علاج الأنف المكسور

تكتسب الأنف المكسور أهمية طبية وجمالية وصحية كبيرة نظرًا لكثرة وتشعب مسبباتها، وكذلك لأهمية الأنف من الناحية الوظيفية والشكلية، بناءً على ما سبق سيدور موضوع المقال حول الأنف المكسور وكيفية علاجه ومسبباته وأعراضه وآثاره ومضاعفاته المُحتملة والإجراءات المنزلية التي تلي تجبير الأنف المكسور مُساهمةً منا في زيادةً في الوعي والتثقيف الصحي.

تعريف الأنف المكسور

الأنف المكسور (أو الكسر الأنفي) هو شق أو كسر جسر الأنف.

أسباب حدوث كسر بالأنف

تتمحور أسباب كسر جسر الأنف حول كل ما هو عنيف وصادم، مثل: الرياضات العنيفة بمختلف أنواعها، المُشاجرات ذات المعارك الجسدية، حوادث السيارات، السقوط من أعلى ورضح الوجه، تصادم الوجه بشيءٍ شديد الصلابة.

الأعراض المصاحبة

عادةً ما يُصاحب الأنف المكسور الأعراض الآتية: آلام شديدة في الأنف تمتد إلى الوجه كله، وتزيد حدة تلك الآلام عند لمس الأنف خاصة، تورم حول الأنف، كدمات ووزمات حول منطقة الأنف وأسفل الأذن، تبدأ حمراء اللون ثم تتحول إلى اللون الأزرق، معقوفية واعوجاج الأنف، صعوبة في التنفس، نزيف مُستمر من الأنف، صعوبة تصريف المخاط، مع خروج سوائل شفافة من الأنف، انسداد واحد من ممريّ الأنف أو كلاهما، الصداع الشديد والمُستمر، آلام مبرحة في الرقبة، قيء، الدخول في نوباتٍ من الغيبوبة وفقدان الوعي.

المُضاعفات المحتملة

من المُضاعفات المُحتملة للأنف المكسور ما يلي: انحراف الحاجز الأنفي بما قد يؤدي إلى تضيق أحد ممرات التنفس، حدوث جلطات دموية داخل الأنف، وهو ما قد ينتج عنه الورم الدموي الحاجزي، كسر الغضروف.

كيفية تشخيص الأنف المكسور ؟

علاج الأنف المكسور كيفية تشخيص الأنف المكسور ؟

يبدأ الطبيب في تشخيص الحالة بالفحص السريري عبر سؤال المريض عن الأسباب والأعراض، ثم الضغط الخفيف على جسر الأنف وجانبيها وما حولها من منطقة، ثم يقوم بالنظر داخل فتحتي الأنف للتأكيد وجود انسدادات أو انحرافات، وعادةً ما يتم الفحص السريري تحت المُخدر الموضعي، أيضًا قد يلجأ الطبيب إلى عمل الأشعة السينية والمقطعية لتحديد شدة الإصابة.

طُرق العلاج

في الحالات التي يكون الأنف المكسور فيها بسيطًا لم يتسبب الكسر في انحرافٍ أو اعوجاج أو تشوه يُوصي الطبيب بتدابير علاجية بسيطة مثل: تدليك الأنف والمنطقة المحيطة بالثلج بلطف، بالإضافة إلى مجموعة من الأدوية والمُستحضرات الموضعية.

تجبير الأنف

مع حالات تزحزح عظم جسر الأنف؛ فهُنا أمام الطبيب خيارين اثنين هما إعادة ارتصاف العظام المكسورة يدويًا، أو إعادتها جراحيًا، مع العلم بأن الإعادة اليدوية يلزمها التنفيذ خلال 14 يومًا فقط من حدوث الكسر، وإلا لا جدوى منها.

وإعادة العظام المكسورة إلى وضعها الطبيعي يتم عبر إجراءات طبية معروفة، وهي: حقن الأنف بمخدر موضعي، ثم إدخال منظار الأنف في فتحتيها لتوسعتهما، استعمال أدوات يدوية خاصة لإعادة العظم المكسور إلى مكانه الطبيعي، تجبير الأنف بحشواتٍ داخلية وضمادة خارجية للمساعدة على سرعة التئام العظم المكسور.

إجراءات منزلية بعدية

بعد تمام تجبير الأنف المكسور يُوصي الطبيب بتنفيذ مجموعة من الخطوات المنزلية لضمان نجاح العلاج والوصول للنتائج المرضية وجبر الكسر، ومن أمثلتها: اعتياد التنفس من الفم، اعتياد الانحناء إلى الأمام لتقليل كمية الدم المُندفعة إلى الرأس والأنف، وضع كمادات الثلج على المنطقة حول الأنف المكسور بمُعدل أربع مراتٍ كل يوم لتحفيف التورم، تناول مُسكنات الألم الموصوفة عند اللزوم، دوام رفع الرأس إلى أعلى خاصةً عند النوم، الراحة التامة وتقليل النشاط البدني وممارسة الرياضة لستة أسابيعٍ على الأقل.

حتى لا نتعرض لكسر جسر الأنف يجب توخي الحذر في أي نشاط بدني عنيف أو صادم نقوم به، والبعد عن المشاجرات والمشاحنات التي من شأنها ذلك، متعكم الله بدوام العافية.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: وفاء السمان

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أربعة × 3 =