اختيار الشريك على أسس علمية

قد يكون اختيار الشريك على أسس علمية من الأمور التي تدعو للدهشة، كيف يمكننا اختيار الشريك على أسس علمية وقد جرت العادة أن يكون اختيار الشريك على أسس عاطفية تتعلق بالانجذاب والقبول وغيرها حتى أن مجرد الارتياح والتآلف والكيمياء بين الأشخاص قد يكون كافيا للزواج وليس للارتباط فحسب ولكن نقول أنه عادة الحب وحده لا يكفي والعواطف وحدها ليست كفيلة بضمان زواج يدوم لفترة طويلة لذلك يجب أن نخضع الأمور للأسس العلمية والعملية إن كنا نتطلع بالفعل إلى استقرار في العلاقة ولا نتغافل عن دور العواطف ولكن نقول يجب أن يكون الأمور متكاملة من هذا النحو.

آليات اختيار الشريك على أسس علمية

اختيار الشريك على أسس علمية آليات اختيار الشريك على أسس علمية

التاريخ الطبي

التاريخ الطبي مهم لكلا العائلتين والأهم من ذلك هو الوعي بهذه الأهمية فلا شك أن وجود أمراض وراثية تنتقل في الجينات المشتركة للأب والأم للأطفال سوف تسبب أزمة كبيرة فضلا عن زيادة نسبة المجازفة في هذه الحالة لذلك فإن اختيار الشريك على أسس علمية وعملية أهم بكثير من العواطف الجياشة غير المبنية على أسس علمية وعملية، وقد يتساءل الشخص هل من أهمية لهذا الأمر وهل عندما أقبل على الارتباط بفتاة أو الزواج منها سآخذها لإجراء فحص طبي ومعرفة تاريخ عائلتها مع الأمراض، نقول قد لا يتوفر هذا الوعي في الوقت الحالي ولكنه هام لتحاشي كوارث أخرى في المستقبل قد تحيل حياتكما جحيما.

قياس نسبة التفاهم

يجب أن نفهم أن قياس نسبة التفاهم من أهم آليات اختيار الشريك على أسس علمية ، فعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن قياس نسبة التفاهم عن طريق لعبة بسيطة، سيقوم كل شخص بإعداد ورقة من أسئلة جوهرية تحدد علاقته بالشريك، كل سؤال يتعلق بموقف معين، مثلا في حالة أننا اختلفنا وكل شخص فينا أصر على رأيه، ماذا ستفعل؟ هناك إجابة واحدة نموذجية لكل شخص، إن لم تكن سأخضع لرأيك ثم بعد ذلك نتفاهم عندما تهدأ الأجواء فإن هذه نسبة عالية للتفاهم، أما إن أجاب كلا منهما إجابة مختلفة كأن قال أحدهم سأخضع لرأيك وقال الآخر سأصر على رأيي فإننا أمام علاقة ستكون مؤذية لأحد الأطراف لأنه سيعاني التسلط من الطرف الآخر، أما إن كانت الإجابة من كلا الطرفين سأصر على رأيي فإننا أمام علاقة سيكون فيها توتر فظيع وأجواء من الغليان طوال الوقت.

وهكذا نظل نكتب المواقف على هذه الشاكلة ونستعرض النتيجة النهائية.

القواسم المشتركة

بنفس الطريقة السابقة آلية مهمة من آليات اختيار الشريك على أسس علمية وعملية أن نقوم بإعداد ورقة بها أكثر من سؤال تختص بالأسئلة التي تحدد رؤيتك للعالم ويمكن الإجابة عنها بنعم أو لا اختصارا للوقت مثلا: هل تحب السبانخ؟ نعم، أو لا. هل تمانع بوجود حيوانات أليفة بالمنزل؟ نعم أو لا، هل تحب المسلسلات الكورية؟ نعم أو لا، هل تشجع فريق اليوفنتوس؟ نعم أو لا وهكذا يمكننا قياس نسبة القواسم المشتركة بيننا وكلما كانت عالية كلما كان نسبة نجاح هذه العلاقة أكبر، فمن المعروف أن الاهتمامات والقواسم المشتركة تقرب بين الزوجين ولا نقول أن أي اثنين بينهما اهتمامات مشتركة قد ينتجان زواجا ناجحا بالضرورة ولكن بافتراض وجود الارتياح العاطفي أو الانجذاب الشعوري السابق فإن مع الاهتمامات المشتركة نسبة النجاح واحتمالية استمرارية الزواج ستزيد.

القدرة على إيجاد أرضية للنقاش

من خلال الاختبارات السابقة للقدرة على التفاهم والقواسم المشتركة سيدخل الطرفان بالطبع في نقاشات متعددة فهل سيكون هناك جدوى من المناقشة أم أن هناك مصادرة على الآراء، هل هناك احترام متبادل لوجهات النظر أم أن هناك استخفاف بالآراء الأخرى ورغبة في قمعها أو اتهامها باتهامات مشينة ولها علاقة بالشخصنة، ونحن هنا ربما نتكلم عن نقاش عام، والحقيقة أن نجاح الشخص في إدارة نقاش عام بشكل جيد هذا مؤشر جيد على قدرته على التفاعل في نقاش خاص بشكل جيد وبالتالي إيجاد أرضية للنقاش واحترام الآراء المتبادل وعدم القدح أو الذم أو الاستخفاف أو الشخصنة من أهم آليات اختيار الشريك على أسس علمية وعملية وهو الذي سيحدد مستقبل العلاقة.

كيف يسهم اختيار الشريك على أسس علمية في نجاح العلاقة؟

اختيار الشريك على أسس علمية كيف يسهم اختيار الشريك على أسس علمية في نجاح العلاقة؟

عادة يسهم اختيار الشريك على أساس علمي ليس في نجاح العلاقة بشكل مؤكد لأنه ما من أحد يستطيع تقديم الضمانات بالكامل لإنجاح علاقة ما ولكن لزيادة نسبة احتمالية نجاح العلاقة لأن العلاقة التي تسير على العواطف فحسب تكون عرجاء جدا لأنه بالعواطف وحدها يمكننا أن نبدأ علاقة لكن العواطف وحدها لا تعمل على استمرار العلاقة وفي حالة حاولنا قدر الإمكان إكمال العلاقات بعواطف فقط دون أي عوامل أخرى قد تكون بعيدة قليلا عن العواطف والمشاعر فحسب فهذا سيكون بمثابة ضربة قاصمة لنا لأن عواقب هذه العلاقة ستكون وخيمة لأن كل شخص سيرى في نفسه الضحية والذي قدم الكثير والكثير من أجل إنجاح هذه العلاقة ولكن الطرف الآخر لا يرى هذا ولا يقدره حق قدره.

اختيار الشريك على أسس علمية قد تكون فكرة غريبة تماما، لأنها غير معتادة ولا يقدم عليها أحد ولكن على أي حال لا يعني أن يكون الشيء غريبا أو غير معتادا ألا يكون منطقيا وسليما، بالتالي علينا ألا نحرم أنفسنا من الحب ولا نحرم قلوبنا من التعلق ولا نقمع مشاعرنا من الاتجاه نحو شخص بعينه، لكن عند الارتباط، فلنترك العقل يقول ما لديه.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 × 3 =