الأسبست

يُعتبر مرض الأسبست من الأمراض الرئوية المُزمنة والخطيرة التي يُصاب بها بعض الأشخاص نتيجة لاستنشاقهم مادة الأسبست السامة الموجودة في الحرير الصخري الليفي، وتزداد الإصابة بمرض الأسبست بين العاملين في الصخور والمصانع والمناطق الجبلية التي يوجد بها صخور الأسبست، ويمكن أن يتضاعف الأمر ويصل إلى الإصابة بسرطان الرئة أو سرطان الحنجرة.

يتسبب الأسبست في حدوث ندبات في الرئة مما يؤدي إلى التقليل من مستوى أدائها الوظيفي، وفي أغلب الحالات المرضية لا تظهر أعراض الإصابة بمرض الاسبست ألا بعد مرور 10 إلى 40 سنة على دخول المرض للجسم.

تاريخ مرض الأسبست

يرجع تاريخ الإصابة بمرض الأسبست إلى بدايات القرن 20 عندما كانت مجموعات كبيرة من العاملين يتعرضون لاستنشاق ألياف الأسبست، مما أدى لإصابة أعداد هائلة منهم بقصور في التنفس، وتضاعف الأمر إلى الإصابة بسرطان في الضلوع أو سرطان في الرئة وترتب عليه زيادة عدد الوفيات بسبب هذا المرض.

وعلى الرغم من التحذيرات الشديدة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية للتحذير من التعامل بمادة الأسبست، ألا أن الاتحاد الأوروبي لم يعطي فرمان بحظر التعامل به ألا في عام 2005، ووقعت الكثير من الدول على وثيقة للحد من استخدام مادة الاسبست.

أعراض الإصابة بمرض الاسبست

في أغلب حالات الإصابة بمرض الأسبست لا تظهر أعراض على المريض حتى يتغلغل داخل جسده وقد يستمر إلى أربعين عام دون أن يشعر به، وبعدها قد تظهر بعض الأعراض منها الشعور بضيق في التنفس، وتكرار السعال، مع انخفاض ملحوظ في الوزن بسبب فقدان الشهية، ويحدث تعجر في الأصابع فتكون شكل الأصابع في اليدين والقدمين وخاصة الأظافر دائرية الشكل، كما يشعر المريض بألم في منطقة الصدر ويسمع صوت طقطقة جافة صادر من منطقة الرئتين عند التنفس.

يجب استشارة الطبيب على الفور إذا كنت ممن يتعامل مع مادة الأسبست وشعرت بأي أعراض مما سبق ذكرها.

عوامل الخطر في الإصابة بمرض الاسبست

تزداد عوامل خطر الإصابة بمرض الأسبست بين الأشخاص العاملين في تشغيل البنايات، والمركبات الهوائية، وعمال السكك الحديدية، والعاملين في إزالة الحرير الصخري، وعمال الكهرباء، وعمال البناء.

ويتسبب مرض الاسبست في الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة خاصة مع الأشخاص المُدخنين الذين تزيد نسبة إصابتهم بسرطان الرئة، كما يعتبر عامل في الإصابة بصلابة الحويصلات الهوائية، والإصابة بورم في أنسجة الرئتين.

هل هناك علاج شافٍ لمرض الأسبست ؟

الأسبست هل هناك علاج شافٍ لمرض الأسبست ؟

مع الأسف فلا يوجد أي علاج شافٍ لـ مرض الأسبست ولكن يمكن للأشخاص المعرضين لمادة الأسبست الوقاية منه بالتوقف عن التعرض لهذه المادة بشكل نهائي، والامتناع عن التدخين، وأخذ مصل الإنفلونزا والالتهاب الرئوي، وفي بعض حالات يصف الأطباء أسطوانات الأكسجين لكي يستطيع المرضى التنفس بشكل سليم، وفي الحالات المرضية الشديدة ممكن أن يصل الأمر إلى عملية زراعة رئة.

ألواح الأسبست

ألواح الأسبست أو الأميانت هي عبارة عن مواد غير عضوية بها الكثير من المعادن الطبيعية يقوم العمال باستخراجها من مناجم خاصة، ويدخل في تركيب ألواح الاسبست أملاح السيليكات، وتُستخدم ألواح الأسبست كمادة عازلة للحرارة، ويتم تصنيعها على هيئة ألواح مُدرجة لتسقيف البنايات والمنازل، وأنابيب الصرف، والعوازل الداخلية والخارجية، وتصنيع الصفائح الأسمنتية.

وله ثلاثة أنواع:

  • الاسبست الأبيض: يُستخرج هذا النوع من صخور السربنتين، ويدخل هذا النوع في أكثر الصناعات مع أنه يعتبر من الأنواع الضارة.
  • الأسبست البني: يُستخرج هذا النوع من مناجم شمال أفريقيا، ويطلق عليه اسم أكرونيوم.
  • الاسبست الأزرق: يعتبر النوع الأكثر خطورة في جميع الأنواع السابقة، ويستخرج من أفريقيا وأستراليا.
  • الأسبست في حافظات الحرارة

شاعت بعض الأقاويل أنه يتم استخدم مادة الاسبست في صُنع حافظات الحرارة والغلايات الخاصة بحفظ الشاي والقهوة، والدليل على ذلك وجود نقطة سوداء بداخل الجزء الزجاجي من حافظات الحرارة، لذا فقد قامت الأجهزة المسئولة بأخذ عينات من حافظات الحرارة وتبين استخدام مادة الاسبست في صناعة بعضًا منها، لذا فقد قامت الجهات المختصة ومديريات حماية المستهلك بنشر صور حافظات الحرارة والغلايات التي تدخل في صناعتها مادة الأسبست وحذرت من استخدامها بشكل نهائي، وأوضحت أنه يوجد بين كل 10 حافظات للحرارة حوالي 9 يدخل في صناعتهم مادة الأسبست السامة والمحرم استخدامها.

على الرغم من تحذيرات منظمة الصحة العالمية بحظر استخدام مادة الاسبست أو التعرض لها بأي شكل ألا أن هناك بعض الأشخاص معدومي الضمير يدخلونها في بعض الصناعات، لذا فيجب الحذر وأخذ جميع الاحتياطات عند العمل في أماكن صخرية أو مصانع، وعند استعمال حافظات الحرارة والتأكد من مواد صُنعها، وإذا كنت تتعامل مع مادة الأسبست يجب عليك إذا شعرت بأي عرض من أعراض مرض الاسبست التوجه إلى الطبيب بشكل سريع، وعدم التهاون في هذا الأمر الخطير.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة + 18 =