الآثار الجانبية للأدوية

الآثار الجانبية للأدوية هي أمر ملازم لكل الأدوية تقريبًا. من المعروف لدى الجميع أن الكثير من الأدوية إن لم يكن كلها لها آثار جانبية على صحة وجسم الإنسان، حيث أن الأدوية ما هي إلا عبارة عن مجموعة من التركيبات الكيميائية التي تحضر في المختبرات الطبية، والمعروف أيضا أن أية مواد كيميائية لها ضرر على صحة الإنسان وتشكل خطر على حياته، وتختلف درجة الخطر الذي يهدد صحة الإنسان بسبب المواد الكيميائية على حسب نوع المادة الكيميائية المستخدمة، وذلك على الرغم من معرفتنا جميعا أن الأدوية الطبية تستخدم في علاج الإنسان من مرضه ولكن أيضا في نفس الوقت التي تعالج فيه مرض معين أو عضو معين في جسم الإنسان فهي تضر عضوا آخر من أعداء الجسم، لذا فإن معرفة الآثار الجانبية لكل دواء قبل استخدامه من الأشياء ذات الضرورة القصوى في حياة كل إنسان.

الآثار الجانبية للأدوية : دليلك للتخلص منها

1ما هي الآثار الجانبية؟

تعود الكثير على أن سماع كلمة الآثار الجانبية ولكن منا من هو جاهل بها، حيث تعرف الآثار الجانبية على أنها عبارة عن المشاكل التي تأتي جديدة على صحة الإنسان والتي تتسبب فيها الأدوية، وتحدث هذه الآثار غالبا في الفترة ذاتها التي يتناول فيها الإنسان للدواء الذي بدوره يعمل على شفاء الجسد من المرض أو الخطر المهدد له ولحياته، وبالرغم من أن الدواء هو أفضل الأدوية المستخدمة في علاج مرض ما وفي الوقت الذي يبدأ هذا الدواء في علاج هذا المرض بصورة مثالية تبدأ آثاره الجانبية في التأثير على صحة الإنسان في مناطق أخرى من جسم الإنسان فهناك من الأدوية ما تسبب الغثيان في نفس ذات الوقت التي تشفي فيه المرض بالجودة المرجوة منها، لذا فمن المهم معرفة وسؤال الطبيب عن آثار كل دواء على صحة الإنسان وإن لم يكن الدواء غير مكتوب بواسطة طبيب فعليك بالاستفسار من الصيدلي الذي تشتري منه هذا العلاج، والمعروف عن الوقت الذي تبدأ فيه الآثار الجانبية في العمل هو بعد فترة زمنية قصيرة من تناول الدواء، أما عن الوقت التي تتوقف فيه تلك الآثار الجانبية فتتراوح المدة بين أربعة أسابيع إلى ستة أسابيع من بدء تناول الدواء، وتختلف الآثار الجانبية لنفس الدواء على شخصين مختلفين حيث تتوقف تلك الآثار على طبيعة الشخص ونوعه حيث أن الآثار الجانبية التي تحدث للرجال نتيجة تناولهم دواء معين تختلف عن الآثار الجانبية التي تحدث للنساء عند تناولهم لنفس الدواء وأيضا من المحتمل أن يتواجد شخص ثالث لا يتعرض لأي من الآثار الجانبية التي تعرض لها الشخص الأول أو الثاني، ولأن الدواء خلق بغرض الشفاء من المرض فإن الأدوية تنتج بغرض تحقيق أفضل معدل من الشفاء للمرض وأقل معدل من الآثار الجانبية الناتجة عنه، لذا نرى أن معظم الأدوية التي نتناولها تكون أعراضها صغيرة وغير مؤثرة ولكن هناك القليل من الأدوية ما تكون آثارهم الجانبية خطيرة وتحتاج إلى أخذها في الاعتبار والاهتمام بها والسؤال عنها ومتابعة آثارها مع الطبيب المعالج باستمرار.

2أنواع الآثار الجانبية

هناك نوعين من الآثار الجانبية للأدوية حيث يتم تقسيمهم إلى أعراض عامة شاملة لآثار تشترك فيها الكثير من الأدوية أما النوع الآخر فهو الأعراض الخاصة التي تنتج نتيجة تناول علاج معين، ومن المعروف عن الآثار العامة أنها يصعب التعرف على الدواء المسبب لها فكثير منهم يسبب تلك الأعراض لذا تسمى بالآثار العامة على عكس الخاصة التي تخص دواء بعينه.

3الآثار الجانبية العامة

النوع الأول من الآثار الجانبية للأدوية يسمى بالآثار الجانبية العامة وهي التي تشترك بها عدد كبير من الأدوية وتكون نتيجة لتناولها منها العطش والدوار والنعاس وأحيانا الغثيان ومن الممكن أن تتسبب في حدوث بعض الآلام في المعدة أو تؤدي إلى انخفاض مستوى التركيز لدى المريض ومنها ما يساعد على الأرق أو يسبب الصداع وأحيانا ما تتسبب كثير من الأدوية في حالة خمول عام في جسم المريض، ومن الآثار المشهورة أيضا لكثير من الأدوية هي الحساسية وهي من الآثار التي من الممكن أن يتعرض لها أي شخص نتيجة تناوله لأي دواء وتختلف من شخص لآخر حيث أن الإنسان الذي يعاني من الحساسية للمواد الكيميائية الداخلة في تركيب الدواء يعاني من حدوث حساسية بجده عند تناوله هذا الدواء على عكس الإنسان الآخر الذي ليس لديه أي حساسية من المواد المكونة للدواء لذا فهو بعيد عن خطر التعرض للحساسية من هذا الدواء.

4الآثار الجانبية الخاصة

تعرف الآثار الجانبية الخاصة على أنها الأعراض التي لاحظها الأطباء أو المرضى عند تناولهم لدواء معين أو بتعبير آخر أنها الأعراض التي تظهر على الإنسان عند مرور تركيبة دوائية معينة إلى جسده، والمعروف عن هذا النوع أن آثاره الجانبية غالبا ما تمتاز بالخطورة عن غيرها على حياة المريض، وإذا زادت هذه الخطورة عن الحد المقبول يخرج قرار فورا بتوقف بيع هذا النوع من الدواء في الأسواق والصيدليات، وللآثار الجانبية الخاصة عدة أنواع حيث تنقسم على حسب طبيعة عمل الدواء أو آثار جانبية خاصة ذات آثار تصيب بالتسمم أو أخرى تؤدي إلى تشوهات خلقية ومنها ما يسبب السرطان ومنها ما يحول المريض إلى مدمن بعد ذلك.

نبدأ هذه الآثار بأول نوع وهو الآثار الجانبية على حسب طبيعة عمل العلاج حيث أن لكل دواء مادة فعالة تعمل في جسم الإنسان بشكل معين يستفيد منها جسد المريض في علاج مرضه وتتوقف الفائدة التي ينالها المريض من هذا الدواء على كمية الجرعة التي يتناولها، حيث أنه في بعض الأحيان يزيد المريض من الجرعة المعطاة ويتحول الأثر الفعال للدواء إلى ضرر على المريض يشكل خطر على حياته، وهناك العديد من الأمثلة على ذلك مثل دواء يعرف باسم حاصرات بيتا وهو الذي بدورة يعمل على خفض ضربات القلب الذي يمتاز بضرباته المتسارعة، ولكن مع زيادة الكميات والجرعات المأخوذة من هذا الدواء يكون مفعوله شديد ويؤدي إلى تباطؤ شديد في ضربات القلب مما يعرض حياة المريض للخطر الشديد، وأحيانا ما تكون الآثار الجانبية الخاصة التي تقع تحت نوع طبيعة عمل الدواء ولكن ليس لها علاقة بالجرعة الزائدة من الدواء وإنما يحدث الأثر الجانبي لها مع أخذ الجرعة العادية ويكون الأثر شديد الخطورة مثل الأدوية التي تعمل على إضعاف جهاز المناعة، وهذا الكلام غريب علينا فنحن لا ندرك أن هناك أدوية تعمل على إضعاف أجهزة الجسم ولا سيما جهاز المناعة، ولكن حقيقة فهناك أدوية تعمل على ذلك فعلا ويكون الهدف وراء ذلك هو إحباط محاولات جهاز المناعة من مقاومة أعضاء تم زرعها في الجسم، ولكن حينها يكون الجسم في حالة تسمح له بالتعرض للإصابة بالفيروسات بمنتهى السهولة حيث أن جهاز مناعته يكون ضعيف وغير قادر على مقاومة هذه الفيروسات وهي من أخطر الآثار الجانبية لهذه الأدوية.

هناك نوع آخر من الآثار الجانبية الخاصة والتي تؤدي إلى الإصابة بالتسمم وهي غالبا تكون نتيجة جرعات كبيرة من الدواء، ومن المتوقع من حدوث حالة تسمم نتيجة هذه الجرعات الكبيرة، وهناك أسباب توضح سبب حدوث حالة التسمم منها أن يكون تركيز الدواء نفسه زائدا مما يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على امتصاص المادة الكيميائية كاملة ونتيجة لذلك يتبقى جزء من الدواء دون أن يمتص ومن ثم يتراكم في جسم الإنسان وهو من السموم التي تعرض حياة الإنسان للخطر، أما بالحديث عن الآثار الجانبية المتسببة في التشوهات الخلقية والتي تؤثر على نمو الإنسان وهو جنين أو في مرحلة طفولته، والمعروف أن تلك المرحلتين من أهم مراحل نمو الإنسان وأي خلل في نموه أثناء هاتين المرحلتين يؤدي إلى أثر دائم طوال حياة الإنسان.
كما أن هناك أنواع أخري من الآثار الجانبية الخاصة منها المسببة للسرطان والإدمان، فهناك أنواع من الأدوية التي تؤثر على جينات خلايا جسم الإنسان ونتيجة هذا التأثير قد يحدث خلل في تركيب تلك الجينات مما يفتح الباب أمام مرض السرطان لأن يصيب جسم الإنسان وهو من أشد الأمراض فتكا بحياة الإنسان، حتى أن الدواء المستخدم لعلاج مرض السرطان والمعروف باسم العلاج الكيماوي يؤدي إلى حدوث خلل في تركيب الجينات هو الآخر كآثار جانبية له مما يزيد من احتمالية إصابة هذا الشخص مرة أخرى بعد مدة من الزمن، أما بالحديث عن تلك الآثار الجانبية الخاصة المسببة للإدمان فنجد أن هناك أنواعا كثيرة من الأدوية التي قد يدمنها المريض من كثرة تناولها وغالبا ما تكون الأدوية التي تساعد على النوم أو الهدوء.

5طريقة تجنب الآثار الجانبية للأدوية

إن التعرف على الآثار الجانبية لكل دواء لهو من الأمور في غاية الصعوبة، حيث يتطلب ذلك إجراء تجارب على أشخاص مختلفة ومتعددة يعانون من أنواع مختلفة من الأمراض الأخرى بجانب المرض المعالج بواسطة هذا العلاج ومن ثم القدرة على التعرف على الأثر الجانبي لكل حالة من تلك الحالات وتعتبر هذه أهم مرحلة من مراحل تجنب الآثار الجانبية للعديد من الأدوية وخاصة الآثار الجانبية الخاصة بأدوية معينة، وكل ما يلي تلك المرحلة يقع على عاتق المريض ومدى معرفته بنفسه وبأنواع المواد المضرة لجسمه وعليه إخبار الطبيب بها ومن ثم يحدد الطبيب ما هو أفضل دواء مناسب لحالته يحتوي على فعالية ضد المرض وفي نفس الوقت أقل آثار جانبية، حيث أن فكرة إلغاء الآثار الجانبية للأدوية شيء يشبه المستحل حيث أن الأدوية كما سبق الذكر مواد كيميائية وأي مواد كيميائية لها أثر سلبي على صحة الإنسان، لذا يجب أخذ الحذر الكامل والانتباه بحرص للآثار الجانبية لكل دواء قبل تناوله.

إن الإنسان هو الشخص الوحيد القادر على حماية نفسه من خطر الآثار الجانبية الأدوية، فهو أدرى شخص ما إن كان هذا الدواء يساعده فعلا على حل مشكلة مرضه أم أن آثاره الجانبية تغطي على الفائدة من الدواء المستخدم، لذا كان على كل إنسان أن يعرف الكثير عن الآثار الجانبية من تعريفها وأنواعها المختلفة وأضرارها على حياة الإنسان، ومن ثم ينتبه إلى الحرص على أخذ حذره الكامل من الآثار الجانبية لكل دواء، وتعتبر هذه من الطرق المتبعة لتجتب الآثار الجانبية للأدوية باستمرار، وإن اختلط أمامك الأمر في أي دواء فعليك استشارة الطبيب المختص وشرح الموقف له تماما وإعلامه بما تعاني منه وطلب الدواء له، كما يجب أن تنتبه لإعلامه أيضا بما يدور في جسدك وما هي المواد التي لا يقبلها جسدك ووجودها بداخله يسبب الكثير من الضرر لك، ومن ثم الحصول على أفضل دواء مناسب لحالتك الذي هو بالتأكيد مختلف عن غيرك لذا يجب عدم أخذ استشارة دواء من صديق أو زميل عمل وإنما استشارة الطبيب المختص فقط للحصول على ما هو مناسب لك.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

14 − ثلاثة عشر =