استئصال زجاجية العين

تتيح عملية استئصال زجاجية العين المحافظة على البصر أو على الأقل استرجاعه بمستويات مقبولة، خلال المقال نتعرف على أسباب استئصال زجاجية العين وكيف تتم العملية ونتائجها.

أسباب استئصال زجاجية العين

في العادة يتم اللجوء إلى استئصال زجاجية العين في الحالات الواقعية لانفصال الشبكية عن ذلك الهلام الزجاجي، وأيضًا عند حدوث نزيف بهذا الهلام، إلى جانب وجود مجموعة عوامل أخرى تستدعي استئصال زجاجية العين أبرزها:

  • الحيلولة دون انفصال الشبكية، وهنا تكون الجراحة علاج استباقي وقائي، تعديل وضعية الدموع الكبيرة المتمركز على شبكية العين، الحيلولة دون فقدان الرؤية بالكُلية الذي ينتج عن وقوع النزيف داخل الهلام الزجاجي، عمل ندبات دقيقة يتشكل وينمو منها لاحقًا مجموعة جديدة من الأوعية الدموية داخل شبكية العين، وبذلك تكون هذه الأوعية الجديدة قادرة على تسريب الدم إلى داخل العين، وهذه الطريقة عادةً ما تستخدم لعلاج مرض اعتلال الشبكية التكاثري الحاد.
  • علاج مرض الشبكية السكري، علاج الإصابات والصدمات التي تترك أثرها داخل العين بفعل الحوادث والكوارث، علاج البقعة الصفراء، علاج التهابات العين الداخلية، علاج مجموعة من الأمراض المتعلقة بالقصر الحاد في النظر، علاج المضاعفات الصحية الناتجة عن مرض التهاب العنبية، علاج التمزقات الكبيرة في الشبكية، علاج النمو الغير طبيعي للأوعية الدموية.

آلية تنفيذ عملية استئصال زجاجية العين

استئصال زجاجية العين آلية تنفيذ عملية استئصال زجاجية العين

تستغرق العملية الجراحية فترة زمنية تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، ويتم فيها إزالة السائل الزجاجي بالكامل حتى يتثنى الوصول السريع والسهل لشبكية العين، ويمكن تنفيذ العملية تحت التخدير الكلي أو تحت التخدير الموضعي.

والجدير بالذكر أن زجاجية العين تنقسم إلى زجاجية الخلفية وزجاجية أمامية، ولكل منهما طريقة في الإزالة، في الأطفال حديثي الولادة يكون السائل الزجاجي هو الداعم الرئيسي لطبقات العين الداخلية، ومع البلوغ يصبح السائل الزجاجي أكثر وضوحًا وتمتلئ به العين من المقدمة أي من عند القزحية وحتى الخلف أي حتى الوصول إلى العصب البصري.

وتبعًا لهذا الوصف وهذه المساحة التي تشغلها زجاجة العين، نجد أنها تماثل حوالي ثلثي حجم العين، لذلك تُسمى التجويف الزجاجي. ومن هنا يكون استئصال زجاجية العين المعالج لأمراض القسم الخلفي هو استئصال للزجاجية الخلفية أو ما يُعرف طبيًا باسم بارس بلانا.

أما الجزء الأمامي من الزجاجية فيتم استئصاله في حالات نادرة جدًا، وهي الحالات التي يتحرك فيها الهلام الزجاجي عبر بؤبؤ العين إلى مقدمة العين، وينتج عن هذا العبور بعض من المضاعفات أبرزها عتامة بعدسة العين، وللحد من هذه المشكلة يتم استئصال زجاجية العين الأمامية لوقف تسربها من البؤبؤ إلى الأمام.

نتائج جراحة استئصال الزجاجية

في السنوات العشر الأخيرة شهدت التقنيات والأجهزة الطبية المستخدمة في عملية استئصال زجاجية العين وكذلك المستخدمة في جراحات الشبكية تطورًا مذهلًا، وهو ما ساهم في ارتفاع معدلات نجاح عملية قص زجاجية العين لتصل إلى ما يفوق الـ 90%، ومن ثَم تجنب الكثير من المرضى فقدان البصر الناتج عن أية اعتلالات في شبكية العين.

الآثار الجانبية لعملية استئصال الزجاجية

توجد بعض الآثار الجانبية التي يشعر بها المريض عقب عملية الاستئصال، إلا أنها آثار طبيعية وما تلبث أن تزول بمرور الوقت طالما أُجريت عملية استئصال الهلام الزجاجي بإجراءاتها الطبية الصحيحة.

فقد يشعر المريض بعد العملية بانخفاض في مستوى الرؤية ووجود ومضات في مجال الرؤية، كما أنه من الممكن أن يُصاب بعدوى ما بعد العمليات الجراحية وهذه تظهر في العين على هيئة احمرار وتورم، كما تزيد كمية الإفرازات الخارجة من العين. عفانا الله وإياكم من كل سوء.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة × 4 =