الإصابة بفيروس سي

تُعد الإصابة بفيروس سي من أخطر الأمراض التي ممكن أن تصيب الإنسان بعدوى حادة أو مزمنة لذا يجب معالجته بشكل سريع عند اكتشاف الإصابة به وعدم التكاسل أو التهاون معاه، لأن فيرس سي من الممكن أن يستمر لسنواتويعمل خلالها على تليف الكبد بشكل تدريجي، حتى يصل إلى الإصابة بتشميع الكبد كما يصل أحيانا إلى سرطان الكبد. وفي أغلب الحالات المرضية لا تظهر أي أعراض لهذا المرض على المريض حتى يصل الكبد لمرحلة مُتأخرة. وهناك ما يزيد عن 70 مليون شخص مصابون بهذا المرض حول العالم.

أعراض الإصابة بفيروس سي

الإصابة بفيروس سي أعراض الإصابة بفيروس سي

لا تظهر أعراض الإصابة بفيروس سي على ما يزيد عن 80 % من المرضى، ولكن هناك حالات حادة يكون الكبد فيها قد تليف تظهر عليها بعض الأعراض ومنها:

  • الشعور بالإعياء والتعب والغثيان.
  • الإحساس بالحاجة المتكررة إلى القيء..
  • فقدان الشهية.
  • الألم المتكرر في البطن.
  • الحمي الشديدة.
  • تورم الساقين.
  • غمقان البول.
  • يتغير في لون البراز ويميل إلى اللون الرمادي.
  • ثقل اللسان وصعوبة النطق.
  • انخفاض الوزن دون اتباع أي حمية غذائية.
  • ألم في عضلات الجسم والمفاصل.
  • اليرقان (تغير لون بياض العين إلى اللون الأصفر) بالإضافة إلى تغير لون الجلد إلى أصفر.
  • الحكة.
  • سهولة النزيف.
  • سهولة الإصابة بكدمات في الجسم.

كيف ينتقل فيروس سي؟

يتنقل فيرس سي من شخص مريض إلى شخص سليم بعدة طرق ومنها:

  1. نقل الدم الملوث من شخص مريض إلى شخص سليم، ومشاركة الحقن مع أكثر من شخص، وتزيد الإصابة بين الأشخاص الذين يتعاطون المواد المخدرة، ولمس الحقن الملوثة في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية عقب سحب عينات دم من المرضى الحاملين للمرض، واستعمال أدوات غير معقمة لأكثر من شخص عند أي طبيب، أيضا ممارسة العلاقة الزوجية مع شخص مصاب بالمرض، خاصة المصابين بالإيدز.
  2. كما أن انتقال الدم عند عمليات الغسيل الكلوي تتسبب في الإصابة بفيروس سي ، بالإضافة إلى رسم الوشم بأدوات غير معقمة ومستخدم مع أكثر من شخص يساعد في انتقال المرض.
  3. في حالات قليلة جدا يحدث الإصابة بفيروس سي من الأم المصابة إلى جنينها.
  4. ولا ينتقل فيرس سي كما هو شائع من خلال استخدام شرب الماء أو الأكل مكان المريض كما لا ينتقل من خلال عناق المريض أو تقبيله، أيضا لا ينتقل الفيروس للرُضع من خلال لبن الأم.

أسباب الإصابة بفيروس سي

كما ذكرنا آنفا فإن هناك أسباب متنوعة تساعد على الإصابة بفيروس سي أهمها انتقال دم ملوث من شخص مريض إلى آخر سليم، بالإضافة إلى مشاركة الحقن ورسم الوشم واستعمال أدوات غير معقمة.

وهناك نوعان من الإصابة بفيروس سي احدهما تستمر لمدة 6 أشهر والأخرى تظل لفترات أطول مع المريض وتعرف بالعدوى الفيروسية المزمنة.

وفي حالات كثيرة جدا لا يعرف المريض أنه مصاب بالفيروس ويتطور الأمر حتى يصل إلى تشمع الكبد وتليفه مما قد يؤدي إلى وفاة المريض. وفي حالات ضئيلة جدا تكاد تصل إلى 20 % يصاب الشخص بفيروس سي ويُشفى دون أي تدخل طبي.

مضاعفات الإصابة بفيروس سي

أحيانا تتسبب الإصابة بفيروس سي إلى تضاعف المرض والإصابة بعدة أمراض خطرة جدا وهي:

  1. الإصابة بتليف الكبد: وينتج هذا المرض نتيجة الالتهاب المزمن للكبد والذي استمر مع المريض لما يزيد عن 20 سنة.
  2. فشل وظائف الكبد: في بعض الحالات ينتج عن الإصابة بتليف الكبد فشل الكبد في أداء وظائفه مما يجعل الكبد يتوقف عن أداء عمله.
  3. سرطان الكبد: في حالات قليلة يُصاب مرضى فيرس سي بسرطان الكبد.

فيرس سي وعلاجه

أن بعض حالات الإصابة بفيروس سي لا تحتاج إلى علاج ويمكن أن تُشفى من تلقاء نفسها بسبب المناعة القوية للمريض، وفي حالات أخرى يلزم العلاج بالإنترفيرون والريبافيرين اللذان يعملان على تقوية جهاز المناعة لمحاربة المرض ومنع تكاثر الفيروس، ويكون استخدام الإنترفيرون من خلال استخدام الحقن أسبوعيا لمدة 48 أسبوع، بينما يُستخدم الريبافيرين من خلال الفم لأنه عبارة عن كبسولات.

وفي الآونة الأخيرة تم استحداث بعض الأدوية التي تعمل كمضادات للفيروسات ويتم استخدامها لفترات أقل من الأدوية السابقة وتصل إلى 12 أسبوع، لكنها تعتبر ذات تكلفة عالية مقارنة بالأخرى.

كيف يمكن الوقاية من فيرس سي ؟

الإصابة بفيروس سي كيف يمكن الوقاية من فيرس سي ؟

على الرغم من أنه لا يوجد أي تطعيم يُقيك من الإصابة بفيروس سي ألا أن هناك بعض النصائح والإرشادات تساعدك أنت وعائلتك في البقاء آمن من المرض وهي:

  1. يجب على العاملين في المستشفيات والمراكز الطبية التعامل بحذر مع الأدوات التي يستعملها المرضى والتخلص من النفايات بشكل سريع، وغسل اليدين جيدًا عقب استعمالها، والتأكد من أن الأطباء الذي تتعامل معهم يقومون باستخدام أدوات معقمة، وعدم إقامة علاقات غير شرعية لأنها تتسبب في احتمالية الإصابة بالمرض، وعدم تناول أطعمة من الشارع.
  2. كما يجب الابتعاد عن المخدرات ومتناوليها، إذا وجدت دم في أي مكان يجب ألا تلمسه لأنه عامل هام في الإصابة بالفيروس، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين مثل شفرات الحلاقة، ومقلمة الأظافر، والمقصات، وفُرش الأسنان.
  3. أيضا يجب على المراكز الطبية والمستشفيات فحص أي عينة دم يقوم أي متبرع بها قبل نقلها لشخص آخر، وغسل اليدين وتطهيرهم بشكل مستمر لأن النظافة تُقيك من الإصابة بأي مرض.
  4. وبسبب خطورة الإصابة بفيروس سي يجب على الجهات الحكومية نشر جميع أساليب التوعية منه في المدارس والجامعات والمستشفيات والشوارع.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: نعمة مصطفى

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

20 − ثلاثة =