) يعزز من إدراك الذكاء عند الأشخاص الآخرين، وهذا التصرف يمكنك التدرب عليه إن كان في البيت، أو الاستماع إلى الأشخاص المبدعين في هذا المجال ومن ثم تقليدهم، حتى تكتسب الموهبة والقدرة على استخدام عامل الصوت لإعطاء الانطباع بالحكمة ، إن كان عن طريق إدراك متى ترفع الصوت أو تخفضه أو تتوقف وهكذا.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 × 1 =